السيد حسن نصر الله

http://www.moqawama.org/amen.php

الصلاة معراج المؤمن - السيد حسن  نصر الله
     

من هو أمين عام حزب الله
حياته
وُلـِد السيد حسن نصر الله في بلدة البازورية الجنوبية القريبة من مدينة صور

10كلم شرقي صور ) عام 1960. إضطر وهو صغير وبسبب ضيق حال العائلة وإنعدام فرص
العمل في بلدته الجنوبية التي كانت تشكو كغيرها من قرى وبلدات المنطقة من
الفقر والإهمال والحرمان للنزوح مع عائلته إلى مدينة بيروت وهناك أقامت
العائلة في منطقة الكرنتينا إحدى أحزمة البؤس المنتشرة حول أطراف العاصمة ،
وفي هذه المنطقة قضى حسن نصرالله أغلب أيام طفولته .
عمل في أولى أيام حياته بمساعدة والده عبد الكريم نصرالله في بيع الخضار و
الفاكهة وفي متجر والده الصغير بدأت أولى مشاعر الإيمان والثورة تتولد في نفسه
وذلك من خلال صورة لسماحة السيد الإمام موسى الصدر كان والد نصرالله يعلقها
على إحدى الجدران ، وقد كان لهذه الصورة الأثر الكبير في صياغة تفكير ومبادىء
حسن نصرالله مستقبلا
كان نصرالله وخلال فترة نشأته الأولى بعيدا ًعن كل مظاهر اللعب واللهو والمزح
فهو لم يكن يصاحب رفاقه للعب كرة القدم أو السباحة،بل إنه كان دائم التردد إلى
المساجد ودور العبادة ، وبسبب عدم وجود مسجد في الكرنتينا فإنه كان يضطر
للذهاب إلى مساجد المناطق المجاورة في سن الفيل و برج حمود و النبعة . جذبت
القراءة نصرالله منذ نعومة أظافره وكان يشتري الكتب من ساحة البرج في بيروت (
ساحة الشهداء )إما من الباعة المتجولين أو من الذين يفرشون كتبهم على الرصيف ،
ويبدو أن نزعته الإسلامية كانت ظاهرة بوضوح في نوعية قراءاته فهو كان يقرأ كل
مايتعلق بالدين الإسلامي بغض النظر عن مدى ملاءمته لسنه .
دراسته و تحصيله الديني
أتم دراسته الإبتدائية في مدرسة حي "النجاح"، ثم درس في مدرسة سن الفيل
الرسمية.ثم كان أن إندلعت الحرب الأهلية في لبنان فرجع مع عائلته إلى بلدته
لبازورية في الجنوب وهناك تابع دراسته الثانوية في مدرسة ثانوية صور الرسمية
للبنين .
خلال وجوده في البازورية إلتحق
حسن نصرالله بصفوف حركة أمل الشيعية التي أسسها السيد موسى الصدر ، وكان خياره
يبدو غريبا ً حينها عن توجهات البلدة السياسية التي كانت تأخذ الطابع الشيوعي
والماركسي وذلك لكثرة الشيوعيين الموجودين فيها إبان ذلك الوقت . وبسبب قوة
شخصيته ووسع أفقه وإطلاعه فإنه أصبح مندوب الحركة في بلدته .
وفي صور تعرف نصرالله إلى السيد محمد الغروي الذي كان يقوم بتدريس العلوم
الإسلامية في إحدى مساجد المدينة بإسم السيد الصدر ، وبعد مدة من لقائهم طلب
نصرالله من السيد الغروي مساعدته في الذهاب إلى مدينة النجف العراقية إحدى أهم
مدن الشيعة والتي تتلمذ فيها كبار علماء الدين الشيعة . وبالفعل فإن السيد
الغروي ساعده في الذهاب إلى النجف بعد أن حمله كتاب توصية للسيد محمد باقر
الصدر إحدى أهم رجال الدين الشيعة عبر تاريخهم ، وبوصوله إلى النجف لم يكن قد
بقي بحوزة نصرالله قرشا ً واحدا ً. وهناك سأل عن كيفية القدرة على الإتصال
بالسيد محمد باقر الصدر فدلوه على شخص يدعى عباس الموسوي ، وبلقائه خاطبه
نصرالله بالعربية الفصحى ظنا ً منه
أنه عراقي لكنه فوجىء بأن الموسوي لبناني من بلدة النبي شيث البقاعية وهذا
اللقاء كان محور تغير هام في حياة نصرالله ، كونه وإبتداءً من هذه اللحظة فإن
صداقة قوية ومتينة ستقوم بين الرجلين اللذين كتبا فصلا ً هاما ً من تاريخ
لبنان الحديث عبر مساهمتهما في إنشاء وتأسيس حزب الله اللبناني عام 1982 .
بعد لقاء نصرالله للسيد محمد باقر الصدر فإن هذا الأخير طلب من الموسوي رعاية
نصرالله والإعتناء به وتأمين ما يلزم له من مال وإحتياجات كما عهد له بتدريسه
، وكان الموسوي صارما ً في دوره كمعلم وبفضل تدريسه المتشدد إستطاع طلابه أن
ينهوا خلال سنتين ما يعطى عادة خلال خمس سنوات في الحوزة.فالتدريس عند الموسوي
عملية متواصلة ليس بها إنقطاع أو عطل حتى في أيام العطل الرسمية فإن دروسه لا
تتوقف وهذه الأجواء أمنت لنصرالله الفرصة بإنهاء علومه الدينية في فترة سريعة
نسبيا ً حيث أنهى المرحلة الأولى بنجاح في العام 1978 .
في هذه الفترة كان المناخ السياسي العراقي قد بدأ بالتغير بشكل عام حيث أخذ
نظام البعث الحاكم بالتضييق
على الطلبة الدينيين من مختلف الجنسيات ، ويبدو أن وضع الطلبة اللبنانيين كان
أسوأ من غيرهم حيث بدأت التهم تلاحقهم يمينا ً وشمالا ً تارة ً بالإنتماء إلى
حزب الدعوة وتارة ً أخرى بالإنتماء إلى حركة أمل وأيضا ً بتهم الولاء إلى نظام
البعث السوري الحاكم في سوريا والذي كان في عداوة مطلقة مع نظام البعث العراقي
وفي أحد الأيام إقتحم رجال الأمن البعثي الحوزة التي كان يدرس بها نصرالله
بهدف إلقاء القبض على السيد عباس الموسوي الذي كان حينها مغادرا ً إلى لبنان
فلم يجدوا سوى عائلته فأخبروها بمنعه من العودة مجددا ً للعراق . ومن حسن حظ
نصرالله أنه لم يكن موجودا ً في الحوزة حينها حيث تم إعتقال رفاقه الباقين ،
وهنا أدرك أنه لم يعد هناك مجالا ً للبقاء بالعراق فغادر عائدا ً على وجه
السرعة إلى لبنان قبل أن يتمكن نظام صدام حسين من إلقاء القبض عليه . بعودة
نصرالله إلى لبنان إلتحق بالحوزة الدينية في بعلبك وهناك تابع حياته العلمية
معلما ً وطالبا ً ، إضافة ً إلى ممارسته العمل السياسي والمقاوم ضمن صفوف
تنظيم حركة
أمل الشيعية التي كانت قد بلغت أوجها في ذلك الحين .وبفضل قوة شخصيته ومتانة
عقيدته وصدق إلتزامه وإخلاصه فإن ذلك الشاب الذي كان بالكاد قد بلغ العشرين من
عمره إستطاع الوصول إلى منصب مندوب الحركة في البقاع وهو منصب لا يتسلمه عادة
 إلا من كان يمتلك صفات قبادية وأخلاقية من الدرجة الأولى .
حياته السياسية
عام 1982 كان عاما ً مفصليا ً في حياة نصرالله ففي هذا العام وقع الإجتياح
الإسرائيلي للبنان وبوقعه حصلت أزمة في صفوف أمل بين تيارين متقابلين تيار
يقوده نبيه بري رئيس مجلس النواب اللبناني وكان يطالب بالإنضمام إلى "جبهة
الإنقاذ الوطني " وتيار أخر أصولي متدين كان نصرالله والموسوي أحد أعضائه وكان
يعارض هذا الأمر وبتفاقم النزاع إنشق التيار المتدين عن تيار نبيه بري الذي
كان لدى التيار المتدين مأخذ كثيرة عليه بسبب الإختلاف في تفسير الإرشاد الذي
خلّفه الإمام موسى الصدر.
والحقيقة أن التيار المتدين كان يعارض الإنضمام إلى جبهة الإنقاذ الوطني بسبب
وجود بشير الجميل فيها وكاونوا
يعتبرونها تهدف إلى إيصال هذا الأخير إلى رئاسة الجمهورية . والجميل هذا كان
خطا ً أحمرا ً لدى تيار المتدينين بسبب علاقاته مع الإسرائيليين .
وهنا كانت البداية الأولى لظهور حزب الله اللبناني ، حيث بدأ هؤلاء الشباب
بالإتصال برفقائهم الحركيين في مختلف المناطق اللبنانية بهدف تحريضهم على ترك
تيار بري والإنضمام إلى حزب الله وبدأت هذه النواة تكبر مع الأيام حتى أصبح
الحزب في الوقت الحاضر إحدى أهم وأكبر الأحزاب على الساحة اللبنانية والعربية
والإسلامية .
عند ولادة حزب الله لم يكن نصرالله عضوا ً في القيادة فهو لم يكن حينها قد
تجاوز ال22 ربيعا ً وكانت مسؤولياته الأولى تنحصر بتعبئة المقاومين وإنشاء
الخلايا العسكرية التي شكلت فيما بعد العنوان الأبرز في مقاومة الجيش
الإسرائيلي جنوب لبنان .
بعد فترة تسلم نصرالله منصب نائب مسؤول منطقة بيروت الذي كان يشغله السيد
إبراهيم أمين السيد إحدى نواب حزب الله السابقين في البرلمان اللبناني وإستمر
نصرالله بالصعود داخل سلم المسؤولية في حزب الله فتولى لاحقا ً مسؤولية
منطقة بيروت ثم استُحدث بعد ذلك منصب المسؤول التنفيذي العام المكلّف بتطبيق
قرارات "مجلس الشورى"، فشغله نصر الله.‏
ولكن يبدو أن المسؤولية والمناصب لم تكن تستهوي نصرالله بالقدر الكافي بل إن
إهتمامه الحقيقي كان يتجه صوب تكملة دراسته الدينية ، ولذلك فإنه وبعد مدة
غادر بيروت متجها ً نحو إيران وتحديدا ً إلى مدينة قم لمتابعة دروسه الدينية
هناك ولكن التطورات الحاصلة على الساحة اللبنانية خصوصا ً لجهة النزاعات
المسلحة بين حزب الله وأمل إضطرته للعودة مجددا ً للبنان . بعودته لم يكن
لنصرالله مسؤولية محددة فمنصبه ككمسؤول تنفيذي عام كان قد سـُلـِم للشيخ نعيم
قاسم وهكذا بقي نصرالله من دون منصب حتى إنتخاب السيد عباس الموسوي أمينا ً
عاما ً فعين قاسم نائبا ً له وعاد حسن نصرالله لمسؤوليته السابقة .
أمين عام حزب الله
في عام 1992 إغتالت إسرائيل أمين عام حزب الله السيد عباس الموسوي فصار إلى
إنتخاب حسن نصرالله أمينا ً عاما ً للحزب بالرغم من أن سنه كان صغير على تولي
هذه المسؤولية
ولكن يبدو أن صفات نصرالله القيادية وتأثيره الكبير على صفوف وأوساط قواعد حزب >الله قد لعبت دورا ً مؤثرا ً في هذا الإتجاه وبالفعل فإن إنتخابه كان له الأثر
الأبرز في تثبيت وحدة الحزب بقوة بعد الضربة القاسية التي تلقاها لتوه. ‏ وفي
ذلك العام وبعد أشهر قليلة من إغتيال الأمين العام السابق الموسوي فإن حزب
الله إختار الدخول إلى قلب المعترك السياسي اللبناني فشارك في الإنتخابات
النيابية التي جرت في ذلك العام وحصد عددا ً من المقاعد النيابية عن محافظتي
الجنوب والبقاع وهذه الكتلة كبرت وإزدادت عددا ً في الإنتخابات النيابية
اللاحقةأعوام 1996 و 2000 و 2005 وهي تعرف بإسم " كتلة الوفاء للمقاومة ". وفي
عام 1997 فقد نصرالله إبنه البكر هادي في مواجهات دارت بين مقاتلي الحزب
والجيش الإسرائيلي في منطقة الجبل الرفيع جنوب لبنان
حسن نصر الله ......المنتصر بلا غرور يوم أبلغه رفاقه باستشهاد ولده البكر
"هادي" في مواجهة مع القوات الإسرائيلية، كان رده الوحيد، أن طلب منهم تركه
وحده في مكتبه لدقائق معدودة.
وخلف الباب الموصد، لم يبكِ السيد "حسن نصر الله"، كما أفصح فيما بعد، بل خلا
إلى نفسه، واستجمع كل قواه وقيمه ومفاهيمه التي أوصلته إلى هذا المقام. بعدها
خرج لتلقي تعازي الوفود الشعبية، يومها، كتب أحد الصحافيين اللبنانيين ممن
اعتادوا مهاجمة نصر الله وحزب الله، يقول: "مهما اختلفنا معك، لا نملك إلا أن
ننحني أمامك، فليس عاديًّا في زماننا أن يقدم زعيم سياسي حزبي، ابنه لخوض قتال
ضد إسرائيل، إلى جانب باقي المقاتلين".

لكن السيد حسن نصر الله أعاد للأذهان صورة القائد الإسلامي، الذي لا يميز نفسه
وأهله عن باقي الأمة، في واجباتها ومسؤولياتها.
في أحد أحزمة البؤس حول بيروت، حي الكرنتينا، عاش الشاب الصغير حسن نصر الله،
ابن عبد الكريم نصر الله
القادم من الجنوب اللبناني المحروم، كان متديناً منذ صغره، هادئاً خجولاً،
لكنه كان شرساً في رفضه أي مزاح يمس الدين أو الذات الإلهية، ولطالما تخاصم مع
رفاقه إلى حد القطيعة، بسبب هذه المسائل. رفاقه كانوا موزعين بين شيوعيين
وناصريين وبعثيين وقوميين في وقت كان لبنان يغلي بالتحزب والتيارات المتصارعة
التي اشتبكت فيما بعد في حرب أهلية طويلة.
عند ذاك، كانت شخصية الإمام موسى الصدر تلفت انتباه حسن نصر الله، الذي تابع
خطبه في الكنائس والمساجد والساحات العامة، والتي تركز على الإنسان والإيمان
والوطن والكرامة والتنمية.
ويبدو أن شدة إعجاب نصر الله بالإمام الصدر، أنتجت فيما بعد، خصالاً لدى "
السيد" شبيهة لما كان عند الصدر، خصوصاً كاريزما شخصيته (الحضور الطاغي
للشخصية ولو لم يتكلم)، وقوة التأثير في الخطابة.
ومع بداية الحرب الأهلية، يعود حسن نصر الله إلى مسقط رأس العائلة في مدينة
البازورية في الجنوب اللبناني؛ ليعايش هناك الحرمان ولتظل عيناه على
الكرنتينا، التي شهدت مجازر مروعة.
وبفعل تأثره بالإمام الصدر، ينضم نصر الله إلى "حركة أمل " التي سبق وأسسها
الصدر؛ ليبدأ حياته التنظيمية التي شكلت فيما بعد، قاعدة لعمله في حزب الله .
في العام 1976، و كان عمره 16 عامًا فقط سافر حسن نصر الله إلى مدينة النجف في
العراق؛ حيث مركز المؤسسة الدينية الشيعية (الحوزة) ليبدأ مرحلة الدراسة
الدينية، وهناك انصرف كليًّا إلى العقيدة في فطرتها الأولى، لا لهو و لا لعب و
لا خروج و لا سفر، وهي أمور لا وجود لها في أجواء الحوزة في النجف. انكب على
الدراسة كاشفاً عن نبوغه فيها، وهناك تعرف على السيد عباس الموسوي البقاعي
الذي أصبح أستاذه وملهمه، زعيم الحزب آنذاك.
المرحلة الأولى من الدراسة والتي تحتاج عادة إلى أربع أو خمس سنوات، أنجزها
نصر الله في سنتين فقط، وهو دليل نبوغ طلاب العلم هناك. بعدها عاد إلى لبنان
مزهواً بتفوقه العلمي. وفي منطقة بعلبك، واصل نصر الله دراسته في مدرسة أسسها

--
---

حقائق لأول مرة تقرأها - عن السيد نصر الله- مقال رائع
بقلم ابو محمد العاملي
----

فقير ولد وفقيرا عاش وسيموت فقيرا.

وورثه لأولاده من بعده بندقية وتاريخ مليء بالانتصارات.

من زاره في العام 92 سيجد حين يزوره في العام 93 والأعوام التالية حتى اليوم
بأنه يلبس نفس الحذاء وساعة يده السايكو تغيرت منذ عامين بساعة من نفس الماركة
لا يزيد ثمنها عن تسعة عشر دولارا وأن كل الهدايا الثمينة التي ترسل له من
المغتربين والأغنياء والزوار يتبرع بها " للشباب " لأنهم أحق بمالها الذي تباع

به
يوم زاره كوفي عنان في العام الفين طلب له الكابوتشينو وقنينة بيريه لأنه كان
يعرف ما الذي يحبه كوفي وما الذي يرغبه وتلك كانت الرسالة الأولى لكوفي عنان
إلى أن مهمته مستحيلة مع رجل يهتم بالتفاصيل المملة عن حياته وشرابه المفضل
حين حضر حفل تخرج لدورة على الرماية للفتيات الحزبيات وكان لا يزال " رابطا
عسكريا لمنطقة بيروت في الحزب " يقال بأنه لم يرفع رأسه عن الأرض حياء وخجلا
>رغم أنه عنيف الطبع مع المقصرين بحق العمل المقاوم.
لم يتورع يوما عن دعوة محامي لبناني إعتقل لشبهة العمالة بحكم علاقته مع
شخصيات أجنبية مشبوهة ليتبين فيما بعد أن الرجل لم يكن له علاقة أمنية معهم
وليعتذر منه نصرالله وليقدم له عرضا قائلا " أنا المسؤول خذ حقك مني حتى ترضى
إن لم يكفيك الإعتذار الشفهي وكوب الشاي الأسود والمكسور بالماء الساخن" .
لربما هو الوحيد الذي جعل رفيق الحريري يخلع حذائه ويجلس على "طراحة" ممدودة
على الأرض بسيطة في منزل متواضع أثناء مأدبة عشاء احتوت على اللبنة والزيتون
فقط لا غير
له ميزة محاباة والديه وأقاربه إلى درجة أنه وبرواية من يخبر بأم العين أنه
أحب ولده حتى أرسله ليقاتل.
وحابى والده الحاج عبد الكريم إلى درجة أن المسؤلين في مؤسسة مالية تتبع للحزب
وتقدم القروض رفضت طلبا لوالده بالتوسط لمصلحة مستدين لا تتوفر فيه شروط
الإستدانه وهو الفقير المطلق فخرج الحاج والد أمين عام الحزب رب عمل الموظف
الرافض خائبا خجلا ولا إهانة فقد كان الجميع لبقا مع الجميع .
في إحدى مناسبات شهر رمضان أقيمت لدار أيتام في منطقة سوق الروشة الجديد وكان
ذلك في اول ظهور له بعد انتخابه امينا عاما وكانت الدعوة موجهة للحاضرين بداعي
جمع
التبرعات لصالح مبرة ايتام لا علاقة لها بالحزب .
وكان من الحاضرين الرئيس الحريري ووزراء ونواب وقادة جيش ورجال سياسة
ودبلوماسيين . حين دخل نصرالله بلحمه وشحمه مر بجانب الزعماء ولم يتوقف بل
حياهم من بعيد واضعا يده على صدره ولكنه حين وصل إلى طاولة " معثرين " سلم على
جميع من على الطاولة باليد وجلس دون الألتفات إلى طاولات الزعماء التي دعي من
المشرفين ليجلس عليها .
ولكنه أكتشف سريعا بأن مجموعة من رجال الأعمال والتجار وبعض الأخوة الكويتيين
>من التجار الكبار هم من يجلس معهم . وقد لحظ الجميع أن الرجل يثير في النفس
أحاسيس متناقضة تجعلك تحسه حين يحادثك بأنه محنك لأقصى درجة رغم محاولته إخفاء
ذكائه وثقته بنفسه وتواضعه الذي لا يخفي خفة دمه وسرعة استيعابه لمستوى
الموجودين .. ففر من الطاولة تلك وحط على طاولة
فقراء ومساكين . أحد الموجودين علق فقال " الرجل خائف أن يجلس مع الأغنياء
فيصاب بعدوى "
آخر أخبار أبو هادي أنه ينام قليلا ويقوم كثيرا وأنه صائم منذ اليوم الأول
لتهجير المدنيين مساواة لنفسه بهم ( تذكرون ظهوره التلفزيوني وفمه الجاف )
وأنه ينام على حرام يغطي الأرض التي يتمدد فوقها لساعات قليلة عليه ويرفض
النوم على سرير أو حتى فوق فراش من الإسفنج.
حسن نصرالله السياسي العربي والمطلوب رقم واحد لأسرائيل وللسعودي بندر بن
سلطان جزار بئر العبد، إستقبل الأخير بكل لياقة في زيارة له إلى "الشورى"
ولكنه لم يرتح له ولم يبتسم ابدا فوجه بندر ذكر السيد بالمتفجرة التي وضعتها
السي أي أيه بتمويل من بندر نفسه
الزعيم حسن نصر الله يفاوض في إجتماع ويتابع التفاصيل في إجتماع آخر وبين هذا
وذاك يتابع قراءة دعاء يقطعه تطور يستدعي معالجة منه ثم يعود إلى دعائه وصلاة
نافلة تقربا إلى الله
يقول عنه المقربون أنه يعرف ما الذي يمثله شخصه ولكنه لا يستمتع به ولا يفخر
بل يخافه ويتهيب المسؤولية فهي ضخمة وتستدعي التهيب للحظات . يقولون أيضا أنه
تغير منذ العام أثنين وتسعين ، صار أكثر روحانية وعرفانا وقربا إلى الله يحسم
الأمور القيادية بلا تردد ولكنه لا يمانع في عقد قران عروس على عريسها ممن
يطلبون منه ذلك ويمازح ويبارك لهما بأطيب الكلمات توددا ثم يعود للعمل الذي
جعل بوش يصاب بالفتاق ورايس بنشاف الرحم وعمير ميريتس وأولمرت بالإسهال .
إسرائيل تقصف بيوت الفقراء بحثا عن نصرالله وهو هناك فوق تلال الجنوب ووديانه
حاملا كفنه مطمئنا على كهوف المقاتلين وأنفاقهم و مشجعا هذا مدللا ذاك من رجال
الله في لبنان
مشكلة السيد حسن أنه حنون زيادة عن اللزوم في الأمور المتعلقة باللبنانيين
وخصوصا خصومه الداخليين ، فهم شركاء في الوطن وذلك كاف لأبن جبل عامل ليحفظ
ودا في مكان ما لمن يمني النفس أن يستفيقوا من عمالتهم قبل فوات الآوان

-------


>لكن وهج الثورة الإسلامية الإيرانية، أفرز واقعاً جديداً في أوساط الشيعة في
>لبنان، وحركة أمل تحديداً، التي شهدت خطين؛ الأول: يريد الانخراط في اللعبة
>السياسية اللبنانية، والثاني: واظب على تلقي العلوم الدينية وفتح خطاً
>عقائديًّا مباشراً مع إيران، فحصلوا منها على دعم معنوي ومادي كبير، غداة
>الاجتياح الإسرائيلي عام1982، وتوسع الشرخ بين التيارين، في حين انضم زعيم
>التيار الأول، نبيه بري إلى هيئة الإنقاذ الوطني إلى جانب بشير الجميل، أما
>التيار الثاني فباشر العمل باتجاه مغاير تماماً، انتهى إلى تأسيس " حزب الله "
>وبدأ العمل ضد الاحتلال الإسرائيلي. وظهرت ثقافة الاستشهاد، والجهاد في سبيل
>الله، عنواناً للعمل ضد إسرائيل، دون أن تترك هذه المجموعة مهمة التثقيف
الديني التعبوي.
>وبين عامي 82 و 89، كان السيد حسن نصر الله، رجل المهمات التنظيمية بامتياز،
>عكف على بناء الكوادر وتعليمها وتحضيرها للمقاومة والجهاد وترسيخ مفاهيم
>محاربة الظلم وإحقاق الحق. يقول مقربون منه: إنه كان دائم
>القول: "إن إسرائيل قوية في أذهاننا فقط، وعندما نسقط هذا الوهم ونستخدم القوة
>الكامنة فينا ستجد أن هذا الكيان الذي اسمه إسرائيل أوهن من بيت العنكبوت".
>أواخر الثمانينيات، سافر نصر الله إلى قم في إيران؛ حيث ثاني مركز ديني
>تعليمي، يومها قال كثيرون: إنه نأى بنفسه عن سجالات حامية داخل أوساط حزب الله
>حول سياسة الحزب الإقليمية والمحلية، إلا أن آخرين يقولون: إن نصر الله مرّ
>بفترة تحضير نسج خلالها علاقات وثيقة مع إيران وسوريا، ساهمت فيها شخصيته
>الجادة وتجربته الحزبية، رغم صغر سنه.
>ولم يكن آنذاك قد تجاوز عمره الثلاثين، كان يرى أن " علاقة إيرانية- سورية
>متينة ستوفر لحزب الله أفضل الظروف للعمل ". وقد أثبتت الأحداث صحة تحليله.
>عام 1992، يصل السيد حسن نصر الله إلى زعامة حزب الله، بانتخاب من قبل " مجلس
>الشورى " في الحزب، إثر استشهاد السيد عباس الموسوي على يد قوة إسرائيلية
>محمولة جوًّا هاجمت موكبه في الجنوب. لم يكن نائبًا للأمين العام للحزب، وكانت
>أصغر أعضاء مجلس الشورى سنًّا، إلا
>أنه انتخب أميناً عاماً. وبدأت بصماته تظهر واضحة على نهج الحزب وسياساته، فهو
>الذي أطلق سلاح الكاتيوشا في الصراع مع إسرائيل وهو الذي وضع نظرية " توازن
>الرعب " التي أعجزت الإسرائيليين ودفعتهم إلى توقيع اتفاق نيسان الذي يعترف
>بحق المقاومة في قصف جنود الاحتلال ومواقعهم إذا بادرت إسرائيل بالاعتداء بعد
>ثمانية عشر عاما من تأسيس الحزب، وقف حسن نصر الله أمام أكبر حشد جماهيري
>يشهده الجنوب المحرر، مزهواً بالنصر، لكنه الزهو الخالي من أي غرور. لم ينسَ
>في مستهل خطابه أن يتذكر قدوته الأولى الإمام موسى الصدر، ودوره في إطلاق
>شرارة المقاومة، ولربما أراد القول، دوره في تكوين هذه الشخصية اللامعة .
>لم يصدر عن السيد حسن نصر الله ما ينم عن وجود بذور للغرور، ففطرته وتربيته
>الدينية يحولان - كما يبدو - دون ذلك . ما زال يعتبر الطريق طويلا، فالانتصار
>في معركة، لا يدفع إلى الارتخاء، بل هناك معارك أخرى ربما ليست عسكرية، بل
>معارك تنمية وبناء الإنسان، وهذه رسالة الإسلام كما يؤكد دوماً

شكرا للأخ مصطفى هاشم ..