

إضغط على الصورة
الكلمات القصار
مواعظ وحكم
من كلام الإمام الخميني(قدس سره)
[13]
الفصل الأول
معرفة الله وعبوديته
_ليس هناك نور سوى الله سبحانه، فالكل ظلام.
_نحن جميعا من الله، العالم كله من الله، تجل لله، وكله راجع إليه.
_إنّ أهداف الأنبياء جميعا تتلخص في جملة واحدة وهي: معرفة الله.
_إنّ الهدف الأساس للوحي هو إيصال المعرفة.
_معظم آهات الأولياء كانت بسبب آلام فراق المحبوب وكرامته.
_إنّ كلّ الكمالات التي حصلت لدى أولياء الله وأنبيائه كانت بسبب عزوف القلوب عن غير الله و تعلقها به وحده.
_إنّ ما يؤهل الإنسان للوصول إلى ضيافة الله هو هجران كل ما هو غير الله، وهذا لا يتيسر لأي أحد.
_انزلوا إلى بحر الألوهية، بحر النبوّة، بحر القرآن الكريم وغوصوا في أعماقه.
[14]
_إنّ شكر النعم الإلهيّة الظاهرة والخفيّة هو أحد الواجبات الأساسيّة في العبادة والعبودية، وعلى الجميع أداء هذا الواجب بقدر المستطاع، رغم أنّ أيّاً من المخلوقات لا يبلغ حق الشكر لله.
_لا شك أنّ تسبيح الله تعالى وتقديسه والثناء عليه يستلزم العلم والمعرفة بمقامه المقدس والصفات الجماليّة والجلالية، فذلك لا يتحقق دون وجود معرفة وعلم.
_من آداب العبوديّة عدم الإذعان لأية قدرة دون قدرة الله، وعدم الثناء سوى على الحق تعالى وما كان من أولياء الحق.
_التمجيد لا يصح أساساً لغير الله تعالى وأنت إن تغنيت بزهرة أو تفاحة، فإنّ هذا يعود لله أيضا.
_إذا كانت أعمالكم من غير النبع الإلهي، وإذا خرجتم على الوحدة الإسلامية فإنكم مخذولون حتما.
_إذا كانت أهدافكم إلهيّة، واقترنت بمنافع مادية، فإنّ تلك النافع تصبح إلهيّة أيضاً.
_لتشخيص إن كان الدافع إلهياً وليس شيطانياً، على المرء أن يرجع إلى ذاته فإن أحسّ أن ما يريده هو العمل ذاته -وإن كان العامل شخصا آخر- فإن الدافع
[15]
إلهي.
_الأمر الذي ثبّتكم هو التوجه نحو الله، والهجرة من الذات نحو الله تعالى -وهي أعظم الهجرات- والهجرة من النفس إلى الحق، ومن الدنيا إلى عالم الغيب.
_إذا اتكلتم على الله أمكنكم عند ذلك الاعتماد والاتكال على قدرتكم التي هي منه تعالى.
_أقول لكم: لا تخشوا أحدا إلا الله، ولا ترجو أحدا سوى الله تبارك وتعالى.
_إنّ التوجه إلى غير الله يحجب الإنسان بالحجب الظلمانيّة والنورانيّة.
_إنّ الغفلة عن الله تعالى تزيد كدورة القلب، وتمكّن النفس والشيطان من التغلب على الإنسان وتزيد في المفاسد. في حين أن ذكر الله واستحضار ذكره يصقلان القلب ويكسبانه الصفاء ويجعلانه مجلى للمحبوب، ويصفيان الروح ويخلصان الإنسان من قيود أسر النفس.
_واعلم أنّه ليس من نارٍ أشدّ إيلاماً من نار الغضب الإلهي.
_إنّنا مكلفون بدعوة الآخرين إلى صون أنفسهم وإخراجها من الظلمات إلى النور تماماً كتكليفنا بذلك بالنسبة لأنفسنا.
[16]
_علينا أن ندعو الآخرين، شريطة أن لا تكون الدعوة إلى أنفسنا، أو إلى الدنيا، بل ينبغي أن تكون دعوة إلى الله.
_تعلّموا في سبيل الله.
_إذا كان قيام الإنسان من أجل الشهوات النفسانيّة، ولم يكن لله، فإنّه سيمنى بالفشل، فكل ما هو لغير الله زائل.
_الله موجود، فلا تغفلوا عنه، وهو حاضر، والجميع تحت رقابته.
_لتكن أهدافكم إلهيّة، ولتكن خطواتكم لله.
_العالم كلّه محضر لله، وكلّ ما يقع إنّما يقع في محضره.
_انتبهوا دوماً إلى أنّ أعمالكم هي في محضر الله، كلّ الأعمال، فارتداد الطرف ولقلقة اللسان وحركته كلها في محضر الله، ونحن مسؤولون غداً عن كلّ ذلك.
_جميعنا في محضر الله، وجميعنا بعد ذلك ميّتون.
_عند القيام بتأديّة أيّ عملٍ عليكم أن تسلوا قلوبكم أنّكم في محضر الله.
_لتلقّنوا قلوبكم المحجوبة والمنكوصة بأنّ العالم -من أعلى علّيين إلى أسفل
[17]
سافلين -تجلّ لله جل وعلا، وفي قبضة قدرته.
_إنّ النّعم الإلهيّة امتحان لعباد الله.
_إنّ ما ينجي الإنسان من التزلزل والاضطراب هو ((ذكر الله)).
_توجهوا نحو الله لتتوجّه القلوب إليكم.
_ليس المهم في العمل شكله إنّما المهم هو الدافع للعمل.
_ليس في العالم من مكلّف لا يخضع لاختبار الله وامتحانه.
_في أيّ منصب كان ابن آدم، وأيّاً كانت المسئولية التي يتحمل فإنّ ذلك المنصب وتلك المسئولية هما ابتلاؤه.
_رضا الله هو المعيار في الإسلام، وليس رضا الأشخاص. ونحن نقّيم الأشخاص بمدى خضوعهم للحق، و ليس العكس.
_علينا أن نجعل معاييرنا إلهيّة.
_انتبهوا أيها الناس! انتبهي أيّتها الحكومة! انتبهوا فجميعكم في محضر الله. وجميعكم ستحاسبون غداً. لا تمرّوا على دماء شهدائنا دون اكتراث.
[18]
ولا تختلفوا من أجل المناصب.
_العالم كلّه محضر الله، فلا تعصوا الله في محضره، لا تختلفوا على الأمور الباطلة والفانية في محضر الله. اعملوا لله وانطلقوا في سبيله.
_أنّنا جميعاً ملقون في ميدان الامتحان.
_قد يخفي الإنسان شيئاً ما عن أعين الجميع، غير أنّ كلّ ما نقوم به محفوظ عند الله، وسيعاد إلينا.
_اعتمدوا على الله، فإنّ الاعتماد على الله يحلّ جميع مشاكلكم إن شاء الله.
_إنّ كافة الأوامر الإلهيّة ألطاف إلهيّة نتصورها تكاليف.
_علينا أن نكون عبيداً لله، وأن ندرك أن كل شيء منه تعالى.
_إنّ الله سبحانه وتعالى هو الذي وهبنا النعم جميعها، لذا علينا أن ننفق تلك النعم في سبيله.
_نحن جميعا من الله، وعلينا أن نكون في طريق خدمته.
_إنّ ما يهوّن الخطب هو أنّ البشر جميعا -بما فيهم نحن- يسيرون نحو الموت
[19]
...إذن فما أجمل أن يكون موتنا في سبيل الله.
_إنّ كلّ ما لدينا نحن وأنتم والجميع هو من عند الله، فكلّ ما لدينا من قوة ينبغي أن يبذل في سبيل الله.
[20]
أنبياء الله
_بعث الأنبياء لينقلوا ما كان في حيز الإمكان إلى حيز الفعل، فيحوّلوا الإنسان من إنسان بالقوة إلى إنسان بالفعل.
_إنّ جميع جهود الأنبياء تتلخص في دعوة هذا الموجود (الإنسان) إلى الصراط المستقيم، والسير به نحوه.
_بعث الله الأنبياء لتخليص أخلاق الناس وأنفسهم وأرواحهم وأجسامهم من الظلمات، بل لإزاحة الظلمات واستبدالها بالنور.
_بعث الأنبياء لدعوة الناس للخروج من الظلمات إلى النور.
_لقد أوجدت بعثة الأنبياء تحوّلاً عرفانياً في العالم، وأبدلت الفلسفة اليونانيّة الجافة -التي وضعها اليونانيّون، والتي كانت ولا تزال تحتل موقعاً هاماً- إلى عرفانٍ عينيّ وشهودٍ واقعيّ لأرباب الشهود.
_ما أراده الأنبياء هو جعل جميع الأمور إلهيّة، فهم بعثوا لجعل العالم والإنسان -وهو خلاصة العالم و عصارته- إلهييّن بجميع أبعادها.
_لم يشهد العالم -منذ بدء الخلق ولن يشهد حتى نهايته- بركة مخلوق كبركة وجود الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله).
[21]
_النبي الأعظم(صلى الله عليه وآله) هو "ظل الله" وهو لم يأت بشيء من عند نفسه، إن هو إلا وحي يوحى.
_صلوات الله وسلامه على روح الله ونبيه العظيم عيسى بن مريم الذي أحي الموتى وصلوات الله وسلامه على أمّه العظيمة مريم العذراء والصدّيقة الحوراء التي قيّضت لعطاشى الرحمة الإلهيّة مثل هذا الابن العظيم، بعد تلقّيها النفخة الإلهيّة.
_(من حديث له مع القساوسة): من أجل رضا الله وإتباعاً لتعاليم سيد المسيح اقرعوا نواقيس كنائسكم -ولو لمرّة واحدة- لصالح المظلومين في إيران واستنكارا لظلم الظالمين.
_إنّ المهمة الأساسيّة للأنبياء هي القضاء على حبّ النفس ما أمكن وكبح جماح النفوس.
_إنّنا نريد صلاح المجتمع، فنحن أتباع الأنبياء الذين بعثوا لإصلاح المجتمعات وتحقيق السعادة لها.
_لو أتيح لجميع الأنبياء (عليهم السلام) أن يجتمعوا في مكان واحد، لما تنازعوا فيما بينهم أبداً.
_إذا أتيح لجميع الأنبياء (عليهم السلام) أن يجتمعوا في عصر واحد، لما اختلفوا أبداً.
[22]
_كان الأنبياء يؤمنون باستخدام السيف مع أولئك المفسدين. ممن لا علاج لهم إلا السيف.
_منطق الأنبياء هو الشدّة على الكفار وأعداء البشرية، والتراحم بين المؤمنين، وتلك الشدّة هي رحمة أيضاً.
_إنّ الأنبياء يتألمون من أجل الكفار والمنافقين والمآل التي آلوا إليها.
_عندما بعث الأنبياء بدءوا بمواجهة رؤوس القوم، النبي موسى(عليه السلام) واجه فرعون، فالطبقة العليا أولى بالمواجهة والهداية.
[23]
الدين الإسلامي
_ الإسلام أعظم الأديان و أسمى و أقدس العقائد التي يتمسك بها طائفة من البشر.
جاء الإسلام من أجل البشرية جمعاء، لا من أجل المسلمين وحدهم، و لا من أجل إيران وحدها. فالأنبياء بعثوا لكلّ بني الإنسان، ونبيّ الإسلام بعث للعالمين أجمع.
_ جاء الإسلام لتهذيب الإنسان.
_ الإسلام رسالة بناء الإنسان.
_ نزل الإسلام لتربية الإنسان، فالمهم في البرنامج الإسلامي هو الإنسان والتربية الإنسانيّة.
_ إنّ الإسلام يقف بوجه كلّ ما يؤدي إلى سلب الإنسان إنسانيته ، أو يجرّه نحو الضياع.
_ الإسلام رسالة نزلت لبناء الإنسان.
_ العقيدة الإسلاميّة هي عقيدة صياغة الإنسان.
[24]
_ إنّ لدى الإسلام كل شيءٍ لهذا الإنسان أي أنّ لديه أطروحة له في كلّ مراتبه بدء من مرتبة الطبيعة و إلى ما وراء الطبيعة، بل و حتى عالم الألوهية.
_ ليس هناك من سبب يدعو الشعب الإيراني -الذي يمتلك رسالة متطورة كالإسلام- أن يسعى إلى تقليد النموذج الغربي أو الشرقي طلبا للتطور والرقي.
_ إذا أصبح كل شيء إسلاميا، أصبح المجتمع عندئذ غير قابل للإفساد.
_ جاء الإسلام لإصلاح المجتمع.
_ إنّ الإسلام يشتمل -من الناحية الحقوقيّة - على قوانين متطورة ومتكاملة وشاملة.
_ كيف يمكن أن يكون الإسلام الذيّ أكدّ على الفكر والتفكر، ودعوة الإنسان إلى ترك كلّ الخرافات والإنعتاق من أسر القوى الرجعيّة و المعادية للإنسانيّة مخالفاً للتحضرّ والتطوّر والإبداع المفيد للبشر -وذلك كلّه نتيجة لتجاربه-؟.
_ إنّ الإسلام يقف على رأس هرم التحضّر ومراجع الإسلام العظام يمثلون أعلى مرتبة من مراتب التحضّر.
_ إنّ الإسلام يجيز جميع معطيات التمدّن والحضارة، إلا ما أدى منها إلى فساد
[25]
الأخلاق وذهاب العفّة. فالإسلام إنّما نهي عن الأمور التي تتعارض مع صلاح الناس، بل إنّه يؤكد على ما كان منسجماً مع صلاح الناس منها.
_ إنّ الأمور التي حاربها الإسلام إنّما هي تلك التي تجرّ شبابنا نحو الانحطاط.
_ليس في الإسلام حاكمية سوى لقانون واحد، هو القانون الإلهيّ.
_ إنّنا نؤمن بأن الإسلام هو الرسالة الوحيدة المؤهلة لهداية المجتمع و الارتقاء به. و إن العالم إذا أراد التخلّص من آلاف المشاكل التي يواجهها اليوم، وتوفير الحياة الإنسانية الحقة للإنسان، فإنّ عليه التوجه نحو الإسلام.
_جاء الإسلام لإنقاذ البشر.
_ جاء الإسلام للبناء فهو يهدف لبناء الإنسان.
_ إنّ قوانين الإسلام جامعة وشاملة، إلى درجة تجعل من يطّلع عليها يعترف أنّها تفوق حدود الفكر البشري، و لا يمكن أن تكون نتاج القدرة العلمية والفكرية للإنسان.
_لم يأت الإسلام لشعب خاص، فهو لا يفرق بين الترك والفرس والعرب، فالإسلام للجميع، ونظامه لا يعطي أيّة أهميّة للعنصر واللون والقبيلة واللغة.
[26]
_ ليس في الإسلام أهميّة تذكر لأيّ عنصر بشري، فهو لا يفرق بين عربي أو أعجمي أو غيره، الإسلام جاء لتربية الإنسان، و المهم في برامجه هو الإنسان و التربية الإنسانية.
_الإسلام إنما جاء ليوحّد جميع شعوب العالم من عرب وعجم وترك وفرس، ليكوّنوا معاً في هذه الدنيا أمّة واحدة هي أمّة الإسلام، ولكي لا يتمكن بعدها أحد من التسلّط على الدول الإسلامية، لأنه سيواجه حينها مجتمعاً إسلامياً كبيراً تنضوي تحت لوائه كل القوميّات.
_إنّها قوة الإسلام هي التي جمعت القومّيات المختلفة في إطارٍ واحدٍ.
_ لقد كررت الإشارة مراراً إلى أنّ الإسلام لا يعطي أهمية تذكر للعنصر واللون واللغة والقومية والوطن.
_ليس في النظام الإسلامي، أيّ فرق بين شخص وآخر.
_ الإسلام هو دين المجاهدين الذين يرومون الحق و العدالة، دين التحرريين الساعين نحو الاستقلال، وهو عقيدة الجماهير المناضلة الراغبة في مواجهة الاستعمار.
_ علينا أن نسعى لتحطيم أسوار الجهل والخرافات، لبلوغ المعين الرقراق للإسلام المحمّدي الأصيل (صلى الله على محمد و آله).
[27]
_إنّ الشياطين دائبو السعي للقضاء على الإسلام.
_ إنّ الإسلام يقف اليوم في مواجهة الكفر كلّه.
_ لن تتمكن أية قوة من الوقوف بوجه الإسلام.
_ اجعلوا من الإسلام مثالكم الأسمى، وانصاعوا له.
_إنّ الإسلام أسمى مما نتصوّره نحن.
_ رسالة الإسلام هي رسالة التهذيب.
_إنّ الإسلام يسعى لتعديل نمط التعامل مع الماديّات بطريقة تسوقها نحو الاصطباغ بالصبغة الإلهّية.
_لقد طرح الإسلام برنامجاً متكاملاً للحياة، والمشكلة في المسلمين أنفسهم.
_إنّ مشكلة المسلمين الأساسيّة تكمن في الابتعاد عن الإسلام والقرآن.
_ لو أنّ الشعوب اطّلعت على الإسلام، لوجدت كلّ ما تريده فيه.
_إنّ كل المصائب التي حلّت بهذا البلد إنّما كانت من الجاهلين بالإسلام.
[28]
_ عدم فهم الإسلام هو السبب الذي يقف وراء سوء ظنّ البعض بالإسلام.
_ إنّي أنصحكم أن لا تبتعدوا عن الإسلام، ولا عن العلماء، ولا تفرطوا بقدرة العلماء، فإنها قدرة إلهيّة.
_ إن الأجانب مستاءون من هذين الحصنين الكبيرين، حصن الإسلام وحصن علماء الإسلام.
_ الإسلام فرض على الحكومات خدمة الرعيّة.
_ الإسلام في خدمة المستضعفين.
_ الإسلام يريد خيركم، وهو يسعى لإسعادكم في الدنيا و الآخرة.
_ الإسلام أتانا بكل شيء.
_ الإسلام أتى لينقذ المستضعفين.
_ الإسلام دين الحريّة والاستقلال.
_ الإسلام يقبل الماديّات إذا كانت تتبع المعنويّات.
[29]
_ الإسلام يسعى لتربية الباطن، والمحافظة على المصالح الدنيوية معاً.
_ القوانين الإسلاميّة إنّما جاءت لتأمين حاجات الإنسان، وهي قوانين صريحة وواضحة جداً.
_ الإسلام يهدف لتحقيق التكامل الحقيقي و تأمين ما يحتاجه البشر في مناحي الحياة المختلفة سياسيّة كانت أو اقتصاديّة أو اجتماعية أو ثقافية.
_ الإسلام ليس عقيدةً ماديةً، بل معنويّة، وهو يقبل بالماديّات في ظلّ البعد المعنوي للإسلام المتمثل في المعنويّات و الأخلاق و تهذيب النفوس.
_ دعوة الإسلام لا تقتصر على المعنويّات، كما أنّها لا تقتصر على الماديات أيضاً، بل تشملهما معاً، بمعنى أنّ الإسلام و القرآن جاء لبناء الإنسان و تربيته في جميع المناحي.
_ الإسلام نظام ذو جنبة سياسيّة وأخرى معنويّة.
_ الإسلام دين عباديّ سياسيّ، و سياسته تنطوي على جنبة عباديّة كما أنّ عباداته تنطوي على جنبة سياسيّة.
_ لقد وضع رسول الله (صلى الله عليه وآله ) أساس السياسة في الديانة، فقد قام (صلى الله عليه وآله ) بتشكيل حكومة.
[30]
_ الإسلام دين السياسة، وفيه حكومة.
_ إنّ أحكام الإسلام السياسيّة أكثر من أحكامه العباديّة.
_ إنّ النشاط السياسي هو أحد واجبات المسلمين الدينيّة.
_ والله ...إنّ الإسلام كلّه سياسة.
_ إنّ سياسة أمور المدن إنّما تنبع من الإسلام.
_ إنّ الدين الإسلامي دين سياسي، وكلّ أموره سياسيّة، حتى العباديّة منها.
_ إنّ لدى الإسلام برامج لكلّ شيء، و لكلّ شؤون الحياة.
_ إنّ لدى الإسلام أحكام وبرامج لكلّ مراحل عمر الإنسان، منذ الولادة وحتى نزوله ملحودة قبره.
_ أحكام الإسلام المقدسة تعرضت للشؤون السياسيّة والاجتماعيّة قبل الشؤون العبادية.
_ إنّ في الإسلام برنامج للحياة وبرنامج للحكم.
_ إنّ الأحكام الإسلاميّة أحكام سامية للغاية، فهي تنطوي على ضمان الحريات والاستقلال والرقي.
[31]
_ إنّ أيّ بلد يطبق القوانين الإسلامية، فإنّه -دون شك- سيكون من أكثر البلدان العالم تقدماً.
_ إنّ الإسلام هو أحد المؤسسين للحضارة الكبرى في العالم.
_ إنّ سبب انتصاركم هو الإسلام ونداءات: الله أكبر.
_ إنّ الإسلام هو الذي حرككم، وهو الذي منحكم قدرة الوقوف بوجه القوى الشيطانية الكبرى دون خوف.
_ إنّ إطلاق يد المتآمرين على الإسلام والشعب يعد خيانة.
[32]
الحفاظ على الإسلام
_ إن الدفاع عن الحق وعن الإسلام من أعظم العبادات.
_حفظ الإسلام ذاته أهم من حفظ أحكامه، فالأساس هو الحفاظ على الإسلام، ومن بعده تأتي مرحلة الحفاظ على أحكامه.
_حفظ الإسلام أهم من حفظ نفوس المسلمين.
_ إنّ تكليفنا هو الدفاع عن الإسلام وصونه.
_ إذا رأينا الإسلام في خطر، وجبت علينا جميعاً التضحيّة بأنفسنا دفاعاً عنه.
_ إذا تمّت المحافظة على الهوية الإسلاميّة للثورة، فلن يلحق بها ضرر.
_ الحفاظ على الإسلام لا يخلو من مشقة.
_ إنّ الدفاع عن الإسلام و البلدان الإسلاميّة عند تعرضها للخطر يعد تكليفاً شرعياً إلهيّاً ووطنياً، و يعد واجباً على جميع الفئات والطبقات.
_ إذا كنّا نريد الإسلام حقاً، فعلينا أن نحافظ على الجمهوريّة الإسلامية.
[33]
_ الحفاظ على مصالح الإسلام والمصالح العامّة أولى من الحفاظ على المصلحة الشخصية.
_ إنّما بقي الإسلام بالفقه والأحكام الفقهيّة.
_ علينا جميعاً أن نسعى للحفاظ على هذه العقيدة.
_ إنّنا مكلفون بالحفاظ على الإسلام و مسؤولون عن ذلك، والحفاظ على الإسلام اليوم يكمن في تفاهمنا معا.
_ لقد عرّض أئمتنا (عليهم السلام) أنفسهم للقتل في سبيل حفظ الإسلام وأحكام القرآن الكريم، وقد تعرّضوا للسجن وضحّوا بكلّ شيء حتى تمكنوا من الحفاظ على الإسلام و إيصاله إلينا.
_ على الجميع الدفاع عن أولئك الذين انبروا للحفاظ على الإسلام وأن تطلب الأمر التضحيّة بالجميع.
_ ليس في الإسلام فريضة أهم من الحفاظ على الإسلام ذاته.
_ إنّ على جماهيرنا الثوريّة أن تدرك أنّ عليها التحلي بالصبر الثوريّ من أجل الحفاظ على الإسلام والثورة وحراسة منجزاتها و دماء شهدائها.
[34]
_ شكر النعمة إنّما يكون بالوفاء للإسلام، و أنّي أنبّهكم إلى أن تكونوا أوفياءً للإسلام.
_ إنّ ركام المصائب استحال -أمام كرامتنا الإسلاميّة والإيرانية- إلى قشةٍ تافهةٍ.
_ الإسلام يعني أنّ علينا أن نضحي جميعاً حتى تتاح له فرصة التطبيق.
_ إنّما كانت التقيّة حفاظاً على الدين، فإذا تعرض الدين للخطر فلا معنى للتقية والسكوت عندئذٍ.
_ التقيّة تصبح أحياناً من المحرّمات، فعندما يرى الإنسان أنّ دين الله يتعرض للخطر، لا يمكنه حينها التذرّع بالتقيّة.
_على جميع أبناء الشعب أن يكونوا حرّاساً للإسلام.
_ إنّنا مكلفون بحفظ وجاهة الإسلام.
[35]
_ عندما نشعر بتعرض الإسلام للخطر، علينا أن نضحي جميعاً.
_ مقدّرات الإسلام هي مقدّرات المسلمين.
_ من مسئولية الجميع المحافظة على الموازين الإسلاميّة فهي على رأس واجبات كل مسئول معني بتقديم الخدمة أينما كان.
_ في هذا العصر الذي نعيش، يقف الإسلام -لا أنا و أنتم- بوجه الكفر كلّه، فنحن لسنا بشيء يذكر.
_ إنّ على الإنسان أن يقوم لله إذا رأى أن دين الله يتعرض للخطر. وعليه أن يقوم لله إذا رأى أحكام الإسلام تتعرض للخطر. فإن تمكن من درء الخطر يكون قد أدى واجبه وحقق شيئاً، وأن لم يتمكن يكون قد أدى واجبه فقط.
_ إذا أراد المستكبرون الوقوف بوجه ديننا، فإنّنا سنقف بوجه دنياهم كلها.
[36]
التبليغ بالإسلام
_عليكم أن تميطوا اللثام عن الوجه النوراني للإسلام أمام العالم أجمع. فإنّ هذا الوجه لو كشف عنه نقاب أعداء الإسلام و ذوي الفهم الخاطئ وظهر للأصدقاء بجماله البديع الذي دعا إليه القرآن والسنّة على جميع الصعد، لعمّ العالم.
_ رسخوا جذور المعارف الإسلامية بين الناس، فإنّ ذلك من أهم الأعمال، التي إن تحققت صلحت جميع الأمور.
_ إذا عرضتم الإسلام على حقيقته للعالم، وإذا طبقتموه كما هو، فإنّ السيادة والرفعة ستكون من نصيبكم.
_ إنّنا مكلفون بدعوة الناس إلى الصراط القويم، صراط الله، فصراط الله هو الصراط المستقيم.
_ إنّ على المسلمين عامّة، وعلماء الإسلام خاصّة، السعي لنشر الإسلام و أحكامه و إيصالها لشعوب العالم أجمع.
_ إنّنا مكلفون بالتبليغ بالإسلام في كلّ أنحاء العالم.
_ إذا بدر من أحدنا (علماء الإسلام) ما يخالف قوانين الإسلام وأحكامه، فإنّ الإسلام سيتعرض إلى نكسة.
[37]
_ أيّة مصيبة و أيّ غم أكبر من أن يكون لدى المسلمين بضاعة لا نظير لها منذ نشوء العالم و حتى نهايته، و لا يستطيعون عرض هذه الجوهرة الثمينة التي يطلبها كلّ إنسان بفطرته. و الأسوأ من ذلك أن المسلمين أنفسهم غافلون عنها وجاهلون بها، بل ويفرون منها أحيانا.
[38]
طلب الإسلام
_إن مسلمي العالم عامّة والشعب الإيراني خاصة يتلهفون اليوم إلى تطبيق الإسلام فهو رسالة تقدّمية وقادرة على تأمين جميع حاجات البشر وحل جميع مشاكلهم.
_ لقد انتفضتم من أجل الإسلام، وكان الإسلام حليفكم، و من كان الإسلام والقرآن حليفيه، فإنّه منتصر لا محالة.
_ لقد أحي الشعب الإيراني الإسلام بروحه ودمه.
_ إنّ جل ما نرومه هو رؤية الإسلام مطبقاً في كلّ بقعةٍ من بلادنا.
_ إنّ كلّ هدفنا هو الإسلام.
_ إن هدفنا وهدف الشعب الإيراني لم يقتصر على ذهاب محمد رضا وإسقاط النظام الملكي وقطع يد الأجانب عن بلادنا، فكلّ ذلك إنّما كان مقدّمة لهدفنا
[39]
الأساس، ألا وهو الإسلام.
_ في ظل الإسلام يمكننا حفظ بلادنا.
_ لقد نهضنا جميعا لإحياء الإسلام في بلادنا و سوف نصدره -إن شاء الله- إلى جميع الأصقاع.
_إنّما يكون البلد إسلاميّا عندما تطّبق فيه تعاليم الإسلام.
_نحن مسلمون، ولا يمكن للمسلمين التخلي عن إسلامهم.
_ بلدنا بلد إسلامي، ولا بدّ من تطبيق الموازين الإسلاميّة فيه.
_ بما أنّكم قضيتم على الطاغوت، يجب إذن أن يحلّ النظام الإسلامي والنظام الإلهيّ محله. فنقيض الطاغوت هو الله، و بذهاب الطاغوت يجب أن يحل النظام الإلهي.
_ إنّه الوقت الذي ينبغي فيه تحقيق الإسلام.
_ لقد انتفضنا من أجل تحكيم الإسلام والقرآن وقوانينهما.
_ إذا أردتم التخلص من قيود الأجانب وأسرهم، فعليكم التمسّك بالإسلام.
[40]
_ القضية الأساسيّة هي أن ندرك بقلوبنا أنّنا نريد أن تكون جمهوريتنا إسلاميّة.
_يجب أن نعتقد بقلوبنا بما نقوله بألسنتنا وهو أنّنا نريد الإسلام.
_ نحن لسنا بشيء ذي بال، المهم كلّ الأهميّة هو الإسلام لا غير.
_ إنّنا نريد أن يحكم الإسلام في بلادنا، وأن تطّبق فيه الأحكام الإسلامية.
_ إنّنا نريد إنشاء بلد إسلامي، لا بلد غربي.
_ نحن مخلوقون من أجل إحياء سنة نبي الإسلام (صلى الله عليه وآله) وإحياء القرآن الكريم، ومطالبون بأداء ما علينا من دين للإسلام.
_ طالما لم تطبق جميع الأحكام الإسلامية، فنحن ما زلنا مطالبين بالمضي إلى الأمام.
_ نحن نريد إقامة العدالة الإسلامية في بلادنا.
_ لقد انتفضنا من أجل الإسلام، كما انتفض رسول الله (صلى الله عليه وآله) من أجل الإسلام بعد بعثته وإن كنا لم نعان كما عانى هو (صلى الله عليه وآله).
_ الإسلام والقرآن هما عونكما.
[41]
_ إنّ كلّ هذه الانتفاضات إنّما قامت من أجل تطبيق أحكام الله.
_ إنّنا نريد جمهورية إسلاميّة تتحقق فيها الأحكام الإسلاميّة.
_ الجمهوريّة الإسلاميّة تعني أن يكون النظام جمهورياً، وأن تكون قوانينه قوانين الإسلام.
_ إنّ جمهوريتنا إسلاميّة، ويجب أن تكون جميع أمورنا إسلاميّة.
_ إن بلدنا اليوم بلد إسلاميّ، وعليه يجب أن يكون محتواها إسلامياً أيضاً.
_ إنّ هذه الثورة ثورة إسلاميّة، لذا يجب أن يكون محتواها إسلامياً أيضاً.
_ إنّنا نسعى لتطبيق الإسلام في بلادنا، ولسنا بصدد الاكتفاء بإطلاق اسم الجمهوريّة الإسلاميّة عليها.
_ آمل أن لا ينحرف الخميني أبدا عن الصراط المستقيم للإسلام، المتمثل بمواجهة القوى الظالمة، و آمل أن لا يتوانى عن مواصلة السير في طريق تحقيق أهداف الإسلام.
_شعبنا يعشق الاستشهاد في سبيل الله.
[42]
_ إنّ الله هو حافظ الشعوب المريدة للإسلام من شر عدوان القوى الكبرى.
_ لقد خرج شعبنا إلى الشوارع، وصعد إلى سطوح المنازل، وجاهد ليل نهار وقدم شبّانه ودماءه، من أجل الإسلام، و لولا الإسلام لما فعل ما فعل.
_ إنّ شعب إيران المقاتل المجيد وطّن نفسه على تقديم كلّ ما يملك في سبيل الله.
_ إنّ الشعب الذي يبذل نفسه وكل ما يملك من أجل الإسلام، منتصر لا محالة.
_ إنّ هدفنا يتلخّص في السعي لجعل بلادنا بلادا إسلاميّة، يحكمها القرآن ويقودها النبي الأكرم (صلى الله عليه وسلم) وسائر الأولياء العظام (عليهم السلام)
_أينما كان الحق لا بد من إتّباعه واستقباله بصدر رحب.
[43]
الإسلام و أعمالنا
_ إنّ الإسلام اليوم مرهون بأعمالكم.
_ اجعلوا الإسلام معيارا لتحركاتكم.
_ لن يقبل منّا لمجرد أنّنا مسلمون، بل يجب أن نعمل بالإسلام.
_ إنّ الإسلام اليوم بأيدينا ونحن المكلفون بحراسته، فإذا تعرّض للأذى فكلّنا مسؤولون، كلنا مسؤولون أمام الله.
_ آمل أن يكفّ المسلمون عامّة، وزعمائهم خاصّة، عن اتخاذ الإسلام شعاراً يتسترون به للعمل بغير أحكامه، وأن يبادروا للتفكير بالإسلام والعمل به على حقيقته.
_ لتهتمّوا بالحفاظ على الإسلام، لا على أنفسكم.
_ لنخرج من اللبوس الشيطاني إلى اللبوس الرحماني، وذلك بالعمل طبقا للنظام الإسلامي.
_ أيها المسلمون الملتزمون لقد وفيتم بعهدكم لله المتعال وللإسلام العظيم، وعلمتمونا كيف يكون الوفاء والتضحية.
[44 ]
_تعلموا من أولياء الله، كيف تكونوا متفانين في سبيل الرسالة، لا في سبيل أنفسكم.
_ إنّ ما يهوّن الخطب هو أنّ ما نتحمل من العناء إنما هو من أجل الإسلام.
_ بالإسلام نلتم هذا النصر، وعليكم حفظه وترسيخه بمواصلة التمسك بالإسلام.
_ إن الإسلام وقدرة الإيمان هما اللتان وحدتا الجماهير، وأن الوحدة وقدرة الإيمان هما اللتان حققتا لجماهيرنا النصر.
_ إذا أراد الإنسان أن يتحرك في سبيل الإسلام، فعليه ألا يتوقع رضا الجميع.
_ المقياس في تقييم المرء هو سلوكه الحالي.
_ لم يكن الإسلام ظالماً كما أنّه لم يخضع لظلم أحد. ونحن نريد أن نكون كذلك، فلا نظلم ولا نخضع لظلم.
_ باعتمادنا على تعاليم الإسلام السامية وإيماننا بالمبادئ تمكنّا من التغلّب على جميع القوى الشيطانية بأيد خالية.
_ إذا أصبح هذا البلد إسلاميا، وإذا أصبحت التربية إسلامية، فلن تستطيع أية قوة أن تواجهه عندئذ.
[45]
_ إذا طبق الإسلام وأحكامه في هذا البلد، فإنّ جميع المشاكل المادية والمعنويّة ستحل.
_ إنّ واجبنا اليوم يكمن في الاستعداد لتحمل كل المشاكل التي تعترضنا أثناء مواجهـتنا للأخطار التي تهدّد الإسلام والمسلمين، حتى نتمكن من قطع أيادي خونة الإسلام، والحيلولة دون تحقق أهدافهم وأطماعهم.
_ علينا أن نضحي بأنفسنا وآمالنا وتطلعاتنا في سبيل الإسلام.
_ إن الإسلام اليوم هو الأكثر غربة في عالمنا، ونجاته لا تكون إلا بالتضحية. ادعوا لي لكون واحداً من الضحايا في سبيله.
_ أعزائي...لا تخشوا التضحية بالنفس والمال في سبيل الله، والإسلام والأمة الإسلامية. فتلك هي سنة النبي العظيم (صلى الله عليه وآله) والأوصياء والأولياء(عليهم السلام) ودماؤنا ليست بأعزّ من دماء شهداء كربلاء التي أريقت في مواجهة السلطان الجائر -الذي كان يدّعي التمسّك بالإسلام، والخلافة على المسلمين- وأنتم أيضاً كذلك ترتقون -بقيامكم وتضحياتكم بأنفس والأموال من أجل الإسلام- إلى مصاف شهداء كربلاء، لأنكم سائرون على خطهم.
_ لو طبق الإسلام على حقيقته وكما أراده الله سبحانه وتعالى لقضي على المستعمرين.
[46]
_ لقد ضحى نبي الإسلام (صلى الله عليه وآله) بكلّ ما يملك من أجل الإسلام، ساعياً لرفع راية التوحيد وعلينا نحن -وكأتباع لذلك العظيم- أن نضحّي بكلّ ما نملك من أجل أن تبقى راية التوحيد خفاقة.
_ إنّ علينا جميعاً أن ننضوي تحت راية الإسلام، شريطة أن لا يكون ذلك شعارا، بل واقعاً وحقيقة.
_ إذا طبّقت الأحكام الإلهيّة على شعبٍ ما، فإنّ الباطل سيزاح عن ذلك الشعب.
_ يمكننا مواجهة القوى الكبرى دون أن نتضرّر، فقط إذا التزمنا بالإسلام وبأحكامه.
_ اسعوا لتطبيق أحكام الإسلام، وادعوا الآخرين لتطبيقها.
_ إذا تعرّض الإسلام اليوم إلى نكسة ما -لا سمح الله- فإنّ مسئولية ذلك تتوجه إلينا جميعاً.
_ لا تقل "أنا" بل قل "ديني".
_ عسى أن لا يخيفنا كلام الأجانب، فنضعف عن تطبيق أحكام الله.
_ ارتكاب ما يخالف الأخلاق والتحضّر -حتى إذا كان من أجل تحقيق هدف
[47]
إسلامي- أمر مرفوض وليس من الأساليب الإسلامية.
_ إني قلق من أن يصيبنا الضعف، وأن نخفق في مراعاة الدقّة في تطبيق الإسلام.
_ لقد أصبح الإسلام حاليّاً في وضع يجعله مهدداً بالهزيمة لسنين متمادية -لا سمح الله- لو أنّه تعرض لنكسة ما، ذلك لأنّ القوى الكبرى أدركت مدى قدرة الإسلام.
_ إذا قلتم للناس من على منابركم ما لم تكونوا فاعليه -لا سمح الله- أو قلتم في المساجد ما تخالفه أعمالكم، فإنّ قلوب الناس ستتنفر منكم.
_ يجب أن نحاذر من أن نصبح نحن سببا في القضاء على الإسلام.
_ اسعوا أن لا تجعلوا مصالح الإسلام والبلاد الإسلاميّة فداءاً لمنافعكم الشخصيّة أو الفئويّة.
_ لقد بلغنا مرحلة تجعل أية خطوة منحرفة نخطوها -لا سمح الله- تحسب على الإسلام.
_ الإسلام أمانة في أيدينا، ونحن مكلّفون بحفظ هذه الأمانة.
_ اعملوا على تسليم الإسلام -الذي فوض أمره اليوم إليكم- لمن سيخلفكم
[48]
وهو على صورة حسنة، لا على صورة مشوّهة، لئلا يقول خلفكم: هذا هو الإسلام النوراني.
_ إنّ هذا الإسلام العزيز وديعة لدينا اليوم، وعليكم أن تحافظوا عليه، وتسلّموه إلى الأجيال القادمة.
_ من كان يؤدي واجبه من أجل رضا الله، فلا يتوقع أن يرضي عنه الجميع فإرضاء الناس غاية لا تدرك.
_ إنّ على من يؤدي واجبه من أجل رضا الله، أن لا يعتني بما قيل أو يقال عنه.
_ إنّ على من يطلب الحق يؤدي ويعمل لكسب رضا الله، أن لا يعتني بما قيل أو يقال عنه.
_ إنّ على من يعمل لله، ويقوم لله، أن لا يخشى شيئا.
[49]
القرآن
_ لولا القرآن لبقي باب معرفة الله مغلقا إلى الأبد.
_ القرآن هو كتاب بناء الإنسان، ورسالة الإسلام هي رسالة بناء الإنسان من جميع النواحي.
_ إنّ القرآن هو الذي يهدينا إلى الأهداف السامية التي تطلبها ذواتنا -بالفطرة- ونحن نجهل ذلك.
_ على المسلمين أن لا يغفلوا عن الأنس بالقرآن الكريم، هذه الصحيفة الإلهية، وكتاب الهداية، فكـلّ ما كان لدى المسلمين وما سيكون ليس سوى غيض من البركات الفياضة لهذا الكتاب المقدّس.
_ اجعلوا من تدريس القرآن -بمختلف فنونه- ديناً لكم، وهدفاً سامياً تبغونه.
_ كلما طبّقتم شيئاً من القرآن، تفيأتم بظلّ لوائه الوارف، فلواء القرآن يختـلف عن ألوية الآخـرين، لواء القرآن هو العمل به.
_ لا تخلطوا بين القرآن المقدس والقانون الإسلامي المنجي، وبين المذاهب المنحرفة والخـاطئة التي ابتدعها الفكر البشري.
[50]
_ ليس هناك رسالة أسمى من القرآن.
_ المهم هو أن يعمل المسلمون بالإسلام والقرآن، فالإسلام ينطوي على كلّ المسائل المرتبطة بحياة البشر في الدنيا والآخرة، وفيه كلّ ما يرتبط بتكامل الإنسان وتربيته وقيمه.
_ يجب أن يكون القرآن حاضراً في جميع شؤون حياتنا.
_ إنّ القرآن مائدة افترسها الشرق والغرب، منذ نزول الوحي وحتى القيامة، فهو الكتاب الذي ينهل منه العامي والعالم والفيلسوف والعارف والفقيه على اختلاف مشاربهم.
_ القرآن هو كتاب بناء الإنسان، كتاب الإنسان المتحرك، كتاب الآدمي الحق، والكتاب الذي يسير بالإنسان عبر مراحل حياته المختلفة بدءً من حياته هذه وإلى آخر الدنيا، بل وإلى آخر المراتب والمنازل.
_ أعزائي الشبان...يا من عليكم تنعقد آمالي، احملوا القرآن بيد والسلاح باليد الأخرى، واستميتوا في الدفاع عن كرامتكم وشرفكم إلى درجة تسلبون الأعداء القدرة على التآمر عليكم.
_ إن القرآن الكريم حق علينا وعلى جميع البشر، لذا فهو يستحق التضحية.
[51]
_ إنّ مشكلة المسلمين الكبرى تتمثل في هجرهم القرآن، والانضواء تحت لواء الآخرين.
_ إنّ كلّ ما نقدّمه في سبيل الله والقرآن، فخر لنا، نفتخر به، لأنه طريق الحق.
_ القرآن هو ملاذنا جميعاً.
[52]
التشيع
_ نحن فخورون بمذهبنا الجعفري، وبفقهنا -وهو البحر اللامتناهي- المأثور عنه (عليه السلام).
_ لقد بقي الإسلام حيّاً بفضل الطائفة الشيعية.
_ لقد اقترن الإسلام دوماً بملاحم الشيعة وتضحياتهم.
_ الإمام هو القائد الذي يؤمّ جمعاً ويرشدهم ويقودهم نحو هدف معين. والإمام هو المحدد لمسار الشيعة وحزب الله، وهو قائد هذا التنظيم الكبير، يبين لهم واجباتهم في مختلف الأزمنة والظروف مستندا إلى القرآن وسنة نبي الإسلام.
_ إن على من يدعي أنه من شيعة أمير المؤمنين (عليه السلام) وأتباعه، متابعته في القول والفعل والكتابة والحديث وفي كل شيء.
_ مذهب التشيع هو مذهب الفداء.
[53]
_ جاء الغدير ليفهمنا بأنّ السياسة تهمّ الجميع.
_ نحن فخورون بأن كتاب نهج البلاغة -الذي يعد بعد القرآن الكريم أعظم نظام للحياة المادية والمعنوية، وأسمى كتاب لتحرير البشر، وأرقى منهج للنجاة يضم التعاليم المعنوية والحكمية- هو من إمامنا المعصوم (عليه السلام).
_ من المزايا الذاتية للتشيع والتي اقترنت به منذ ظهوره وحتى الآن، المقاومة والقيام بوجه الاستبداد والظلم وهو أمر يسم تاريخ الشيعة بأكمله، وإن كانت المواجهة تبلغ ذروتها في بعض الفترات الزمنية.
_ إنّ التشييع الذي يمثل رسالة ثورية، وامتداد للإسلام المحمّدي الأصيل، تعرض دوماً -كما هو الحال مع الشيعة- إلى الهجمات الجبانة للمستبدين والمستعمرين.
_ وقعت خلال القرن الأخير حوادث مختلفة كان لكلّ منها أثره على نهضة الشعب الإيراني الأخيرة، كالحركة الدستورية، ونهضة تحريم التبغ،
[54]
وتأسيس الحوزة العلميّة الدينية في مدينة قم إبان النصف الأول من القرن الأخير -والتي تعتبر الحادثة الأهم- فقد كان لهذه الحوزة تأثير كبير داخل إيران وخارجها مضافا إلى الجهود التي بذلها المثقفون المتدينون داخل الجامعات، وانتفاضة الشعب الإيراني عام 1963م بقيادة العلماء المسلمين -والتي استمرت إلى يومنا هذا- كلّ تلك الحوادث كانت عوامل لطرح الإسلام الشيعي على المستوى العالمي.
_ إنّ الإسلام -والإسلام الأصيل هو التشيع- لا يقف بوجه التقدم العلمي والفكري للبشر، بل إنّه يمهد الأرضية الصالحة لذلك، ويوجهه توجيهاً إنسانياً إلهياً. وإنّ التكامل العلمي والثقافي البشري الذي حصل بعد ظهور الإسلام قد أذهل المؤرخين والمحققين.
_ لا تظنّوا أنّ معجزة ستقع في ذلك اليوم الذي يظهر فيه المصلح العام -إن شاء الله تعالى- وأنّ العالم سيصلح في يوم واحد، بل إنّ الجهود والتضحيات هي التي ستقضي على الظالمين وتعمل على إزوائهم.
[55]
المعصومون (عليه السلام)
_ إنّ (أمير المؤمنين علي (عليه السلام) ) هو مظهر العدالة كلّها، وأعجوبة العالم، وليس له في العالم -منذ بدئه وإلى الأبد- قرين بالفضل سوى الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله).
_ إنّ المجاهدين مجهولون مهما كانت أسماؤهم لامعة، وأشهر المجاهدين المضحين في الإسلام هو أمير المؤمنين (عليه السلام) غير أنه المجهول أكثر من جميع المجاهدين!
_ إنّ ذلك البيت الصغير الذي ضم فاطمة (عليها السلام) وأولئك الخمسة الذين تربوا فيه والذين يمثلون في الواقع التجلّي لكامل قدرة الله تعالى، قدّموا من الخدمات ما أدهشنا وأدهشكم، بل وأدهش البشر جميعاً.
_ لحفظ كل الاعتبارات وعلى رأسها حيثية المرأة، على الجميع الإقتداء بالزهراء (عليها السلام) تلك المرأة العظيمة.
_ إنّ المعنويّات، والتجلّيات الملكوتيّة، الإلهيّة، الجبروتيّة، الملكيّة والناسوتيّة مجتمعة كلها في هذا الموجود (السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام) ).
_ إنّ ثورة الشعب الإيراني هي نقطة البداية للثورة الكبرى في العالم الإسلامي تحت راية الحجّة المهدي (عليه السلام) أرواحنا فداه.
[56]
_ إنّ (المهدي) صاحب الزمان (عليه السلام) يراقبنا جميعاً، يراقب العلماء وما يفعلونه والإسلام بأيديهم، ولا عذر لهم.
_ علينا نحن -المنتظرين لقدومه المبارك- أن نبذل قصارى جهدنا لتحكيم قانون العدل الإلهي في دولة ولي العصر (عج) هذه.
_ إنّ استشهاد أمير المؤمنين والحسين(عليهما السلام) وتعرض الأئمة (عليهم السلام) للسجن والنفي وتجريعهم السمّ كلّ ذلك كان في طريق المواجهة السياسية الشيعية ضد الظالمين، وخلاصة الأمر فإنّ المواجهة والنشاط السياسي هما جانب هام من المسئوليات الدينية.
_ إنّ مما يبعث الأسف أنّ الفرصة لم تتح لأمير المؤمنين (عليه السلام) ليتجلّى على حقيقته إلى الحد الذي أراده الإسلام.
_ إنّ المصيبة التي حلّت بأمير المؤمنين (عليه السلام) وبالتالي بالإسلام، هي أعظم من المصيبة التي حلّت بسيد الشهداء (عليه السلام).
_ إنّ الأنبياء لم يوفقوا لتحقيق أهدافهم، وسيبعث الله في -آخر الزمان- برجل ليحقق أهداف الأنبياء.
[57]
المعاد والقيامة
_ عليكم الانتباه إلى أنّ أمامنا يوم آخر، لا تشكّوا في ذلك، نعم...أمامنا يوم نحاسب فيه على كلّ شيء، في ذلك اليوم يحاسب الإنسان نفسه، وتشهد الأقلام والأيدي والعيون، نعم إنّ أمامنا مثل ذلك اليوم.
_ إنّ أيّ عمل نؤديه (في الدنيا) له صورة برزخّية وأخرى ملكوتيّة، وسنبلغ هاتين الصورتين (بعد الموت).
_ إنّ أيّة كلمة، بل أيّ حرف يصدر عنّا، يظهر في ذلك العالم، ويرد في ميزان أعمالنا.
_ إنّ صحيفة أعمالنا موجودة عند الله، مسجّل، ويسجل فيها كلّ شيء.
_ إنّ مظهر شفاعة الشفعاء في هذا العالم هو هدايتهم للآخرين، أما في ذلك العالم فإنّ الشفاعة تكون باطناً للهداية. فإذا لم تنفعك الهداية هنا لن تنفعك الشفاعة هناك، وبمقدار ما اهتديت هنا ستنالك الشفاعة هناك.
_ ربّوا أنفسكم وهذبوها، فإن هذه الدنيا فانية، وسنغادرها جميعاً، أنا ثم أنتم.
[59]
الفصل الثاني
أداء التكليف
_ المهم لنا، هو العمل بتكليفنا.
_ علينا أن لا نقلق من احتمال تعرضنا للهزيمة، بل علينا أن نقلق من احتمال أن لا نتمكن من العمل بتكليفنا.
_ التكاليف الإلهيّة هي أمانات الله.
_ لنؤدّي واجبنا فقط، فالله -سبحانه وتعالى- لنا فلن نخاف حينها من احتمال تعرضنا للهزيمة.
_ إن قتلنا أو قتلنا فإنّنا عاملون بتكليفنا.
_ إنّنا نريد أن نحافظ على الإسلام، وذلك لا يتمّ بالاعتزال ولا تتصوروا أن المسئولية ستسقط عنكم إذا اعتزلتم، بل إنها ستتضاعف عليكم.
_ كلّنا مأمورون بأداء التكليف والواجب، ولسنا مأمورين بتحقيق النتائج.
[60]
الصلاة
_ الصلاة الحسنة تزيل الفحشاء والمنكر من الأمّة.
_ اسعوا للصلاة وأحيوا هذه السنّة السياسية في الإسلام.
_ لا تقولوا ها قد ثرنا وعلينا مواصلة الهتاف، بل صلوا، فالصلاة أقوى من كلّ هتاف.
_ صلاة الجمعة على رأس جميع الأمور.
_ صلاة الجمعة هي استعراض للقدرة السياسيّة والاجتماعية للإسلام، لذا وجب أن تقام بأبهى صورة وأغنى محتوى.
_ رصّوا صفوفكم، خصوصاً في أيام الجمع، واهتموا بالمراسم والشعائر الدينية.
_ إحدى بركات هذه الثورة والنهضة إقامة صلاة الجمعة.
_ أقيموا صلاة الجمعة بأروع صورة، وكذا سائر الصلوات، فإنّ الشياطين يخشون الصلاة ويخشون المساجد.
_ لا تغفلوا عن صلاة الجمعة والجماعة أبداً، فإنّهما المظهر السياسي للصلاة.
[61]
_ إنّ صلاة الجمعة من أكبر المواهب التي منّ الله -سبحانه وتعالى- بها على الجمهورية الإسلاميّة.
_ إنّ الله -سبحانه وتعالى- يحب أن يرى العبد منقطعاً ومتضرعاً إليه حين حلول وقت الذكر (الصلاة)، مخلصاً له في ذلك.
[62]
الدعاء والمناجاة
_ إنّ هذه الأدعية تخرج الإنسان من هذه الظلمة، وإذا خرج الإنسان من الظلمة أصبح عاملا لله، فهو يمارس مهنته، يعمل...ولكن لله، يضرب بالسيف...لله، يقاتل...لله، يثور...لله. فالأدعية لا تشغل الإنسان عن العمل.
_ على أيّة حال فإنّ في هذه الأدعية المباركة نكت لا مثيل لها، فلتلتفتوا إليها، فهذه الأدعية يمكنها أن توجّه الإنسان.
_ إنّ أدعية شهر رجب المبارك، وأدعية شهر شعبان المبارك -على الخصوص- هي مقدمة لتهيئة الإنسان وإعداده -وبما يتناسب مع ما في قلبه- ليذهب إلى ضيافة الله.
_ إنّ المناجاة الشعبانية هي من أرقي المناجاة وأسمى المعارف الإلهيّة، ومن أعظم الأمور التي يستطيع -من كان من أهلها- الاستفادة منها، وحسب إدراكه.
_ إنّ الأدعية التي ورد الحثّ عليها في شهر (رمضان) المبارك وشهر شعبان، هي دليلنا نحو الهدف.
_ عندما يحيي المسلمون ليالي القدر ويناجون ربهم، فإنّهم إنّما يفكّون أسرهم من قيد العبودية لغير الله تعالى ويتحررون من قيد شياطين الجن والإنس
[63]
ليدخلوا في العبودية لله وحده.
_ إنّ أولئك الذين ينتقدون كتب الأدعية، إنّما يفعلون ذلك لما بهم من الجهل والتعاسة، فهم لا يعلمون كيف تساهم هذه الأدعية في بناء الإنسان.
[64]
المسجد
_ لا تهجروا المساجد، فإن ذلك هو تكليفكم.
_ المسجد هو مركز الاجتماعات السياسية.
_ المسجد هو مركز الإعلام والتبليغ.
_ المحراب هو موضع الحرب، موضع المواجهة والحرب ضد الشيطان والطاغوت.
_ أيها الشعب احفظوا مساجدكم...أيّها المثقفون احفظوا المساجد، ولا تكونوا مثقفين غربيين... أيّها الحقوقيون احفظوا المساجد.
_ لابد لي أن أقول: أنّ حفظ المساجد هو واجب المسلمين اليوم.
_ اسعوا في إعادة المساجد إلى ما كانت عليه في صدر الإسلام، ولتنتبهوا إلى أنه ليس في الإسلام عزلة أو اعتزال.
_ يجب أن تكون المساجد مراكزا للتربية الصحيحة، وأكثر المساجد كذلك -بحمد الله-.
_ ينبغي أن تكون المساجد محالاً للتربية والتعليم -بالمعنى الحقيقي وبجميع
[65]
الأبعاد -في شهر(رمضان) المبارك.
_ إنّ حفظ المساجد من الأمور التي يعتمد عليها وجود الإسلام اليوم.
_ المسجد أحد خنادق الدفاع عن الإسلام، والمحراب محل للحرب.
_ أحيوا الثورة من خلال المساجد، التي تعتبر حصون الإسلام المنيعة، وأديموا اتقاد الثورة بالشعارات الإسلاميّة.
[66]
الحج
_ منذ بدء الحج لم يكن بعده السياسي أقل أهمية من بعده العبادي.
_ الحج هو تنظيم وتمرين وخلق تجانس لهذه الحياة التوحيدية، وهو ميدان ومرآة لتقييم مدى استعداد المسلمين وقدراتهم المادية والمعنوية.
_ إنّما أسس البيت الحرام للقيام و(النهضة) قيام الناس وللناس. لذا وجب أن يكون الاجتماع فيه من أجل هذا الهدف.
_ لقد أقيم هذا البيت العظيم من أجل الناس، ومن أجل قيامهم.
_ يجب على المسلمين جميعا أن يسعوا لإعادة الحياة للحج، والقرآن الكريم، وإعادتهما إلى واقع الحياة.
_ ليس حجا ذلك الحج الخالي من الروح والتحرك والقيام، والفاقد للبراءة والوحدة، وغير الداعي لهدم الكفر والشرك.
_ سنقف -إنشاء الله- بوجه الأصوات الداعية للتسليم لأمريكا وروسيا
[67]
والكفر والشرك ونحول دون انطلاقها من الكعبة ومن الحج، فهذا المنبر الكبير الذي يطل من أعلى شرفة للإنسانية، يفترض أن يصدح بصوت المظلومين وبنداء التوحيد ليسمع العالم كله.
_ لنحطم الأصنام في مكة المكرمة، ولنرجم الشياطين في العقبات -وعلى رأسهم الشيطان الأكبر- حتى نؤدي بذلك حج خليل الله، وحج حبيب الله، وحج ولي الله "المهدي" العزيز.
_ إنّ أبا التوحيد (إبراهيم) ومحطم أصنام العالم هذا هو الذي علّمنا وعلّم كلّ البشر أن للتضحية في سبيل الله جوانب سياسية وقيماً اجتماعية، قبل أن يكون لها جوانب توحيدية وعبادية.
_ أيها الخطباء...أيّها الكتّاب احضروا الاجتماعات الكبرى في عرفات والمشعر ومنى ومكة المعظمة والمدينة المنورة، وتحدثوا لإخوانكم في الإيمان عن القضايا الاجتماعية والسياسية لبلدانكم، واطلبوا النصرة من بعضكم بعضاً.
_ لو أدرك المسلمون الحج، والسياسة التي ينطوي عليها الحج، لكان ذلك كافياً لأن يجدوا استقلالهم.
_ إنّ إعلان البراءة من المشركين، هو أحد الأركان التوحيدية، وأحد الواجبات السياسية للحج، ويجب أن يقام على هيئة تظاهرات ومسيرات في أيام الحج
[68]
بصلابة وعظمة أكثر.
_ إنّ نداء البراءة من المشركين لا يحدّه زمن خاص، بل إنه أمر خالد.
_ توجهوا إلى منى، احصلوا على آمالكم الحقة هناك، وهي التضحية بأحب الأشياء في سبيل المحبوب المطلق. واعلموا أنكم ما لم تتخلوا عما تحبّون -وأساسه حب النفس الذي يتبعه حب الدنيا- فإنّكم لن تصلوا إلى المحبوب المطلق.
_ ليكن سعيكم بين الصفا والمروة سعي صدق وصفاء بحثا عن المحبوب، فبالعثور عليه تتقطّع كلّ الصلات بالدنيا، ويختفي كلّ شك وريب، ويزول كلّ خوف ورجاء حيواني.
_ أفرغوا قلوبكم من كلّ ما سوى الله عند الطواف في حرم الله الذي يعبّر بحدّ ذاته عن الحب لله، وطهّروا أنفسكم من الخوف ممن سواه. وتبرءوا من الأصنام الكبيرة والصغيرة، ومن الطواغيت وأتباعهم، بنفس القدر الذي تحبون به الله، فقد تبرأ الله -سبحانه وتعالى- وأحباؤه منهم، كما أنّ جميع أحرار العالم بريئون منهم.
_ لبّوا لله، تبرءوا من الأنداد بجميع درجاتهم، وهاجروا من أنفسكم فإنّها المنشأ الأكبر للشرك، والجئوا إلى الله جل وعلا.
[69]
_ عند التلبية أطلقوا صيحات ((لا)) على كلّ الأصنام، وكلّ الطواغيت الكبار والصغار.
_ عند لمسكم الحجر الأسود بايعوا الله على أن تكونوا أعداءً لأعدائه ولأعداء رسله، ولأعداء الصالحين والأحرار. ولا تخضعوا لأولئك الأعداء -مهما كانوا وأينما كانوا- وانزعوا الخوف والخنوع من قلوبكم، فإنّ أعداء الله -وعلى رأسهم الشيطان الأكبر- هم الخانعون، مهما تفوقوا في معدات القتل والقمع والإجرام.
_ توجهوا إلى المشعر الحرام وعرفات بحال من الشعور والعرفان، وزيدوا -في كل موقف- من اطمئنان قلوبكم بالوعد الإلهي وحكومة المستضعفين، وتفكروا في آيات الله بصمت وسكون.
_ انتبهوا إلى أن سفر الحجّ ليس سفر كسب وتجارة، وليس بسفر لتحصيل الدنيا، بل إنه سفر إلى الله.
[70]
شهر محرم وعاشوراء
_ محرم هو الشهر الذي انتفضت فيه العدالة لمواجهة الظلم، وقام فيه الحق لمواجهة الباطل، فأثبت أن الحق منتصر على الباطل على مرّ التاريخ.
_ محرّم هو الشهر الذي أحي فيه سيد المجاهدين والمظلومين الإسلام، وأنقذه من مؤامرة عناصر نظام بني أميّة الفاسدين، الذين كانوا قد ساروا بالإسلام إلى حافّة الهاوية.
_ دم سيد الشهداء هو الذي حرّك دماء الشعوب الإسلاميّة بأسرها.
_ مذهب التشيّع يرى في محرم شهر النصر الذي تحقق بالفداء وبذل الدماء.
_ محرّم هو شهر النهضة الكبرى لسيد الشهداء وسيد أولياء الله، الذي علّم البشرية -بثورته- درس البناء والصمود، وعلّمها أن طريق فناء الظالم وهزيمته إنما يكون بتقديم الضحايا والتضحية بالنفس. وهذا الأمر هو أهم تعاليم الإسلام للشعوب إلى آخر الدهر.
_ بحلول محرم الحرام يكون قد حل شهر الملاحم والشجاعة والفداء، شهر انتصار الدم على السيف، شهر تمكّن فيه الحق من دحض الباطل، ودمغ جبهة الظالمين والحكومات الشيطانية بختم البطلان، شهر علم الأجيال -على مرّ
[71]
التاريخ- طريق الانتصار على الرماح، شهر سجّلت فيه هزيمة القوى الكبرى أمام كلمة الحق، شهر علّمنا فيه إمام المسلمين طريق مواجهة الظالمين على مدى التاريخ.
_ قتلوا سيد الشهداء، فتقدم الإسلام أكثر.
_ قضى سيد الشهداء (عليه السلام) وقضى معه جميع أصحابه وعشيرته، لكنّ رسالتهم اندفعت إلى الأمام.
_ استشهاد سيد الشهداء أحي الرسالة.
_ إحياء عاشوراء مسألة سياسية وعبادية هامة جداً.
_ الثورة الإسلاميّة في إيران هي ومضة من عاشوراء والثورة الإلهية العظيمة التي اندلعت فيه.
_ إنّ الدماء التي سفكت في واقعة كربلاء حطمت قصر الظالمين، وكربلاؤنا قوّضت قصر السلطة الشيطانية.
_ أحيوا ذكر واقعة كربلاء، وأحيوا ذكر الاسم المبارك لسيد الشهداء، فبإحيائهما يحيا الإسلام.
[72]
_ يجب أن تبقى قضية كربلاء -والتي تعد من أهم القضايا السياسية- حيّة دوماً.
_ على شعبنا العظيم أن يحيي ذكرى عاشوراء على أحسن صورة، وبما ينسجم مع الموازين الإسلاميّة.
_ أحيوا ذكرى شهر محرم، فكلّ ما لدينا من محرم هذا.
_ إنّ شهري محرم وصفر هما اللذان بعثا الحياة في الإسلام.
_ إنّ وحدة الكلمة -التي كانت سبباً لانتصارنا- إنّما هي نتيجة لمجالس العزاء والحزن هذه، وهي بعد مجالس التبليغ بالإسلام وترويجه.
_ لتقام مجالس ذكرى سيد المظلومين والأحرار بجلال أكثر وحضور أكثر فهي مجالس غلبة قوى العقل على الجهل، والعدل على الظلم، والأمانة على الخيانة، وحكومة الإسلام على حكومة الطاغوت. ولترتفع رايات عاشوراء المدماة أكثر فأكثر معلنة حلول يوم انتقام المظلوم من الظالم.
_ شهر محرم هو الشهر الذي يكون الناس فيه مهيئون لسماع الحقائق.
_ البكاء على مصاب الإمام الحسين هو إحياء للثورة، وإحياء لفكر وجوب وقوف الجمع القليل بوجه إمبراطورية كبيرة.
[73]
_ يجب أن يكون للطم الصدور محتوىً أيضاً.
_ عاشوراء هو يوم الحداد العام للشعب المظلوم، ويوم الملحمة، ويوم الولادة الثانية للإسلام والمسلمين.
[74]
الشهادة والشهيد
_ الشهادة عزّ أبدي.
_ كانت الشهادة فخراً للأولياء، وهي فخر لنا أيضا.
_ إنّما يكون الخوف عند من لا يعتبر الشهادة عقيدة له.
_ الشهادة رمز النصر.
_ إن الشعب الذي يتمنى الشهادة منتصر لا محالة.
_ إنّكم إن انتصرتم في الدنيا، أو استشهدتم فإنّكم منتصرون.
_ إنّ الاستشهاد في سبيل الإسلام فخر لنا جميعاً.
_ إنّ الاستشهاد بالنسبة لنا فيض عظيم.
_ إنّ حسّ السعي في طلب الشهادة والفداء هو الذي أدى إلى انتصار الشعب الأعزل على الطاغوت.
_ لا يمكن لأيّة قدرة مواجهة الشعب الذي يقف نساؤه ورجاله على أهبة
[75]
الاستعداد للتضحية بالنفوس، مصرّين على الاستشهاد.
_ إنّ دماء شهدائنا هي امتداد للدم الطاهر لشهداء كربلاء.
_ إنّ الشعب الذي يعتبر الشهادة سعادة، شعب منتصر لا محالة.
_ لا يمكن للشعب الذي يتمنّى الشهادة، أن يشعر بالخوف.
_ إنّ شعبنا قدّم الدماء من أجل إقامة الجمهوريّة الإسلامية.
_ شعبنا عاشق للشهادة، وبعشق الشهادة هذا تقدمت الثورة.
_ كلّنا من الله، العالم كلّه من الله، وهو تجلّ لله، والعلم كله سيعود لله، فما أحلى أن تكون العودة اختيارية، فيختار الإنسان الشهادة في سبيل الله، ويختار الموت من أجل الله، والشهادة من أجل الإسلام.
_ الموت على فراش المرض موت محض، والمضيّ في سبيل الله شهادة ورفعة وشرف للإنسان، بل للإنسانية.
_ الموت الأحمر أفضل من الحياة السوداء بدرجات.
_ ما أشد غفلة عبيد الدنيا الأغبياء، الذين يبحثون عن معنى الشهادة في صحف
[76]
الطبيعة، ويفتشون عن أوصافها في الأناشيد والملاحم والأشعار، ويجنّدون فنّ التخيّل وكتاب التعقل لكشفها. هيهات وأنّى لهم ذلك، فلا حل لهذا اللغز إلا بالعشق.
_ إنّ أولئك الذين استشهدوا وأدّوا ما عليهم من دور، ونالوا سعادتهم وأجرهم.
_ إن شهداء ثورتنا الكبرى كشهداء صدر الإسلام مكانة في الحضرة الربوبية المقدسة، تظلّهم العناية الإلهية، وعناية أولياء الإسلام.
_ إنكم منتصرون لأنكم عانقتم الشهادة، أمّا أولئك الذين يخافون الشهادة والموت فهم مهزومون.
_ أليست الشهادة إرث ورثه شعبنا -المنجب للشهداء- من سادتنا الذين كانوا يعتبرون الحياة عقيدة وجهاد، فبذلوا لذلك دماءهم ودماء شبانهم الأعزّاء من أجل رسالة الإسلام العظيمة، ومن أجل المحافظة عليها.
_ إني أقول للشعب العزيز، وللجماهير المليونية من أبناء إيران: إنّ أية ثورة لن تتمكن من النجاح دون تقديم التضحيات والإيمان بالشهادة، ودون التعرض للصعاب وتحمل أعباء الغلاء والضغوط المادية المؤقتة.
_ لا يمكن تقييم الشهادة في سبيل الله بالموازين البشرية والدوافع المادية.
[77]
_ إنّ قائدنا هو ذلك الطفل -ذو الإثني عشر عاماً، صاحب القلب الصغير، الذي يفوق المئات من ألسنتنا و أقلامنا فضلا- الذي حمل قنبلته ورمى بنفسه تحت دبابة العدو ففجّرها، محتسيا شراب الشهادة.
_ أولئك الشهداء قدموا ما وهبهم الله، فنالوا السعادة، أما نحن فمتخلفون عنهم.
_ علينا أن نعبّر -وضمن اعترافنا بعجزنا- عن تقديرنا لأولئك المقاتلين الأعزّاء الذين دافعوا عن بلدهم الإسلامي بثباتهم واستشهادهم، والذين أوقدوا -بدمائهم الطاهرة- مشاعل طريق الحرية لكلّ الشعوب المكبّلة.
_ هنيئا لهؤلاء الشهداء ما نالوه من لذّة الأنس، ومجاورة الأنبياء العظام، والأولياء الكرام، وشهداء صدر الإسلام. وأكثر من ذلك هنيئا لهم بلوغهم نعمة الله التي هي "رضوان من الله أكبر".
_ إلا يا أيّها الشهداء! قرّوا عيناً في جوار الله تعالى، فشعبكم لن يفرّط بالانتصار الذي حققتموه.
[78]
_ أيّها الشهداء! إنّكم شهود صدق، والمذكّرون بالعزم والإرادة الثابتة الفولاذية، وأفضل الأمثلة لعباد الله المخلصين. فقد أثبتّم انقيادكم لله تعالى، وتعبّدكم له ببذلكم الدماء والأرواح.
_ مم يخاف أهل بلد إذا كانوا كلّهم يقظين وعلى استعداد للشهادة؟، مم يخافون؟!.
_ إن الحكمة هي أن ينهض الإنسان للجهاد دون ضجيج سياسي وتظاهر شيطاني، وأن يضحّي بنفسه من أجل الهدف، لا من أجل الهوى...وهذا هو ديدن رجال الله.
_ أقول لكم يا اخوتي المؤمنين: أن يقضى علينا نهائيا على يد أمريكا وروسيا المجرمتين، ونلاقي ربّنا مخضبين بدمنا القاني ونحن مرفوعي الرأس، لهو خير لنا من حياة مرفهة تحت لواء جيش الشرق الأحمر أو لواء جيش الغرب الأسود.
_ لا تدعوا الخوف يتسرب إلى قلوبكم، فأنتم منتصرون إنشاء الله، أن قتلنا أو قتلنا فإنّ الحق معنا. إن قتلنا فإنّنا سنقتل في سبيل الحق وهذا هو النصر، أو قتلنا ففي سبيل الحق وهو النصر أيضاً.
_ الفداء والتضحية هما طبيعة أيّة ثورة، كما أنّ الاستشهاد والاستعداد للشهادة هما ضرورة أيّة ثورة.
[79]
_ إنّ المجاهد في سبيل الله أسمى من أن يقيّم عمله النفيس بزخارف الدنيا.
_ إنّ الدنيا بجميع بهارجها واعتباراتها هي أقل بكثير من أن تكون جزاءاً ورتبة للمجاهدين في سبيل الله.
_ ما يدرينا نحن الترابيون المحجوبون، أو سكان الأفلاك، ما هو الرزق الذي أعد للشهداء عند ربهم!.
_ إن قتلنا -إنشاء الله- فإننا سنذهب إلى الجنة، أو قتلنا فإننا ذاهبون إلى الجنة أيضا.
_ إذا كنتم مقتولين، فإنّكم من أهل الجنّة، وإذا كنتم قاتلين، فإنّكم من أهل الجنّة أيضاً.
_ إن قتلنا فإنّنا سعداء، أو قتلنا فإنّنا سعداء أيضاً.
_ ما دمنا ورثة تلك الدماء، وأهل المصاب بالشهداء والشبّان الذين ضرّجوا بدمائهم، فعلينا أن لا نهدأ حتى نقطف ثمار تضحيات أولئك.
_ الشهادة هديّة من الله -سبحانه وتعالى- لمن هم أهل لها.
_ إنّ البكاء على الشهيد هو إدامة لاتقاد شعلة النهضة.
[80]
_ إنّ إقامة العزاء على الشهيد -الذي قدّم كلّ شيء من أجل الإسلام- هي مسألة سياسية، مؤثرة في دفع الثورة إلى الإمام، وعلينا الاستفادة من هذه الاجتماعات.
_ إنّ قبور الشهداء وأجساد المعوقين وأبدانهم هي لسان ناطق يلهج بعظمة أرواحهم الخالدة.
_ إنّ دماء شبابنا تغلبت على البنادق.
_ كيف لا ينزعج الإنسان ممن يرون أنّ سبيلهم لتحقيق القدرة تمر عبر استغلال دماء شهدائنا؟.
_ الخدمة في مؤسسة الشهيد من أجلّ الخدمات.
_ إني أرى الشهادة في سبيل الحق، وفي سبيل الأهداف الإلهية فخراً أزلياً.
[81]
الفصل الثالث
جهاد النفس وبناؤها
_ ما لم نصلح أنفسنا، لن نتمكن من إصلاح بلدنا.
_ على المرء أن يبدأ بإصلاح نفسه، والسعي لجعل عقائده وأخلاقه وأعماله مطابقة للإسلام فإذا تمّ له إصلاح نفسه توجه لإصلاح غيره.
_ إذا أردتم أن يكون بلدكم مستقلاً، يعجز الآخرون عن التدخل في شؤونه، فعليكم أن تشرعوا بإصلاح أنفسكم.
_ أصلحوا أنفسكم، يصلح بلدكم.
_ إنّ ما هو ضروري بالنسبة لنا جميعاً هو أن نبدأ بإصلاح أنفسنا، وعدم الاقتناع بإصلاح الظاهر وحده، بل السعي للبدء بإصلاح قلوبنا، وعقولنا، والإصرار على أن يكون غدنا خير من يومنا.
_ إنّ من أسمى وأرفع العلوم التي ينبغي أن تكون ذات صبغة عامة هي العلوم المعنوية الإسلاميّة -كعلم الأخلاق، وعلم تهذيب النفس، والسير والسلوك إلى الله- فإنّها تمثل الجهاد الأكبر، رزقنا الله ذلك وإياكم.
_ إنّ العلم وتهذيب النفس هما اللذان يوصلان الإنسان إلى مرتبة الإنسانية.
[82]
_ نكران الذات مقدمة لتكامل الإنسان.
_ علينا أن ننظر في صحيفة أعمالنا قبل أن تصل إلى محضر الله، ومحضر صاحب الزمان (عليه السلام).
_ عليكم السعي لأن يكون لقاؤكم بالله -حين حلول وقت الرحيل عن هذه الدنيا- بوجه أبيض.
_ كلنا مكلّفون بالسعي لتزكية أنفسنا، حتى يتحقق لنا الاستفادة من النور الإلهي، ومن نور القرآن.
_ عليكم أن تصلحوا أنفسكم لتتمكنوا من القيام. ولا يكون الإصلاح إلا بإتباع أحكام الله.
_ إذا أصلحنا أنفسنا، فإنّ ما نهدف إليه سيعم العالم بشكل تلقائي.
_ إن للبناء الروحي أولوية على سائر أنواع البناء، والجهاد من أجل البناء يجب أن يبدأ من ذات الأشخاص.
_ أصلحوا أنفسكم! علينا أن نصلح أنفسنا، ولتجدّوا في جعل الجهاد من أجل البناء يبدأ من أنفسكم. فإنّكم إذا بدأتم بأنفسكم سيكون جميع ما تعملونه إلهياً.
[83]
_ علينا أن نفجر ثورة في داخلنا، أن نثور على أنفسنا، فإذا كانت أنفسنا لا تزال تحت سلطة الشيطان والطاغوت، فلا بدّ من الثورة في الداخل.
_ إذا لم تهذّب النفس فإنّ العلم سيكون حجاباً مظلماً فيها.
_ إذا كان بعضنا لا يرتاح قلبياً من البعض الآخر فتكليفنا الإلهي هو أن نخالف أنفسنا في مقام العمل والذكر والتبليغ.
_ إذا خلا العلم من التهذيب، كان ضرره أشدّ من الجهل.
_ إنّما يكون الكلام مؤثراً في الغير إذا خرج من قلب مهذّب وطاهر.
_ إذا تجاوز الإنسان (الأنا) وأبدلها بـ"هو" يمكنه عندئذ إصلاح كل شيء.
_ قد يؤدي علم التوحيد أو العرفان أو الفقه أو الأخلاق بالإنسان إلى جهنم أحياناً، فالعلم وحده ليس كافيا، ولابدّ من التزكية.
_ حتى علم التوحيد إذا كان لغير الله، فإنّه سيكون من الحجب الظلمانية.
_ إذا أقبل المجتمع على إنسان لم يعدّ لم يعد نفسه كما ينبغي -لا سمح الله-، ووجد ذلك الإنسان مقاماً ونفوذاً له بين الناس، فإنّه سيخسر نفسه ويفقدها لا محالة.
[84]
_ من اعتزّ بالله انتصر.
_ إذا غادرت هذا العالم -الذي يعدّ مزرعة الآخرة- انتهى كلّ شيء، وعجزت بعدها عن إصلاح مفاسد نفسك.
_ إنّني أخشى أن ينتهي الأمر بالبعض إلى الجنة بسببنا وبسبب مواعظنا، ثم ينتهي بنا إلى جهنم لأنّنا لم نهذّب أنفسنا.
_ إنّ العيد الحقيقي هو ذلك اليوم الذي يتمكن فيه الإنسان من الحصول على رضا الله وإصلاح سريرته.
_ ما لم يعدّ الشعب أو المجتمع نفسه، فإنّه لن يبلغ أهدافه السامية.
[85]
الإيمان والقيم المعنوية
_ إذا دخل الإيمان القلب، صلحت الأمور كلها.
_ إنّ الإيمان بالله نور يزيح كلّ الظلمات من أمام المؤمنين.
_ الإيمان هو تعرف القلب على ما أدركه العقل، وتصديقه به.
_ من كان مع الله، ملتفتاً إلى الله، مؤمناً به، أخرجه الله من الظلمات، وبلغ به حقيقة النور.
_ اعلم أن حقيقة العلم والإيمان -القائم على العلم- نور.
_ اعلم أن الإيمان هو من الكمالات الروحانية، التي غفل الكثيرون عن حقيقتها النورية، حتى المؤمنين فهم غير مطلعين -ما داموا في عالم الدنيا وظلمة الطبيعة- على نورانية إيمانهم وعلى ما أعدّ لهم من الكرامات لدى الباري عزّ وجلّ.
_ الإيمان منشأ كلّ الخيرات، والترقّيات لأيّ بلد سواء في المجال المادي أو المعنوي.
_ إنّما يؤثر الترهيب والترغيب في من لا إيمان له.
[86]
_ مدّعو الإيمان كثيرون، لكن المؤمنين قليلون.
_ إذا قوّي الجانب الإيماني عند الناس، هانت كلّ الأمور.
_ لا إشكال في قلة العدد، إذا وجد الإيمان القوي.
_ إنّ الملاك في السعادة يكمن في كون الإنسان مؤمناً، صابراً، حاثاً الآخرين على الصبر، قائلا للحق، حاثا الآخرين على قول الحق.
_ لا يمكنني أن أصدّق أنّ من فقد المبادئ المعنوية يمكنه أن يضحّي من أجل الناس.
_ اسعوا لتقوية الجوانب المعنوية عند أبناء الشعب، فبذلك يمكنكم حفظ استقلالكم، وبلوغ مراتب الكمال.
_ القيم المعنوية قيم خالدة.
_ كلّ المصائب سببها ضعف الإيمان واليقين.
_ التقوى أساس العزّ.
_ جبران الخسارة المادية أسهل بكثير من جبران الخسارة المعنوية.
[87]
_ ما خسر أبداً من عمل لله، والخاسر من عمل للدنيا فإنّه إذا لم يبلغ مناه يكون قد خسر حقا، وأهدر عمره.
_ أملنا بالله، ولسنا يائسين منه، وبالأمل بالله سنتغلب على المشاكل.
_ ما دام شعبنا متوجهاً إلى الله، فإني مطمئن إلى أنّ أيّة قدرة ستعجز عن إلحاق الضرر به.
_ إذا تحرك شعبنا من أجل الله، ومن أجل رضا النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله)، فإنه سيحقق كل أهدافه.
_ لا تتوهموا أن أولئك القابعين في ((البيت الأبيض)) و((الكرملين)) يعيشون باطمئنان وهدوء، كلا إنهم يعيشون باضطراب، سببه أنهم أتباع الشيطان، فالشيطان يسلب الإنسان الطمأنينة.
_ إذا دخل الإيمان بالله والعمل من أجل الله في النشاطات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية وسائر شؤون الحياة البشرية، فإن أكثر مشاكل العالم تعقيدا ستحل بسهولة.
[88]
التقوى ميزان التفوق
_ الأولوية لمن تكون تقواه وخوفه من الله أكثر، ولمن يعمل في سبيل الله.
_ الجميع اخوة متكافئون، والكرامة في ظل التقوى، والتفوق إنّما يكون بالأخلاق الفاضلة والأعمال الصالحة.
_ الأصل هو التقوى. غير أنّ التقوى إذا كانت عند الجهلة فإنها قد تضر.
_ إذا كنتم متسلحين بالعلم والتقوى والحسّ الثوري الإسلامي الوقاد فإنّ انتصاركم حتمي، أمّا إذا قصّرتم في هذا المجال -لا سمح الله- فمسئولية ذلك في أعناقكم.
_ إذ أصبح الشعب تقياً، تمكن من حفظ نفسه من جميع الآفات التي تظهر في العالم.
[89]
الإخلاص
_ لنصفّي قلوبنا ونزيّنها بإخلاص النّية وصدق الباطن.
_ إنّ الله لا يقبل أيّة عبادة ما لم تكن النيّة فيها خالصة له.
_ ليس أهمّ من النية وإخلاصها في العبادات.
_ صلوا أنفسكم بذلك البحر اللامتناهي، ولتكن أعمالكم إلهيّة، واحرصوا على تطبيق أحكام الله تبارك وتعالى.
_ إنّما يكون الكمال وحسن الأعمال بالنيّات وإقبال القلب وحفظ الحدود.
_ في أيّ منصب كنت فابذل جهدك، وزد من إخلاصك، وأخرج أوهام النفي ووساوس الشيطان من قلبك، فإنّك ستحصل حتماً على النتيجة، وسيفتح أمامك طريق إلى الحقيقة، والهداية، وسيأخذ الله بيدك.
_ اعملوا بفكر وتدبير، ولا تخشوا بعدها من أن تقتلوا أو تقتلوا. فالمهم هو أن تكون نيّاتكم مخلصة.
_ اسعوا أن تكون نيّاتكم خالصة لله، فإن قُتلتم أو قَتلتم فإنّكم ناجحون.
[90]
_ جدّوا في أن تكون أعمالكم لله، وقيامكم لله.
الأخلاق الحميدة
_ أخضعوا الناس لكم بالأخلاق، فالخضوع القلبي هو الملاك. وإذا تمكنتم من جعل قلوب الناس تهفو إليكم، حصلتم على ما هو دائم وثابت عند الله.
_ صاحب عباد الله وأحبّهم بقلبك، فإنّهم في ظلّ رحمة الله ونعمته، متلفّعين بحلّة الإسلام والإيمان.
الثقة بالنفس
_ علينا أن نعتقد أنّنا كلّ شيء، وإنّنا لسنا أقلّ من سوانا، فنحن مطالبون بالعثور على هويتنا التي قد أضعناها.
_ الاعتماد على النفس -بعد الله- هو منشأ الخيرات.
_ علينا أن نفكر في العثور على شخصيتنا.
_ عندما تكون الأهداف سامية، على الإنسان أن يستصغر المعاناة في سبيل
[91]
تحقيق تلك الأهداف.
_ لا تهابوا أيّة قوة، فما دام الله معكم، فكلّ شيء معكم.
_ ما دمنا متّكلين على الله فلا خوف لدينا من أيّ شيء.
_ من كان الله معه، فإنّه لا يخاف من أيّة قوة سواه.
[92]
القناعة والحياة البسيطة
_ إنّ المعنويات هي أساس الإسلام فاسعوا ما استطعتم في زيادة المعنويات، والإقلال من الشكليات.
_ عوّدوا أنفسكم على الحياة البسيطة، حاذروا من تعلق القلب بالمال والمنال والجاه والمنصب.
_ لا يمكن المحافظة على القيم الإنسانية -الإسلاميّة مع الحياة المرفّهة الاستهلاكية.
؟_ الصبر هو مفتاح أبواب السعادات وأساس النجاة من المهالك.
_ الصبر يهون البلايا على الإنسان، ويسهل عليه مواجهة المشاكل، ويقوي العزم والإرادة.
_ كلما كان الهدف أسمى، كان العناء في تحقيقه أكبر، وعلى الإنسان أن يتحمل ذلك.
_ إذا استقمنا وثبتنا فسنكون مؤيدين بالتأييد الإلهي.
[93]
التوبة
_ مهما فعل المرء، فإنّ الفرصة سانحة للتوبة، فباب التوبة مفتوح، ورحمة الله واسعة.
_ إنّ الله تبارك وتعالى لن يقبل التوبة، ما لم تحقق شروطها.
_ الشباب ربيع التوبة، فالذنوب وكدورة القلب أقل، والشروط المطلوبة للتوبة أسهل.
_ إنّ الندم والعزم على ترك الذنوب لا يتحقق لمن قضى خمسين أو سبعين عاما من العمر بالغيبة والكذب، وابيضّت لحيته في الذنوب والمعاصي.
_ توبوا إلى الله، فإنّ التوبة لا تتحقق بلفظ ((أتوب إلى الله)) بل لابدّ من الندامة والعزم على ترك الذنب.
[95]
الفصل الرابع
حب النفس والهوى
_ لنحذر الأهواء النفسانية، فإنّها ميراث الشيطان.
_ الملاك في الابتعاد عن الحق، هو إتباع الهوى.
_ إنّ الأمراض النفسانية أخطر من الأمراض الجسدية بآلاف المرات.
_ إذا فتحت باباً للقبول أمام ميول النفس، فستجبر على فتح أبواب كثيرة أمامها.
_ اعلم يا عزيزي أن لا نهاية لميول النفس وتمنياتها، ولا آخر لشهواتها.
_ إنّ كلّ ما يصيب الإنسان والمجتمع من البلايا، إنّما هو بسبب المستكبرين الذين يدفعهم إلى ذلك هوى النفس والأنانية.
_ إنّ الشيطان الباطني للإنسان، هو الإنسان نفسه، ونفسانيته وأهواؤه.
_ حبّ النفس منشأ كلّ المفاسد التي ظهرت في البشرية منذ نشأتها وإلى يومنا هذا، بل وإنّها المنشأ فيما سيصيبها إلى آخر وجودها.
_ آفة الإنسان هوى النفس.
[96]
_ ما دمتم أسرى أنفسكم وأسرى أهوائكم، فلن تتمكنوا من الجهاد في سبيل الله والدفاع عن حدوده.
_ حبّ النفس هو منشأ كلّ الخطيئات التي يرتكبها الإنسان.
_ حبّ النفس خطر يهدّد كلّ إنسان، وكلّ مسئول في أيّ منصب.
_ حبّ النفس، حبّ الجاه، حبّ الشهرة، من أعظم البلايا.
_ أسوأ الطغيان، طغيان النفس، فإنّه يردي الإنسان المهالك.
_ أشد ما يعرّض الإنسان للمهالك هو حبّه لنفسه، وللرئاسة، ولكلّ ما يؤدي إلى حب النفس فإنّه يبلغ بالإنسان مرحلة تجعله يعادي النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله) إذا أخذ منه شيئا، بل ويعادي الله إذا علم أنه سيأخذ منه شيئاً.
[97]
حب الدنيا والسلطة
_ إنّ الدنيا هي تلك التي تنطوي عليها دواخلنا، والتي تبعدنا عن مبدأ الكمال (الله) وتقيّدنا بأنفسنا و نفسانيتنا.
_ كلّما تعلّقت بالدنيا كلّما غفلت عن الله وعالم الآخرة، وبنفس المقدار.
_ إنّ جميع المفاسد الروحية والأخلاقية والأعمالية إنّما تنشأ عن حب الدنيا والغفلة عن الله تعالى.
_ إذا استقر العلم -الذي يقرّب الإنسان إلى الله- في النفس الطالبة للدنيا فإنّه يؤدي إلى زيادة البعد عن محضر ذي الجلال.
_ كلّما اتجه القلب إلى الدنيا وتعلق بتدبير أمورها وتعميرها، كلّما انهال عليه غبار الذلّ والمسكنة أكثر، و زادت عليه ظلمة الحاجة والمذلة.
_ يا عزيزي...إذا كنت لا ترى في طلب الدنيا عاراً، فلا تطلبها من مخلوق ضعيف مثلك
-على الأقل-.
_ توجّه النفس نحو المادّيات وتعلقها بها يؤخر الإنسان عن قافلة الإنسانية، أمّا عدم التعلّق بالماديّات والتوجه نحو الله تبارك وتعالى فإنّه يبلغ بالإنسان مقام الإنسانية.
[98]
_ الدنيا المذمومة هي تلك التي يتعلق بها الإنسان ولو كانت مسبحة أو كتاب.
_ التعلّق بزخارف الدنيا يبعد الإنسان عن إحساسه الإنساني.
_ إذا كانوا يريدون التشرف بضيافة الله، فعليهم أن يعرضوا -قدر استطاعتهم- عن الدنيا، وأن يشيحوا بقلوبهم عنها.
_ الأثرياء هم فقراء على هيئة أغنياء، ومحتاجون بلباس غير محتاجين.
_ إنّ الإعراض عن التعلقات المادية والتوجه نحو الله تبارك وتعالى يوصل الإنسان إلى مقام الإنسانية.
_ اعلم أنّ عالم الدنيا هذا، ليس بدار كرامة، ولا محل لثواب الله تعالى أو عذابه وعقابه، ذلك لما فيه من نقص وقصور وضعف.
_ إنّ الخوف من الموت إنّما يكون عند من اتخذ الدنيا مقراً له وغفل عن المقر الأبدي، وعن جوار الرحمة الأزلية.
_ إنّ أيّ منصب يناله المرء سواء كان معنويا أم ماديا، سيزول في يوم غير معلوم.
_ الهزيمة لمن كانت الدنيا منتهى آماله، أما المرتبط بالله فإنّه لا يهزم.
[99]
_ إنّ من أشدّ الذنوب -بالمنطق الإسلامي- أن نتربع نحن على دماء أولئك الذين ضحّوا بأرواحهم من أجل الإسلام وبلاد الإسلام، ونتقاتل ونتصارع فيما بيننا.
_ السعي في طلب السلطة من الشيطان أيّاً كان الساعي.
_ لا تهتموا كثيراً بشكل بيوتكم وطريقة حياتكم وما شابه، بل اهتموا بما يحقق العزّة الإنسانية، وبالمثل التي حققت لكم النصر.
_ إنّ كلّ ما يرتبط بهذا العالم زائل، بل زائل بسرعة...وكلّ الانتصارات والهزائم والأفراح والأحزان، التي تقع في هذه الدنيا لن تدوم طويلاً.
[100]
العجب والغرور والأنانية
_ كلّ المفاسد الموجودة في العالم تعود إلى الأنانية.
_ إنّ السبب في كلّ المفاسد التي تقع في هذا العالم إنّما هو التعلّق بالنفس.
_ ما دام الإنسان لا يرى سوى نفسه، فإنّه لن يتمكن من العثور على طريق الهداية.
_ ما من شكّ في أنّ كلّ من قال ((أنا)) فإنّه يشير إلى ((شيطان))...
_ اعلم أنّ رذيلة العجب تنشأ من حب النفس.
_ اتخاذ النفس محوراً، موجود في كلّ النفوس، ما لم تهذّب.
_ ما أجهل الإنسان حينما يعتبر هذه الأمور مقاماً، وما أضعف نفسه عندما يعتبر الحكومة أو الحكم مقاماً ومنزلة.
_ اسعوا في إزاحة حجاب الأنانية لتروا جماله الجميل -جلّ وعلا- ولتهون عندئذٍ جميع المشاكل وتستمرأ المتاعب والمصاعب.
_ الغرور والعجب إرث الشيطان.
[101]
_ ما دامت الأنانية موجودة لدى البشر، فإنّ الحرب والفساد والظلم موجودة أيضاً.
_ إذا اقترنت الأعمال بالأنانية -لا سمح الله- تسبب ذلك في سقوط الإنسان.
_ لا يمكن أن يكون الإنسان عبداً لنفسه وعبداً لرّبه في آن واحد، كما لا يمكن أن يراعي مصالحه ومصالح الإسلام معاً، فلا بدّ من اتخاذ سبيلٍ من السبيلين.
_ إذا كنت أرى لنفسي مرتبة فوق سائر البشر، فإن ذلك يعني انحطاطاً فكرياً وروحياً.
_ إذا تخلّى الإنسان -في أيّ أمر يريده- عن الأنانية، واهتم بالمصلحة وبما يرضي الله، فإنّه -وعلاوة على أنّه سيوفق في ذلك الأمر- فإنّه سيصان من المخاطر التي قد تظهر نتيجة الأنانية.
_ النزاع سببه الأنانية، ومبدأه نفس الإنسان.
_ هنالك نوعان من التحدث عن النفس: فمرة يتحدث الإنسان عن نفسه سعياً في الظهور وهذا حديث إبليس. وأخرى يتحدث عن نفسه سعياً في هداية الآخرين، وهذا نفس الرحمن.
_ هوى النفس يريد أن ينسب كل الأفعال إليها، وهذا ناتج عن الأنانية.
[102]
والاختلافات الموجودة إنّما سببها ضعف الإيمان.
_ ليس لأحد أن يدّعي الكمال، ومن فعل ذلك، فإنّ ادعاؤه بحدّ ذاته يمثل أكبر نقص فيه.
_ غرور النصر آفة كبيرة يوجدها شيطان الباطن في عباد الله ليضلّهم عن طريق الحق.
_ الغفلة والغرور يجرّان الإنسان نحو الضياع.
_ الكبر من الأخلاق الخاصة بالشيطان.
_ من كثر جهله ونقص عقله كثر كبره. ومن كثر علمه سمت روحه وانشرح صدره وازداد تواضعه.
[103]
تقصي عثرات الآخرين
_ ليس من عيب أكبر من أن يجهل الإنسان عيبه أو يغفل عنه، ويسعى -وكلّه عيوب- في تتبع عيوب الآخرين.
_ لم يترك الإنسان عقده القلبية تسير به نحو الضلال، وأهواؤه النفسية تنسيه كلّ شيء، ثم يكتفي بالنظر في عيوب (الآخرين) فقط.
_ فضح أسرار الناس أمر مخالف للإسلام -مهما كانت تلك الأسرار.
الغفلة
_ لا تغفلوا عن الله ولو للحظة، فإنّ الغفلة عن مبدأ القدرة تلقي بالإنسان إلى التهلكة.
اليأس والقنوط
_ لا تيأسوا، فالأمور لا تصلح مرة واحدة، والأعمال الكبيرة إنّما تنجز بالتدريج.
_ اليأس من جنود الشيطان، والأمل من جنود الله، فكونوا آملين على الدوام.
[104]
المفاسد والانحرافات الاجتماعية
_ الأنبياء كالأطباء إنّما بعثوا لإصلاح المجتمعات.
_ لولا وجود الانحراف الأخلاقي، لما أصاب البشر شيء من ضرر هذه الأسلحة الحربية.
_ الانحراف الأخلاقي، هو الذي يدفع كوكبنا إلى حافة هاوية السقوط.
_ إنّ من يعمل على إفساد المجتمع، ولا يرعوي عن ذلك، إنما هو غدة سرطانية، يجب فصلها عن المجتمع.
_ إنقاذ مدمن المخدرات ليس إنقاذاً لشخص واحد، إنّما هو إنقاذ للإسلام.
_ ليس واجباً شرعياً أن يهين أحد مسلماً ما وأن يسيء القول في أخ له في الدين، إنّه حبّ الدنيا وحب النفس لا غير، وهو من تلقينات الشيطان التي تجرّ الإنسان إلى هذا المستنقع القذر.
_ إيذاء المسلمين والمؤمنين من الكبائر.
[105]
الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
_ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجب على كافة أبناء الشعب.
_ الدعوة إلى الحق هي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وهي واجب على جميع المسلمين.
_ إذا تسلط حاكم ظالم على الناس، وجب على العلماء والمثقفين من أبناء الشعب استنكار ذلك، وممارسة دورهم في النهي عن المنكر.
_ كلّنا مكلفون بالأمر بالمعروف فيما يتعلق بجميع ممارسات الأجهزة التنفيذية، وإبلاغ المسئولين عمن يرتكبون المخالفات، ليبادروا إلى مواجهتهم، كذلك علينا أن نتحمل المشاكل (في هذا الطريق).
_ إذا لم تقفوا بوجه الفساد منذ بداية ظهوره، فليس من المستبعد أن نعود إلى ما كنا عليه في السابق.
_ يجب الوقوف بحزم لمنع كلّ ما هو حرما شرعاً، وكلّ ما هو مخالف لمسيرة الشعب ومصلحة البلد الإسلامي، وكلّ ما هو مخالف لاعتبار وحيثية الجمهورية الإسلاميّة وإلاّ فإن الكلّ مسؤولون عن ذلك.
[106]
النفاق والمنافقون
_ المنافقون هم الفئة الأسوأ من الكفّار.
_ المنافق هو أوضح مصداق للكفر، المنافقون هم أكثر من كذّبهم الإسلام.
_ اهتم الإسلام بمسألة القضاء على المنافقين أو إصلاحهم أكثر من اهتمامه بمسألة الكفار. فالمرء يعرف كيف يتعامل مع الكافر، لكنّه لا يعرف كيف يتعامل مع المنافقين.
_ ورد في سورة المنافقين وصف لهم، فأشار الله إلى إظهارهم التدين والإسلام أمام رسول الله، لكنّه أخبرنا أنّهم كاذبون وليسوا مسلمين، بل إنّهم منافقون.
_ بلاؤنا اليوم هو تلك الحفنة من المنافقين الذين يظهرون الإسلام، ويستبطنون إرادة القضاء عليه، وطريقة تعامل المسلمين مع هؤلاء أمر صعب، وحلّ مشكلتهم أصعب.
[107]
_ إنّ عيبكم وعيب أنصاركم الكبير (يا زعماء المنافقين) هو أنّكم تجهلون أيّ شيء عن الإسلام، وقدرته المعنوية، وعن الشعب المسلم ودوافعه للتضحية.
_ رغم أنّ زعماء العالم المنافقين يعيشون حياة الرفاهية والترف في أحضان أمريكا وفرنسا إلا أنّهم -مع الأسف- تمكنوا بالخداع وتغيير الحقائق من خداع بعض اليافعين، وسلبهم القدرة على التفكير الصحيح.
_ فلتعرفوا أولئك -الذين يظهرون الإسلام، ثم يحرقون المستشفى، ويقطعون رؤوس الجرحى- على حقيقتهم. أولئك ليسوا بمسلمين، بل منافقون.
_ العار لكم يا حثالات الشيطان! العار لكم أيها العملاء الدوليون! يا من لبدتم في جحوركم، متحينين الفرص للقيام بأعمال التخريب الجاهلة، لمواجهة شعبٍ نهض ليواجه القوى الكبرى.
_ لا أظنّ أنكم ستجدون حزباً أو جماعة ارتكبت جرائم وسفالات على مستوى ما ارتكبته جماعة المنافقين هذه
[111]
الفصل الأول
القيام لله
_ القيام لله ينطوي على كلّ شيء، فالقيام لله يوصل إلى معرفة الله.
_ عندما يرى الإنسان دين الله يتعرض للخطر، عليه أن يقوم لله.
_ لا تهابوا الموت، فإنّ الحياة والموت بيد الله.
_ انهضوا جميعا، وقوموا لله. قيام فردي أمام الجنود الشيطانية في باطن أنفسكم، وقيام عام أمام القوى الشيطانية.
_ ((أن تقوموا لله مثنى وفرادى)) هو قيام فردي للوصول إلى معرفة الله، وقيام جماعي لبلوغ المقاصد الإلهيّة.
_ القيام لله لا هزيمة فيه.
_ اعلموا أنّنا إذا تخلّينا يوماً ما عن اتكالنا على الله، واتكلنا على النفط أو السلاح، فذلك هو يوم الاتجاه نحو الهزيمة.
_ اسعوا لأن يكون قيامكم لله، وأن تكون نهضتهم إلهيّة.
[112]
_ إنّ جميع القوى تتلاشى أمام الله تبارك وتعالى.
_ إنّنا لا نخاف، لأنّنا قمنا لله.
_ القيام لله لا يعرف الخسران، ولا ينطوي على أيّة خسارة.
_ القيام لله، والنهضة على أساس المعنوية والعقيدة لا يعرفان الاندحار.
_ إنّ البلد الذي انتفض لله، سيبقى صامداً من أجل الله، وسيواصل تقدمه من أجله تعالى أيضاً.
_ لتربطوا أنفسكم بمبدأ القدرة (الله)، ولتوصلوا أرواحكم -وهي القطرات- بالبحر اللامتناهي.
[113]
الدعوة إلى القيام
_ وصيّتي إلى شعوب العالم الإسلامي أن لا ينتظروا مساعدة أحدٍ من الخارج لتحقيق هدفهم وهو الإسلام وتطبيق أحكامه. بل عليهم النهوض بأنفسهم لتحقيق هذا الأمر الحيوي الذي سيهبهم الحرية والاستقلال.
_ على الشعوب النهوض لتخليص نفسها من أيادي حكوماتها وأيادي القوى الكبرى.
_ آمل أن يستفيد مسلمو سائر الدول من تجارب مسلمي إيران، وأن يبادروا إلى توجيه صفعة للغرب، و الاعتماد على أنفسهم، والتمسك بالإسلام لاستعادة مفاخرهم الماضية من جديد.
_ أيها المسلمون الغيارى في أقطار العالم استيقظوا من غفلتكم وخلّصوا الإسلام والدول الإسلاميّة من أيدي المستعمرين وعملائهم.
_ أليس من العار على المسلمين أن يستسلموا لسلطة المستكبرين وقراصنة البر والبحر في هذا القرن، رغم امتلاكهم لكل هذا الرصيد الإنساني والمادي والمعنوي ورغم وجود مثل هذا الدعم الإلهي والعقيدة السليمة لديهم؟.
_ إنّ على الشعوب أن تنهض لإنقاذ نفسها من الأشرار.
_ إن على الشعوب أن تنهض بنفسها، فمن الخطأ أن تجلس في انتظار أن يفعل لها الآخرون شيئا ما على الصعيدين المادي والمعنوي.
[114]
_ على المسلمين أن يقوموا في سبيل الإسلام، وأن يقطعوا أيدي القوى التي تخطط للقضاء على الإسلام و الاستيلاء على ثروات المسلمين.
_ على أولئك المتحسسين لهموم المجتمعات الإسلامية -الذين عقدوا مع المحرومين والحفاة ميثاقا بدمائهم، أن يعلموا أنّهم ما زالوا في بداية طريق المواجهة.
_ على جميع الشعوب الإسلاميّة أن تنهض بوعي، لتقضي على تلك الحفنة من الفاسدين الذين يريدون التمهيد لتحكّم القوى الكبرى بمصير الشعوب الإسلاميّة.
_ عار على الشعب المسلم أن يسكت أمام الحكومات الفاسدة المتجبرة.
_ على الشعوب الإسلاميّة أن تقتدي بتضحيات مجاهدينا في سبيل نيل الاستقلال والحرية ونشر الإسلام العظيم، وذلك بالاتحاد لتحطيم سدّ الاستعمار والاستغلال، والانطلاق نحو الحرية والحياة الإنسانية.
_ إنّ انتصار الشعب المسلم في إيران سيكون -دون شك- قدوة لسائر الشعوب المظلومة في العالم، و خاصة شعوب الشرق الأوسط، ففيه يرون كيف استطاع شعب -وباعتماده على عقيدة الإسلام الثورية- أن ينتصر على القوى العظمى.
[115]
انهضوا أيها المستضعفون
_ يا مستضعفي العالم...انهضوا واتحدوا، واطردوا الظالمين فإنّ الأرض لله، وورثتها هم المستضعفون.
_ يا مسلمي العالم...وأيّها المستضعفون الرازحون تحت سلطة الظالمين...انهضوا واتحدوا ودافعوا عن الإسلام وعن ثرواتكم، ولا تخشوا ضجيج المستكبرين.
_ يا مسلمي العالم ويا مستضعفي الأرض...انهضوا وأمسكوا بزمام أموركم، فإلى متى تبقون هكذا تحكمكم واشنطن أو موسكو.
_ إذا أراد مستضعفو العالم أن يعيشوا حياة إنسانية مشرّفة فعليهم أن يتحدوا، وأن يحدّوا من قدرة القوى التي تمتلك حق النقض.
_ يا مستضعفي العالم، ويا أيّتها الدول الإسلاميّة ويا مسلمي العالم...انهضوا وحاربوا بأيديكم وأسنانكم لأخذ حقكم.
_ يا مستضعفي العالم انتفضوا على المستكبرين، أكلة لحوم البشر، وخذوا حقكم منهم، فالله معكم، وهو لا يخلف الميعاد.
_ استيقظوا وأيقظوا النائمين، استيقظوا وأيقظوا الأموات، وقدموا التضحيات
[116]
تحت لواء التوحيد من أجل تمزيق دفتر الاستعمار الأحمر والأسود ومأجوريهم التافهين.
_ على المستضعفين في جميع أنحاء العالم أن يهبّوا لأخذ حقهم بأيد واثقة، وأن لا ينتظروا من أولئك أن يعيدوا لهم حقّهم، فإن المستكبرين لن يعيدوا لأحد حقّه.
_ يا مستضعفي العالم...انهضوا وقفوا بوجه القوى العظمى، فإن فعلتم فإنّهم سيعجزون عن عمل أي شيء.
_ يا محرومي العالم ومظلومي التاريخ انهضوا ولا تنتظروا أن يبادر الظالمون إلى إطلاقكم من القيد.
_ إنّ النصر النهائي يكمن في انتصار جميع المستضعفين على جميع المستكبرين.
_ عيد الشعب المستضعف هو ذلك اليوم الذي يكون فيه المستكبرين قد دفنوا في الأرض.
[117]
مواجهة الظلم، والرضوخ له
_ منهجنا أن لا نظلم أحدا ولا نقبل أن نظلم.
_ لا نظلم أحدا، ولا نرضخ لظلم أحد.
_ لا نظلم الآخرين، ولا نرضخ لظلم الآخرين.
_ الأمّة الإسلاميّة تؤمن بعقيدةٍ لخّصت منهجها في كلمتين ((لا تظلمون لا تُظلمون)).
_ إنّنا نسعى...وتحت قيادة نبي الإسلام لتنفيذ هاتين الكلمتين: لا نكون ظالمين ولا مظلومين.
_ إنّ ما يلحق بالظالم من ضرر بسبب ظلمه أكبر مما يلحقه بالمظلوم.
_ شعبنا يذعن للحق والعدالة، ويقف بوجه الظلم والجور.
[119]
الفصل الثاني
الثورة الإسلامية
_ إنّ هذه الثورة هي أفضل الثورات وأعظمها من حيث المحتوى.
_ إنّ ثورتنا الإسلاميّة الكبرى هي ثورة معنوية روحية، قبل أن تكون ثورة سياسية واجتماعية.
_ اعملوا أنّه لم تقع حتى الآن ثورة كثورة إيران.
_ إنّ ثورتنا مستندة إلى الجماهير، لذا فإنّ على الجماهير أن يتحملوا المشكلات الناجمة عن ثورتهم.
_ لقد سلّمت إيران مهمة حفظ الثورة إلى أشخاص مؤمنين، والثورة الآن تتقدم أيضا على أيدي أولئك المؤمنين.
_ ليعلم أعداؤنا أنّه لم تقع ثورة في العالم كثورتنا الإسلاميّة، التي حققت نتائج هائلة بأقل الخسائر، وما كان ذلك ليحصل إلا ببركة الإسلام.
_ إنّ نهضتكم الإلهية يا شبّان إيران، وقيامكم الإلهي يا شعب إيران، قد أعادا للقرآن والإسلام حيثيتهما.
_ لنضحي في سبيل حراسة الثورة الإسلامية، ولنسعى في حفظ هذه العقيدة
[120]
المجيدة التي تمثل رسالة الخلاص لمستضعفي العالم وسلاح القضاء على المستكبرين وذلك بالحذر من الأهواء النفسية، فإنّها ميراث الشيطان.
_ إنّكم لن تجدوا ثورة موفورة النتائج، قليلة الخسائر كثورة إيران.
_ إنّ الثورة كالطفل تحتاج إلى التربية والحضانة لتنمو وتكبر.
_ يجب أن يصمم شعبنا على عدم التفريط بما ناله.
_ إن نهضتنا الإسلامية المقدسة قضت على النهب والتسلط الفردي في إيران.
_ لابد من التضحية بالنفس وتقديم الضحايا والقرابين في طريق الثورة وانتصارها خصوصاً في الثورة التي قامت من أجل الله ومن أجل دينه، ومن أجل نجاة المستضعفين.
_ قفوا بوجه أولئك الذين يشوهون وجه الثورة الإسلامية الإيرانية وأظهروا حقكم على حقيقته، إلى أن يحكم الحق جميع البلدان الإسلامية -إن شاء الله- وينحسر الباطل ويزهق عنها جميعا، بل عن جميع بلدان العالم -إن شاء الله-.
_ سيروا في هذه النهضة، ولا تتركوا اليأس يتسرب إلى أنفسكم، فإن اليأس من جنود الشيطان.
[121]
_ يجب أن نقف بوجه اللقطاء وباعة الدين بالدنيا، لئلا يشوهوا أهداف الثورة في القضاء على الكفر والفقر.
_ لقد ثرتم وحطمتم سداً، وقلّ -بل انعدم- نظير عملكم هذا في الدنيا.
_ إنّنا نريد نشر ثورتنا بالتبليغ والإعلام، لا بالسيف.
_ لقد أثبتت جماهير إيران أنّها قادرة على تحمل الجوع والعطش، إلا أنّها غير قادرة على تحمل هزيمة الثورة، أو توجيه أيّة ضربة لأصولها.
_ على المسئولين أن لا يقوموا بإبعاد أصحاب الثورة الحقيقيين تحت ذرائع واهية، واستبدالهم بورثة النظام السابق والمتأثرين بهم فكريا.
_ التضحية من أجل ثورة كبرى، دليل على النصر والاقتراب من الهدف.
_ إنّي لست قلقا على الثورة أبدا، فالثورة قد وجدت طريقها وهي في تقدم مطّرد، ولا ارتباط لها بوجود أحد.
_ إنّي أوصيكم جميعا وأطلب منكم -وسواء كنت بينكم أم لم أكن- أن لا تسمحوا بوقوع هذه الثورة بيد غير أهلها والغرباء عنها.
_ ما لم تغادر أمريكا (إيران) وما لم ترفع أيدي القوى العظمى عن بلدنا، فإنّنا
[122]
سنواصل نهضتنا وصيحتنا، وسنؤدي تكليفنا، وسنوفق -إن شاء الله-.
_ كنا أمام أمريكا عبيداً أذلاء، لكن إيران حطمت ذلك الذلّ، ووجدت عزّتها.
_ إنّ التحول الذي حصل لشعبنا من الخوف إلى الاقتدار ومن الضعف إلى القوة إنّما كان تحولاً إلهياً.
_ لقد كانت يدا إلهية تلك التي رعت هذا الشعب وأيدته.
_ لم يثر شعبنا من أجل ملئ بطنه، أو أمثال ذلك من الأمور التافهة.
_ هناك فرق بين ثورتنا وسائر الثورات، فثورتنا ثورة شعبية وإسلامية.
_ الثورة المقدسة في إيران هي ثورة إسلامية، لذا فإنّ من البديهي أن يتأثر بها جميع المسلمين في العالم.
[123]
النصر وعلله
_ إنّ سر انتصاركم هو الإيمان ووحدة الكلمة.
_ لقد استطاع شعب إيران المقاتل أن يتغلب بالإيمان بالله ووحدة الكلمة على قدرة شيطانية عظيمة تدعمها جميع القوى، وأن يقطع يد جميع القوى العظمى عن بلده.
_ لقد مكنكم الإيمان بالله ووحدة الكلمة، من ردع القوى العظمى.
_ إنّ السرّ في انتصاركم هو الإيمان بالله، والتوجه إليه.
_ إنّ الإيمان بالله وبالمبادئ الإسلاميّة هو الذي حقق لكم النصر.
_ لقد انتصرنا بقدرة الإيمان، التي جعلت مختلف شرائح الشعب تصدح بنداء الإسلام، ولم ننتصر بالعدد والعدة.
_ علينا أن ندرك العّلة في انتصارنا، فإذا فهمنا ذلك، وجب علينا حينها أن نسعى لحفظ وجود تلك العلّة.
_ إنّ سرّ انتصارنا هو التوجه نحو الله تبارك وتعالى، والحرص على حراسة الإسلام.
[124]
_ ((الله أكبر)) ووحدة الكلمة هي التي نصرتنا، وسلاحنا الآن هو((الله أكبر)). ووحدة الكلمة أيضا.
_ إنّ لطف الله تعالى هو الذي نصركم على القوى العظمى رغم افتقاركم للتنظيم وللتجهيزات العسكرية.
_ حافظوا على توجهكم إلى الله لتنتصروا.
_ إنّها اليد الإلهيّة المباركة هي التي اعتلت رؤوسكم، وعناية الله تعالى هي التي أظلّتكم، فاعرفوا قدر هذا الأمر وحافظوا عليه، فإنّكم إن فعلتم كنتم المنتصرين دوما.
_ إنّ المحافظة على النصر أصعب من النصر نفسه.
_ ما أكثر الانتصارات التي تحققها الشعوب، ثم تفقدها نتيجة ضعفها وعدم ثباتها على ما حققته.
_ لقد سار شعبنا بثورته هذه إلى الأمام باعتماده على الإسلام.
_ إخواني...لقد انتصرنا باعتمادنا على الإيمان والإسلام.
_ حافظوا على الأخلاق والسلوك الإسلاميين، فهما اللذان حققا لكم النصر.
[125]
_ إذا كان الهدف إلهيّاً كان النصر حليفه.
_ لا يهزم من كان الله معينه.
_ إذا ثار شعب وحافظ على قوة إيمانه، عجزت أيّة قوة عن مواجهته.
_ إنّنا نريد أن نثبت للعالم أجمع أنّ قوة الإيمان يمكنها التغلّب حتى على القوى العظمى.
_ ما دمنا نسير في طريق الحق، فإنّنا منتصرون.
_ النصر لم يحققه السيف، بل حققه الدم.
_ لقد تغلبنا على هذه القوة الشيطانية الخارقة المدعومة من جميع القوى بأيد خالية.
_ إنّنا على الحق، والحق منتصر على الباطل.
_ إنّكم على الحق وقد وقفتم بوجه الباطل، فاستقيموا واثبتوا، فإنّكم إن لم تفعلوا فلن تبلغوا النصر النهائي.
_ إنّ البلد الذي تستعد مختلف شرائحه للتضحية هكذا، لابدّ أن ينتصر.
[126]
_ إنّكم على الحق، وقد وقفتم بوجه الباطل، والحق منتصر لا محالة.
_ إنّنا لا نخشى الهزيمة، فأوّلاً: نحن لا نهزم لأن الله معنا. وثانياً: وعلى فرض أنّنا وقعنا في ((هزيمة صورية)) فإنّنا لن نهزم ((هزيمة معنوية)) فالنصر المعنوي حليف الإسلام والمسلمين.
_ إنّنا لا نخاف، لأنّنا على حق سواء في ذلك أغَلبنا أم غُلبنا.
_ لو قام العالم كلّه ضدنا واستطاع أن يبيدنا جميعاً فنحن منتصرون.
_ من كان مع الله، كان الله معه، والنصر معه.
_ إنّكم منتصرون لأنكم تستندون إلى الإسلام.
_ اثبتوا فأنتم الغالبون.
_ بوجود القوة الروحية والانسجام والالتزام بالإسلام، لن يؤدي نقص العدّة إلى أيّ ضعف.
_ إنّ انتصاركم يكمن في توجّهكم إلى الله تعالى، لا في سيطرتكم على بلد ما.
_ ما دامت روحيتكم متعلقة بمبدأ القدرة(الله) فإنّكم منتصرون. فلا تنفصلوا
[127]
عنه.
_ ببركة الإسلام، وبالتعلق به، وبنداء ((الله أكبر)) تحقق النصر لثورتنا.
_ إنّ هذا النصر لم يكن بسببي، فلست سوى طالب علم، ولا ينبغي أن تنسبوا النصر لي، كما أنّ هذا النصر لم يكن بسبب الشعب أيضا، إنّه نصر الله.
_ الخلود للواء الفخر، لواء ((الله أكبر)) فإنّه رمز النصر الإعجازي الذي تحقق لشعب إيران العظيم.
_ انتصار الثورة مرهون بكلّ أبناء الشعب.
_ الانتصار النهائي يتحقق عندما يطبّق الإسلام في إيران بجميع أبعاده وبجميع أحكامه. والنصر الأكبر يتحقق عندما يحكم الإسلام كل أقطار العالم. فالإسلام هو أساس سعادة البشرية.
[128]
أيام الله
_ الخامس عشر من خرداد (الخامس من حزيران عام1963م) هو يوم انطلاقة الثورة الإسلاميّة في إيران.
_ إن حادثة الخامس عشر من خرداد حادثة لا تنسى، ووصمة عار مخزية في جبين الجهاز الحاكم آنذاك.
_ يجب أن تبقى حادثتنا ((الخامس عشر من خرداد)) و((التاسع عشر من دي)) (التاسع من كانون الثاني) خالدتين وحيّتين، لئلا يمحى من الأذهان كيف كان الملك جلاداً، ولتطلّع الأجيال القادمة على ماهية جرائم الملوك السفّاكين.
_ إنّي أعلن يوم الخامس عشر من خرداد حداداً عاماً إلى الأبد.
_ إنّ انتفاضة الخامس عشر من خرداد حطمت أسطورة القدرة الملكية الظالمة، وأبطلت الأساطير والخرافات.
[129]
_ إنّ أهم وأوّل فصول المواجهة الدامية (في ثورتنا) كان في عاشوراء الخامس عشر من خرداد.
_ على شعب إيران العظيم أن يتضرع بالشكر في ذكرى الخامس عشر من خرداد -ومن أعماقه- على النعم الإلهية اللا متناهية.
_ في الحقيقة إن انتصار الثاني والعشرين من بهمن عام 1357 (11 شباط 1979) إنّما هو نتيجة لانتفاضة الخامس عشر من خرداد عام 1342 (5 حزيران 1963م).
_ السابع عشر من شهر يور (الثامن من أيلول 1978م) يوم من أيام الله.
_ إنّ السابع عشر من شهر يور من أيام الله، وذكراه حية في ذهن الشعب الإيراني المجاهد، وستبقى كذلك. فهي الشاهد على الجرائم الملكية التي ارتكبت بحق الإسلام والإنسانية، والشاهد على شجاعة ومقاومة الشعب وثباته بوجه الظالمين والمجرمين.
_ إنّ الذكرى المريرة للسابع عشر من شهر يور عام 1357 والذكريات المرّة للأيام العصيبة التي مرّت على أمتنا هي التي طرحت تلك الثمار الطبية المتمثلة في انهيار قصور الاستبداد والاستكبار، وارتفاع لواء جمهورية العدل الإسلاميّة.
[130]
_ السابع عشر من شهر يور عام 1357 يوم من أيام الله التي سيواصل الشعب الإيراني الشريف إحياء ذكراها دوماً.
_ إنّي ونيابة عن إمام الزمان وولي العصر(عج) أعزّي وأبارك لجميع مسلمي العالم، وخاصة العوائل المفجوعة، بمصيبة الرابع من شوال عام 1398 هق (السابع عشر من شهر يور).
_ يشهد الله أنّ مصابي بولدي المصطفى ليس وحده الذي يؤلمني -وقد اقتربت ذكرى شهادته-، بل إنّ كلّ من سقط مخضباً بدمه في حادثة شوال هم (أولادي) ومصابي بهم واحد.
_ يوم الثالث عشر من آبان (الرابع من تشرين الثاني) هو يوم الهجوم الوحشي للنظام المنحوس على الجامعة، ويوم المجزرة ضد طلابنا الجامعيين الأعزّاء.
_ إنّ الشعب الذي اجتاز -بفخر وانتصار- أحداث ((15 خرداد)) يوم الدم، و((17شهر يور)) يوم بشارة انتصار الدم، ويوم الجمعة السوداء التي ارتكبت
[131]
فيها النظام الملكي جريمته النكراء، لا يخشى المقاطعة الاقتصادية والعسكرية. بل يخشاها من يعتبر الاقتصاد أساسا لبنائه، والبطن قبلة له، والدنيا هدفه النهائي.
_ تحيّة لعاشوراء، تحية للخامس عشر من خرداد، والثاني والعشرين من بهمن، تحية لأيام الله ولشعب إيران الشريف والمجيد.
_ تحية ليوم الله الثاني والعشرين من بهمن، وتحية لصانعي مجده.
_ علينا أن نجعل من الثاني والعشرين من بهمن قدوة لنا طوال حياتنا وحياة أجيالنا القادمة، وأن نحفظه ونكبره، فهو يوم انتصار الإيمان على الكفر، ويوم انتصار الله على الطاغوت، ويوم انتصار الإسلام على الكفر.
_ إنّ الثاني والعشرين من بهمن يوم عودة الجيش من طاعة الطاغوت إلى طاعة الله واتحاده مع الشعب، وهو يوم تغلب فيه الجيش مدعوما بتكبير الأمة على الطاغوت، لذا علينا أن نجعل من كلّ ذلك أسوة لنا طوال حياتنا.
_ لقد ثبت للجميع في الثاني والعشرين من بهمن أنّ الشعب المتّحد، الساعي نحو هدف إلهي لا هدف مادي صرف، إذا هبّ بصوت واحد وهدف واحد، فلن يمكن عندها التغلب عليه، وقد رأى الجميع كيف أنه تغلب على جميع أعدائه.
[132]
_ إلهي مننت علينا ونصرتنا على أعدائك في مثل ((الثاني والعشرين من بهمن)) وأخذت بيد هذا الشعب المظلوم، وأنقذته من جهنم ومن السقوط في الدنيا، وبلغت به قلل عناياتك ورعايتك.
_ إن السابع عشر من شهر يور وميدان الشهداء وشهداؤنا وأعداء شعبنا، هي صور عن عاشوراء وكربلاء ويزيد وأعوانه.
[133]
الوحدة والأخوة
_ يجب أن يكون المسلمون يداً واحدة ضد كلّ الظالمين.
_ إنّ الدعوة إلى الإسلام في الأساس، دعوة إلى الوحدة.
_ إنّ القرآن الكريم يحكم بأنّ جميع المؤمنين في العالم هم أخوة والاخوة متكافئون.
_ الأخوة الإسلامية منشأ كلّ الخيرات.
_ لقد بلغتم ما بلغتم بالمحافظة على الأخوّة، وبالمحافظة على الأخوّة تبلغون ما هو أسمى أيضا.
_ لقد ذكرت مراراً: أن لا أهمية للعنصر واللغة والقومية والإقليم في الإسلام فجميع المسلمين -سنة كانوا أم شيعة- هم اخوة متكافئون، متساوون في المزايا والحقوق الإسلامية.
_ ليس في الإسلام سنيّ وشيعي، أو كردي أو فارسي، فالكلّ اخوة.
_ إنّ واجبنا جميعاً اليوم أن نضع أيدينا بأيدي البعض الآخر، وأن نكون اخوة، للمساهمة في بناء إيران.
[134]
_ إنّ علينا جميعاً الآن أن نحفظ الوحدة بيننا.
_ مادمتم جسدا واحداً فلن يتمكّن أحد من هزيمتكم.
_ إذا كنتم تحبّون لإيران الاستقلال، فلتهتموا بوحدتكم الدينية.
_ إنّ السبيل لخلاص أيّ شعب من قبضة الاستعمار، هو العقيدة الراسخة الجذور في أعماق وجدان ذلك الشعب.
_ ((يد الله مع الجماعة)) فالله معكم مادمتم متمسكين بوحدتكم.
_ لقد سار الشعب الإيراني بثورته إلى الأمام معتمدا على الإسلام ووحدة الكلمة، وهو لن يفرّط بهذا المرتكز مستقبلاً أيضاً.
_ علينا جميعاً أن نفهم: أن وحدة كلمتنا هي سرّ انتصارنا، وأنّ علينا عدم التفريط بهذا الأمر.
_ يمكننا -وفي ظلّ الوحدة والانضباط- تحقيق الأهداف الإسلاميّة السامية في هذا البلد.
_ اليوم هو يوم الاتحاد والوحدة، وهذا من الألطاف والتأييدات الإلهية العظيمة.
[135]
_ كلنا ندرك الآثار الإعجازية لوحدة الشعب، كما ندرك عمق المصائب التي حلّت بالمسلمين طوال تاريخهم بسبب الفرقة والتنازع.
_ إنّ سر انتصارك أيّها الشعب العظيم هو الاعتماد على الإيمان ووحدة الكلمة.
_ إنّ الوحدة، والاعتماد على الله و((الله أكبر)) هي التي حققت لكم النصر على تلك القوى.
_ إنّ الدفاع عن الإسلام، وعن الجمهوريّة الإسلاميّة من الأمور الأساسية الواجبة علينا جميعاً، والتي لا تتحقق إلا بالوحدة.
_ المهم أن تسعوا في عدم التفريط بوحدة الكلمة، والأهم عدم التفريط بالاتكال على الله.
_ لو كان المسلمون يداً واحدة، لما تمكن أحد من مواجهتهم.
_ لو اتّحد المسلمون جميعاً لما تغلبت عليهم أيّة دولة.
_ لقد نزل الإسلام ليوحد جميع شعوب العالم من عرب وعجم وترك وفرس. وليقيم في هذا العالم أمّة عظيمة هي الأمّة الإسلامية.
[136]
_ علينا نحن -الشيعة والسنة- أنّ نتآخى فيما بيننا، لنقطع الطريق على الساعين لنهب ما لدينا.
_ الوحدة واجب على جميع المسلمين.
_ لو أنّ الشعوب المسلمة -والتي تبلغ تعدادها المليار نسمة تقريبا- اتحدت مع بعضها وتآخت، لتعذر على أعدائهم إلحاق الضرر بهم.
_ إنّي أمد يدي -وبمنتهى التواضع- نحو جميع التجمعات العاملة لخدمة الإسلام، طالباً إليهم السعي لتحقيق الاتحاد فيما بينهم في جميع المجالات، وذلك من أجل بسط العدالة الإسلاميّة، التي تمثل الطريق الوحيد لتحقيق السعادة للشعب.
_ لقد بذلت -وما زلت- قصارى جهدي من أجل تحقيق الوحدة بين مختلف طبقات الشعب المسلم، وأسأل الله تعالى العون لتحقيق هذا الأمر الحيوي، والذي يعتمد عليه وجود الشعب وبقائه.
_ إنّ الخطب المدروسة البنّاءة إذا ألقيت في أجواء هادئة وغير متوترة، ودعت إلى الوحدة والتفاهم ونبذ الاختلاف والتشنّج، كانت خطب مفيدة واستوجبت رضا الله تعالى.
[137]
_ لا تكثروا من الدعوة إلى الوحدة قولاً ثم تتركوا السعي في تحقيقها عملاً، اتحدوا عمليا، فأنتم اخوة.
_ إنّي أؤكد لكم أنّ القادة إذا اتحدوا فإنّ البلد سيصان من أيّة صدمة. وإذا تعرض البلد لأيّة ضربة فمن المؤكد أنّ ذلك من اختلافهم.
_ لقد كررت التأكيد على وحدة الكلمة ليتسنى لكم إنجاز أيّ عمل. إذا كان لكلّ منكم جناح خاص، وشدّ كلّ واحد منكم الحبل نحوه، فإنّ الأجانب سيكونون هم المستفيد الأول.
_ علينا أن نتّحد، فإن فعلنا فلن يصيبنا مكروه.
_ إذا أردتم للإسلام أن يتحقق، وللشرك والكفر أن تمحى آثارها من هذا البلد، فعليكم أن تديموا المحافظة على نهضتكم ووحدة كلمتكم.
_ إذا أراد أبناء أيّ شعب أن يتجنبوا الإصابة بأيّ مكروه فعليهم أولا: أن يتحدوا، وثانيا: أن يتقنوا كلّ عمل يؤدونه.
_ ليس عندنا جيش مستقل عن الحرس، وحرس مستقل عن اللجان الثورية، ولجان مستقلة عن التعبئة، وعشائر مستقلة عن كلّ أولئك، فنحن اخوة تختلف أسماؤنا، وأرواحنا واحدة.
[138]
_ إنّ القوات المسلحة في الجمهوريّة الإسلاميّة يجب أن تكون كلّها ساعية من أجل هدف محدد، وعلى منتسبيها أن يكونوا يداً واحدة ضد أعداء الإسلام والجمهورية الإسلاميّة والجاحدين بهما.
_ لا مثيل للانسجام الموجود حالياً بين الشعب المقدام ومنتسبي الجيش وحراس الثورة الشجعان، في تاريخ إيران والعالم.
_ حيثما رأينا أنفسنا معرضين للظلم ولاعتداءات الأجانب فنحن متحدون وأقوياء وعلى استعداد للمنازلة.
_ على التلاميذ والجامعيين وطلاب العلوم الدينية أن لا يألوا جهداً في المحافظة على وحدتهم، ودعم ثورتهم الإسلامية.
_ لنكن اخوة، فالخصام صفة أهل جهنم.
_ إنّ سرّ انتصاركم اليوم يكمن في وحدة الكلمة.
_ إنّ حاجتكم اليوم لوحدة الكلمة أمس، من الأمس، وغداً أمسّ من اليوم.
_ إنّها إرادة الله هي التي شملت الجميع بمنّها ووحدّت كلّ الشرائح والفئات.
[139]
_ لتطمئنوا إلى أن الشعب إذا اتحد في أمر إسلامي ما -كما هو حاله اليوم- فإن أيّة قدرة لن تستطيع هزيمته.
_ إنّ المسلمين جميعاً اخوة متكافئون، لا انفصال لأيّ منهم عن الآخر، وعليهم جميعاً الانضواء تحت راية الإسلام وراية التوحيد.
[140]
الاختلاف والتفرقة
_ الفرقة من الشيطان، والاتحاد ووحدة الكلمة من الرحمن.
_ أعزائي...اجتنبوا الاختلاف فإنّه من إلهام إبليس.
_ إذا واجهنا بعضنا بعضاً فإنّنا لن نجني شيئاً سوى استغلال الآخرين لوضعنا.
_ إنّ أشدّ الضربات التي توجه لنا إنّما هي من الاختلافات الداخلية.
_ إنّ كلّ ما يفوح برائحة الاختلاف إنّما هو -بلا شك- من الشيطان.
_ بعد أن يأست القوى الكبرى من الحصول على نتيجة من الحرب والهجوم العسكري، بادرت -باستخدام الأساليب الشيطانية- لزرع الخلافة والفرقة بينكم.
_ الاختلاف والتنازع اليوم يعدّ انتحاراً.
_ من أيّ لسان انطلق الاختلاف، فإن ذلك اللسان لسان شيطان.
_ إنّي أحذر الشعب بأسره: من أنّ إتباع زارعي الفتن -وأيا كانوا- سيعرض البلاد للوقوع في أحضان أمريكا.
[141]
_ إنّ الخلاف بين أهل السنّة والجماعة من جهة والشيعة من جهة أخرى، وبث السموم وإلقاء الشائعات لإيجاد الفتنة والعداوة بين الأخوة المسلمين هو الأمر الأشد تخريبا الأخطر من التوجهات القومية.
_ إنّ من أكبر المعاصي اليوم هو إيجاد الاختلاف والنفاق في بلدنا.
_ إنّ على المسئولين في السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية أن يدركوا أن تكليفهم يكمن في نبذ الخلافات فيما بينهم.
_ إذا كنا مختلفين في الأسلوب أو الرأي، فعلينا أن نجلس لنتحاور ونطرح مشاكلنا ونحلّها في جو هادئ.
_ حلوا اختلافاتكم في الأسلوب في جو أخوي هادئ.
_ إنّ أيّ أمر يؤدي إلى انحراف الشعب المجيد عن مساره الأساسي هو عمل شيطاني، يتم بتخطيط الشياطين.
[142]
الحرية
_ الحريّة نعمة إلهيّة كبرى.
_ إنّنا سنتحمل المصائب من أجل أن ينال شعبنا الحرية والاستقلال.
_ الحريّة أمانة إلهيّة جعلها الله من نصيبنا.
_ الإسلام هو الذي وهبنا الحريّة، فلتقدّروا هذه الحريّة وهذا الإسلام حق قدرهما.
_ تحرر الشعب...أوّل مرتبة من مراتب التمدّن.
_ علينا جميعاً أن نحاذر من إساءة استغلال الحرّية.
_ الإسلام فيه حرّية أيضاً، لكنها ليست حريّة التهتّك والانفلات، فنحن نرفض الحريّة بالمفهوم الغربي.
_ الإسلام دين سام، وديمقراطي بمعنى الكلمة.
_ إنّ ديمقراطية الإسلام أكمل من ديمقراطية الغرب.
[143]
_ إنّ الحريّة التي يقول الإسلام بها، محدودة بالقوانين الإسلاميّة.
_ ((الحريّة المستوردة)) هي التي جرّت أبناءنا إلى الفحشاء.
_ ينبغي أن تكون الحريّة ضمن حدود الإسلام والقانون، فلا يصار إلى مخالفة القانون بدعوى الحريّة.
_ احفظوا حدود الإسلام، ولا يساء استغلال الحريّات، فالحريّة مقيّدة بحدود الإسلام.
_ إنّ القانون الإسلامي هو الذي يعطي الحريّات والديمقراطية الحقيقية، علاوة على ضمانه استقلال الدول.
_ يريدون سلبكم الحريّة باسم الحريّة، فيعطونكم حرّية مشوّهة، ويسلبونكم الحريّة الحقيقية.
_ الناس أحرار ولا -ولن- يقف أحد بوجه حريّتهم، إلا إذا أدّت بهم الحريّة إلى الفساد والضياع، أو أدى ذلك إلى تخلّف الشعب.
_الإسلام والعقل يرفضان الحريّة بشكلها الغربي، الذي يجرّ الشبان اليافعين والفتيات إلى الفساد والضياع.
[144]
_ إنّنا نرفض الحريّة التي لا تنطوي على الإسلام.
_ يجب الوقوف بوجه الحريّات المفسدة.
_ إنّ السبب في انحطاط الإنسان وسقوطه يكمن في انتزاع حريّته وجعله يستسلم أمام الآخرين.
_ إيران اليوم مقر الأحرار.
[145]
الاستقلال ورفض التبعية
_ إذا أردنا أن نكون مستقلين، علينا أن نتهيأ لمواجهة كلّ طارئ.
_ الأساس هو أن نعتقد بأنّنا قادرون.
_ البلاد بلادنا، وعلينا أن نبنيها بأنفسنا.
_ إنّ أكبر فاجعة حلّت بشعبنا هي التبعية الفكرية، وشيوع الاعتقاد بأن كلّ شيء من الغرب، وأنّنا فقراء في كلّ المجالات.
_ إذا أرادت أيّة دولة الوقوف على أقدامها، وتحقيق الاستقلال في كلّ المجالات، فليس أمامها حل سوى أن تخرج من رأسها فكرة وجوب استيراد كلّ شيء من الخارج.
_ إنّنا نرضى بحياة فقيرة، بشرط أن نكون أحراراً مستقلين.
_ علينا أن نقنع أنفسنا بأنّنا بشر أيضا، وأنّنا موجودون في هذه الدنيا أيضاً، وأن الشرق مكان أيضاً، وأن الغرب هو ليس كلّ الأرض.
_ إنّنا نقيّم الحياة بالحريّة والاستقلال.
[146]
_ إن أقصى ما أتمنّاه هو أن يتخلّص أبناء الشعب الإيراني من سيطرة الظلم، ويصبحوا أصحاب بلد حرّ ومستقل، يحكمه نظام إسلامي تراعي فيه حقوق البشر كما أمر بها الإسلام، وأن يصبحوا أسوة لكلّ الشعوب في التقدم والرقي والسعادة الإنسانية.
_ إخواني...إذا أردتم أن تنالوا كرامة الدنيا والآخرة، وتعيشوا حياتكم بعزّة فلتقفوا بحزم وقوة في وجه الأجانب، ولتكونوا رحماء ورءوفين وأصدقاء فيما بينكم.
_ هبوا لبناء بلدكم، فالأمر يستحق بذل الجهد وتحمل العناء لعقد أو أكثر لتحقيق الاستقلال لبلادنا وتخليصها من أنياب هذه الذئاب المتوحشة.
_ أبنائي الأعزاء إنّ عليكم أنتم السعي لا وراء شجيرة الحريّة والاستقلال في بلادكم.
_ إذا استقمنا كما ينبغي، شملتنا التأييدات الإلهيّة.
_ تحقيق الاستقلال للبلاد من جميع الجوانب، بدء من قوى الأمن ومرورا بالسلطة التشريعية والقضائية والتنفيذية يجب أن يكون على رأس خطط الشعب والحكومة.
_ على جميع وأينما كانوا أن يبذلوا قصارى جهدهم لتخليصنا من التبعية.
[147]
_ ابذلوا جهدكم في جميع المجالات لقطع آخر جذور التبعية للأجانب في هذا البلد.
_ إنّ التبعية الفكرية والذهنية والعقلية للخارج هي منشأ أغلب التعاسات التي مرت على شعبنا وعلى سائر الشعوب.
_ إذا تمكّنا من إنهاء التبعيّة الفكرية، فإنّنا سنتمكن من إنهاء سائر أنواع التبعيّة.
_ لقد تمكنتم يا أبناء الشعب الإيراني المجيد من تحقيق النصر في مواجهتكم المستعمرين والناهبين، والتغلب على طاغوت الزمان وإدخال الذعر في قلوب القوى الكبرى، وذلك بالاتكال على الله تعالى وتوحيد الكلمة ومشاركة مختلف الفئات.
_ مبارك ذلك اليوم الذي تقطع فيه أيادي الأجانب عن بلدنا، وعن البلدان الإسلاميّة، ويحقق فيه المسلمون استقلالهم.
_ إنّنا نرغب في إيران الحرّة المستقلة والمقتدرة، نرغب في إيران التي يقف فيها الشعب بشموخ، وتدار شؤونها من قبل الشعب نفسه.
_ ما دامت أيدينا ممدودة نحو الشرق والغرب فنحن تابعون، فإذا أردنا أن نكون مستقلين غير تابعين لأحد، وجب علينا أوّلاً:أن ندرك أنّ لنا شخصيتنا، وأنّنا نستطيع أن نفعل شيئاً.
[148]
_ لا تتوهموا أن من المحتم أن نستورد كلّ شيء من الآخرين، كلا إنّ عليكم أن تفكروا في تهيئة كلّ ما تحتاجونه بأنفسكم.
_ سيكون عيد المسلمين مباركاً وسعيداً فقط عندما يحصلون على استقلالهم ومجدهم، كما كانوا عليه في صدر الإسلام.
_ ما لم ندرك أنّ لنا نحن أيضاً شخصيتنا. أنّ المسلمين لهم شخصيتهم، وأنّهم مجموعة أيضاً، ويمكنهم أن يفعلوا شيئاً ما. وإذا لم تتحقق لدينا الإرادة على أمرٍ ما، فإنّنا لن نتمكن من تحقيقه، وإذا لم ننتبه من غفلتنا، فإنّ تلك الإرادة لن تتحقق.
_ عليكم أن تقتلعوا كلّ جذور الاستبداد والاستعمار من بلدكم.
_ لن نسمح لأحد بالعبث في مقدّرات بلدنا.
_ إنّ حاجتنا -بعد كلّ هذا التخلف المقصود- إلى الخبرة الصناعية العريقة للدول الأجنبية حقيقة لا تقبل الإنكار، لكن هذا لا يعني حتميّة ارتباطنا في مجال التقدم العلمي بأحد القطبين.
_ لا فرق عندنا بين الشرق والغرب، إننا وبالتوكلّ على الله وبمعونة شعبنا الشجاع سنحصل على الاستقلال الحقيقي.
[149]
_ إن الشعب الإيراني يسعى للاعتماد على نفسه دون مساعدة الغرب والشرق، مستنداً إلى رصيده الديني والقومي.
_ لقد صمم الشعب الإيراني على الانفكاك من قيد الاستعمار، وتحقيق الحريّة والاستقلال، ثم تنظيم سياسته على أساس هاتين القاعدتين، وليس مهما عنده من ارتضته هذه السياسة ومن لم ترضه.
_ إنّنا نعارض أيّ نوع من التدخل الأجنبي في تقرير مصير الشعوب الأخرى وبأيّ شكل كان وسنقف بوجه هذه التدخّلات.
_ سعيكم نحو الحريّة والاستقلال نقش على جبين التاريخ.
_ وصيتي إلى وزير الخارجية الحالي ومن سيليه: أن يلتفتوا إلى جسامة المسئولية الملقاة على عواتقهم سواء في مسألة إصلاح الوزارة والسفارات وتطويرها أم في مسألة السياسة الخارجية الهادفة لحفظ الاستقلال ومصالح البلاد والعلاقات الحسنة مع الدول التي لا تنوي التدخل في شؤون بلدنا، وأن يجتنبوا كلّ ما تشوبه رائحة التبعية -بكل أبعادها- بشكل قاطع.
_ إذا كنا نريد السير بالإسلام قدما، فلابد لنا من رفض العبوديّة للغير.
_ من هم الرجعيون؟ هل هم أولئك الذين يريدون الخروج من نير الظلم وتحقيق الاستقلال؟! أم أولئك الذين يريدون سلب شعبنا وبلدنا استقلالهما وحريتهما؟
[150]
_ نأمل أن يبنى السلام العالمي على قاعدة استقلال الشعوب، وعدم التدخل في شؤون الآخرين، ومراعاة أصل حفظ سيادة دول المنطقة على أراضيها.
_ سنعتمد على أنفسنا، وكلي ثقة أنّنا منتصرون.
_ إذا أردتم تحقيق الاستقلال والحريّة الحقيقية، عليكم أن تسعوا لتحقيق الاكتفاء الذاتي في كلّ المجالات.
_ أوّل شرط لتحقيق الاستقلال هو الاستقلال الفكري والعقلي.
_ إنّ على الشعوب ذاتها أن تحرص على الإسلام.
_ إذا أيقن الشعب أنّه يستطيع الوقوف بوجه القوى العظمى، فإنّ يقينه ذاك سيكون سبباً لمنحه القدرة للوقوف بوجه تلك القوى.
[151]
الفصل الثالث
الحكومة الإسلامية
_ ليس أمامنا من طريق لتحقيق وحدة الأمّة الإسلاميّة، وتحرير الوطن الإسلامي من نير المستعمرين ونفوذهم، وإخراجه من تحت سلطة الحكومات العميلة، سوى المبادرة لتشكيل حكومة.
_ الحكومة الإسلاميّة هي حكومة القانون الإلهي على الناس.
_ إنّ وعد الله بإقامة حكومة المستضعفين العالمية وعد حق.
_ لقد شقّ نظام الجمهوريّة الإسلامية الإيرانية طريقه بقدرة وعزّ وسيواصل تقدمه بثبات.
_ على الجمهورية الإسلامية الإيرانية أن لا تتخلى عن أيّ من أهدافها المقدسة والأصول الإلهية التي قامت عليها تحت أيّ ظرف من الظروف.
_ إذا تعرضت هذه الجمهوريّة الإسلاميّة للسقوط، فلن يأتي بدلاً عنها نظام إسلامي يرضي بقية الله -روحي فداه- أو يحقق مطالبكم أيّها السادة، بل سيأتي نظام يرضي أحد قطبي القوة، وسوف يتعرض المحرومون في العالم -الذين أقبلوا على الإسلام والحكومة الإسلامية- إلى اليأس والإحباط... وسينزوي الإسلام إلى الأبد.
[152]
_ إذا حرف الإسلام والجمهوريّة الإسلاميّة الفتيّة وتلقيا صفعة تؤدي إلى سقوطهما -لا سمح الله- فإنّ الإسلام سيبقى لقرون عديدة في دائرة النسيان.
_ الجمهوريّة الإسلاميّة من الأنظمة المظلومة في العالم.
_ يجب أنّ تدركوا أنّ الجمهوريّة الإسلاميّة هذه إذا هزمت -لا سمح الله- فإنّ ذلك سيعني هزيمة لكل المسلمين في كلّ العصور.
_ إنّ دولتكم اليوم هي إحدى أقوى الدول في العالم وعلينا أن نسعى لحفظ هذه القوة.
_ إنّ حكومة الإسلام هي الأكثر تقدّمية، وهي ليست ضد التحضر إطلاقاً.
_ إنّ الدولة الإسلاميّة ليست رجعية، وهي تؤيد كلّ مظاهر التحضر، عدا ما يهدد طمأنينة الشعب منها، أو ينافي العفّة العامة.
[153]
ولاية الفقيه
_ ولاية الفقيه هدية الله تبارك وتعالى للمسلمين.
_ أفضل مواد الدستور المادة المتعلقة بولاية الفقيه.
_ إنّ فقهاء الإسلام اليوم حجّة على الناس.
_ ((ولي الأمر)) حجة الله.
_ الشعب الذي لا ((هادي)) له، يعجز عن فعل أيّ شيء.
_ إنّي أطمئن الشعب، وقوى الأمن، إلى أن بلادنا ستنأى عن أيّ خطر إذا أديرت شؤون الدولة الإسلامية تحت إشراف الفقيه وولايته.
_ إنّ الأديان السماوية والإسلام العظيم لا يخصان القائد والقيادة ذاتهما بأهمية متميزة بحيث أنّ هذا الأمر قد يجر الإنسان إلى الغرور والتكبّر -لا سمح الله-.
_ إذا انتابت الفقيه النزعة الفردية في أمر ما، فإنّه سيسقط عن مقام الولاية.
_ إذا زلّ الفقيه، وارتكب ذنبا -وإن كان صغيراً- فإنّه سيسقط عن مقام الولاية. وهل الولاية أمرٌ سهل ليفوض إلى أيّ كان؟!.
[154]
_ الفقيه لا يريد أن يفرض على شعبه ما ليس بحق، وإذا أراد فقيه أن يفعل ذلك فإنّ ولايته تنتفي.
_ إنّ ولاية الفقيه هي التي تهدف إلى الوقوف بوجه النزعات الفردية في الحكم، وهي إن غابت أصبح الحكم فرديا.
_ إن الولاية التي أشير إليها في حديث الغدير، تعني الحكومة لا المقام المعنوي.
[155]
منزلة الشعب، ودوره
_ إن الشعب هو الذي قاد هذه النهضة، وهو الذي يجب أن يكمل مسيرتها.
_ كلّ ما لدينا هو من هذا الشعب، وأقصد بذلك الشعب الإسلامي الذي حقق هذه الثورة بنداء ((الله أكبر)).
_ إنّ هذا الزمن هو الزمن الذي تصبح فيه الشعوب مشاعل الطريق لمفكريهم، بحيث يخلصونهم من الخنوع والأسر للشرق والغرب، فهو زمن حركة الشعوب، والشعوب أضحت هادية لمن كانوا الهداة حتى الآن.
_ ثقوا أنّكم منتصرون وأنّ جميع القوى عاجزة مواجهتكم، لأن قدرتكم مستمدة من الشعب.
_ إذا أراد الشعب أمرا، فإنّه سيتحقق.
_ عندما يريد الشعب شيئا فلن يتمكن أحد من معارضته.
_ كلّ القوى تعجز عن الصمود أمام قدرة الشعب العظيمة.
_ علينا أن نتيقن بأن الشعوب إذا أرادت أمراً ما، فإنّه سيتحقق.
[156]
_ إنّ مصير أيّ شعب بيده.
_ على كلّ شعب أن يقرر مصيره بنفسه.
_ بإرادة الشعوب، التي تتبع إرادة الله، والتي تتحرك من أجل الله، يصبح غير الممكن ممكنا، ويتحقق المحال.
_ إنّنا نستند إلى طاقة الشعب.
_ لابد من كسب ودّ الجماهير. فالنبي الأكرم(صلى الله عليه وآله) استمال الجماهير نحوه، فهو(صلى الله عليه وآله) كان يسعى لكسب ودهم، كان يسعى لتوجيههم نحو الحق.
_ إنّ أساس النجاة لأي شعب إنّما يبدأ منه نفسه.
_ إنّ وعي الناس ومشاركتهم وإشرافهم على برامج الحكومة المنتخبة من قبلهم وانسجامهم معها هي أكبر ضمانة لحفظ الأمن في المجتمع.
_ أنّ التاريخ يشهد على أن أيّة قوة لا تستطيع إخماد النار المتأججة في قلب أيّ شعب مظلوم، ثار من أجل نيل الحرية والاستقلال.
_ كلّ الأسلحة عاجزة عن مواجهة الإيمان، وكل الأسلحة عاجزة عن مواجهة ثورة الشعب.
[157]
_ حتى القوى الكبرى عاجزة عن البقاء إذا لم يكن لها رصيد شعبي.
_ إذا كان الشعب دعامة لحكومته فإنّها لن تسقط.
_ إذا لم يكن الشعب داعما لحكومته، عجزت تلك الحكومة عن البقاء.
_ كلّ المصائب التي صبت علينا طوال التاريخ كانت تنبع من جهل الناس.
_لقد ولى زمن الحكم تحت أسنة الحراب، فالدنيا قد تغيرت، والشعوب راحت تستيقظ الواحد تلو الآخر.
_ مهما بلغت القوى الحاكمة من قدرات، فإنّها تعجز عن فعل أيّ شيء عندما يواجهها الشعب.
[158]
تواجد الجماهير في ميادين الأحداث
_ إنّما يتعرض البلد إلى الخطر عندما يكون الشعب غير مبال.
_ على جميع أبناء الشعب أن يلعبوا دورهم المطلوب في جميع القضايا السياسية.
_ يجب أن لا تسلب الجماهير دورها، فإنّ ذلك حصل هزمنا جميعا.
_ إني واثق من أنّ شعبنا لا يقبل العار، ولن يقبله مستقبلاً.
_ إنّ حضوركم يا جماهيرنا المؤمنة المضحّية في ميدان الأحداث، هو الذي سيفضح -إلى الأبد- أولئك المثقفين المأسورين للغرب والشرق.
_ إنّ حضوركم يا أبناء شعبنا العزيز المسلم في الساحة هو الذي سيفشل مؤامرات الظالمين ومكائد محتالي التاريخ.
_ علينا جميعا أن نسعى دوماً لدفع الجميع للعب دورهم في الأحداث.
_ إذا تنحّت الجماهير جانبا، عجزت الحكومة عن القيام بأي عمل أرادت القيام به.
[159]
_ لقد انتفض الشعب المسلم، ولن يعاود الركون -من جديد- حتى لو تراجعت أنا، فإن الشعب المسلم لن يتراجع.
_ إنه اليوم الذي يساهم فيه كلّ أبناء الشعب -بنسائه ورجاله المحترمين- في تقرير مصيرهم.
[160]
الشعب العظيم
_ إنّ الشعب الإيراني العزيز يمثل بحق الوجه الناصع لتاريخ الإسلام العظيم في زماننا المعاصر هذا.
_ إنّنا جميعا نفخر أن نكون في مثل هذا العصر، وفي محضر مثل هذا الشعب.
_ إنّني أدّعي وبجرأة، أنّ الشعب الإيراني وجماهيره المليونية في عصرنا الحاضر أفضل من شعب الحجاز في عهد رسول الله(صلى الله عليه وآله) وأفضل من شعب الكوفة والعراق في عهد أمير المؤمنين والحسين بن علي(علهما السلام).
_ مهما قدمنا لهذا الشعب، ومهما كان ما قدمناه مخلصا، فإنّنا لن نبلغ ما يستحقه من الشكر.
_ إنّ العامّة من جماهيرنا هم الذين طبّقوا الإسلام، وهم الذين تحملوا كلّ المتاعب في سبيل تشكيل الحكومة، لذا وجب علينا أن نبالغ بالاهتمام بهم.
_ لقد أثبت شعبنا العزيز -بثورته الشجاعة، وتقديمه لدماء أبنائه الأعزاء- اسمه الغالي في التاريخ وفي الصف الأول لمجاهدي الإسلام.
_ إنّ الشعب الإيراني قد قرن اسمه العظيم في العالم، بالوعي السياسي.
[161]
_ لقد قدمت الأمة الإسلاميّة العظيمة على مدى عمر التشيّع العظيم وعلى نطاق العالم الإسلامي بدءً من مسجد الكوفة حتى صحراء الفخر(كربلاء) أنفس الضحايا في سبيل الله الإسلام العزيز ولم تستثن إيران -الساعية نحو الشهادة- من هذه الظاهرة المفرحة.
_ لقد تغلب شعبنا على أقوى قوى العالم، وقطع أيدي المستكبرين وأعداء البشرية عن بلده، فأصبح بذلك مثالا يقتدي به المستضعفون في كل بلاد.
_ لقد من الله سبحانه وتعالى علينا بقضائه على نظام الاستكبار بيده القادرة -المتمثلة بالمستضعفين- وجعل من شعبنا العظيم إماما وقدوة للشعوب المستضعفة.
_ إنّ من الإنصاف أن نقول بأنّ من أتقن القيام بدوره -منذ بدء الثورة وحتى الآن- هو الشعب.
[162]
حفظ نظام الحكم ومواصلة النهضة
_ حفظ الجمهوريّة الإسلاميّة من أعظم الفرائض.
_ حفظ النظام من الواجبات الشرعية والعقلية.
_ إنّ شعبنا الإسلامي الكبير، مصمم على مواصلة نهضته، وعدم السماح للخونة بالتدخل في شؤون البلاد.
_إنّ من الواجب العقلي والشرعي علينا، مواصلة هذه النهضة التي قامت في إيران، وتحقيق كامل أهدافها.
_ أوصي الشعب الإيراني العزيز، بحفظ هذه النعمة التي حصل عليها بجهاده العظيم وبدماء شبانه الراشدين وحراستها والذب عنها، والنظر إليها كأعز الأمور.
_ وألفت نظر الشعب الإيراني المجيد إلى أن حجم المشقات والآلام والتضحيات والحرمان والفداء في هذا العالم يتناسب مع عظمة الهدف وسموه وعلو مرتبته.
_ إنّ الطريق الصعب يبدو سهلا إذا كان الهدف إلهيا.
_ إذا لم ننصر الله، فعلينا أن لا ننتظر نصره.
[163]
_ لتثقوا بأن الإعلام العالمي والشيطاني كلما تكاثف ضدكم، فهو دليل على تنامي قدرتكم.
_ ما دامت هذه النهضة موجودة فلا تخشوا شيئا، بل لا تدعوا الخوف يتسرب إلى قلوبكم بتاتا.
_ بعد كل ثورة لابد من ظهور المشاكل، ولكن ليس هناك من المشاكل ما لا يمكن حله.
_ علينا أن نرابط لحفظ الدين المقدس والإسلام العزيز والجمهورية الإسلامية، وأن نحلّ المشاكل بمواجهتها وبالثبات الثوري.
_ الله العالم، أن هذه النهضة إذا انتكست، فلن ترى إيران خيراً إلى الأبد.
_ إذا هزمت إيران، فمعنى ذلك أن الشرق قد هزم، وأن المستضعفين قد هزموا.
_ إذا خبت هذه النهضة، وانطفأت هذه الجذوة التي تأججت في قلوب الناس، فلن تنطلق هذه النهضة من جديد، بل لن ينطلق ما يشبهها.
_ إذا تعرضت هذه النهضة الكبرى إلى ضربة بسبب بعض الجهالات، فإنّ الله تبارك وتعالى معاقبكم، ومن الصعب قبول توبتكم، لأن تلك الضربة ستنال حيثية الإسلام واعتباره.
[164]
_ ليكن شاغل الجميع مسألة انتشار الإسلام وتلك الدماء التي أريقت ظلما وعدوانا، وأولئك المعوقين الأعزاء، النازحين بسبب الحرب، لا الاهتمام بمسألة ((لأكون أنا لا أنت)) و((يجب أن أكون أنا ولا يكون فلان)).
_ إذا هزمت هذه النهضة اليوم -لا سمح الله- فإنّنا مهزومون إلى الأبد.
_ على شعبنا أن يقف بحزم بوجه الدسائس.
_ إذا توهمتم أنّكم انتصرتم وكفى، وقد جاء وقت الكسب والعمل الخاص وأصبحتم غير مكترثين بقضاياكم، فإنّي أخاف أن تتعرضوا للهزيمة.
_ عليكم أن لا تغفلوا اليوم -أيضا- عن كيد السحرة ووسوسة الخنّاسين.
_ كونوا أقوياء منتجين، ولا تخشوا ضجيج العالم بالمرة.
[165]
القومية
_ القومية أساس بؤس المسلمين.
_ القومية تجعل الشعب الإيراني يقف في مواجهة سائر الشعوب الإسلامية.
_ القومية والطائفية مسألتان أوجدهما المخططون وروّج لهما عملاء المستعمرين، لإيقاع الخلاف بين المسلمين.
_ إنّ مخطط القوى العظمى وعملائها، يتلخص في بثّ الفرقة بين المسلمين -الذين آخى الله تبارك وتعالى بينهم، وسمى المؤمنين منهم اخوة- وتقسيمهم في الدول الإسلامية بعنوان القومية التركية والقومية الكردية والقومية العربية والقومية الفارسية، لعلّه بذلك يتمكن من إلقاء بذور العداوة بينهم، وهو الأمر الذي يخالف سيرة الإسلام والقرآن الكريم.
_ إنّ أولئك الذين يزرعون الفرقة بين المسلمين تحت شعار القومية والطائفية والحزبية، هم جنود الشيطان، وأعوان القوى العظمى، وأعداء القرآن الكريم.
_ إنّ نهضتنا إسلاميّة قبل أن تكون إيرانية.
[166]
الأحزاب والتحزب
_ إنّ الدفاع عن الإسلام وعن حزب الله أصل ثابت في سياسة الجمهورية الإسلامية.
_ إنّ جميع أبناء الشعب الإيراني يرددون اليوم شعارات إسلامية في المواجهة، هم أبناء حزب الله، نساء كانوا أو رجالا، شيبا أو شبانا.
_ إنّ أي مسلم قبل بالموازين والأصول الإسلاميّة، وحرص على الانضباط الشيعي الدقيق في أعماله فهو عضو من أعضاء حزب الله. وقد بين الإسلام والقرآن منهج هذا الحزب وجميع الأحكام المطبقة فيه، وهو حزب يختلف عن الأحزاب المعروفة في عالمنا المعاصر.
_ إنّ هذه الثورة لم تكن ثورة قام بها حزب، أو جماعة، إنّما ثورة قام بها الشعب.
_ ليس كلّ حزب سيئ ولا كلّ حزب جيد، فالميزان هو الغاية التي يهدف إليها ذلك الحزب.
_ إنّ كل التكتلات والأحزاب التي تشكلّها الجماهير مسموح بها -ما لم تعرض مصالح الجماهير للخطر-، والإسلام عين حدا لكل هذه الأمور.
_ المتمعن في أصل الأحزاب التي شكلت في إيران منذ الحركة الدستورية
[167]
-المشروطة- يرى أنّها أحزاب أسست على أيدي الأجانب، وأن البعض منها كان يخدم الأجانب.
_ لا تتوهموا أن هذه الأحزاب المختلفة التي شكلت منذ الحركة الدستورية -المشروطة- وحتى الآن، تم تأسيسها بالصدفة، كلا إنّما كان ذلك نتيجة لخطة شيطانية.
_ عليكم التحلي بالحزم والذكاء للتضييق على أولئك الذين يتبنون مذاهب فكرية غير إسلامية والسعي في إبعادهم وإبعاد كلّ الذين يحاولون انتهاز الفرص في الوقت الراهن للغدر بكم في الوقت المناسب.
_ كان هناك حزبان منذ بداية العالم وحتى الآن، أحدهما حزب الله والآخر حزب الشيطان، ولكل منهما صفات وعناصر مختلفة.
[169]
الفصل الرابع
الانضباط والنظم والقانون
_ الانضباط من الواجبات الإلهيّة.
_ المجتمع كله بحاجة للنظام، فإذا فقد النظام ضاع المجتمع.
_ حكومة الإسلام هي حكومة القانون.
_ عليكم جميعا أن تلتزموا بالقانون دوماً، حتى لو كان مخالفاً لآرائكم.
_ يجب أن يحكم البلد الإسلامي قانون الله، ولا قانون سواه.
_ قيمة الإنسان وكرامته إنّما تكمن في إتباع القانون، وذلك هو التقوى.
_ المتخلف عن القانون مجرم يقع تحت طائلة القانون.
_ وضع القانون من أجل إقامة النظم الاجتماعية العادلة، وذلك لتهذيب النفس.
_ إذا خضع جميع الأشخاص والأحزاب والمجموعات والمؤسسات في بلادنا للقانون واحترموه فلن يقع أي اختلاف.
[170]
_ ليكن رضا الله سبحانه وتعالى نصب أعيننا، ولنخضع جميعا للقانون.
_ إذا أردتم البقاء في ساحة المواجهة فعليكم التسليم للقانون.
_ في الإسلام حكومة واحدة، هي حكومة الله، وقانون واحد، هو قانون الله، وعلى الجميع أن يعملوا بذلك القانون.
_ القانون هو الشيء الوحيد الحاكم في الإسلام، حتى في زمان النبي الأكرم(صلى الله عليه وآله) كان القانون هو الحاكم، وكان النبي هو المنفذ له.
_ إن النظام الذي لا تنصاع فيه القاعدة للقيادة، والذي تظلم فيه القيادة القاعدة، هو نظام شيطاني، وليس نظاما توحيديا أو نظاما إلهيا.
_ القوانين الإسلامية، هي حكومة القانون الإلهي، قانون القرآن والسنة والحكومة تابعة للقانون.
_ انتقدوا لكن لا تتآمروا، فإنّي ارفض التآمر، والكل يرفضه. إنّنا نعارض النيل من الجمهورية الإسلامية و إضعافها، فإن تضعيفها يعني تضعيف الإسلام، ونحن ضد ذلك.
[171]
_ القيام ضد الحكومة الإسلامية يعد كفرا، وهو أكبر من كل المعاصي.
_ إذا رأيتم من يتجاوز الأصول (القانون) فقفوا بوجهه بحزم.
_ إنّما تظهر الاختلافات نتيجة تجاوز القانون.
_ القانون هو الذي يحكم في الإسلام. النبي(صلى الله عليه وآله) كان تابعا للقانون الإلهي، ولا يمكنه التخلف عنه.
_ عدو الثورة -اليوم- هو كلّ من يمارس عمله دون إتقان.
[172]
شورى صيانة الدستور
_ إني أؤيد شورى صيانة الدستور مائة بالمائة، وفي عقيدتي أنّها يجب أن تكون قوية وموجودة على الدوام.
_ لابد لي من القول: بأني قد عيّنت السادة فقهاء شورى صيانة الدستور عن معرفة وإدراك، وأرى وجوب احترامهم وصيانة مقامهم.
_ إني أؤيد شورى صيانة الدستور، فهم المحافظون على أحكام الإسلام المقدسة والدستور ومهمتهم مقدسة وخطيرة، وعليهم أداء عملهم بحزم وقاطعية.
_ النيل من فقهاء شورى صيانة الدستور أمر يعرض البلاد والإسلام للخطر.
_ أود تنبيه السادة أعضاء شورى صيانة الدستور إلى الاستقامة في عملهم، والعمل بدقة وحزم، والاتكال على الله.
_ أوصي السادة أعضاء شورى صيانة الدستور المحترمين في أيّ زمن كانوا، أن يقوموا بواجباتهم الإسلاميّة والوطنية بكل دقة وحزم، وأن لا يقعوا تحت تأثير أية قوة، وأن يحولوا دون سنّ القوانين المخالفة للشرع المطهر والدستور ودون ملاحظة أيّة اعتبارات، وأن يأخذوا في حساباتهم مصالح البلاد التي يجب أن تتحقق تارة عبر الأحكام الثانوية وتارة عبر ولاية الفقيه.
[173]
مجلس الشورى الإسلامي والانتخابات
_ إذا كانت الجماهير راغبة في الإسلام والاستقلال والحرية ورافضة أن تكون أسيرة للشرق والغرب فعليها المشاركة في جميع الانتخابات.
_ إذا لم نكترث للانتخابات، فإنّهم سيوجهون لنا ضربة من خلال المجلس.
_ وأوصي أبناء الشعب المجيد أن يشاركوا في جميع الانتخابات سواء كانت انتخابات رئاسة الجمهورية أم ممثلي مجلس الشورى الإسلامي، أم انتخابات الخبراء لتعيين شورى القيادة أو القائد.
_ الانتخابات ليست حكرا على أحد، لا على علماء الدين، ولا على الأحزاب، ولا على الجماعات، بل هي لعامّة الناس.
_ الشعب هو الذي يعيّن رئيس الجمهوريّة من خلال الإدلاء برأيه، وهو الذي يختار الجمهورية الإسلامية، وهو الذي سيعيّن الحكومة من خلال رأيه المتمثل في المجلس. وكل الأمور بيد الشعب نفسه.
_عليكم أيّها السادة أن تدلوا برأيكم في شتى القضايا الإسلامية سواء أكان انتخاب أعضاء المجلس أم انتخاب رئيس الجمهوريّة أم غير ذلك، ولستم معذورين في عدم المشاركة والانزواء.
[174]
_ يجب الانتباه إلى أن الهدف النهائي من الانتخابات هو حفظ الإسلام، فكيف سيكون المنتخب حافظا للإسلام عندما لا يراعي حدود الإسلام في الدعاية الانتخابية.
_ يجب على كلّ مكلّف أن يقرر مصيره، وتكليفه هذا تماما كتكليفه بالصلاة، هكذا هو الأمر بالنسبة لكم ولنا، نساء ورجالا.
_ أعزائي... يا من انعقدت عليكم آمال النهضة الإسلاميّة، هبوا في يوم تعيين مصير البلاد، واتجهوا نحو صناديق الاقتراع للإدلاء بآرائكم.
_ المسئولية تقع اليوم على عاتق الشعب، فإذا تقاعس أبناء الشعب من المؤمنين الملتزمين، ثم دخل المجلس أتباع اليمين واليسار ممن خططوا للاستيلاء على البلد، فإن المسئولية تقع على عاتق الشعب.
_ لا تسمحوا لأي عميل مخرب أن يجد طريقه إلى المجلس.
_ على الشعب المجيد أن يعلم أنّ التقصير في هذا الأمر الإسلامي الخطير (الانتخابات) يعد خيانة للإسلام وللبلد، ويستتبع مسئولية عظيمة.
_ المجلس في مقدمة كل الأمور.
_ المجلس هو البيت الحقيقي للشعب.
[175]
_ هذا المجلس هو ثمرة دماء جمع من الأوفياء للإسلام.
_ هذا المجلس وليد تكبيرات الجماهير.
_ التسليم والانقياد للمجلس يعد تسليما للإسلام.
_ لا يكفي أن يكون عضو مجلس الشورى مسلما، بل يجب أن يكون مسلما عارفا بحاجات البلاد، وفاهما في السياسة، ومطلعا على ما يصلح البلاد وما يفسدها.
_ المجلس هو من أهم المؤسسات، والمجلس هو شعب تبلور في مكان محدود.
_ آمل أن تحفظ قداسة المجلس المعظم وحيثية أعضائه المحترمين، ليكون أسوة لمجالس العالم.
_ من المؤسف أن يشوه الوجه النوراني للمجلس نتيجة أمور لا تتناسب مع زيكم (الزي الروحاني) أيها السادة.
_ ينبغي الحرص على أن يكون رئيس الجمهورية وأعضاء المجلس من الطبقة التي ذاقت الحرمان في المجتمع وتعرفت على محرومية المستضعفين ومظلوميتهم. لتفكر في رفاههم، لا أن يكونوا من الرأسماليين والإقطاعيين ومتصدري المجالس الغارقين في اللذات والشهوات، العاجزين عن
[176]
الإحساس بمرارة المحرومية ومعاناة الجائعين الحفاة.
_ ليكن المنتخبون منتخبي الشعب حقا.
_ الفتوا نظر الناس إلى أنهم يريدون حفظ الإسلام، لذا وجب عليهم أن يدلوا بآرائهم لصالح المهتمين بالإسلام، والملتزمين به، لا لصالح المتلاعبين أو المرآئين.
_ إني أطلب منكم وبتواضع أن تتفقوا ما أمكنكم على المرشحين، وأن تختاروا أشخاصا إسلاميين ملتزمين غير منحرفين عن الصراط الإلهي المستقيم.
_ يجب أن تنتبهوا جيدا، وأن تنظروا في ماضي المرشحين، وأن تطلعوا على سيرتهم، وكيف كانوا سابقا؟ وكيف كانوا في زمن الثورة؟ وكيف كانوا منذ انتصار الثورة وحتى الآن؟ وما هو ماضي عوائلهم؟ وما هي عقائدهم؟ وما هي ثقافاتهم.
_ آمل أن يدلي الشعب المجاهد والملتزم برأيه في الانتخابات بعد أن يدقق في ماضي المرشحين والأحزاب والتجمعات التي كانوا فيها وأن يختار الأوفياء للإسلام العزيز والدستور، المبرئين من الميول نحو اليمين واليسار، المعروفين والمشهورين بحسن السيرة والالتزام بالقوانين الإسلامية، وطلب الخير للأمة.
[177]
_ انتخبوا الملتزمين بالإسلام، غير التابعين للشرق والغرب، الثابتين على الصراط المستقيم للإنسانية والإسلام.
_ إني أتوقع منكم أن تحافظوا على وحدة كلمتكم، وأن تقدموا رضا الله على رضاكم في انتخابكم لممثليكم (في المجلس).
_ لتنتخبوا المتصفين بالأخلاق الحسنة، الملتزمين بالإسلام، الأوفياء لبلدهم، الذين يقدمون الخدمات لكم ولبلدكم: ليتم انتخاب هؤلاء ويدفعوا لدخول المجلس.
_ يجب أن ندرك أن رئيس الجمهورية وأعضاء المجلس، إذا كانوا لائقين وملتزمين بالإسلام ومتحرقين من أجل البلد والشعب، فإنّ ذلك سيمنع من وقوع الكثير من المشاكل.
_ إن مسئولية المجلس جسيمة، فهو مرشد الناس ودليلهم.
_ اسعوا لأن يكون لدينا مجلس قوي لسن القوانين، لتسير تلك القوانين ببلدنا نحو الطريق الصحيح.
_ المجلس الجيد يجعل كل شيء جيدا، والمجلس السيئ يجعل كل شيء سيئا.
_ المجلس هو الذي يسوق البلاد نحو الصلاح، أو انه يعرضها للفساد.
[178]
_ عندما ترون ويرى الناس أن الانحراف قد ظهر في المجلس، وصار النواب والوزراء ورئيس الجمهورية يسعون في طلب السلطة والمال، فلنعلم أن علائم الهزيمة قد ظهرت، ولابد حينها من الوقوف بوجه هذا الانحراف.
_ إذا ظهر عند أعضاء المجلس، الميل إلى سكنى القصور -لا سمح الله- واختفى عنهم الميل لسكن الأكواخ -تلك الخصلة القيمة- فعلينا حينئذ أن نقرأ الفاتحة على هذا البلد.
_ إذا صمم أحد المسئولين أو أحد التيارات في هذا النظام على استبعاد الآخرين أو تسقيطهم دون سبب وجيه، مفضلا بذلك مصلحة جناحه أو خطه على مصلحة الثورة، فإنه سوف يوجه ضربته تلك إلى الإسلام والثورة قبل أن يوجهها إلى منافسيه.
_ إن الشعب لم يدل برأيه لصالحكم لتأتوا إلى المجلس وتصفوا حساباتكم الشخصية، وإذا فعلتم ذلك فإنه انحراف، وجلوسكم فيه غصب.
_ إذا انحرفتم بالسير خلافا لمصلحة الشعب، فتلك خيانة لدوركم النيابي.
_ الانتقاد والاستجواب (لأحد أعضاء الهيئة التنفيذية) هما من حق المجلس.
(179)
_ هناك فرق بين الإشراف والاستجواب من جهة، وتتبع العيوب والانتقام من جهة أخرى، والجميع يفهم هذا الفرق بالرجوع إلى وجدانه.
_ لا يحق لأي أحد التجاسر على المجلس، ومن حق المجلس أن يكون فيه المؤيد والمعارض (لما يطرح).
[180]
القضاة والسلطة القضائية
_ إنّ الأهمية التي أولاها الإسلام للقضاء، قلّ نظيرها في المجالات الأخرى.
_ القضاء أمر خطير، يتصدى للأمور التي تمس حيثية البلاد.
_ إذا التزمت السلطة القضائية الموازين الإسلامية والإنسانية، فإنّها ستحقق النجاة للبلاد.
_ إن أرواح الناس وأموالهم وأعراضهم موضوعة تحت سيطرة السلطة القضائية، كل شيء بيد السلطة القضائية. فإذا لم يكن القاضي أهلا للقضاء ومنحرفا -لا سمح الله- وتهيأت له السلطة على أعراض الناس ونفوسهم فلا يخفى ما سيفعله.
_ على السلطة القضائية أن تدرك أن عملها يتعلق بأرواح الناس وأموالهم وأعراضهم، لذا وجب عليها اختيار الصلحاء وغير المنحرفين للقضاء، فزلة القاضي أمر عظيم وخطأه المتعمد يفضي إلى ما لا تحمد عقباه.
_ ليس لأحد التدخل في الحكم الصادر عن القضاة، والوقوف بوجه حكم القضاة، أمر مخالف للشرع.
[181]
_ القضاة مسلطون على أعراض الناس، لذا وجب عليهم أن يعلموا الناس ويربوهم أيضا.
_ على القاضي أن لا يصدر حكما وهو في حالة غضب، لأن الحكم الصادر في حال الغضب لا يكون ناشئا عن العقل والشرع.
_ إن القاضي مسئول اليوم عن حيثية الإسلام، وعن حيثية الجمهورية الإسلامية وهو يختلف عن القضاة في سائر العصور، إذ أنهم كانوا مسئولين عن القضاة في المنازعات الشخصية فقط.
_ يجب إجراء الحدود التي أمر بها الله تعالى دون نقص أو زيادة.
_ لا يحق لأحد تعريض المجرم المدان لأي أذى -لفظا أو عملا- حتى وإن كان قد ارتكب أكبر الجرائم وحكم عليه بالإعدام، ومن يفعل ذلك فهو ظالم.
_ يجب أن تكون السجون محالا للتربية، ويحرص فيها على تربية السجناء، فالسجون يجب أن تتحول إلى مراكز تربوية.
_ لقد أمر الإسلام بمعاملة الأسرى بالرحمة، حتى لو كانوا جواسيس وظالمين.
_ القاضي والسلطة القضائية مستقلون، وليس لأحد أن يتدخل في عملهم.
[182]
الحكومة والمسئولون الحكوميون
_ إن سعادة الشعوب أو شقائها تعتمد على أمور، أهملها أهلية الحكومة.
_ إن الحكومة وتولي أمور الناس ليسا وسيلة للفخر والتعالي على الآخرين ليستغلها شخص أو أشخاص لتحقيق مصالحهم الشخصية وتضييع حقوق الشعب.
_ الحكومة والمسئولون فيها خدم للشعب، وليسوا سادة على الشعب.
_ المسئولون الحكوميون خدم للجماهير.
_ ليس في الإسلام حكومة بالمعنى الأخص، وإنما بمعنى الخدمة.
_ علينا أن نشكر الله على نعمة اعتبارنا الجماهير الشريك الأكبر في الحكم، وفي الحقيقة فإن ما نمارسه ليس حكما وإنما علينا جميعا أن نكون خدما للجماهير.
_ الإسلام يريد حكومات تخدم الشعوب.
_ إن الحكومات ليست سوى أقلية مهمتها خدمة الشعب، غير أن هؤلاء لا يدركون أن الحكومة خادمة للشعب، لا حاكم عليه.
[183]
_ علينا أن نتساءل عما يريد منا هذا الشعب الذي أوصلنا إلى هذه المناصب، وما علينا أن نقدم له.
_ احرصوا جميعا على تنصيب من ينفعون البلاد والإسلام، لا من يحققون منافعكم.
_ كلما تضاعفت أهمية الأعمال، كلما ثقلت مسئوليتها.
_ على الحكومة أن تتأسى بعلي(عليه السلام) فتتحرق على المحرومين وتبذل قصارى جهدها في خدمتهم، كما كان شأنه(عليه السلام).
_ خدمة خلق الله هي خدمة الله.
_ إن عزنا جميعا إنما يكمن في خدمة خلق الله.
_ أوصي وزراء الداخلية في المستقبل أن يدققوا في اختيار المحافظين، فيختاروا الأكفاء المتدينين الملتزمين، العقلاء المتآلفين مع الناس ليسود الهدوء في البلاد إلى أبعد حد ممكن.
_ إنكم بحاجة إلى دعم الشعب... فبدعم الشعب -وخاصة الطبقات المحرومة منه- تحقق النصر، وقطعت يد الظلم الملكي عن البلد وثرواتها، وإذا حرمتم
[184]
ذات يوم دعم الشعب فستعزلون أيضا، ويحتل الظالمون مناصبكم ويعود الأمر إلى ما كان عليه في النظام الملكي الظالم.
_ إني أطلب من المسئولين بإصرار أن يتعاونوا فيما بينهم على حل جميع مشاكل البلاد، وأن يكون تعاونهم أخويا.
_ الأمانة شرط أساسي وضروري للمفتشين، فكل من يعمل مفتشا يجب أن يكون أمينا.
_ إن من يرى في نفسه اليوم الأهلية للإدارة والتدبير وخدمة خلق الله، ثم ينزوي، فإنه مشيح بوجهه عن الخلق وعن رب الخلق.
_ لا يصح ولا يجوز لأي شخص أن يقبل منصب يقترح عليه إذا كان لا يرى نفسه أهلاً له، كما لا يصح له أن يترك العمل الذي يرى نفسه مؤهلاً له.
_ على الجميع أن يدعموا الحكومة الإسلامية لتتمكن من إقامة العدل.
_ الله الله في اختيار أصحابكم، الله الله في التعجيل باتخاذ القرارات -خاصة في الأمور المهمة-.
_ إنّ النيل من أية شريحة من الشرائح وأي شخص من الأشخاص ممن يمارسون اليوم عملاً ويقدمون الخدمات، يعد إعانة لأعداء الإسلام.
[185]
_ إذا أدى سوء إدارتكم وضعف تفكيركم وعملكم إلى إلحاق الضرر بالإسلام والمسلمين، وكنتم تعلمون بذلك، ثم بقيتم على مناصبكم فإنكم ترتكبون بذلك ذنباً عظيماً وكبيراً ومهلكاً، سيوقعكم في العذاب الأكبر.
_ إذا كانت الحكومة التي تمسك بمقدرات بلد ما فاسدة، فإنها ستجر البلد نحو الفساد.
_ قد تصدر عن المجلس أحيانا قوانين ممتازة ومفيدة للوضع الفعلي للمجتمع، وتقوم شورى صيانة الدستور بإمضائها وإبلاغها الوزير المختص، إلا أنها تمسخ عندما تقع في أيدٍ غير صالحة من أفراد الجهاز التنفيذي.
_ لا يتوهم البعض من أفراد الحكومة أن على الشعب أن يقبل بكل ما تطرحه الحكومة سواء كان محققا لمصالحه أم لا.
_ إذا حصل اليأس من الحكومة الإسلامية ووقع الانفجار، فلن يتمكن أي شيء من الوقوف بوجهه.
_ إنّ من حق أيّ فرد من أفراد الشعب أن يستجوب علنا أي مسئول في الجهاز الحاكم على المسلمين، وعلى ذلك المسئول أن يقدم جواب مقنعا، أما إذا تصرف على خلاف واجباته الإسلامية، فسيكون معزولاً عن منصبه تلقائياً.
_ أيتها الحكومات... ليس المهم فتح البلدان، بل المهم فتح القلوب.
[186]
_كونوا عادلين في سلوككم وفي أقوالكم، وقللوا من الشكليات، وكونوا خدماً لهذا الشعب.
_ على المسئولين الالتزام بالجوانب الإنسانية والإسلامية أكثر من غيرهم.
_ شكر النعمة إنّما يكون بالمبادرة للعمل بدلاً من الكلام.
_ إذا أراد الشعب أن يوصل هذا النصر لمنتهى غايته -وهو أمل الجميع- فعليه أن يراقب أولئك الذين يتشكل منهم النظام، رئيس الجمهورية، عضو المجلس، فجميع أولئك يجب أن يكونوا تحت مراقبة الشعب، لئلا يقفزوا من الطبقة المتوسطة إلى ما هو فوقها، وأعني -وحسب اصطلاحهم- أن لا يكونوا من المرفهين.
_ على الجماهير أن تواجه أولئك الذين يتلوون من أجل القفز من الطبقة الوسطى وبلوغ الرفاهية وطلب القدرة والتمكن، فإن مثل هؤلاء الأفراد قد يظهرون تدريجيا -لا سمح الله-.
[187]
الفصل الخامس
السياسة الخارجية
_ ستكون لنا علاقات صداقة مع كل الدول مع محافظتنا على الاستقلال.
_إنّ لنا علاقات صداقة مع كل الشعوب، وإذا تصرفت الحكومات معنا باحترام، فسوف نبادلها الاحترام.
_ إنّ السياسة الخارجية لإيران تجاه كل الدول، تقوم على أساس الاحترام المتبادل، وليس هناك أي فرق بين الدول في هذا المجال.
_ إنّنا نتعامل مع كل الدول باحترام شريطة التعامل معنا باحترام وعدم تدخلها في شؤوننا الداخلية.
_ يجب أن تكون لنا علاقات مع الدول الأجنبية التي لا تريد ابتلاعنا، ولا حاجة لنا للعلاقة مع أولئك الذين يريدوننا أتباعا لهم -من خلال العلاقات الدبلوماسيّة- وهؤلاء يجب الحذر في التعامل معهم.
_ إنّنا أنصار المظلوم، فأيّ شخص تعرض للظلم وفي أيّ مكان فنحن أنصاره.
_ إنّنا مكلّفون بإنقاذ الشعوب المظلومة والمحرومة.
[188]
_ إنّ مسئولية المسلمين الإسلاميّة، تتمثل في وجوب مساعدتهم لكل من يتعرض للظلم.
_ علينا أن نكون عونا للمظلومين وأعداءً للظالمين.
_ إنّنا ضدّ أيّ نوع من المساومة التي تمس مصالح المسلمين.
_ عندما نكون خدّاماً للشعب، فإنّ الشعب سوف يدعمنا، وعندها سيقضى على مطامع الأجانب.
_ لسنا على خلاف مع الشعوب، لكنّنا أعداء للحكومات الظالمة، سواء تلك التي ظلمتنا أم التي ظلمت وتظلم إخواننا المسلمين.
_ لسنا مستعدين(لإقامة علاقة) مع دولة تسعى لاتخاذ التعامل الاقتصادي وسيلة لفرض نفوذها السياسي وأهدافها الاستعماريّة علينا.
_ تغّير وضع العالم، وأصبح من الصعب عليه قبول أن يكون الجميع عبيداً والبعض أسيادا.
_ إنّنا في علاقاتنا مع سائر الدول، لا نظلم أحداً ونرفض أن يظلمنا أحد.
[189]
_ إنّ العلاقة بين الشعب الثائر من أجل الخلاص من براثن الناهبين العالميين وبين أيّ ناهب تعود دائماً بالضرر على الشعب المظلوم، وبالفائدة على الناهب.
_ نحن نعارض أيّة دولة تحاول ظلم الآخرين، سواء أكانت تلك الدولة في الشرق أم في الغرب.
_ الدولة الوحيدة غير المنحازة اليوم، هي إيران، ولن تجدوا أيّة دولة أخرى غير منحازة بالمعنى الواقعي (لعدم الانحياز).
_ إذا رغب أيّ أحد وفي أي موقع كان، بالمساومة مع الشرق والغرب، فامسحوه من صفحة الوجود دون أيّ محاباة أو تردد.
_ إنّ الدفاع عن الإسلام وحزب الله، أصل ثابت في سياسة الجمهوريّة الإسلاميّة.
_ إنّنا لا نستطيع أن نفصل أنفسنا عن سائر المسلمين.
_ إنّ الاهتمام بأمور المسلمين من أوجب الواجبات.
_ الاهتمام بأمور المسلمين من فرائض الإسلام المهمة.
[190]
_ كلّنا أمل بأنّ الشعوب الإسلامية ستنهض بوجه الاستعمار في المستقبل القريب، وعندها لن نتوانى نحن عن أي نوع من التضحية.
_ إنّ حكومتنا حكومة مستقلة، وسوف نقيم علاقات صداقة مع الدول التي لا تتدخل في شؤوننا الداخلية.
وزارة الخارجية والسفارات
_ إنّ وزارة الخارجية، هي الوزارة الوحيدة بين بقيّة الوزارات القادرة على توضيح هويتنا الإسلاميّة للخارج إذا أصبحت هي إسلامية.
_ إنّ لوزارة (الخارجية) حساسية أكثر من سائر الوزارات، لأنها تتعامل مع كل دول العالم.
_ إنّ مسئولية وزارة الخارجية ثقيلة جداً بسبب تعاملها مع الخارج، لذلك عليكم السعي قدر الإمكان لجعلها في مسار تقدم الإسلام وتناميه.
_ عندما يراجع الناس سفاراتنا يجب أن يشاهدوا وضع إيران لا وضع أمريكا وفرنسا أو سائر البلدان.
_ إذا لم يكن وضع السفارة، ومنتسبيها وطريقة الإدارة والتعامل مع المراجعين
[191]
متطابقا مع مفاهيم الجمهوريّة الإسلاميّة، فإنّ عدم وجودها أفضل من وجودها.
_ يجب أن تكون سفاراتنا مراكزاً إعلامية.
_ يجب أن يكون ممثلو الجمهوريّة الإسلاميّة في خارج البلاد أمثلة للنظام الإسلامي.
[192]
حكومات العالم الإسلامي
_ إنّ مأساة الدول الإسلاميّة تكمن في تدخّل الأجانب في مقدراتها.
_ يجب على دول المنطقة أن تعلم، أن أمريكا أو أيّة قوة أخرى لن تدعمها عندما تقع في المآزق.
_ لقد نصحت -ومنذ أكثر من عشرين عاما، من خلال خطاباتي وأقوالي- قادة الدول الإسلاميّة أن يضعوا اختلافاتهم المحلية الجزئية جانبا، وأن يتحدوا فيما بينهم ويفكروا معاً من أجل الإسلام وتحقيق أهداف الإسلام.
_ إنّ مشكلة الإسلام هي الحكومات الإسلاميّة لا الشعوب الإسلامية.
[193]
القدس وفلسطين
_ بيت المقدس ملك للمسلمين وقبلتهم الأولى.
_ على الجميع أن يعلموا أن هدف الدول الكبرى من إيجاد إسرائيل لا يقف عند احتلال فلسطين، فهؤلاء يخططون -نعوذ الله- للوصول بكلّ الدول العربية إلى نفس المصير الذي وصلت إليه فلسطين.
_ ألم يدرك القادة بعد، أن المفاوضات السياسية مع الساسة المحترفين والجناة التاريخيين، لن تنقذ القدس ولبنان، وأنّها تزيد الجرائم والظلم.
_ لما كنا أنصار المظلوم، في أي قطب من أقطاب الأرض، فنحن أنصار الفلسطينيين لأنهم مظلومون، والإسرائيليون ظالموهم.
_ نحن ندعم وبشكل كامل نضال الأخوة الفلسطينيين والسكان في جنوب لبنان ضد إسرائيل الغاصبة.
_ إنّ الشعب المسلم في إيران وأيّ مسلم، بل أيّ(إنسان) حر لا يعترف بإسرائيل، ونحن سنكون على الدوام حماةً للأخوة الفلسطينيين والعرب.
_ يجب علينا أن ننهض جميعا للقضاء على إسرائيل، وتحرير الشعب الفلسطيني البطل.
[194]
_ إن من الضروري إحياء يوم القدس المتزامن مع ليلة القدر من قبل المسلمين ليكون بداية لصحوتهم و يقظتهم.
_ على المسلمين أن يعتبروا يوم القدس يوما لجميع المسلمين، بل لجميع المستضعفين.
_ إنّه((نداء الله أكبر))، الذي نادى به شعبنا فأدخل اليأس في قلب الملك في إيران، نفسه الذي أقض مضاجع المحتلّين في بيت القدس.
_ إن تحرير القدس، وكف شر هذه الجرثومة الفاسدة عن البلاد الإسلامية هو في الأساس واجب كل المسلمين.
_ إنّ مسألة القدس ليست مسألة شخصية، وليست خاصة ببلد ما، ولا هي مسألة خاصة بالمسلمين في العصر الحاضر، بل هي قضية كل الموحدين والمؤمنين في العالم، السالفين منهم والمعاصرين واللاحقين.
_ القدس ملك المسلمين ويجب أن تعاد إليهم.
_ يوم القدس هو يوم الإسلام.
_ يوم القدس هو اليوم الذي يجب أن يتقرر فيه مصير الشعوب المستضعفة.
[195]
_ يوم القدس يوم عالمي، لا يختص بالقدس فقط، إنه يوم مواجهة المستضعفين للمستكبرين.
_ يوم القدس، يوم يجب أن يحيا فيه الإسلام.
_ يوم القدس يوم حياة الإسلام.
_ إنّ لما يليق بيوم القدس -وهو من أواخر أيام((شهر الله الأعظم))- هو سعي كلّ مسلمي العالم للتخلص من قيود الأسر والعبوديّة للشياطين الكبار... والارتباط بقدرة الله الأزلية.
[196]
الكيان الغاصب للقدس((إسرائيل))
_ إنّني أرى أن تأييد مشروع قيام إسرائيل والاعتراف بحدود لها، فاجعة بالنسبة للمسلمين وكارثة بالنسبة للدول الإسلامية.
_ إن الكيان الإسرائيلي الغاصب، مع ما يطمح من أهداف يمثل خطراً عظيماً على الإسلام وبلاد المسلمين.
_ على الأخوة والأخوات أن يدركوا أن أمريكا وإسرائيل معاديتان للإسلام من الأساس.
_ إنّ الحلم المجنون لإسرائيل الكبرى، يدفع هؤلاء الصهاينة لارتكاب أية جريمة.
_ لتعلم الشعوب العربية، والأخوة اللبنانيون والفلسطينيون بأنّ كل مآسيهم إنما هي بسبب إسرائيل وأمريكا.
_ إن من المسلم به أنّنا لا نقيم أيّ نوع من التعاون مع إسرائيل فهي دولة غير قانونية وغاصبة ومعتدية على حقوق المسلمين وعدوة الإسلام.
[197]
_ إنّ إسرائيل تعتبر بنظر الإسلام والمسلمين وكلّ الموازين الدولية غاصبة ومعتدية، ونحن نرى أن من غير الجائز التهاون والتساهل في الوقوف بوجه اعتداءاتها.
_ لقد قلت مراراً ولابدّ أنّكم سمعتموني: أن إسرائيل لن تكتفي بهذه الاتفاقيات، وإنها تعتبر الحكومات العربية من النيل إلى الفرات حكومات غاصبة.
_ إسرائيل يجب أن تمحى من صفحة الوجود.
_ على كل مسلم أن يعد نفسه لمواجهة إسرائيل.
_ يجب على حماة إسرائيل أن يعلموا أنهم إنما يسمحون لأفعى سامة أن تشتد في حمايتهم.
_ لا تدعموا إسرائيل عدوة الإسلام والعرب، فهذه الأفعى الضعيفة إذا اشتدت، لن ترحم صغيراً ولا كبيراً.
_ على جميع أحرار العالم المؤيدين للأمة الإسلامية، أن يدينوا اعتداءات إسرائيل غير الإنسانية.
_ إيران كانت وما تزال عدوة إسرائيل اللدودة.
[198]
_ سوف نرفض إسرائيل، ولن يكون لنا معها أيّة علاقة، فعي كيان غاصب ومعاد لنا.
_ إنني أعلن لجميع مسلمي العالم ولجميع الدول الإسلامية أينما كانوا، أن الشيعة الأعزاء منتفرون من إسرائيل وعملائها، ومنتفرون من الحكومات المساومة لإسرائيل.
_ لن تكون لنا علاقات مع إسرائيل لأنها غاصبة ومحاربة للمسلمين.
_ لقد اغتصبت إسرائيل حقوق العرب، وسوف نقف ضدها.
_ إنّ إسرائيل في حالة حرب ضد المسلمين، وهي غاصبة لأراضي إخواننا، لذا فلن نبيعها النفط.
_ إسرائيل مرفوضة عندنا، لن نبيعها النفط أبدا، كما أنّنا لن نعترف بها رسميا مطلقا.
_ ما لم تثر الشعوب الإسلامية ومستضعفو العالم ضد الاستكبار العالمي وربائبه وخصوصا إسرائيل الغاصبة، فإن أولئك لن يكفوا أيديهم المجرمة عن البلدان الإسلامية.
[199]
_ إسرائيل غاصبة وعليها أن تغادر فلسطين سريعا، والحل الوحيد لإعادة الاستقرار إلى المنطقة هو قيام الأخوة الفلسطينيين بأسرع ما يمكن بمحو هذه الجرثومة الفاسدة وقطع جذور الاستعمار.
_ إن الشعب الإيراني الغيور مطالب بالوقوف ضد مصالح أمريكا وإسرائيل في إيران، والقضاء عليها.
_ إن على حكومات الدول الإسلامية النفطية، استخدام نفوطها ومنابعها الأخرى كحربة ضد إسرائيل و المستعمرين.
_ على المسلمين عموما والحكومات الإسلامية خصوصا مواجهة جرثومة الفساد(إسرائيل) بأي نحو ممكن.
_ لقد زرعت جرثومة الفساد (إسرائيل) في قلب العالم الإسلامي بدعم من الدول الكبرى، وصارت جذور فسادها تطال الدول الإسلامية تدريجيا، لذا وجب اقتلاع جذورها بهمة الدول الإسلامية والشعوب الإسلامية الكبيرة.
[200]
جنوب أفريقيا
_ إنّ أفريقيا المسلمة تشدد اليوم من صرخة مظلوميتها.
_ إنّ البلدان الأفريقية المسلمة تستغيثنا اليوم وتستنجدنا لمواجهة أمريكا وسائر الأجانب وعملائهم.
_ ما لم تتراجع حكومة جنوب أفريقيا عن مواقفها الحالية، فإنّنا لن نقيم علاقة معها، ولن نزودها بالنفط.
_ جنوب أفريقيا... نظام عنصري لا يقيم وزنا لأية قيمة من القيم الإنسانية، وهو نظام مجرم سفاك.
_ إن نداء براءتنا(في موسم الحج)هو صدى لنداء الشعب المسلم في أفريقيا، نداء إخواننا وأخواتنا في الدين، ممن يتلوون -بسبب لون بشرتهم الأسود- تحت سياط ظلم العنصريين الجهلة.
[201]
المستكبرون والقوى الكبرى
_ لو كنا نمتلك القوة الكافية لمحونا كل المستكبرين من الوجود.
_ إنّ السلام والأمن العالميين مرهونان بزوال المستكبرين، وما دام هؤلاء المتسلطون الجهلة موجودين على الأرض، فإن المستضعفين لن يستطيعوا أن يصلوا إلى إرثهم الذي وعدهم الله به.
_ يجب أن أقول أن الصدمة التي تلقيناها من القوى الكبرى كان مفعولها الأشد على شخصيتنا.
_ إنّ الوضع السياسي العالمي اليوم يجعل من كل دول العالم تحت السيطرة السياسية للقوى الكبرى.
_ إنّ كل المشاكل التي تعاني منها الشعوب، هي بسبب القوى الكبرى.
_ إنّ أقصى هدف لهؤلاء الجناة(المستكبرين) هو الوصول إلى القدرة، من أجل تحطيم كل من يقف بوجههم
_ على المثقفين أن يبذلوا ما بوسعهم للعمل على فضح القوى الكبرى.
[202]
_ ليعلم ولاة الأمور في الدول الإسلامية المستضعفة، أن منتهى آمال الدول المقتدرة هو الاستحواذ على بلدانهم. وأن هذه الدول(الكبرى) ستتخلى عنهم في الأزمات إذ ليس في قاموسها معنى لكلمة الوفاء.
_ اتحدوا فانتصاركم حتمي في ظل الاتحاد.
_ الحقوق تؤخذ ولا تعطى، ثوروا وامسحوا القوى الكبرى من صفحة الوجود والتاريخ.
_ لتعلم القوى الكبرى، أن اليوم ليس كالأمس الذي كانت فيه الشعوب كالحكومات تنسحب عن المواجهة نتيجة كلمة زجر بسيط.
_ نحن لا نخاف الدول الكبرى، رغم خلو أيدينا من كل تلك الأسلحة القاتلة، فإيماننا يعصمنا من الخوف.
_ الهدف واحد، وهو القضاء على القوى الكبرى.
_ إنّ تكليفنا هو الوقوف بوجه القوى الكبرى، ونحن نملك القدرة على ذلك.
_ أننا لا نثق بالقوى الكبرى إلى درجة أنّهم إذا قالوا صدقا فإنّنا نعتقد أنّهم إنّما قالوا ذلك لاستغفال الناس.
[203]
_ إنّ القوى الكبرى تسعى اليوم لمعارضة جميع المظاهر الإسلاميّة لهذا الشعب، وعلينا أن نكون واعين إلى أنّ دعايتهم اليوم أشد ضرراً لنا من الحروب.
_ إنّ الهدف الأساسي للدول الاستعمارية هو القضاء على القرآن والإسلام وعلمائه.
_ إنّه ليوم مبارك ذلك اليوم الذي تزول فيه سلطة الدول الكبرى عن شعبنا المظلوم وسائر الشعوب المستضعفة، وتصبح فيه كل الشعوب قادرة على تقرير مصيرها بنفسها.
_ إنّ الدول الكبرى لم تتلق مثل الصفعة التي تلقتها من إيران منذ أول عمرها ولحد الآن.
[204]
ماهية الحكومات الأمريكية
_ لقد رأينا من المصائب من أمريكا ما لم نره من أحد.
_ إن النفوذ الأمريكي، يقف وراء كل مآسي الشعوب المستضعفة.
_ أمريكا هي العدو الأول للشعوب المحرومة والمستضعفة في العالم.
_ إنّ أمريكا تصرح أن لديها مصالح في المنطقة، فلماذا يجب أن يكون لديها مصالح في منطقتنا؟ ولماذا يجب أن تكون ثروات المسلمين مصالحا لأمريكا؟
_ إنّ الشعوب المسلمة متنفرة من الأجانب بشكل عام ومن أمريكا بشكل خاص.
_ لتعلم الدنيا أن جميع مآسي الشعب الإيراني والشعوب الإسلامية هي بسبب الأجانب، وبسبب أمريكا.
_ إنّ أشد المصائب التي تواجهها الشعوب الإسلامية وغير الإسلامية التي تعيش تحت النفوذ وأشدها إيلاما، هي أمريكا.
_ إن كل ما نواجهه من مآسي بسبب أمريكا.
[205]
_ إنّ كل مصائبنا بسبب أمريكا.
_ إنّ أمريكا تريدكم من أجل نفطكم، ومن أجل أن تجعلكم سوقا تأخذ منها النفط وتملؤها بالبضائع الفاسدة.
_ إنّ العدو الأول للإسلام والقرآن الكريم والرسول العظيم(صلى الله عليه وآله)، هي القوى الكبرى خصوصا أمريكا وربيبتها الفاسدة إسرائيل.
_ إنّ أمريكا الإرهابية، -وأخص حكومتها التي أشعلت النار في أطراف العالم- وحليفتها الصهيونية العالمية، ترتكب في سبيل تحقيق مطامعها من الجرائم ما يأنف القلم عن كتابته واللسان عن ذكره.
_ إنّ كلّ مشاكلنا من أمريكا، ومن إسرائيل.
_ ليعلم رئيس جمهورية أمريكا أنه مبغوض عند شعبنا أكثر من أيّ فرد في العالم.
_ إن حساسية الإيرانيين ليست ضد الشعب الأمريكي، بل هي ضد الحكومة الأمريكية.
[206]
مواجهة أمريكا
_ صبوا كل ما عندكم من الصراخ على رأس أمريكا.
_ إنّ كلّ أبناء شعبنا يعتبرون أمريكا عدوهم الأول حاليا.
_ ارفعوا أسلحتكم الباردة والحارة -القلم والبندقية- من وجوه بعضكم البعض ووجهوها إلى أعداء الإنسانية وعلى رأسهم أمريكا.
_ إنّنا نعتقد أنّ على المسلمين الاتحاد مع بعضهم لتوجيه صفعة لأمريكا على وجهها، وليعلموا أنّهم يستطيعون ذلك.
_ نحن لا نطمح أن تساعدنا أمريكا، أمريكا تحت أقدامنا.
_ إذا كان معنى معاداة أمريكا هو رفض التبعية لها، نعم فنحن نعادي أمريكا، وإذا كانت أمريكا تخاف من هذا الأمر بالذات، نعم فعليها أن تخاف.
_ إنّ عدونا المشترك اليوم هو إسرائيل وأمريكا وأضرابهما ممن يريدون القضاء على اعتبارنا، وإعادتنا مرة أخرى تحت ظلمهم، أنّ عليكم مواجهة هذا العدو المشترك.
_ إنّ النار التي أشعلتها الثورة الإسلاميّة في قلب أمريكا لم تشتعل في قلب أحد.
[207]
_ إنّ جريمتنا هي أنّنا ضد أمريكا.
_ أن نموت جميعاً أفضل من أن نعيش أذلاء تحت سيطرة الصهيونية وأمريكا.
_ يا مظلومي العالم! من أي شريحة أو بلد كنتم، انتبهوا، ولا تخشوا صراخ أمريكا وسائر الأقوياء وعربدتهم، وضيّقوا عليهم الخناق.
_ إنّ أمريكا لا تستطيع أن تتغطرس أمام المسلمين.
_ أمريكا لن تستطيع ارتكاب أيّة حماقة.
_ إنّ النزاع القائم اليوم، ليس نزاعاً بيننا وبين أمريكا إنّه مواجهة بين الإسلام والكفر.
_ إنّ مواجهة أمريكا هي على رأس قضايانا الإسلاميّة في الوقت الراهن، وإذا تشتت قوانا اليوم فسيكون ذلك لصالح أمريكا. عدونا اليوم هو أمريكا ويجب تجنيد كلّ الطاقات لمواجهة هذا العدو.
_ إنّ سعادتنا التامّة تتحقق في ذلك اليوم الذي تزول فيه سلطة المستعمرين الشرقيين والغربيين وخصوصاً أمريكا عن المسلمين.
[208]
_ من الممكن أن نتعرض نحن _ لا ثورتنا_ للهزيمة أمام أمريكا، ولما كانت الحكومة الأمريكية لا تفهم معنى الشهادة لذا فأنا واثق من انتصارنا.
_ إذا التزمنا بتكليفنا بالاستمرار في مواجهة أمريكا، فنحن متيقنون من أن أبناءنا سوف يذوقون حلاوة الانتصار.
[209]
العلاقة مع أمريكاأ
_ إنّ علاقتنا مع أمريكا هي علاقة المظلوم بالظالم، علاقة المنهوب بالناهب.
_ نحن لسنا تحت حماية أمريكا أو الاتحاد السوفييتي أو أيّة قوة أخرى.
_ نسأل الله أن يوقظ أولئك الحالمين بأمريكا.
_ علينا أن نقيم العزاء في اليوم الذي تبادر فيه أمريكا لمدحنا.
_ نحن لا نريد أن تكون أمريكا ولي امرنا، ولا نريد أن تستحوذ أمريكا على ثروات الشعب.
_ عار على الدولة الإسلاميّة أن تمد يدها لتطلب خبزها من أمريكا.
_ لن نقيم علاقات مع أمريكا ما لم ترعوي وتكف عن الظلم.
_ إذا لم تتدخل أمريكا والاتحاد السوفييتي في أمورنا الداخلية وعاملتنا بحسن فسوف نقيم معهم علاقات.
[210]
الغرب والتغرب
_ يجب أن نلقن أنفسنا بأن ليس في الغرب سوى ما يبقينا متخلفين عن مسيرة التقدم والرقي.
_ إنّنا نقبل بالتقدم الحاصل في عالم الغرب، لكننا نرفض فساده الذي يئن الغربيون أنفسهم منه.
_ إنّ التقدم الذي حققه الغرب هو تقدم مادي بحت جعل العالم كله على شكل ماكنة مقاتلة، وعلى شكل وحش كاسر.
_ التربية الغربية، سلخت عن الإنسان إنسانيته.
_ كنا نعتقد أنّ كل شيء موجود في الغرب، فتبيّن أنّ الشيء الموجود في الغرب هو تربية الحيوانات المفترسة.
_ ما لم نتخلص من التغرب ونبدّل منهجنا في التفكير، وما لم نعرف أنفسنا، فلن نستطيع أن نكون مستقلين، ولن نستطيع أن نكون شيئاً بالمرة.
[211]
الشرق
_ لقد أضاع ((الشرق)) هويته، وعليه أن يستعيدها.
_ على ((الشرق)) أن يصحو، ويفصل مصيره عن الغرب قدر استطاعته، وإذا استطاع أن يفعل ذلك، فعليه أن يواصل الإصرار على ذلك حتى النهاية، أما إذا لم يمكنه ذلك الآن، فعليه أن يسعى لتحقيق ذلك بمقدار ما يتمكن، لينقذ ثقافته على الأقل.
[212]
الشيوعية
_ كان مدعو الشيوعية منذ نشوءها -وما زالوا- أكثر حكام العالم استبداداً وطلباً للسلطة والاحتكار.
_ إنّ من الواضح للجميع أنّ الشيوعيّة يجب أن تحفظ من الآن وصاعدا في متاحف التاريخ السياسي للعالم.
[213]
المنظمات الدولية وحقوق الإنسان
_ نحن نعيش في عصر يتوفر فيه الدعم والتأييد للمجرمين بدلا من التأنيب والتوبيخ.
_ إنّ هذه المنظمات التي تسمى بمنظمات حقوق الإنسان تدين المظلوم بدلاً من إدانة الظالم.
_ إنّ هذه المنظمات التي أنشأت لحقوق الإنسان، منظمات مهمتها نهب البشرية.
_ مع كلّ هذه الجرائم التي يرتكبونها(القوى الكبرى) وكل هذه الدماء التي يريقونها في البلدان ويدّعون أنهم لا يستطيعون رؤية التجاوز على حقوق الإنسان!!
_ إنّنا نريد أن نعمل وفق الميثاق العالمي لحقوق الإنسان، ونريد أن نتمتع بالحرية، ونريد أن نكون مستقلين في بلدنا، نريد الحرية.
_ إنّ هذا الشعب وكلّ شعب، له الحق في تقرير مصيره بنفسه، وهذا حق من حقوق الإنسان، وهو موجود في الميثاق العالمي لحقوق الإنسان.
_ إنّ هؤلاء يتحدثون عن حقوق الإنسان ويسلكون عكس ذلك، في حين أن الإسلام يحترم حقوق الإنسان ويمارس ذلك عمليا أيضاً.
[215]
الفصل السادس
الحرب والدفاع
_ إنّ الأمة ترفع رأسها عالياً ويخلد ذكراها، عندما يكون أكثر أبناءها على استعدادا قتالي مناسب في مواقع الخطر.
_ نحن رجال الحرب، ولا معنى للاستسلام عند المسلم.
_ إنّ كفاحنا عقائدي، والجهاد في طريق العقيدة لا يعرف الهزيمة.
_ علينا أن نتقدم باقتدار، ونواجه كلّ الذين يحاولون الاعتداء علينا بقوة.
_ إنّنا نقول: ما دام الشرك والكفر موجودين، فالكفاح موجود، وما دام الكفاح موجود فنحن موجودون.
_ إنّما يتميز الأدعياء من المؤمنين العاملين بصمت، والمرائين من المخلصين المضحّين في الأوقات العصيبة والمآزق والمواقف التي ينبغي فيها قول الحق في مقابل القوى الشيطانية.
_ لا يمكن للقوّة العسكرية والأسلحة المتطورة أن تواجه غضب الشعوب الثوري المقدس.
[216]
_ إذا تصدى القادة النزيهون للأمور، فلن يتمكن الأعداء أبداً من القيام بانقلاب أو السيطرة على البلد، وإذا حدث وتمكنوا من ذلك أحيانا، فإنّ المؤامرة ستجهض بواسطة القادة النزيهين وتحرم التوفيق.
_ إنّ الإسلام عندما قاد حملات الفتوحات، لم يفعل كما فعل بعض الغزاة الذين يريدون الاستحواذ على بلد ما، فالإسلام كان يريد أن يصنع الإنسان.
_ إن تضحيات المجاهدين في صدر الإسلام، أحي الإسلام إلى اليوم، بل إلى الأبد.
_ لا تخيفكم قلّة عددكم في ميدان الحرب، ولا تخشوا الشهادة، فعلى الإنسان أن يتوقع من المصاعب على قدر الهدف الذي يحمله والغاية التي يسعى إليها.
_ المذهب الذي لا قتال فيه مذهب ناقص.
_ لا تهددونا باستخدام مقاتليكم، فإنّكم إن فعلتم دفنا مقاتليكم هنا.
_ من أجل وطننا، سنقاتل حتى استشهاد آخر فرد من أبناء إيران المقاتلين، وانتصارنا حتمي.
_ إنّ أولئك الذين يتصورون أنّ الجهاد في سبيل الاستقلال وتحرير المستضعفين والمحرومين في العالم لا يتنافى مع امتلاك الثروة وحياة الترف، لا يحكمون
[217]
حتى ألف باء الجهاد.
_ لقد كتب الله علينا جهاد أعداء الإسلام والأمة الإسلامية.
_ إنّنا صامدون حتى النفس الآخر.
_ إنّ من واجبنا الصمود بوجه الظلم.
_ إنّ الدفاع عن البلاد الإسلامية، وعن أعراض المسلمين من التكاليف الشرعية الإلهية الواجبة على الجميع.
_ الدفاع عن النفس من حقوق الإنسان البديهية التي يقول بها الإسلام وغير الإسلام.
_ حذار أن يظن العدو بأننا ضعفاء حائرون.
_ توكلوا على الله القادر، تسلحوا بالسلاح والصلاح، والله معكم.
[218]
الحرب العراقية المفروضة على إيران
_ لقد استطعنا من خلال هذه الحرب أن نزيح القناع عن الوجه الزائف للمستعمرين.
_ لقد توصلنا من خلال الحرب إلى أننا يجب أن نعتمد على أنفسنا.
_ إنّنا لم نندم حتى للحظة واحدة على ما عملنا في الحرب.
_ لقد قاتلنا أداء للتكليف، والنتيجة فرع من ذلك التكليف.
_ لقد أثبتنا مظلوميتنا وظلم المعتدين من خلال هذه الحرب.
_ لقد صدرنا ثورتنا إلى العالم من خلال الحرب.
_ إن هذه الحروب وما نتج عنها من حصار اقتصادي وطرد الخبراء الأجانب كانت من الهبات الإلهية التي كنا غافلين عنها.
_ لقد رسخنا جذور ثورتنا الإسلامية المعطاء من خلال الحرب.
_ بديهي أن الدفاع واجب على كل مسلم وعلى كل إنسان، ونحن قد دافعنا عن أنفسنا، وعن الإسلام امتثالا لأمر الله.
[219]
_ في ذات الوقت الذي مثلت فيه الحرب أمرا غير مستمرأ بالنسبة لنا وخربت مدننا، فإنّها كانت ذات بركات، منها أنها عرفت العالم بالإسلام.
_ لقد كان من نتائج هذه الحرب، شعور كل رؤساء الأنظمة الفاسدة بالذلة أمام الإسلام.
_ لقد كانت حربنا حربا بين الفقر والغنى، حربا بين الإيمان والرذيلة، وهي حرب دائمة الوجود منذ عهد آدم وحتى نهاية الحياة.
[220]
القوات المسلحة
ألف: العلاقات والضوابط