الشهداء الأحياء

------

الشهيد السعيد
حبيب  التميمي

مواليد  - 1386 شهر محرم الحرام  - 1965 م

إستشهد في شهر رمضان المبارك 1408 هجرية  - 1987 م

 

الشهيد السعيد
حبيب  التميمي

مواليد  - 1386 شهر محرم الحرام  - 1965 م

إستشهد في شهر رمضان المبارك 1408 هجرية  - 1987 م

------

تربّى على النبع الصافي لمدرسة أهل البيت (ع)، فأحبهم ووالاهم منذ نعومة أضفاره فاشتد عوده مستميتاً في حبهم، وبدأ مرحلة شبابه بنداء، أحس للوهلة الأولى أنه صادر من سلالة نبوية طاهرة، فارتسمت على شفتيه ابتسامة الأمل، لقد وصلت إلى مسامعه نداءات الإمام الخميني العزيز (قدس سره) فارتسمت أمامه صورة الحجة ابن الحسن عجل الله تعالى فرجه وهو يدعو الناس للجهاد، فبايع حبيب حبيبه وأقسم أن يكون دمه مصداقاً لولائه، وفي عام 1408 من الهجرة النبوية الشريفة، وقد وافق شهر الله العظيم، شهر رمضان، كانت آخر ليلة منه، فأبت الجنان تلك الليلة أن تغلق أبوابها إلا بعد أن تستقبل حبيباً، فكانت ليلة عرسه فزفته الملائكة إلى حيث محراب عشقه، فسلام عليه يوم ولد ويوم استشهد ويوم يبعث حياً.

الشهيد حبيب في سطور

ــ ولد شهيدنا الغالي رضوان الله تعالى عليه في اليوم السادس من شهر محرم الحرام من عام 1386هــ ق، وحيث أن هذا اليوم مختص بذكرى بطولة الصحابى حبيب بن مظاهر الذي فدى بنفسه ودمه الإمام الحسين عليه السلام فقد ارتأى والداه أن يسمياه حبيباً تيمناً بحبيب بن مظاهر (رض).

ــ تلقّى تعليمه في احدى المدارس التي كانت تدرس علوم أهل البيت ضمن منهاجها الدراسي، وحيث كان هناك مدرسون أكفاء تحملوا مسؤولية تربية الجيل الجديد على خطى أهل البيت (ع).

ــ بذل والداه جهوداً كبيرة في سبيل تربيته تربية صالحة وفق الأخلاق والمبادئ التي حث عليها ديننا الحنيف، فانطبعت تلك التربية النقية على تصرفاته وسلوكه.

ــ برع الشهيد في المجالات الرياضية والفنية إثر مخالطته للشباب المؤمن الرسالي، وكان يشارك في الأنشطة والمناسبات بشكل فعال ومثابر.

ــ من حسن طالع حبيب انه بدأ مرحلة شبابه والثورة الإسلامية قد وصلت إلى ذروتها فانجذب حبيب لقيادتها المباركة المتمثلة بالإمام روح الله الموسوي الخميني (ره) فنصب أمام عينيه صورة الإمام وراح يسير على خطه ومنهاجه.

ــ لم تطق نفسه الانتظار وهو يشاهد قوى الشرك قد تكالبت على الثورة الإسلامية بحرب شرسة، فصمم على الدفاع عن ثورته وقائده بروحه ودمه.

ــ هاجر شهيدنا الغالي بعد أن حج بيت الله الحرام ليلتحق بصفوف المجاهدين، فعرف عنه البسالة والإخلاص.

ــ كان يرفض طلب والديه بالزواج وذلك لأن الجبهة غدت منزله ولن يرجع إلا بإحدى الحسنيين.

ــ كان حبيب يستعد للشهادة ويهيئ الأجواء لذلك، قال لوالدته وهما في مقبرة  الشهداء:

"ستجلسين يوماً ما على قبري، مثل هؤلاء الأمهات".

ــ لقد كان لحبيب شوق وولع كبيران بالعمليات العسكرية، فكان يبحث عن المناطق الساخنة فيها، ولما عرف بأن هناك عمليات هجومية في الجبهة الغربية من الحرب، التحق هناك على الفور فكانت ساعة الصفر كما أسماها هو في آخر رسالة كتبها في الساعات الأخيرة من حياته الشريفة، فلقى إله مضرجاً بدمه، دفاعاً عن حياض المسلمين وكان ذلك في آخر ليلة من شهر رمضان المبارك، عام 1408هــ ق ..

مقابلة والد الشهيد سنة 1991

مقابلة مع والد الشهيد حبيب التميمي  4 – 1991 م

-----------

والد الشهيد : الشهيد حبيب يختلف عن بقية إخوانه ، مع معزتي لهم جميعا ، وقد تميز الشهيد حبيب بالقناعة ولم يكن يأخذ مني حتى الأموال التي أقدمها له وما كان يقبل ذلك فقلت لأمه أن تكلمه فقبل بعد ذلك أن يأخذ مني 5 آلاف تومان ، وعلمت بعد ذلك بأنه قد تبرع بالمبلغ إلى الجبهة ..

وإذا سألته والدته عن الطبخ و عما يرغب من الأكل والغداء ، يقول : يكفيني أي شيء ولو كان خبزاً وبصل ..

وقد لاحظت عليه من أيام وجوده في الكويت آثار التوجه والارتباط بالله تبارك وتعالى ، وكان أصدقاءه من أفضل الأصدقاء ، .. والخلاصة كانت أخلاقه عالية جدا وكان مرحا ولم أرى منه أي أذى أو سوء بل رأيت أصدقاءه يحبونه حبا عجبا وكان صديقا لجميع ...

س : ما هو بنظركم السبب الذي دفعه الى الذهاب لجبهات الحق ضد الباطل ؟؟

عندما كان في الكويت كان يفكر في الذهاب إلى جبهات الحق ضد الباطل  وكان يقول لي : لاأستطيع البقاء في الكويت وإخواننا في الجبهات يقاتلون المعتدين الغزاة !! ولهذا أخذ الجواز ومن دون علم مني ثم سافر إلى تركيا وبعد ذلك توجه إلى الجمهورية الإسلامية في إيران وذهب إلى جبهات القتال .. وقد نقل لنا مسؤوله في الجبهة انه لم يكن يحب البقاء في الأماكن التي لايشتد فيها القتال وكان ينتقل إلى حيث تحمي المعركة ، وقد ذهب أواخر حياته الشريفة إلى الجبهات حيث استشهد وكان قد جرح ولمل يندمل جرحه وكان مجدا جدا كما ينقل لنا أصدقاءه ، حيث كان يقوم بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وكان دائم النصيحة لأصدقاءه ..

وقد ذهب أحد المرات إلى الجبهة ولم يكن قد تشرف برؤية الإمام الخميني رضوان الله تعالى عليه ، فقال لمسؤوله : خذ صورتي إلى حسينية جماران لترى نور الإمام !!

ثم تشرف بعد ذلك برؤية الإمام  رضوان الله تعالى عليه ..

س : كيف تلقيتم نبأ  شهادة ابنكم الشهيد حبيب ؟؟

أجاب أخ الشهيد الأكبر : لقد اتصل بنا أخ الشهيد قاسم وقال لنا تيلفونياً : بأن حبيب جرح لهذا يجب أن نأتي و بسرعة ، ولم يقل لنا بأنه استشهد وقد أحسسنا بذلك ولم نتأكد !!

ثم اتصل بنا ثانيا وقال : بدا يتحسن وهذا ما جعلنا نشك في الأمر وخفف من روعنا ، وقد توجه في الأثناء الوالد والوالدة إلى إيران ، وما إن وصلا إلى الجمهورية الإسلامية إلا وقاسم يتصل بنا تيلفونياً ويخبرنا بأن حبيب قد استشهد ..

أقول بصراحة لقد كان ذلك صدمة بالنسبة لنا ولقد خسرت عضداً  عزيزًا ، ولقد آلمنا ذلك ألما شديدا  ، خصوصا بالنسبة لأخ طيب مثل الشهيد حبيب رحمه الله تعالى ..

وقال أب الشهيد : أنا أشكر أصدقاء الشهيد حيث قاموا بأكثر من الواجب وأحمد الله عزوجل أنه لم يذهب في درب غير صحيح بل هو الآن عند سيد الشهداء عليه السلام

وفي مكان يغبطه عليه الجميع .. 

 

 

      فلم أبطال الجنوب 1984

مع الشهيدين حبيب وعبدالوهاب

 

 

 
     

بوعيسى 20 - 5- 2006