
غديرٌ حَسَن
تذكّـرتُ عهـدي بـهِ والمحِـن وجاشَتْ بها النفسُ عبرَ الزَمـنْ
وفيـهِ درسنـا بشتّـى العلـومِ غديـرُ الحيـاةِ كـروحِ البَـدَن
فكـانَ الصَفـاءُ وكـانَ الإِخـاءُ بنـورِ الوِئـامِ وخُلـقٍ حَـسَـن
فنَـادى: فـداءً ولبـوُا نِــداءً نهَضنا وفـي الله وفـقَ السُنَـن
ولاالأَنبـيـاءُ ولاالأَوصـيــاءُ ولامؤمـنٌٍ عـاشَ لـم يمُتَحَـن
فخُضنا الصعابَ وخُضنا الكروبَ وكم مِن بـلاءٍ وكـم مِـن فِتـن
فمنـا الشهيـدُ ومنـا الأسـيـرُ ومنا المصـابُ وبعـضٌ سُجِـن
مسيرٌ طويلٌ على الحـقِ سـار فصُفوا الصُفوفَ لصرفِ الزَمن
ألا فااستَعِـدوا ولبـوا النِـدا ءَ ليومِ الخلاصِ مَعَ ابـنِ الحَسَـن
فهـذي الأمانـةَ مـنـا إِليـكـم خُذُوها بعزمِ الِرجـالِ الخُشُـن
تذَكّر أخـي: ماجـرى للغديـرِ بمـاذا نجونـا وزالَ الوَهَـن؟!
لهـذا الغـيـرِ إِلــة ٌ قـديـرٌ ومِـن رحـمـةِ الله لاتقنَـطَـن
ووالِ الـرسـولَ وآلَ النـبـيِّ فمن كلِ خطـبٍ بهـم تُنصَـرَن
لهـذا الغديـرِ أَمـيـرٌ عـلـيٌ ونحن المَوَالـي فـلا تجزَعَـن
تمَسَّـك بهـم لاتبالـي المِحَـن إليـكَ الجهـادَ وحاشـا الوَثَـن
فكم كربةٍ ضـاقَ منهـا الخنـاقُ فزالـت وفرّجَهَـا ذو المـنـن
أتدري : سلاح الغديـرِ بمـاذا ؟ فطوبى لشـابٍ لهـا قـد فَطَـن
سـلاحُ الغديـرِ صـلاةٌ صيـامٌ قيـامٌ دعـاءٌ علـى مَـن لَعَـن
شبابُ الغديـر مثـالُ الصـلاحِ شجـاعٌ أَبـيٌ تـقـيٌ حَـسَـن
فسارع الى عمـلِ الصالحـاتِ بهـا يدفـعُ اللهُ شَـرَّ الكَـفَـن
وفي أوّلِ الوقـتِ أدوا الصـلاة وحافـظ علـى نَفلِهـا والسُنَـن
وإيـاّك والنـومَ عنـدَ الصـلاةِ فلا خيرَ في عيشِ مَـن يرقـدَن
وبالوالـديـن فـكـن مُحسـنـاً فقـد أرضعـاك لذيـذَ اللَّـبَـن
وفي طَلَبِ العلـمِ كُـن جاهـداً ولو في الثريـا لـهُ فاصعَـدَن
ولاتسرفِ العمـرَ فـي غيـرِهِ فلا خيرَ في عيشِ مَـن يَجهَلَـن
وللنفسِ عوّد علـى المكرمـات وجُـد بالفـضـولِ ولاتبخَـلَـن
وعندَ المصائـبِ كُـن صابـراً شكـوراً جلـوداً ولا تجزَعَـن
فعاقِبَـة ُ الصبـرِ فتـحٌ قريـبٌ وبعـدَ الممـاتِ جـزاءٌ حَسَـن
وأنهاك عـن صُحبـةِ الفاسقيـن وإن لـم تكُـن منهُـمُ تُتهَـمَـن
فإن لـم تجـد عاقـلاً صالحـاً تقيـاً وفيـاً فــلا تصحَـبَـن
إذا ماهممـتَ بـأمـرٍ تـريـدُ فدبِّـرهُ مـن قبـلِ أن تفعَـلَـن
فـإن كـان خيـراً فبـادِر بـه وإن كـان شَـراً فـلا تمضِيَـن
ولاتقـربـنَّ الـزِّنـا والـرِّبـا وللمُسكِـراتِ فــلا تشـرَبَـن
فحاسِبْ لنفسكَ قبـلَ الحسـابِ وناقِـش لهـا قبـلَ أنْ تُنقَشَـن
فسيروا وهـذي جنـانَ الغديـرِ اُعـدت لنـا فـي نعيـمٍ سَكَـن
فطوفوا الرياضَ كطيـرِ الفَنَـن تنقـل إلـى فنِهـا بعـدَ فَــن
أخي الحقُ يعلـو بهـذا الغديـرِ فِعـالاً بشكـرِ الإلـهِ اقـتَـرَن
ولاتَحسِبَـنَّ العطـا بالسنـيـن ففيـضُ الغديـرِ بـقـدرٍ وُزِن
وخيرُ النسـاءِ علـى العالميـن كذا العمرُ يُطـوى لأُمِّ الحَسَـن
وهذا الضجيـجُ وذاك العجيـجُ وحـجُّ الحجيـجِ ثلاثـاً يَـكُـن
تذكرتُ عهدي بـه مـن جديـدٍ وجاشت به النفسُ عبـر الزمـن
فبـارِك إلهـي بهـذا الغـديـرِ وكـلَِّ غديـرٍ بإبـنِ الحـسَـن
وصلى الإلهُ علـى المصطفـى وعترتـهِ مااستقـامـت سُـنَـن
المتقارب 43
مخيم الغدير(28) عطاء بلاحدود – المطلاع 20-1-2000
بوعيسى