
الغدير .. شموخ وارتقاء
2001
وتسعُُ وعشرونَ عُمرُ الثبـاتِ طواها الغديرُ على المَكرُماتِ
وقد شاركَ العامَ حُلوُ الغمـامِ أحاطَ بنا من جميـعِ الجِهـاتِ
رُذاذُُ وغيـمُُ ووردُ الربـيـعِ يهني الغديرَ بخيـرِ الصِـلاتِ
أُحبّ الغديرَ ، وأهلَ الغديـر شبابـاً وشيبـاً بنينـاً بـنـاتِِ
أحبـكَ حبـيـنِ يامهجـتـي لصدقِ الولاءِ ، وبغضِ الطغاةِ
لبثِّ العلـومَ ونشـرَ الفنـونَ وحملِ الشبابَ على المكرُمات
لحـثِّ الشبـابَ بنينـا بنـات حريصًا على النفعِ والحسنات
ويهدي الشباب لمولى التقـاة ويفضح وجه الطغـاة الجنـاة
يميز الحلال عـن المهلكـات يبين الطريق عـن العثـرات
وينهى الشباب عن المنكـرات وقد حفتِ النـارُ بالشهـوات
غديـرُ الوفـاء بعـام علـيٍّ جديدُ المزايا، وحُلو الصفـات
غديـر العطـاء بعـام علـيّ غديري، موالي، عظيمُ الثباتِ
غديـرُ علـيٍّ بعـام عـلـيٍّ يطيـعُ عليـاً فقيـهَ القُضـاةِ
ولاتصغينّ لمـن حـاد عنـهُ وقد بيـنَ الله فضـل الهُـداةِ
وما صابَ مَن حكمهُ في هواهُ ولا ترجو هدياً مع السيئـاتِ
إذا ما اتقى المرءُ حقّ التقـى هـداهُ تقـاهُ الـى المنجيـاتِ
لهُ الأمرُ نصاً على من سـواهُ أخو الروحِ هذا ،وليُّ الأُبـاة
لكَ الصدر قِدماً بهذي المزايـا لكَ الكون يدعو مع الكائنـات
غدير الجهادِ، غديـر الشهيـدِ غدير الرجالِ غديـر الكُمـاةِ
طوينا سنينـا مـع الزفـراتِ فصبرا حميـلاً لمـا هـو آتِ
فكم من شهيد وكم من أسيـر وكم قد خطونا على المشكلاتِ
لكَ الذكرُ بـاقٍ غديـر الفـدا فقد جاء في الذكر مدحَ التقـاةِ
فهـذا الغديـر بعـام عـلـيّ وبعد السنيـن وبعـد الثبـاتِ
يجـددُّ عهـدَ الشهيـدِ علـيٍّ ليحيا الخلودَ عزيزَ الصفـات
أراكم شبـابَ الغديـرِ الأبـاة فأذكـرُ فيكـم شهيـدَ الحيـاة
ترفـرفُُ روحُُُ ُ لهـم حولنـا تضيءُ الشموعَ ودربَ التِراتِ
يُـدوّي نشيـدُ الشهيـدِ إلينـا حماساً وعزماً الى العاديـات
لكِ اللهُ ياقـدسُ عـامَ علـيٍّ ومسرى النبيِّ أسيـرُ الغـزاةِ
(وباراكُ) يثني على عرفـات وشعبُُ يُدك ُّ مِـنَ الطائـراتِ
رأينا قريباً( بشـرم الشيـوخ) تأمركتِ العربُ بعـدَ الهَنَـاتِ
بأرضِ فلسطينَ تعثوا اليهـودُ فساداً وقتـلاً وظلـمَ الجُنـاةِ
وللهِ حـزبُُ ُ أذَلَّ اليـهـودا فصارَ يُعَدُّ مِـنَ المُعجـزاتِ
فمـا يقتـدونَ بغيـر عـلـيٍّ ولايخضعونَ لغيـر الضُبـاةِ
نرى النصرَ آتٍ قريباً مُواتـي إذا مـا اتحدنـا وراءَ التّقـاةِ
فلسطيـنُ مِنّـا إليـكِ سلامـاً وعهدَ الرجـالِ بأنّـا سنأتـي
مع الزحفِ زحفاً لقتلِ اليهودي ونثـأر منهـم يهـودَ الجُنـاةِ
توكلْ على الله فـي كـل آتِ وسارعْ الى الله عند الصـلاةِ
وبعد الصـلاة فخـذ بالدعـاء فـإن الدعـاءَ سـلاحُ التقـاة
بها يلتقي العشـق فـي حبـه بهـا يفتـح اللهُ عيـنَ الحيـاة
ووالِ الرسـولَ وآلَ النـبـيِّ وعنهم فُخذْ وَدَع ِ الُمشكـلاتِ
فهم شركـاءُ الكتـاب المبيـن كما جاءَ نصاً منَ المُحكمـات
وكـل الأمـور بهـم تنجلـي سبيل النجاح ، وسُفْن النجـاة
بذاك الشموخُ، ويرقى الغديـرُ غزيرَ الصفاءِ ، قـويّ القنـاة
المتقارب 43
الغدير- شموخُُ وارتقاء 1-2001