
الغدير .. عيدٌ وولاية
2004
إنتظار الأمر من أسنى العبـادة فـرجُ الله قـريـب لعـبـادهْ
الغديرُ اليـومَ عيـدُ ُ وولايـهْ باثنـتـيـنِ وثـلاثـيـنَ ِإرَاده
الغديـرُ قـد قَضَـى الله نَفَـاذه الغديـرُ هُـو عهـدُ ُ وعِبَـاده
من رسولِ الله في العُنقِ قِـلادَه َنصَّـبَ اللهُ علـيـاً للقـيـاده
ِمـنْ ثلاثيـنَ سنينًـا وزيــاده والغديـرُ يَتَسَـنَّـى باتِّـقَـادَه
وتَرى الشُبَّانَ إنْ حـانَ الغديـرُ يحفُرُونَ الأرضَ حفراً بِجَـلادَه
يطرُقُ الأوتَادَ في الأرضِ ثباتًـا ويشُدُّ الحبلَ أَقوى مِـن زِنَـادَه
كم شهيدٍ كم جِهـادٍ فـي ثَباتـه كم عَنَاءٍ كم جُهودٍ فـي اتِّحـادَه
هـو عـامٌ للحُسيـنِ وجِهَـادَه لايُنـالُ الفتـحُ الا بالشَـهَـادَه
كلُّ عامٍ حَـدَثٌ يأتـي جَديـدًا عامُ عيـدٍ عـامُ حَـجٍ وَوِِفـادَه
فكَّ حزبُ الله أغلالاً وأسـرَى وبتقـوى الله نرجُـوهُ سَـدَادَه
كلمـا حـانَ الغديـرُ وخيامَـه عقـدَ الدمـعُ عليهـم بِحـدَادَه
أيـنَ رُوّادُ الغديـرِ ومِــدَادَه أينَ قلبُ الحفـلِ هـذا وفُـؤادَه
أمهـاتٌ أخـواتٌ مؤمـنـاتٌ دفعتْ للحـقِ أفـلاذاً وَسَـادَه
زفـتِ الأفـلاكُ أبنـاءاً لطـه أحمـديـاً علـويـاً للسَـعَـادَه
تلكَ أُمُّ ُ قدمـتْ قلـبَ شَقاهـا شاركتْ أُختُ ُ وبنتُ ُ في جهاده
ياعزيزًاغابَ عن عيني سَـوَادَه وَهْوَ نبضُ القلبِ بل فيه مِهَـادَه
للشهيدِ زوجـةُ ُ ربّـتْ عِيالـه فلها الأجـرُ عظيـمُ ُ وزيـاده
أُمُّ منصورٍ توفَّتْ عـن وحيـدٍ مارأَتهُ إلا في غيـبِ الشَهَـادَه
ودَّعَتهُ نحـوَ بيـتِ الله قَصـدَه فــإذا اللهُ اجـتـبـاهُ وأَرَادَه
ترمُقُ الّليـلَ وِذكـرَاهُ خَيَـالُ ُ في المَسِيرِ والأَوَانِي والوِسَـادَه
هـي تَشتَـم ُ هَـوَاهُ وثِيـابَـه وهِيامُ الحُـبِّ عنـدَ الأُمِّ عَـادَه
قدّمـتْ أثـمَـنَ ماتَمـلـكُ أُمُ ُ مَنْ لقلـبِ الأُمِّ إنْ غـابَ وِدَادَه
فاقـتِ الخنسـاءَ أمَ الشُّهَـداءِ مارأتْ شَخصَاً ولاقبـرَ رُقَـادَه
أينَ ذاكَ القبـرُ أَمْ أيـنَ رُفَاتَـه لهفَ قَلبي لِغَريبٍ عـن ِبـلادَه
أُمُّ بـارونَ وهانـي وعـلـيٍّ رسختْ هذا الغديـرَ وعِمَـادَه
زوجة ً كانـتْ وأُمًـا أوبَنَاتَـه بــاركَ اللهُ عَطَـاهُـنَّ وَزَادَه
ُصَوُر الأبنـاءِ منكُـنَّ تجلـتْ وكريمُ النَّفسِ من طِيبِ الـوِلادَه
دمُّهُـم مـدَّ نشاطًـا للغديـري وعطاءُ الخُلدِ لايُخشَـى نَفَـادَه
نفحـاتُ ُ لعلـيٍّ فـي َبــلاَهُ كَبُخُورِ العودِ طِيباً فـي اتّقَـادَه
ياغديراً قد حوى خيـرَ جِيَـادَه سبقوا للحوضِ إخواناً وسَـادَه
فتية ُ ُ قد طالمَا شادوا الغديـرا عُزوَةُ الأُخوانِ كُلُ ُ واجتِهَـادَه
أشرفُ الموتِ قَتيلُ ُ بالشهـادَه فهو بالقتلِ سَمَى نَـالَ السَعَـادَه
قُـمْ بِجِـدٍّ وخُشُـوعٍ وعِبَـادَه إِبتِهـلْ لله إن رُمـتَ الوِِفـادَه
إنَّهُم دِفءُ الغديرِ فـي شِتَـاءَه مثلما الجَمـرُإذا هـشَّ رَمَـادَه
إنَّهـم غَابُـوا وفينـا عزُمهُـم هِمّةُ ُ فيهم وعـزم ُ ُ وَزَهَـادَه
هو ضيفُ الله والضيفُ وِفَـادَه ويلَهُ الظالمُ من جَـورِ فَسَـادَه
ربَّنـا هـذا الغديـرُ وجِهَـادَه قائمـاً لله مـن دونِ هَــوَادَه
ياوليَّ العصرِ ياروحَ الغديـري كلُ فقدٍ بعدَكُـم هـانَ افتِقَـادَه
هل لهذا الليلِ صُبحُ ُ من سُهَادَه والغديـرُ بانتظـار ٍ وجِـيَـادَه
هـو للاسـلامِ ديـنُ ُ وقيـادهْ حاضرُ ُ فينا وإن غـابَ مَعَـاده
إنتظارُ الأمرِ من أَسنى العبـادهْ فـرجُ الله قـريـبُ ُ لعـبـادهْ
الرمل 41
بوعيسى 2-2-2004