
غديـرُ العاشقيـن
نحمَـدُ اللهَ إلــهَ العالمـيـن أن هدانـا لغديـر الطاهريـن
أيها الساقي أدر كأس اللُّجيـن من غديـرٍ لأميـر المؤمنيـن
ياطَهـوراً ماؤهـا للوافـديـن خبّريني عن شَرَابِ العاشقيـن
شِربُكِ المختومُ من أيِّ مِـزاج أهُـوَ التسنيـمُ أم روحُ اليقيـن
أغديـرُُ أنـتِ أم سِـرُُّ دفيـن فيضُكِ المِعطاءُ من أيِّ مَعِيـن
سحرُكِ الفتّـانُ هـذا ياغديـر صيّر العشاقَ صرعى أجمعين
أيُّ نورٍ شعَّ من عيـنِ الـولاء فأحـال الرُّبـعَ عِـزاً وحنيـن
أيُّ شيءٍ صيّرَ الـدَّمَ طهـور أينَ سِرُّ الأمرِ هذا أيـن أيـن
ليسَ لي علمُُ بإكسيـر الحيـاة لم أَذُق بعدُ شـرابَ العارفيـن
كأسُها أحيت نُفوسَ الوارديـن فازَ مـن فـازَ وبِتنـا خائبيـن
لاتَسَل: كيـفَ ،وأ نّـى، ولِـمَ تلكَ عينُُ سِرُّهـا فيهـا دفيـن
لاتسلني لسـتُ أدري الماهيـه ليس لي علـمُُ وربِّ القبلتيـن
إسألوا مَـن أسَّهـا للمسلميـن كَمُـلَ الديـنُ (بِبَلِّـغْ) يافطيـن
اسألوا قطب الرحى تحت الكسا ينكشف للقلب سـر الفائزيـن
إِسألـوا مَـن بـاتَ لله حبيبـا (هل أتى) تشفى غليلَ السائلين
أُقصُدوا عَينَ الهُدى مِن بابِهـا (في بُيـوتٍ أذِنَ اللهُ) حصيـن
محور الامر على تِكُلم يـدور حيثما داروا فدُر تلـقَ الثميـن
إنهـا نــورُُ وروحُُ ويقـيـن لو درى العشاقُ ما فيها رهين؟؟
إسألواالمحرابَ في الكوفه عنها إسألواالسِّبطَ وأصحابَ الحُسين
نارُهـا بَـردُُ وحُـبُُ وسـلام إسألوا مـن لا يحـبُ الآفليـن
نبعُها عـذبُُ وصـافٍ ونميـر وكذا الفرعُ على الأصلِ يبيـن
إسألوا عنهـا علـيَّ الكاظمـي ثمَّ عشريـن شهيـداً خالديـن
إسألوا مكةَ عن فيضِ الغديـر اسألوها عن شهيـدِ الأربعيـن
لاتسلنى يا عزيـزي لا تسـلْ إِقرؤا الصفَّ تروا عينَ اليقيـن
قد شرى اللهُ نفوسَ المؤمنيـن وانتهى البيعُ وربِّ المشرقيـن
نحن أمواتُُ وهم في الجنتيـن أيكـونُ الحـيُّ مثـلَ المَيّتيـن
كلُ هذا الفيضُ مِن ذاك الغدير فَتَمسّـك بصـراطِ المرسليـن
كلُ شيءٍ ذابلُُ في ذي الحيـاة كلُ مَن فيهـا رهيـنُُ وسجيـن
ضاقتِ الدنيا على أهلِ اليقيـن لا تكُن عبـدًا لفـانٍ وضنيـن
غايـةُ المؤمـنِ دارُ الخالديـن عندَ ذي العرشِ إلـهِ العالميـن
كفكفي الدمـعَ غديـرَ الشُّهـدا إن وعـدَ الله حــقُُ ويقـيـن
إرفعي الرأسَ بفخرٍ يا غديـر وليكن فيه خشـوعُ الشاكريـن
قد فديتي واحتسبتي وصبرتـي فجـزاكِ الله أجـرَ المحسنيـن
منكِ لاحَ النصرُ والفتحُ المبيـن وهوَ مُمتدُُّ علـى مـرِّ السنيـن
لاتظُنّي النصـرَ بالقـوةِ يأتـي إنمـا الأمرُلـربِّ العالمـيـن
ليس أمضى من دماء الشهـدا أيُّ شيءٍ قطعَ الشـاهَ المهيـن
اسألي الناقةَ عـن قـوم ثمـود كيف حلَّ الموتُ فيهم مِن لعين
في سبيـلِ الله إن سـالَ الـدَمُ شُتِتَ الباغـي شمـالاً ويميـن
غافلونَ القومُ أم هـم نائمـون عن وعيدٍ جاءَ في الذكرِ المبين
قوم موسى أُنـذروا بالبيِّنـات تسعُ أياتٍ تلتْ عبـرَ السنيـن
علَّهم بعـدَ مخـوفٍ يرجعـون ثم حـلَّ الأمـرُ بالمستكبريـن
حاربوا الروحَ وليَّ المسلميـن وتناسـوا ماأصـابَ الظالميـن
مرتـعُ الظُلـمِ وخيـمُُ وعميـم يُهلكُ الحرثَ ونسلَ المَُنذَريـن
يا غديرَ الخيرِ يا فيضَ الحيـاة اُنظري اليومَ ثمـارَ الفاتحيـن
قطراتُ الخيرِ صارت عاصفه انظري شرقا وغرب الخافقيـن
وبـلاءاً عـمَّ كـلَّ الأرَضيـن وعروشاً تتهـاوى بَيـنَ بَيـن
دارتِ الدنيـا عليهـم دائــره كُلّ طـاغٍ ولـه يـومُُ حزيـن
إنّ لله عـبـاداً مخلـصـيـن يفتحُ اللهُ بهم حصنـاً حصيـن
تحت هذا الأمـرِ سـرُُّ كامـنُُ فتمسَّـك بالهُـداةِ الطاهـريـن
ُأشِـهـدُ اللهَ تعـالـى أنـكـم قد خرجتم من بلاهـا غانميـن
صبرُنا صبرُُ جميلُُ يـا غديـر مُنتهـى الأمـرِ لقـومٍ متقيـن
أيها الساقي أدر رَوْحَ الغديـر ليذوقَ الجمعُ سـرَّ العارفيـن
نَحمـدُ اللهَ إلــه العالمـيـن أن هدانـا الغديـرِ الطاهريـن
الرمل 53
بوعيسى- المركزي 15-1-90- غدير العارفين