
الهوية حيدرية
ياغديراً هلّتِ الأنوارُ فيه حيدريهْ
أنتِ بحرٌ أنت فيـضٌ بل عيـونٌ كوثريـه
ياغديراً راح يـروي سيرةَ الحـقِ سنيـه
بـدأ الأمـر بخيمـه وشبـابٍ وقضـيـه
جلسـاتٌ ونـقـاشٌ وبحـوثٌ - أَخويـه
غرسَ الأسلامُ فيهـم حبَّـه أغلـى هديـه
حملوا الثقلين نهجـاً ثم قامـوا بالقضيـه
عزة الأسلام كانـت أوّلَ السطـر قويـه
فمشينا فـي طريـقٍ هو والحـق سويـه
شأننا الأسـلام يعلـو لانبـالـي بالمنـيـه
حرمة الأسلام صونوا وبأنـفـاسٍ أبـيــه
كم وكم جهدٍ توالـى راجعوهـا بـرويـه
كم شهيدٍ كـم أسيـر كم جراحـاتٍ دميـه
حارَبُوا الأسلامَ ظُلماً بشـعـارِ العربـيـه
أَلــفُ آةٍ ثـــم آةٍ من دُعـاةِ العبقربيـه
دَيدَنُ الحـقِ عـروجٌ تضحيـاتٌ وقضيـه
بعد عشريـن وستـاً لم تزلْ نفسَ الهويـه
إنّ في الصحرا صفاءً ونـقـاءً وسجـيـه
تملءُ النفسَ خشوعـاً وتزيـد المعنـويـه
أخوة الأيمان كونـوا للهدى خيـر البريـه
واجعلوا الصبرَ دِثاراً فالبـلايـا دُنيـويـه
والموالي الحُرُّ يأبـى أن يدانيهـا الدنـيـه
قبلكـم كانـوا شبابـاً حملوا هذي القضيـه
فخذوهـا وانشروهـا رايـةَ الحـقِ قويـه
ذاكروا العلمَ وأحيـوا وقـفـاتٍ أدبـيــه
إقرؤا القـرآن فهمـاً ووصـايـا نبـويـه
هكـذا كـانَ الغديـرُ بيتَ علـمٍ صادقيـه
ياسـرورَ البـرِّ لمّـا صرتِ للبـرِّ جليـه
ياغـديـراً زانـــهُ اللهُ ثباتـاً ورعـيـه
شربُكِ الرّيانُ مِسـكٌ للـذي رامَ السنـيـه
بركاتٌ فـي الغديـرِ فيـه أسـرارُُ خفيـه
أيُّ ذكرى في عُـلاهُ تتجـلـى عاطفـيـه
خيمةُُ كانت فصـارت تملءُ الـوادي بهيّـه
كانَ ذاكَ الأمرُ حُلمـاً ثم صـارت واقعيـه
أخوةَ الإيمانِ جمعـاً إحفظوا هذي الوصيه
ثم جيلاً بعـدَ جيـلٍ سلّموهـا حيـدريـه
نسـألُ الله تعـالـى أن تحـوزَ الذهبيـه
إحفظِ الأخوةَ جمعـاً ياإلهـي والهـويـه
بعـلـيٍّ وبـطـه~ وبنيهـا الكوثـريـه
مجزوء الرمل39
الغدير 98- بوعيسى