محاضرات الشهيد السيد محمد باقر الصدر(قده)
السنن التاريخية في القرآن ( سلسلة مكونة من 10 محاضرات تعرض لأول مرة على شبكة الانترنت .. حصرياً على موقع الحاج فؤاد عاشور )
http://www.darislam.com/home/sadr/index21.htm
![]() |
![]() |
![]() |
اللقاء مع الشهيد السعيد محمد باقر الصدر ..
في الايام الاولى من سنة 1980 وفقت و تشرفت بزيارة المرجع المجدد الشهيد الصدر
الأول محمد باقر الصدر في بيته في النجف الأشرف ، فاستقبلني بحفاوة بالغة وأخلاق قل
نظيرها وكأنه لايعرف غيري ، وليس له صديق سواي .. فغمرني بعطفه الأبوي .. أذهب عني
التوتر بإبتسامته وحسن إستقباله الغير معهود من شخصية بهذه المنزلة والعظمة ..

في هذا اللقاء أهداني أشرطة لمحاضراته
« سنن التاريخ في القرآن الكريم » المشتملة على النقاط التالية وغيرها : هل للتاريخ البشري سنن في مفهوم القرآن الكريم ؟؟ هل له قوانين تتحكم في مسيرته وفي حركته وتطوره ؟؟ ما هي هذه السنن التي تتحكم في التاريخ البشري ؟؟ كيف بدأ التاريخ البشري ؟ كيف نما ؟ كيف تطور ؟ ما هي العوامل الاساسية في نظرية التاريخ ؟ ما هو دور الانسان في عملية التاريخ ؟ ما هو موقع السماء أو النبوة على الساحة الاجتماعية ؟؟
وهذه الأشرطة بصوت الشهيد .. وهي من الأشرطة التي أهداني إياها بدون اي تغيير او تعديل ..
نسأله تعالى أن يرفعه في مصاف النبيين والمرسلين ويرزقنا شفاعة سيد المرسلين والأئمة الطاهرين وشفاعة الشهداء والصديقين وشفاعة الشهيد السعيد الصدر الأول والثاني وكل الشهداء الطاهرين .
استشهد المرجع المجدد الشهيد الصدر الأول في 9-4-1980 ..على يد طاغية زمانه صدام
وزبانيته الجزارين الظالمين .. وآخر زيارة قمت بها للشهيد السعيد مع ا
لأخوة الحاج
حسين بولند والأخ محمد علي ابن الحاج كاظم عبد اللحسين والاخ عماد اشكناني بو عزيز
– صلينا الفجر في حرم أمير المؤمنين الإمام علي ابن ابي طالب (ع) ومع شروق الشمس
ذهبنا الى بيت الشهيد ودخلت الزقاق المؤدي الى بيته فلاحظت ان المكان مراقب فلم
أكترث ووصلت الى باب البيت وطرقت الباب عدة مرات ولامن مجيب وفي الأثناء رأيت إمرأة
عابرة في الزقاق فقالت لي وهي سائرة لمقصدها – طلعوا .. طلعوا (أي اخرجوا من هذا
المكان بسرعة ) – فلم اعبأ لقولها !! وطرقت الباب ، و من خلف الباب سمعت صوت إمرأة
تقول : السيد مايواجه أحد !! وتابعت مسيري للخروج من الزقاق الضيق الذي له سكتان
فقط .. وعندما وصلت الى مخرج السكة فإذا رجال الأمن البعثيين باستقبالنا
أركبونا سيارة وانيت واقتادونا الى محافظة النجف احتجزونا بغرفة ثم في صالة كبيرة .. واجروا تحقيقا انفراديا لنا وفتشوا السيارة فلم يجدوا شيئا لأننا جئنا للزيارة ولبعض الأسئلة الشرعية كون الشهيد مرجع للتقليد ونحن من مقلديه ، وهذا الحدث كان بتاريخ 29-1-1980 وكان الشهيد تحت الإقامة الجبرية والمراقبة الشديدة ولم نكن نعلم بذلك .. أطلقوا سراحنا الساعة الواحدة ظهراً تقريبا ، وتوفقنا لزيارة الإمام الحسين ( ع) في كربلا ثم توجهنا الى الكويت ..
...
مواقف الشهيد وجهاده وفكره وخطبه واخلاقه وتجديده وقيادته الفذه كانت تتجذر في أعماق وجدان الأمة الإسلامية من خلال إبدعاته ونظرياته الفريدة ولم يكتف بهذا بل قدم دمائه الزكية شامخا أمام أعتى طاغوت سفاك للدماء فكانت الضربات الأهم في انهيار البناء الصدامي البعثي ، .. وهكذا رأينا الفتح والنصر للحق على الباطل ، ورأينا القاتل والظالم صار هو واعوانه القتلة عبرة لمن بعتبر ..
وهكذا تتجدد كربلاء كلما ظهر يزيد جديد .. يهيأ الله تعالى للأمة حسينا ينقذها
من براثن الظلم والجور، الى نور العدل والحرية ..
...
من أقوال الشهيد في الشريط رقم 10 ، ينعى للأمة نفسه ، وهي محاضرة الوداع ، مأثرة وبليغة .... ومن حديثه في الشريط رقم 10 مايلي :
( هذا هو اليوم الأخير وسوف اودعكم فيه ..، وأريد أن نعيش لحظات بقلوبنا ..!! )
(
حب الله سبحانه وتعالى
هو الذي جعل اولئك السحرة ،
يتحولون الى رواد على الطريق ، فقالوا لفرعون « فاقض ما انت قاض ، انما تقضي هذه
الحياة الدنيا » كيف قالوا هكذا ؟ لان حب الله اشتعل في قلوبهم فقالوا لفرعون بكل
شجاعة وبطولة « فاقض ما انت قاض ، انما تقضي هذه الحياة الدنيا » حب الله هو الذي
جعل علياً عليه الصلاة والسلام دائما يقف مواقف الشجاعة ، مواقف البطولة ، هذه
الشجاعة ، شجاعة علي (ع) ليست شجاعة السباع ، ليست شجاعة الأسود ، وانما هي شجاعة
الايمان وحب الله
.
...
فؤاد عاشور - بوعيسى



( تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ
عُلُوّاً فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَاداً وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ )القصص83
( قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللّهِ وَاصْبِرُواْ
إِنَّ الأَرْضَ لِلّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ ) الأعراف128


-----
قفْ تأملْ سترى صدراً وبحرا
أخذوه قيدوا علماً وفكرا
ساوموه فغدا كالجدّ صدرا
كالحسين قد فدا صدراً ونحرا
كلُ أرضِ صـيروها مقـبرا
حسبوا القــبر َيُميتُ الخَبَرَا
حسبوا الليل يواري المنحرا
قـبره في كـل قـلبٍ سُـطّرا
فكره في كل روحٍ قد توارى
فغدا الصـدرُ جـهاداً أكـبرا
بـدماه نـثـروا للـناس دُرا
بدمـاه حطم القضبانَ كَـسرا
وترى البعث سجينا أغبرا
والعراق اليوم بالصدرين حُرا
و هـدى الله به ذخراً وأجرا
وبهذا الخلق قد أودع سرا
ياشهيداً صيّر الأمةَ صدرا
ياشهيداً صيرالسجان عبرى
ياشهيداً بان في الآيات كبرى
شرح الله لنا بالفتح صدرا
سُنة ٌ فيها العضاتُ للورى
رفع الله لكم جاها وقدرا
ونقول ربنا حمداً وشكرا
-----
بو عيسى 16-4-2006



|
|