بقلم : بوعيسى

الإمام الحسن العسكري (ع)

اللحظات الحاسمة

---

أسمر حسن القامة جميل الوجه جيد البدن حديث السن ، له جلالة وهيئة حسنة

اغتيل شهيدا مسموما وعمره الشريف 27 سنة – في ريعان شبابه ..

---

استدعي من المدينة المنورة ليكون تحت الأنظار في المعسكر الكبير

في سامراء ، وضربت عليه الإقامة الجبرية وعيون السلطة تراقب رواحه ومجيئه

واجبروه  على الحضور يومي الأثنين والخميس من كل اسبوع في دار الخلافة !!

---

 الإمام الهادي والإمام العسكري والعمة حكيمة وثقة من أبناء ( ابو ايوب الأنصاري ) تربى وتهيأ لهذه المهمة

وحضي بسبق فريد .. مهمة خاصة  لتخليص البشرية .. المهمة للمستقبل !!

ملوك الروم أخوال العلويين !! بنت ملك الملوك .. ابن المبعوث رحمة للعالمين ..

مهمة مثيرة .. لم يتزوج غيرها .. ولم تلد غيره !! ..  

مهمة خاصة .. من تدبير الغيب .. لتخليص البشر .. أسرارها مستقبلية  !

.. من أم الأوصياء  جدها وصي المسيح عيسى ابن مريم ..

 من بنت الملوك !!

ملكة بنت يشوعا بن قيصر ملك الروم !!

كموسى في قصر فرعون يترعرع .

من قلب المعسكر هو يولد

---

فيها تحدي .. فيها إرادة ..

 

المهمة : أم المخلص .. بنت المواجهة الكبرى .. بين الموحدين .. الاسلام والمسيحيين ..

قمة البشرية ثلاثة :

. العرب والروم والفرس ..

العربي غيور وشجاع مقدام مخلص مطيع  فطري .. أصل المخلص من ( سليل النبيين وتقلبه في الساجدين )

---

الرومي ( الأمريكي والأوربي ) مغرم بالتطور والتطوير والقوة ..يأتي وبجنبه فيل !!!

يهجم بصواريخ كروز لها عيون وتوجه من الأقمار !! احتكاري .. يعطي بمن وأذى !!

يسخر الآخرين ويسخر منهم !! تستوقفه الكلمة !! تثيره المعجزة .. يخاف من العواقب ..

 له نسب من أم إبراهيم أم المؤمنين زوجة خير المرسلين ( ص) .

وله نسب من حفيده سيد الوصيين ..

ربما نعلم ولو بعد حين !!

---

الفرس .. أهل نظام وقانون ودستور وعقل وتريث وتأمل وعاطفة . ( لايخرون صما وعميانا ...) .أخذوا من كل شيئ أحسنه .

أكرموا بالولاية .. ومن البقاع بقلب الدنيا  . ومن الخيرات بأوفرها . ومن الفن واللباس  ..

لهم نسب بآل البيت من سيد الشهداء (ع) ولذا ترى عرقهم يفيض حبا واشتياقا ودمعا

لنصرة أخوالهم وأجدادهم الطيبين الطاهرين ..

---

خليفة زمانه المعتز  العباسي صنع تلا كبيره شبه المنصة العسكرية .. ربما

 ( الملوية )  واحضر الجند والآلات العسكرية بزينة لم ير مثلها فقال الخليفة لأبي الحسن انظر الى عسكري فيطيب قلبك !! وأراد بذلك ان يريه قوته وعسكره ليداخله الخوف والرعب .. ليقول له انت تحت رحمتي  .. ليقول له انت في سجن كبير تحت السيطرة  ..

ونظرات الامام تقول له : انا ربان السفينة وحياة هذه الامة  ،  من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق وهوى ..

---

اما كيف مات هذا الحاكم المغرور الظالم  ، لما خلع دفع الى من يعذبه ، ومنع الطعام والشراب 3 ايام ، وطلب حسوة من ماء البئر فمنعوه ، ثم جصصوا سردابا بالجص الثخين ثن ادخلوه فيه ،  واطبقوا عليه بابه فاصبح ميتا !!!

---

وهذه هي قصة اللحظات الحاسمة للبشرية ..

قال بشر بن سليمان النخاس من ولد أبى أيوب الانصاري أحد موالى أبى الحسن أبى محمد عليهما السلام قال : كان مولانا أبو الحسن علي بن محمد العسكري " عليه السلام " فقهنى في أمر الرقيق فكنت لا ابتاع ولا ابيع إلا باذنه فاجتنبت بذلك موارد الشبهات حتى كملت معرفتي فيه فاحسنت الفرق بين الحلال والحرام ، فبينا انا ذات ليلة في منزلي بسر من رأى وقد مضى هوى منها إذ قرع الباب قارع فعدوت مسرعا فإذا بكافور الخادم رسول مولانا أبى الحسن علي بن محمد عليهما السلام يدعوني إليه فلبست ثيابي ودخلت عليه فرأيته يحدث ابنه ابا محمد " عليه السلام " واخته حكيمة من وراء الستر ، فلما جلست قال : يا بشر انك من ولد الانصار وهذه الولاية لم تزل فيكم يرثها خلف عن سلف ، وانتم ثقاتنا أهل البيت وانى مزكيك ومسرحك بفضيلة تسبق بها سائر الشيعة في الموالاة بها بسر اطلعك عليه وانفذك في تتبع أمره ، وكتب كتابا ملطفا بخط رومى ولغة رومية وطبع عليه خاتمه واخرج شستقة صفراء فيها مائتان وعشرون دينارا ، قال خذها وتوجه بها إلى بغداد واحضر معبر الفرات ضحوة كذا فإذا وصلت إلى جانبك زواريق السبايا وبرزت الجوارى منها فستحدق بهن طوائف المبتاعين من وكلاء قواد بنى العباس وشراذم من فتيان العراق فإذا رأيت ذلك فاشرف من البعد على المسمى عمرو بن يزيد النخاس عامة نهارك إلى ان يبرز للمتابعين جارية صفتها كذا لابسة خزين صفيقين تمتنع من السفور ولمس المعرض والانقياد لمن يحاول لمسها أو شغل نظرها بتأمل مكاشفها من وراء الستر الرقيق فيضربها النخاس فتصرخ صرخة رومية فاعلم انها تقول : واهتك ستراه فيقول بعض المبتاعين علي بثلثمائة دينار فقد زادني العفاف فيها رغبة فتقول بالعربية لو برزت في زى سليمان على مثل سرير ملكه ما بدت لى فيك رغبة فاشفق على مالك فيقول لها النخاس : فما الحيلة ولا بد من بيعك ؟ فتقول الجارية : وما العجلة ولابد من اختيار مبتاع يسكن قلبى إلى امانته ووفائه فعند ذلك قم إلى عمرو بن يزيد النخاس وقل له : ان معى كتابا ملطفا لبعض الاشراف كتبه بلغة رومية وخط رومى ووصف فيه كرمه ، ووفائه ونبله وسخاءه فناولها لتتأمل منه اخلاق صاحبه فان مالت إليه ورضيته فانا وكيله في ابتياعها منك قال بشر بن سليمان النخاس : فامتثلت جميع ماحده لى مولاى أبو الحسن " عليه السلام " في امر الجارية ، فلما نظرت في الكتاب بكت بكاء شديدا ، وقالت لعمرو بن يزيد النخاس بعنى من صاحب هذا الكتاب وحلفت بالمحرجة المغلظة انه متى امتنع من بيعها منه قتلت نفسها فما زلت اشاحه في ثمنها حتى استقر الامر على مقدار ما كان اصحبنيه مولاى من الدنانير في الشستقة الصفراء فاستوفاه منى وتسلمت منه الجارية ضاحكة مستبشرة وانصرفت بها إلى حجرتي التى كنت آوى إليها ببغداد فما اخذها القرار حتى اخرجت كتاب مولانا من جيبها وهى تلثمه وتضعه على خدها ، وتمسحه على ثديها فقلت تعجبا منها اتلثمين كتابا ولا تعرفين صاحبه ؟ قالت : أيها العاجز الضعيف المعرفة بمحل اولاد الانبياء اعرني سمعك وفرغ لى قلبك انا ملكة بنت يشوعا بن قيصر ملك الروم ، وانا من ولد الحواريين ينسب إلى وصى المسيح شمعون انبئك العجيب ان جدى قيصر اراد ان يزوجنى من ابن اخيه وانا من بنات ثلاث وعشرة سنة فجمع من نسل الحواريين من القسيسين والرهبان ثلثمائة رجل ، ومن ذوى الاخطار منهم سبعمائة رجل وجمع من امراء الاجناد وقواد العساكر ونقباء الجيوش وملوك العشائر اربعة آلاف وابرز من نهر ملكه عرشا مرصعا من اصناف الجواهر إلى صحن القصر فرفعه فوق اربعين مرقاة ، فلما صعده ابن اخيه واحدقت به الصلبان ، وقامت الاساقفة عكفا ونشرت اسفار الانجيل تسافلت الصلبان من الاعالى فلصقت بالارض وتقوضت الاعمدة فانهارت إلى القرار ، وخر الصاعد من العرش مغشيا عليه فتغيرت الوان الاساقفة وارتعدت فرائصهم ، فقال كبيرهم لجدي أيها الملك اعفنا من ملاقاة هذه النحوس الدالة على زوال هذا الدين المسيحي والمذهب الملكانى فتطير جدى من ذلك تطيرا شديدا ، وقال للاساقفة : اقيموا هذه الاعمدة وارفعوا الصلبان ، واحضروا اخا هذا المدبر العاثر المنكوس جده لازوج منه هذه الصبية فيدفع نحوسه عنكم بسعوده ، فلما فعلوا ذلك حدث على الثاني ما حدث على الاول فتفرق الناس وقام جدى قيصر مغتما فدخل قصره وارخيت الستور ورأيت من تلك الليلة كأن المسيح وشمعون وعدة من الحواريين قد اجتمعوا في قصر جدى ونصبوا فيه منبرا يبارى السماء علوا وارتفاعا في الموضع الذى كان جدى نصب فيه عرشه فيدخل عليهم محمد ( صلى الله عليه وآله ) مع فتية وعدة من بنيه فيقوم إليه المسيح فيعتنقه ، ويقول : يا روح الله انى جئتك خاطبا من وصيك شمعون فتاته مليكة لابنى هذا واومأ بيده إلى أبى محمد صاحب هذا تاب

منبرا يبارى السماء علوا وارتفاعا في الموضع الذى كان جدى نصب فيه عرشه فيدخل عليهم محمد ( صلى الله عليه وآله ) مع فتية وعدة من بنيه فيقوم إليه المسيح فيعتنقه ، ويقول : يا روح الله انى جئتك خاطبا من وصيك شمعون فتاته مليكة لابنى هذا واومأ بيده إلى أبى محمد صاحب هذا الكتاب فنظر المسيح إلى شمعون ، فقال : قد أتاك الشرف فصل رحمك برحم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : قد فعلت فصعدوا ذلك المنبر وخطب محمد وزوجني من ابنه وشهد بنو محمد والحواريون ، فلما استيقظت من نومى خشيت ان اقص هذه الرؤيا على أبى وجدى مخافة القتل فكنت اسرها في نفسي

---

-        الى المنتظرين !!!

-        كتاب الإمام الحسن العسكري عليه السلام الى الشيخ الصدوق ..

بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله رب العالمين ، والعاقبة للمتقين ، والجنة للموحدين ، والنار للملحدين ، ولا عدوان إلا على الظالمين ، ولا إله إلا الله أحسن الخالقين ، والصلاة على خير خلقه محمد وعترته الطاهرين . أما بعد : أوصيك يا شيخي ومعتمدي أبا الحسن علي بن الحسين القمي - وفقك الله لمرضاته ، وجعل من صلبك أولادا صالحين برحمته - بتقوى الله وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، فإنه لا تقبل الصلاة من مانعي الزكاة . وأوصيك بمغفرة الذنب ، وكظم الغيظ ، وصلة الرحم ، ومواساة الاخوان ، والسعي في حوائجهم في العسر واليسر ، والحلم عند الجهل ، والتفقه في الدين ، والتثبت في الامور ، والتعهد للقرآن ، وحسن الخلق ، والامر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ، قال الله عزوجل : " لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس ". واجتناب الفواحش كلها ، وعليك بصلاة الليل ، فإن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - أوصى عليا عليه السلام فقال : يا علي عليك بصلاة الليل ( ثلاث مرات ) ومن استخف بصلاة الليل فليس منا ، فاعمل بوصيتي ، وأمر جميع شيعتي حتى يعملوا عليه ، وعليك بالصبر وانتظار الفرج فان النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - قال : أفضل أعمال أمتي انتظار الفرج ، ولا يزال شيعتنا في حزن حتى يظهر ولدي الذي بشر به النبي - صلى الله عليه وآله - أنه يملا الارض عدلا وقسطا ، كما ملئت ظلما وجورا . فاصبر يا شيخي وأمر جميع شيعتي بالصبر ، فان الارض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين ، والسلام عليك وعلى جميع شيعتنا ورحمة الله وبركاته ، وحسبنا الله ونعم الوكيل ، نعم المولى ونعم النصير ..

---

عظم الله أجورنا وأجوركم وجعلنا من أنصاره وأعوانه .. آمين يارب العالمين

بوعيسى 17-4-2005