5  -  12 - 2005

بقلم - فؤاد عاشور - بو عيسى

                             

( يا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُّتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ )  

الحَمْدُ للّهِ ِ وَالحَمْدُ حَقُهُ كَما يَسْتِحِقُّهُ حَمْداً كَثِيراً ، وَأَعُوذُ بِهِ مِنْ شَرِّ نَفْسِي ؛ إِنَّ النَّفْسَ لاَمّارَةٌ بِالسوءِ إِلا  مارَحِمَ رَبِّي ، وَأَعُوذُ بِهِ مِنْ شَرِّ الشَّيْطانِ الَّذِي يَزِيدُنِي ذَنْباً إِلى ذَنْبِي ، وَاحْتَرِزُ بِهِ مِنْ كُلِّ جَبّارٍ فاجِرٍ، وَسُلْطانٍ جائِرٍ ، وَعَدُوٍ قاهِرٍ . اللّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنْ جُنْدِكَ فَإِنَّ جُنْدَكَ هُمُ الغالِبُونَ ، وَاجْعَلْنِي مِنْ حِزْبِكَ فَإِنَّ حِزْبَكَ هُمُ المُفْلِحُونَ ، وَاجْعَلْنِي مِنْ أوْلِيائِكَ فَإِنَّ أَوْلِيأَكَ لاخَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاهُمْ يَحْزَنُون . اللّهُمَّ اصْلِحْ لِي دِينِي فَإِنَّهُ عِصْمَةُ أَمْرِي ، وَاصْلِحْ لِي اَّخِرَتِي فَإِنَّها دارُ مَقَرِّي وَإِلَيْها مِن مُجاوَرَةِ اللئامِ مَفَرِّي ، وَاجْعَلِْ الحَياةَ زِيادَةً لِي فِي كُلِّ خَيْرٍ وَالوَفاةَ راحَةً لِي مِنْ كُلِّ شَرٍ اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ خاتَمِ النَّبِيِّينَ وَتَمامِ عِدَّةِ المُرْسَلِينَ ، وَعَلى اَّلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ وَأَصْحابِهِ المُنْتَجَبِينَ.

البرنامج التربوي العبادي

بسم الله الرحمن الرحيم

{وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ }العنكبوت69

هذا البرنامج سوف يلازمك طوال حياتك ، وهو بمثابة أسلحتك ومعداتك وحصنك ودرعك الحصين  في صراعك  ضد من يستهدفك ليسلب منك حتى قرارك !! ويسعى جاهداً لإنحرافك واضلالك !!

فلاتفرط في هذه الإسلحة لكي لاتندم حين المواجهة والمجاهدة ..

إستعملها من تخطى التسعين من عمره !! ودونها كأدوية  شافية مجربة !!

فتوغل بها برفق .. وتدرج في الصعود .. وحببها إلى نفسك ..

بعد أن تعرف قدرها وعظيم منزلتها ..

هدية من سيد العارفين ..وسليل الأنبياء والوصيين

السالك بها إلى رب العالمين

رجل لم ير إلا الله عز وجل

وكل من عداه يشير إلى جماله وقدسه

ويسبح بحمده ويهلله ويكبّره ..
رجل بدأ من  نفسه  فغير  من  واقعه ..

إقتدى بجده خير المرسلين محمد وآله الطاهرين ..

فصار قدوةَ جيله ومفتاحَ تغييرِ ما بعده ..

َوجَدَ الإسلامَ غريباً  فصيره مهيباًً ..

ورأى المسلم َ كئيباً فصيره عزيزاً ..

إنه روح الله الموسوي الخميني ..

الدعاء سلاح يحميك.. ويدافع عنك.. ويطمئن قلبك ..
والدعاء براق يعرج بك .. ويسمو .. ويرفع 
إقترب به نحو المحبوب ..
فهو المجيب والقوي المدافع عنك .. 
والحبيب الذي تأنس وتطمئن بقربه تبارك وتعالى ..

--------

فؤاد عاشور - بو عيسى 5 - 12 - 2005

---------

إبدأ بِنَفسِكَ وَانهَها عَن غِيِّها   -    فَإِذا انتَهَت عَنهُ فَأَنتَ حَكيمُ

 

قبسات
من روح الله

 

 

نور العاشقين

 

 

برنامج عبادي تربوي وهو بمثابة الجهاد الأكبر

إن قدرنا عليها ننتصر في الجهاد الأصغر

لأنه الدافع والباعث إلى الإقدام

إلى ساحات النصر والفلاح ..

------

دوّن ماتقطع من مسافة في هذا البرنامج التربوي الجهادي ..

وتدرج خطوة  .. خطوة وحبب لنفسك

عبادة ربك .. تصل إلى بحبوحة جنته

ويجعلك من الفائزين بمحبته

بمحمد وأطائب عترته ..

 

استعد لسفرك و حصّل زادك قبل

حلول أجلك

  هكذا يوصي الإمام الحسن عليه السلام أصحابه، فهو يعلم أن سفر الآخرة طويل و شاق و يحتاج إلى زاد كبير يكفي العبد حتى يصل إلى جنة الله و رحمته، و تحضيراً لذلك الزاد نقدم للإخوة بعض التوصيات التي نتمنى أن لا يتركوا شيئاً منها بل على العكس يزيدوا عليها قدر الإمكان و ذلك كخطوة أولى في طريق الجهاد الأكبر. و إن كان بعضها يحتاج إلى صبر و وقت إلا أنها ستقوي عزيمتنا و تجعل بقية أعمالنا في خانة القبول و تشغلنا قليلاً عن الدنيا التي كثرت الروايات و الآيات التي تحث على الانصراف عنها و تكفينا وصية الإمام علي عليه السلام لأصحابه و لنا و لمن يأتي بعدنا حيث يقول (... و أقلوا العرجة على الدنيا و انقلبوا بصالح ما بحضرتكم من الزاد، فإن أمامكم عقبة كؤودا و منازل مخوفة مهولة لا بد من الورود عليها و الوقوف عندها).

   فانته عما ينهاك عنه ربك، و أتمر بما يأمرك به، و نزوّد بهذه المراقبات ليوم لا ينفع فيه مال و لا بنون. و في ذلك فليتنافس المتنافسون.

 

الطهارة

   لا بدّ لك من المحافظة على طهارتك فتبقى على وضوء قدر الإمكان لكي تكون ممن يحبهم الله حيث يقول سبحانه و تعالى: {لاَ تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا لَّمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُواْ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ} (108) سورة التوبة و قد ورد في الحديث القدسي أنه من احدث و لم يتوضأ فقد جفاني.

  و ضمن البقاء على الطهارة يلزمك عدم تأخير غسل الجنابة مطلقاً. لأن الجنابة تبعد عن الله كثيراً لذلك ترى أنه يكره و يحرم الكثير من الأمور على المجنب. و هذا إنما يدلّ على شدة قذارة المجنب و عدم أهليته للاتصال بالله عز و جل.

   و كذلك لا بد لك من المحافظة على غسل الجمعة، الذي ذهب بعض العلماء إلى وجوبه لما فيه من البركة و الفوائد الدنيوية و الأخروية.

   و لا بد عن تطهير الجسد من الأوساخ و الأدران الالتفات إلى تطهير الروح من سواد الذنوب و الآثام حتى لا نكون نظيفين من الخارج فقط مع قلوب مليئة بالآثام و الهفوات.

الصلاة

   صلاتك وجه دينك وعاموده وحسنك من سطوات الشيطان وقربانك إلى الله وهي أول ما تسأل عنه يوم القيامة فإن صحت نظر في بقية أعمالك وإلا أهملت وردت ما سواها. فإذا كانت صلاتك بهذه الأهمية فلا بد لك من الاهتمام بها وإعطائها وقتها. فلا تستعجل في أدائها, فإنك مهما أسرعت فالوقت سيسبقك والموت ينتظرك وستوضع في مكان لا ينفعك فيه الناس الذين استعجلت في صلاتك لتقضي الوقت معهم ولن تفيدك الدنيا التي لهثت وراءها متهاونا في عبادتك بل ستكون وبالا عليك فيه لذلك انتبه لنفسك واقض مع حبيبك الحق المتعالي أكبر وقت ممكن.

   وللصلاة آداب لا بد من مراعاتها نذكر بعضها في المقام:

۞ الصلاة في أول الوقت: فلا تترك ذلك إلا إذا كان فيه هدر للدماء وهتك للأعراض وأي عمل آخر لن يكون أولى من تلبية نداء ربك جل شأنه. ويكفيك في ذلك الأسوة برسول الله صل الله عليه وآل وسلم حيث يقول إمام المتقين عليه السلام: "كان رسول الله صل الله عليه وآله وسلم لا يؤثر على الصلاة عشاء ولا غيره وكان إذا دخل وقتها كأنه لا يعرف أهلاً ولا حميما".

۞ التمهل في الركوع والسجود فإنهما يجسدان أقصى حالات العبودية لله سبحانه وتعالى وعن الأمير عليه السلام: " لا يقرّب من الله سبحانه إلا كثرة الركوع والسجود".

۞ الخشوع: وهو نوعان خشوع الجوارح فلا تأتي لغير حركات العبادة وخشوع القلب الذي لا يحصل إلا بعد خشوع الجوارح. ومعناه أن لا يشغل القلب بغير المحبوب الحقيقي جل شأنه.

۞ الفصل بين الأذان والإقامة بسجدة أو جلسة أو خطوة والدعاء خلال ذلك ففي الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم " إن الدعاء بين الآذان والإقامة لا يرد".

۞ التفكر في الصلاة, فعن رسول الله صل الله عليه وآله وسلم "يا أبا ذر ركعتان مقتصدتان في تفكر خير من قيام ليلة والقلب ساه ..

۞ ترك التكاسل والتناعس والتثاقل. والإقبال على الصلاة بنشاط ويكفيك في ذلك التفكر في نفسك بين يدي من تقف.

۞ إبعاد الشيطان عن الصلاة والعبادات بالاستعاذة الدائمة منه بجانب الخالق المقدس.

۞ الصلاة في المسجد {إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللّهِ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلاَةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلاَّ اللّهَ فَعَسَى أُوْلَئِكَ أَن يَكُونُواْ مِنَ الْمُهْتَدِينَ} (18) سورة التوبة.

۞ الصلاة جماعة ففي الروايات أنها إذا زادت على سبعة لا يحصي فضلها إلا الله سبحانه وتعالى.

۞ الاهتمام بالتعقيب: فإن له الأثر البالغ في تكميل الصلاة وتتميمها وخصوصا تسبيح الزهراء عليها السلام فعن الصادق عليه السلام "من سبّح تسبيح فاطمة الزهراء عليها السلام قبل أن يثني رجله من صلاة الفريضة غفر الله له ووجبت له الجنة". وكذلك سجود الشكر. فالسجود هو وسيلة الاقتراب الأسرع إلى الله حيث يقول تعالى {وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ} (19) سورة العلق. وسجود السجود مستحب عند تجدد كل نعمة وزوال كل نقمة ودفع كل بلاء وأي نعمة أكبر من الصلاة. واجعله سجدتان تفصل بينهما بتعفير الجبينين والخدين وتدعو خلال ذلك بما شئت.

۞ الالتفات إلى أن حضور القلب لا يأتي إلا بمسألتين: الأولى معالجة فرارية الخيال وهذه تحتاج إلى صبر ووقت بحيث يعيد خياله ويضبطه كلّما شرد خلال العبادة.  والثانية ترك حب الدنيا لأن من أحبها ولو في الأمور الصغيرة لن يستطيع أن يلتفت إلى المحبوب الأصلي.

 

صلاة الليل

   و هي عزّك و شرفك و زينة آخرتك و تذهب بذنوب نهارك. و ما من عبادة تقوم بها إلا و لها ثواب في القرآن الكريم ما عدا صلاة الليل فإن الله لم يبين ثوابها لعظم خطرها فقال: {تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ... فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاء بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} (16-17) سورة السجدة.

   فاستيقظ قبل آذان الفجر بثلاثة أرباع الساعة و أد هذه الصلاة عسى الله أن ينفعك بها في الدنيا و الآخرة.

   و لا تتركها بأي حال فإن كنت مريضاً صلّها و أنت مستلق على فراشك و إن خفت عدم الاستيقاظ صلّها قبل أن تنام و إن تسلط عليك الشيطان و منعك من القيام فاقضها حين تستيقظ. و إياك إياك أن تحرم منها ففي الروايات أن المحروم منها رجل قد قيدته ذنوبه

ساعتي الغفلة

   في كل يوم ساعتان يغفل الناس عنهما فيلتهون بالدنيا أو بالنوم و الراحة و لا ينتبهون إليهما مع أنهما عظيمتان عند الله سبحانه و تعالى.

   و عن الباقر عليه السلام : " إن إبليس إنما يبث جنوده، جنود النهار، من حين طلوع الفجر إلى مطلع الشمس و يبث جنوده، جنود الليل، من حين غروب الشمس إلى ذهاب الحمرة المغربية، فاذكروا الله تعالى في هاتين الساعتين ذكراً كثيراً، فإن إبليس يبذل جهده في هاتين الساعتين حتى يجعل المرء غافلاً عن ذكر الله".

الدعاء

   الدعاء سلاحك و متراسك في وجه البلاء و تركه كما في الرواية معصية و لولاه كما في الآية لا يعبأ بك الله. فلا بد لك من أن تهتم به و لا يشغلك عنه شاغل إلا ذكر الله.

   و للدعاء آداب و شروط مستوحاة من الآيات و الروايات نذكر بعضها على سبيل الإجمال:

۞ الطهارة و الاستقبال إن أمكن.
۞ البدء ببسم الله الرحمن الرحيم.
۞ البدء و الختم بالصلاة على محمد و آل محمد.
۞ البكاء و إن لم يتمكن فالتباكي.
۞ نقاوة القلب و حضوره و رقّته.
۞ قرن الدعاء بعمال فالداعي بلا عمل كالرامي بلا حجر.
۞ الدعاء جماعة أو الدعاء بصيغة الجماعة.
۞ جعله بلهجة الحزين الغريق الذي ليس له مغيث.
۞ تضمينه الإقرار بالذنوب و الاستغفار منها.
۞ اختيار الأوقات المناسبة ( بعض فريضة - ساعتي الغفلة - السحر - عند الغروب - عند إقبال النفس ...).
۞ الاستشفاع بالمعصومين و الصالحين.
۞ عدم الاستعجال في الدعاء و عدم استبطاء الإجابة.
۞ الدعاء في السراء و الضراء بنفس المستوى.
۞ حسن الظن بالإجابة.
۞ عدم كون المطلوب حراماً أو مما لا يقع عادة.
۞ عدم استحقار دعوة أي إنسان فالله يقبل الدعاء حتى من الفاسقين بحق المؤمنين و لا يقبله منهم بحق أنفسهم.

الذكر

   الناس نيام متى ماتوا انتبهوا فاعمل بكل طاقتك حتى لا تكون منهم. و الغفلة عن الخالق هي من أبرز و أظهر صور النوم. فاسعى دائماً لأن تذكر الله و لا تكونن من الغافلين. و يمكنك أن تحول جميع أعمالك و أقوالك إلى أذكار و ذلك عندما لا تأتي بأي حركة و لا تنبس بأي حرف إلا بعد أن تتذكر أن الله يحيط بك من جميع جهاتك و لا ترضى لنفسك أن تكون مع المنافقين حيث يصفهم تعالى بقوله:{... وَلاَ يَذْكُرُونَ اللّهَ إِلاَّ قَلِيلاً} (142) سورة النساء.

   و في الآيات أن من يترك الذكر و يعرض عنه يقسو قلبه و يكون له معيشة ضنكاً و يحشر يوم القيامة أعمى و يكون له شيطان لا يفارقه أبداً. أما ثمراته فالصلاح و إحياء القلوب و جلاؤها و شفاؤها و حب الله و العصمة عن الذنوب و طرد الشيطان و غيرها كثير جداً.

   و أفضل الذكر الصلاة على محمد و آل محمد ففي الروايات أنها أثقل ما يوضع في الميزان و عن الرضا عليه السلام :"من لم يقدر على ما يكفّر به ذنوبه فليكثر من الصلاة على محمد و آل محمد فإنها تهدم الذنوب هدماً".

تلاوة القرآن

   عن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم:" إن القلوب تصدأ كما يصدأ الحديد - فقيل يا رسول الله و ما جلاؤها - فقال: تلاوة القرآن و ذكر الموت". و لذلك كان القرآن الكريم ربيع القلوب فإحياؤها به تماماً كإحياء الأرض بالماء. و هذا يكون طبعاً بعد تنقية النفس منا لذنوب حتى لا يشتملها الرواية:" ربّ تالٍ للقرآن و القرآن يلعنه".

   و للتلاوة آداب لا بد من الانتباه لها. نذكر بعضها في المقام:

۞ الوضوء.
۞ الاستقبال.
۞ الجلوس بشكل متأدب و ساكن.
۞ حضور القلب و التدّبر فيما يقرأ.
۞ التأثر بالآيات، فيحزن عند الوعيد خوفاً من التقصير و يستبشر برحمة الله عند الوعد بالمغفرة.
۞ السجود عند كل الآيات التي تتحدث عن السجود.
۞ محاولة الترقي يومياً بعد يوم حتى يصل إلى مرحلة و كأنه يسمع الكلام مباشرة من المولى عز و جلّ.

زيارة الأئمة

   "إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله و عترتي أهل بيتي، فأنهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض". صحيح مسلم 4425 - مستدرك الحاكم 4712 - سنن الترمذي 3718 - مسند أحمد 10707.

  الأئمة سلام الله عليهم هم السبيل الأقرب إلى الله تعالى فهم قوّامه على خلقه و عرفاؤه على عباده، و لا يدخل الجنة إلا من عرفهم و عرفوه، و لا يدخل النار إلا من أنكرهم و أنكروه.

  لذلك لا بد من توثيق العلاقة بهم و العمل على كسب رضاهم و تأييدهم بغية الفلاح في الدنيا و الآخرة.

   و زيارة الأئمة عليهم السلام هي إحدى السبل التي تمكننا من ذلك، و توقفنا لمعرفتهم أكثر و أكثر. و للزيارة آداب لا بد من الاهتمام بها و نحن نذكر بعضها في المقام:

۞ الطهارة من الحدث الأكبر و الأصغر و الاغتسال إن أمكن.
۞ ارتداء الملابس النظيفة و الطاهرة.
۞ التطيّب بشيء من العطر فيما عدا زيارة الحسين عليه السلام.
۞ استقبال مكان الضريح الشريف.
۞ استخدام الزيارات المأثورة المروية عن سادات الأنام عليهم السلام. و ترك الزيارات المخترعة.
۞ التوجه و التفكر في معاني كلمات الزيارة و استحضار وجود الأئمة عليهم السلام، فهم يسمعون الكلام و يردّون السلام.
۞ خفض الصوت فيما يزور به.
۞ الزيارة قائماً على قدميه إلا لعذر من ضعف أو مرض أو وجع.
۞ البكاء أو التباكي من خلال التفكر في مدى صعوبة المحن و المآسي التي مرّت على أهل البيت عليهم السلام و دمع العيّون دليل على قبول الزيارة.

محاسبة النفس

   {وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلاَّ مَا رَحِمَ رَبِّيَ إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ} (53) سورة يوسف، فحريّ بمن كان له قلب و القى السمع و هو شهيد أن يراقب هذه النفس حتى لا تهلكه في الدنيا و الآخرة. و حتى لا تبعده عن هدفه الأصلي و هو التقرب من الله سبحانه و تعالى و مجاورة المعصومين عليهم السلام في دار الخلود و لا يمكن مراقبة هذه النفس إلا بمحاسبتها يومياً.

   و الأيام تمر علينا مرّ السحاب، و إذا مضت حملنا خيرها و وزرها إلى يوم الحساب. فلتخفف من وزرها قدر الإمكان و لنحاسب أنفسنا قبل فوات الأوان على ذنوب لا نستطيع تحمل تبعاتها و لنتق الله {... إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ } (13) سورة الزمر.

   و ذلك بالاختلاء بالله سبحانه و تعالى في إحدى ساعات اليوم التي يفضل أن تكون الساعة التي يختم بها المرء يومه أي فترة ما قبل النوم فيسترجع أعماله و ينظر فيها فإن كان فيها خير حمد الله عليه و استزاد منه و إن كان فيها شر استغفر الله عليه و أدى حقوقه و عاهد نفسه على عدم الرجوع إلى مثله.

عدم الإكثار من النوم

   لا شك أنك تعلم أن ثلث عمرك على الأقل مصروف في النوم فلا تغفل عن نفسك و تزيد من تلك الفترة و اعمل على استغلال وقتك فالعمر يمر بسرعة و الرحيل وشيك و تذكّر دائماً أن النوم الكثير عدوّك و لذلك ورد عن علي عليه السلام: " بئس الغريم النوم يفني قصير العمر و يفوّت كثير الأجل" و عن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم :" إياكم و كثرة النوم فإن كثرة النوم تدع صاحبه فقيراً يوم القيامة".

الصيام

   في الحديث القدسي أن كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فهو لله و هو يجزي به.

   و الصوم في الروايات جنة من النار و زكاة للأبدان و تسكين للقلوب و كاسر للشهوات. فاذكر به جوع و عطش يوم القيامة و اسعى للمثابرة عليه. و عن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم :"من صام تطوعاً أدخله الله عزّ و جلّ الجنة" و الأفضل جعل ذلك اليوم الاثنين أو الخميس ففي الروايات أن أعمال العبد تعرض على الله في هذين اليومين و لذلك كان رسول الله يصومهما حتى تعرض أعماله و هو صائم

الصدقة

   الصدقة تطفئ غضب الرب و حرّ القبور، و تمنع سبعين نوعاً من البلاء و تدفع ميتة السوء و تزيد في العمر و تطرد الفقر و تستنزل الرزق. و لا بأس بتذكّر أنها تقع في يد الله قبل أن تقع في يد الفقير و لذلك كان دأب الإمام الصادق عليه السلام أن يقبّل يده كلما تصدق و ذلك لأنها لمست يد الله. والله سبحانه و تعالى يقول: {أَلَمْ يَعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ وَأَنَّ اللّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ} (104) سورة التوبة .

توصيات يومية

الصلاة في أول الوقت.
*
البقاء على الطهارة.
*
التصدق و لو بالقليل.
*
عدم الإكثار من النوم.
*
ذكر "اللهم صل على محمد و آل محمد، ألف مرة يوميّاً".
*
الاهتمام بالدعاء خصوصاً أدعية الإمام السجاد عليه السلام.
*
حفظ آية من القرآن الكريم و التفكر فيها خلال اليوم.

صلاة الليل

   ووقتها من انتصاف الليل إلى طلوع الفجر و أفضله السحر و هو الثلث الأخير من الليل. و هي إحدى عشر ركعة، ثمان ركعات كل اثنتين على حدة تقرأ فيهما ما شئت من السور، و إن كان يستحب في أول ركعتين أن تقرأ الحمد و التوحيد في الأولى والحمد و الكافرون في الثانية. ثم ركعتا الشفع تقرأ فيهما ما شئت و يستحب أن تقرأ في الأولى الحمد و الفلق و في الثانية الحمد و الناس. ثم ركعة الوتر و يستحب أن تقرأ فيها الحمد مرة واحدة و التوحيد ثلاث مرات و المعوذتين مرة واحدة و تقنت فيها بالقنوت التالي:

۞ " لا إله إلا الله الحليم الكريم، لا إله إلا الله العلي العظيم، سبحان الله رب السموات السبع و رب الأرضين السبع و ما فيهن و ما بينهن و رب العرش العظيم و الحمد لله رب العالمين".

۞ تستغفر لأربعين مؤمناً و مؤمنة أحياء و أمواتاً.

۞ تقول " العفو" ثلاثمائة مرة. و تقول بعدها "رب اغفر لي و ارحمني و تب عليّ إنك أنت التواب الرحيم".

فإذا انتهيت من الصلاة فسبّح تسبيحة الزهراء سلام الله عليها و اسجد بعدها سجدتي الشكر.

(يستحب قراءة دعاء الحزين بعد صلاة الليل - راجع قسم التوصيات الأسبوعية).

نافلة الفجر

  وقتها من طلوع الفجر الصادق إلى ظهور الحمرة المشرقية، فإذا ظهرت يفضل تقديم صلاة الصباح على النافلة. و قضاء النافلة بعد ذلك.

  و هي ركعتان تقرأ فيمها ما شئت.

فريضة الصباح

۞ آذان و إقامة.
۞ صلاة الصباح.
۞ تسبيح الزهراء عليها السلام.
۞ سجدتي الشكر.
۞ دعاء تعقيب لصلاة الصباح:

بسم الله، و صلى الله على محمد و آله، و أفوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد، فوقاه الله سيئات ما مكروا لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين، فاستجبنا له و نجيناه من الغم و كذلك ننجي المؤمنين. حسبنا الله و نعم الوكيل، فانقلبوا بنعمة من الله و فضل لم يمسسهم سوء، ما شاء الله لا حول و لا قوة إلا بالله ما شاء الله لا ما شاء الناس ما شاء الله و إن كره الناس، حسبي الرب من المربوبين، حسبي الخالق من المخلوقين، حسبي الرازق من المرزوقين، حسبي الله رب العالمين، حسبي من هو حسبي، حسبي من لم يزل حسبي، حسبي من كان مذ كنت لم يزل حسبي، حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت و هو رب العرش العظيم. و صلى الله على خير خلقه محمد و على آله الطيبين الطاهرين.

دعاء اليوم

   ثم تقرأ أحد أدعية الأيام المروية عن الإمام زين العابدين عليه السلام و لكل يوم دعاء مخصص به.

دعاء يوم السبت

بِسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ، بِسمِ اللهِ كلِمةِ المعتصِمين، ومقالةِ المتحرزين، وعوذ بِاللهِ تعالى مِن جورِ الجائِرين، وكيدِ الحاسِدين، وبغيِ الظالِمين وأحمده فوق حمدِ الحامِدين، اللهم أنت الواحِد بِلا شريكٍ، والملِك بِلا تمليكٍ، لا تضاد في حكمِك ولا تنازع في ملكِك أسلك ن تصلي على محمدٍ عبدِك ورسولِك، وأن توزِعني مِن شكرِ نعماك ما تبلغ بي غاية رِضاك ون تعِينني على طاعتِك، ولزومِ عِبادتِك، واستِحقاقِ مثوبتِك، بِلطفِ عِنايتِك، وترحمني بِصدي عن معاصيك ما حييتني، وتوفقني لِما ينفعني ما بقيتني، وأن تشرح بِكِتابِك صدري، وتحط بِتِلاوتِهِ وِزري، وتمنحني السلامة في ديني ونفسي، ولا توحِش بي هل نسي، وتتِم اِحسانك في ما بقِي مِن عمري، كما حسنت في ما مضى مِنه، يا رحم الرحِمِين .

دعاء يوم الأحد

 بِسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ، بِسمِ اللهِ الذي لا رجو إلا فضله ، ولا خشى إلا عدله، ولا عتمِد إلا قوله ، ولا مسِك إلا بِحبلِهِ ، بِك ستجير ، يا ذا العفوِ والرضوانِ مِن الظلمِ والعدوانِ ، ومِن غِيرِ الزمانِ ، وتواترِ الأحزانِ ، وطوارِقِ الحدثانِ ، ومِن انقِضاءِ المدةِ قبل التهبِ والعدةِ ، وإِياك سترشِد لِما فيهِ الصلاح والإصلاح ، وبِك ستعين في ما يقترِن بِهِ النجاح و الإنجاح ، وإياك أرغب في لِباسِ العافِيةِ وتمامِها ، وشمولِ السلامةِ، ودوامِها ، وعوذ بِك يا رب ، مِن همزاتِ الشياطينِ ، وحترِز بِسلطانِك مِن جورِ السلاطينِ فتقبل ما كان مِن صلاتي وصومي واجعل غدي وما بعده فضل مِن ساعتي ويومي ، وعِزني في عشيرتي وقومي ، واحفظني في يقظتي ونومي ، فنت الله خيرٌ حافِظاً ، وأنت أرحم الراحِمين، اللهم إِني برء إِليك في يومي هذا وما بعده مِن الآحادِ، مِن الشركِ والإلحادِ ،وخلِص لك دعائي تعرضاً لِلإجابةِ، وقيم على طاعتِك رجآءً لِلإثابةِ، فصل على محمدٍ خيرِ خلقِك،الداعي إِلى حقك، وعِزني بعِزك الذي لا يضام، واحفظني بِعينِك التي لا تنام، واختِم بِالإِنقِطاعِ إِليك مري، وبِالمغفِرةِ عمري، اِنك أنت الغفور الرحيم .

دعاء يوم الاثنين

بِسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ، لحمد لِلهِ الذي لم يشهِد حداً حين فطر السماواتِ والرض، ولا اتخذ معِيناً حين برء النسماتِ، لم يشارك في الإلهِيةِ، ولم يظاهر في الوحدانِيةِ، كلتِ الألسن عن غايةِ صِفتِهِ، والعقول عن كنهِ معرِفتِهِ، وتواضعتِ الجبابِرة لِهيبتِهِ، وعنتِ الوجوه لِخشيتِهِ، وانقاد كل عظيمٍ لِعظمتِهِ، فلك الحمد متواتراً متسِقاً ومتوالِياً مستوسِقاً، وصلواته، على رسولِهِ أبداً، وسلامه دائِماً سرمداً، اللهم اجعل أول يومي هذا صلاحاً، و وسطه فلاحاً، وآخِره نجاحاً، وعوذ بِك مِن يومٍ وله فزعٌ ووسطه جزعٌ، وآخِره وجعٌ، اللهم إِني ستغفِرك لِكل نذرٍ نذرته، وكل وعدٍ وعدته، وكل عهدٍ عاهدته ثم لم فِ بِهِ، وسألك في مظالِمِ عِبادِك عِندي فأيما عبدٍ مِن عبيدِك، و مةٍ مِن إِمائِك، كانت له قِبلي مظلِمةٌ ظلمتها إياه في نفسِهِ، و في عِرضِهِ، أو في مالِهِ، أو في أهلِهِ وولدِهِ، و غيبةٌ إغتبته بِها، أو تحاملٌ عليهِ بِميلٍ، أو هوىً، أو أنفةٍ، أو حمِيةٍ، أو رِياءٍ، أو عصبِيةٍ، غائِباً كان أو شاهِداً وحياً كان أو ميتاً، فقصرت يدي، وضاق وسعي عن ردها إليهِ والتحللِ مِنه، فأسألك يا من يملِك الحاجاتِ، وهِي مستجيبةٌ لِمشِيتِهِ ومسرِعةٌ إلى إرادتِهِ أن تصلِي على محمدٍ وآلِ محمدٍ، وأن ترضِيه عني بِما شِئت، وتهب لي مِن عِندِك رحمةً، إنه لا تنقصك المغفِرة، ولا تضرك الموهِبة، يا أرحم الراحِمين، اللهم ولِني في كل يومٍ إثنينِ نِعمتينِ مِنك ثِنتينِ، سعادةً في أولِهِ، بِطاعتِك، ونِعمةً في آخِرِهِ بِمغفِرتِك، يا من هو الإله، ولا يغفِر الذنوب سِواه .

دعاء يوم الثلاثاء

 بِسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ، الحمد للهِ والحمد حقه كما يستحِقه، حمداً كثيراً وأعوذ بِهِ مِن شر نفسي إن النفس لمارةٌ بِالسوءِ، إِلا ما رحِم ربي، وعوذ بِهِ مِن شر الشيطانِ الذي يزيدني ذنباً إِلى ذنبي وحترِز مِن كل جبارٍ فاجِرٍ وسلطانٍ جائِرٍ وعدوٍ قاهِرٍ اللهم اجعلني مِن جندِك فاِن جندك هم الغالِبون واجعلني مِن حِزبِك فاِن حِزبك هم المفلِحون واجعلني مِن ولِيائِك فاِن ولِيائك لا خوفٌ عليهِم ولا هم يحزنون، اللهم صلِح لي ديني فاِنه عِصمة أمري وصلِح لي آخِرتي فاِنها دار مقري وإِليها مِن مجاوِرةِ اللئامِ مفري ، واجعلِ الحياة زِيادةً لي في كل خيرٍ والوفاة راحةً لي مِن كل شر ، اللهم صل على محمدٍ خاتمِ النبِيين وتمامِ عِدةِ المرسلين وعلى آلِهِ الطيبِين الطاهِرين وأصحابِهِ المنتجبِين وهب لي في الثلاثاءِ ثلاثاً لا تدع لي ذنباً إِلا غفرته، ولا غماً إِلا ذهبته ولا عدواً إلا دفعته بِبِسمِ اللهِ خيرِ الأسمآءِ بِسمِ اللهِ رب الارضِ والسمآءِ ، ستدفِع كل مكروهٍ أوله سخطه وستجلِب كل محبوبٍ أوله رِضاه ، فاختِم لي مِنك بِالغفرانِ يا ولي الإحسانِ .

دعاء يوم الاربعاء

بِسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ، لحمد للهِ الذي جعل الليل لِباساً والنوم سباتاً، وجعل النهار نشوراً، لك الحمد أن بعثتني مِن مرقدي، ولو شِئت جعلته سرمداً، حمداً دائماً لاينقطِع أبداً، ولا يحصي له الخلائِق عدداً، اللهم لك الحمد أن خلقت فسويت، وقدرت وقضيت، وأمت وأحييت، وأمرضت وشفيت،وعافيت وبليت، وعلى العرشِ استويت، وعلى الملكِ احتويت، دعوك دعاء من ضعفت وسِيلته، وانقطعت حِيلته، واقترب جله، وتدانى في الدنيا مله، واشتدت إِلى رحمتِك فاقته، وعظمت لِتفريطِهِ حسرته، وكثرت زلته وعثرته، وخلصت لِوجهِك توبته، فصل على محمدٍ خاتمِ النبيين، وعلى أهلِ بيتِهِ الطيِبين الطاهِرين، وارزقني شفاعة محمدٍ صلى الله عليه وآلِهِ، ولا تحرِمني صحبته، إنك أنت أرحم الراحِمين، اللهم اقضِ لي في الربعاءِ أربعاً، إِجعل قوتي في طاعتِك، ونشاطي في عِبادتِك، ورغبتي في ثوابِك، وزهدي في ما يوجِب لي أليم عِقابِك، إِنك لطيفٌ لِما تشاء .

دعاء يوم الخميس

 بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ، لحمد لِلهِ الذي ذهب الليل مظلِماً بِقدرتِهِ، وجاء بِالنهارِ مبصِراً بِرحمتِهِ، وكساني ضِياءه وأنا في نِعمتِهِ، اللهم فكما أبقيتني له فأبقِني لِأمثالِهِ، وصل على النبِيِ محمدٍ وآلِهِ، و لا تفجعني فيهِ وفي غيرِهِ مِن الليالي والأيامِ، بِارتِكابِ المحارِمِ، واكتِسابِ المآثِمِ، وارزقني خيره، وخير ما فِيهِ، وخير ما بعده، واصرِف عني شره، وشر ما فِيهِ، وشر ما بعده ، اللهم إني بِذِمةِ الإسلامِ أتوسل إليك، وبِحرمةِ القرآنِ أعتمِد عليك، وبِمحمدٍ المصطفى صلى الله عليهِ وآلِهِ استشفِع لديك، فاعرِفِ اللهم ذِمتِي ، التي رجوت بِها قضاء حاجتي يا أرحم الراحِمين، اللهم اقضِ لي في الخميسِ خمساً ، لا يتسِع لها إلا كرمك، ولا يطيقها إلا نِعمك، سلامةً أقوى بِها على طاعتِك، وعِبادةً أستحِق بِها جزيل مثوبتِك، وسعةً في الحالِ مِن الرزقِ الِحلالِ، وأن تؤمِنني في مواقِفِ الخوفِ بِأمنِك، وتجعلني مِن طوارِقِ الهمومِ و الغمومِ في حِصنِك ، وصل على محمدٍ وآلِ محمدٍ ، واجعل توسلي بِهِ شافِعاً يوم القِيامةِ نافِعاً، إنك أنت أرحم الراحِمين .

دعاء يوم الجمعة

بِسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ، لحمد لِلهِ الأولِ قبل الإنشآءِ والإحياءِ، والأخِرِ بعد فناءِ الأشياءِ، العليمِ الذي لا ينسى من ذكره ، ولا ينقص من شكره، ولا يخيب من دعاه،ولا يقطع رجاء من رجاه، اللهم إني شهِدك وكفى بِك شهيداً، وشهِد جميع ملائِكتِك وسكان سماواتِك ، وحملة عرشِك ومن بعثت من أنبِيائِك ورسلِك، وأنشأت مِن أصنافِ خلقِك ، ني شهد أنك أنت الله لا إله إلا أنت ، وحدك لا شريك لك ولا عديل، ولا خلف لِقولِك ولا تبديل وأن محمداً صلى الله عليهِ وآلِهِ عبدك ورسولك ، أدى ما حملته إلى العِبادِ ، وجاهد فى اللهِ عز وجل حق الِجهادِ وأنه بشر بِما هو حق مِن الثوابِ ، وأنذر بِما هو صِدقٌ مِن العِقابِ ، للهم ثبتني على دينِك ما أحييتني ، ولا تزِغ قلبي بعد إذ هديتني ، وهب لي مِن لدنك رحمةً ، إنك أنت الوهاب صل على محمدٍ وعلى آلِ محمدٍ ، واجعلني مِن أتباعِهِ وشيعتِهِ ، واحشرني في زمرتِهِ، ووِفقني لِأداءِ فرضِ الجمعاتِ ، وما أوجبت على فيها مِن الطاعاتِ، وقسمت لِأهلِها مِن العطآءِ، في يومِ الجزآءِ، إنك أنت العزيز الحكيم .

دعاء العهد

   ثم نأتي بعد ذلك بدعاء العهد، و في رواية عن الإمام جعفر الصادق ( عليه السلام ) أنه قال : " من دعا إلى الله أربعين صباحا بهذا العهد كان من أنصار قائمنا فإن مات قبله أخرجه الله تعالى من قبره و أعطاه بكل كلمة ألف حسنة و محا عنه ألف سيئة" و هو هذا :

  اَللـهم رَب النورِ العَظيمِ ، وَ رَب الكرسِي الرفيعِ ، وَ رَب البَحرِ المَسجورِ ، وَ منزِلَ التوراةِ وَ النجيلِ وَ الزبورِ ، وَ رَب الظل وَ الحَرورِ ، وَ منزِلَ القرآنِ العَظيمِ ، وَ رَب المَلائِكَةِ المقَربينَ وَ النبِياءِ وَ المرسَلينَ. اَللـهم اِني اَساَلكَ بِاِسمِكَ الكَريمِ ، وَ بِنورِ وَ جهِكَ المنيرِ وَ ملكِكَ القَديمِ ، يا حَي يا قَيوم اَساَلكَ بِاسمِكَ الذي اَشرَقَت بِهِ السماوات وَ الرَضونَ ، وَ بِاسمِكَ الذي يَصلَح بِهِ الولونَ وَ الخِرونَ ، يا حَياً قَبلَ كل حَي وَ يا حَياً بَعدَ كل حَي وَ يا حَياً حينَ لا حَي يا محيِيَ المَوتى وَ مميتَ الحياءِ ، يا حَي لا اِلـهَ اِلا اَنتَ. اَللـهم بَلغ مَولانَا المامَ الهادِيَ المَهدِي القائِمَ بِاَمرِكَ صَلَوات اللهِ عَلَيهِ و عَلى آبائِهِ الطاهِرينَ عَن جَميعِ المؤمِنينَ وَ المؤمِناتِ في مَشارِقِ الرضِ وَ مَغارِبِها سَهلِها وَ جَبَلِها وَ بَرها وَ بَحرِها ، وَ عَني وَ عَن والِدَي مِنَ الصلَواتِ زِنَةَ عَرشِ اللهِ وَ مِدادَ كَلِماتِهِ،وَ ما اَحصاه عِلمه وَ اَحاطَ بِهِ كِتابه ، اَللـهم اِني جَدد لَه في صَبيحَةِ يَومي هذا وَ ما عِشت مِن اَيامي عَهداً وَ عَقداً وَ بَيعَةً لَه في عنقي ، لا اَحول عَنها وَ لا اَزول اَبَداً. اَللـهم اجعَلني مِن اَنصارِهِ وَ اَعوانِهِ وَ الذابينَ عَنه وَ المسارِعينَ اِلَيهِ في قَضاءِ حَوائِجِهِ ، وَ الممتَثِلينَ لاَِوامِرِهِ وَ المحامينَ عَنه ، وَ السابِقينَ اِلى اِرادَتِهِ وَ المستَشهَدينَ بَينَ يَدَيهِ. اَللـهم اِن حالَ بَيني وَ بَينَه المَوت الذي جَعَلتَه عَلى عِبادِكَ حَتماً مَقضِياً فَاَخرِجني مِن قَبري مؤتَزِراً كَفَنى شاهِراً سَيفي مجَرداً قَناتي ملَبياً دَعوَةَ الداعي فِي الحاضِرِ وَ البادي. اَللـهم اَرِنيِ الطلعَةَ الرشيدَةَ ، وَ الغرةَ الحَميدَةَ ، وَ اكحل ناظِري بِنَظرَة مني اِلَيهِ ، وَ عَجل فَرَجَه وَ سَهل مَخرَجَه ، وَ اَوسِع مَنهَجَه وَ اسلك بي مَحَجتَه ، وَ اَنفِذ اَمرَه وَ اشدد اَزرَه ، وَ اعمرِ اللـهم بِهِ بِلادَكَ ، وَ اَحيِ بِهِ عِبادَكَ ، فَاِنكَ قلتَ وَ قَولكَ الحَق : { ظَهَرَ الفَساد فِي البَر وَ البَحرِ بِما كَسَبَت اَيدِي الناسِ } ، فَاَظهِرِ اللهم لَنا وَ لِيكَ وَ ابنَ بِنتِ نَبِيكَ المسَمى بِاسمِ رَسولِكَ حَتى لا يَظفَرَ بِشَيء مِنَ الباطِلِ اِلا مَزقَه ، وَ يحِق الحَق وَ يحَققَه ، وَ اجعَله اَللـهم مَفزَعاً لِمَظلومِ عِبادِكَ ، وَ ناصِراً لِمَن لا يَجِد لَه ناصِراً غَيرَكَ ، وَ مجَدداً لِما عطلَ مِن اَحكامِ كِتابِكَ ، وَ مشَيداً لِما وَرَدَ مِن اَعلامِ دينِكَ وَ سنَنِ نَبِيكَ صَلى الله عَلَيهِ وَ آلِهِ ، وَ اجعَله اَللـهم مِمن حَصنتَه مِن بَأسِ المعتَدينَ. اَللـهم وَ سر نَبِيكَ محَمداً صَلى الله عَلَيهِ وَ آلِهِ بِرؤيَتِهِ وَ مَن تَبِعَه عَلى دَعوَتِهِ ، وَ ارحَمِ استِكانَتَنا بَعدَه. اَللـهم اكشِف هذِهِ الغمةَ عَن هذِهِ المةِ بِحضورِهِ ، وَ عَجل لَنا ظهورَه ، اِنهم يَرَونَه بَعيداً وَ نَراه قَريباً ، بِرَحمَتِـكَ يـا اَرحَمَ الراحِمينَ .

ثم تضرب على فخذك الأيمن بيدك ثلاثا و تقول : العجل العجل العجل يا مولاي يا صاحب الزمان .
 

دعاء الصباح

دعاء الصباح دعاء عظيم الشأن ، وهو مروي عن الإمام أمير المؤمنين  عليه السلام ، وقال السيد في كتاب المصباح ، أن وقت قراءة هذا الدعاء هو بعد نافلة الصبح، أما العلامة المجلسي فقال أن وقت هذا الدعاء هو عقيب فريضة الصبح، والعمل بكل واحد من القولين حسن .

بسم الله الرحمن الرحيم اللهم يا من دلع لسان الصبح بنطق تبلجه وسرح قطع الليل المظلم بغياهب تلجلجه وأتقن صنع الفلك الدوار في مقادير تبرجه وشعشع ضياء الشمس بنور تأججه يا من دل على ذاته بذاته وتنزه عن مجانسة مخلوقاته وجل عن ملاءمة كيفياته يا من قرب من خطرات الظنون وبعد عن لحظات العيون وعلم بما كان قبل أن يكون يا من أرقدني في مهاد أمنه وأمانه وأيقظني إلى ما منحني به من مننه وإحسانه وكف أكف السوء عني بيده وسلطانه، صل اللهم على الدليل إليك في الليل الأليل والماسك من أسبابك بحبل الشرف الأطول والناصع الحسب في ذروة الكاهل الأعبل والثابت القدم على زحاليفها في الزمن الأول وعلى آله الأخيار المصطفين الأبرار وافتح اللهم لنا مصاريع الصباح بمفاتيح الرحمة والفلاح وألبسني اللهم من أفضل خلع الهداية والصلاح واغرس اللهم بعظمتك في شرب جناني ينابيع الخشوع واجر اللهم لهيبتك من آماقي زفرات الدموع وأدب اللهم نزق الخرق مني بأزمة القنوع، إلهي إن لم تبتدئني الرحمة منك بحسن التوفيق فمن السالك بي إليك في واضح الطريق وإن أسلمتني أناتك لقائد الأمل والمنى فمن المقيل عثراتي من كبوات الهوى وإن خذلني نصرك عند محاربة النفس والشيطان فقد وكلني خذلانك إلى حيث النصب والحرمان، إلهي أتراني ما أتيتك إلا من حيث الآمال أم علقت بأطراف حبالك إلا حين باعدتني ذنوبي عن دار الوصال فبئس المطية التي امتطت نفسي هواها فواهاً لها لما سولت لها ظنونها ومناها وتباً لها لجرأتها على سيدها ومولاها، إلهي قرعت باب رحمتك بيد رجائي وهربت إليك لاجئاً من فرط أهوائي وعلقت بأطراف حبالك أنامل ولائي فاصفح اللهم عما كنت أجرمته من زللي وخطأي وأقلني من صرعة رداي فإنك يا سيدي ومولاي ومعتمدي ورجائي وأنت غاية مطلوبي ومناي في منقلبي ومثواي، إلهي كيف تطرد مسكيناً التجأ إليك من الذنوب هاربا أم كيف تخيب مسترشداً قصد إلى جنابك ساعيا أم كيف ترد ظمآناً ورد إلى حياضك شاربا، كلا وحياضك مترعة في ضنك المحول وبابك مفتوح للطلب والوغول وأنت غاية المسئول ونهاية المأمول، إلهي هذه أزمة نفسي عقلتها بعقال مشيتك وهذه أعباء ذنوبي درأتها بعفوك ورحمتك وهذه أهوائي المضلة وكلتها إلى جناب لطفك ورأفتك فاجعل اللهم صباحي هذا نازلاً عليّ بضياء الهدى وبالسلامة في الدين والدنيا ومسائي جنة من كيد العدى ووقاية من مرديات الهوى إنك قادر على ما تشاء تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل شيء قدير تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل وتخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي وترزق من تشاء بغير حساب لا إله إلا أنت سبحانك اللهم وبحمدك من ذا يعرف قدرك فلا يخافك ومن ذا يعلم ما أنت فلا يهابك ألفت بقدرتك الفرق وفلقت بلطفك الفلق وأنرت بكرمك دياجي الغسق وأنهرت المياه من الصم الصياخيد عذباً وأجاجا وأنزلت من المعصرات ماءً ثجاجا وجعلت الشمس والقمر للبرية سراجاً وهاجاً من غير أن تمارس في ما ابتدأت به لغوباً ولا علاجا فيا من توحّد بالعز والبقاء وقهر عباده بالموت والفناء صل على محمد وآله الأنقياء واسمع ندائي واستجب دعائي وحقق بفضلك أملي ورجائي يا خير من دعي لكشف الضر والمأمول لكل عسر ويسر بك أنزلت حاجتي فلا تردني من سنيّ مواهبك خائباً يا كريم يا كريم يا كريم برحمتك يا أرحم الراحمين وصلى الله على خير خلقه محمد وآله أجمعين.

ثم اسجد وقل : إلهي قلبي محجوب ونفسي معيوب وعقلي مغلوب وهواي غالب وطاعتي قليل ومعصيتي كثير ولساني مثر بالذنوب فكيف حيلتي يا ستار العيوب ويا علام الغيوب ويا كاشف الكروب اغفر ذنوبي كلها بحرمة محمد وآل محمد يا غفار يا غفار يا غفار برحمتك يا أرحم الراحمين.
 

الزيارة الجامعة الكبيرة

  روى الصدوق في الفقيه والعيون عن موسى بن عبد الله النخعي أنه قال للإمام علي النقي عليه السلام : علّمني يا بن رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم قولاً بليغاً كاملاً إذا زرت واحداً منكم . فقال : إذا صرت إلى الباب فقف واشهد الشهادتين أي قل : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمد صلى الله عليه وآله عبده ورسوله وأنت على غسل . فإذا دخلت ورأيت القبر فقف وقل : الله أكبر ثلاثين مرة ثم امش قليلاً وعليك السكينة والوقار وقارب بين خطاك ثم قف وكبّر الله عز وجل ثلاثين مرة . ثم ادن من القبر وكبّر الله أربعين مرة تمام مئة تكبيرة .

  ثم قل : السلام عليكم يا أهل بيت النبوة وموضع الرسالة ومختلف الملائكة ومهبط الوحي ومعدن الرحمة وخزان العلم ومنتهى الحلم وأصول الكرم وقادة الأمم وأولياء النعم وعناصر الأبرار ودعائم الأخيار وساسة العباد وأركان البلاد وأبواب الإيمان وأمناء الرحمن وسلالة النبيين وصفوة المرسلين وعترة خيرة رب العالمين ورحمة الله وبركاته السلام على أئمة الهدى ومصابيح الدجى وأعلام التقى وذوي النهى وأولي الحجى وكهف الورى وورثة الأنبياء والمثل الأعلى والدعوة الحسنى وحجج الله على أهل الدنيا والآخرة والأولى ورحمة الله وبركاته السلام على محال معرفة الله ومساكن بركة الله ومعادن حكمة الله وحفظة سر الله وحملة كتاب الله وأوصياء نبي الله وذرية رسول الله صلى الله عليه وآله ورحمة الله وبركاته . السلام على الدعاة إلى الله والأدلاء على مرضاة الله والمستقرين في أمر الله والتامين في محبة الله والمخلصين في توحيد الله والمظهرين لأمر الله ونهيه وعباده المكرمين الذي لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون ورحمة الله وبركاته . السلام على الأئمة الدعاة والقادة الهداة والسادة الولاة والذادة الحماة وأهل الذكر وأولي الأمر وبقية الله وخيرته وحزبه وعيبة علمه وحجته وصراطه ونوره وبرهانه ورحمة الله وبركاته أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له كما شهد الله لنفسه وشهدت له ملائكته وأولو العلم من خلقه لا إله إلا هو العزيز الحكيم وأشهد أن محمداً عبده المنتجب ورسوله المرتضى أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون وأشهد أنكم الأئمة الراشدون المهديون المعصومون المكرمون المقربون المتقون الصادقون المصطفون المطيعون لله القوامون بأمره العاملون بإرادته الفائزون بكرامته اصطفاكم بعلمه وارتضاكم لغيبه واختاركم لسره واجتباكم بقدرته وأعزكم بهداه وخصكم ببرهانه وانتجبكم لنوره وأيدكم بروحه ورضيكم خلفاء في أرضه وحججاً على بريته وأنصاراً لدينه وحفظةً لسره وخزنةً لعلمه ومستودعاً لحكمته وتراجمةً لوحيه وأركاناً لتوحيده وشهداء على خلقه وأعلاماً لعباده ومناراً في بلاده وأدلاء على صراطه عصمكم الله من الزلل وآمنكم من الفتن وطهركم من الدنس وأذهب عنكم الرجس وطهركم تطهيراً فعظمتم جلاله وأكبرتم شأنه ومجدتم كرمه وأدمتم ذكره ووكدتم ميثاقه وأحكمتم عقد طاعته ونصحتم له في السر والعلانية ودعوتم إلى سبيله بالحكمة والموعظة الحسنة وبذلتم أنفسكم في مرضاته وصبرتم على ما أصابكم في جنبه وأقمتم الصلاة وآتيتم الزكاة وأمرتم بالمعروف ونهيتم عن المنكر وجاهدتم في الله حق جهاده حتى أعلنتم دعوته وبينتم فرائضه وأقمتم حدوده ونشرتم شرائع أحكامه وسننتم سنته وصرتم في ذلك منه إلى الرضا وسلّمتم له القضاء وصدقتم من رسله من مضى فالراغب عنكم مارق واللازم لكم لاحق والمقصر في حقكم زاهق والحق معكم وفيكم ومنكم وإليكم وأنتم أهله ومعدنه وميراث النبوة عندكم وإياب الخلق إليكم وحسابهم عليكم وفصل الخطاب عندكم وآيات الله لديكم وعزائمه فيكم ونوره وبرهانه عندكم وأمره إليكم من والاكم فقد والى الله ومن عاداكم فقد عادى الله ومن أحبكم فقد أحب الله ومن أبغضكم فقد أبغض الله ومن اعتصم بكم فقد اعتصم بالله أنتم الصراط الأقوم وشهداء دار الفناء وشفعاء دار البقاء والرحمة الموصولة والآية المخزونة والأمانة المحفوظة والباب المبتلى به الناس من أتاكم نجا ومن لم يأتكم هلك إلى الله تدعون وعليه تدلون وبه تؤمنون وله تسلمون وبأمره تعملون وإلى سبيله ترشدون وبقوله تحكمون سعد من والاكم وهلك من عاداكم وخاب من جحدكم وضل من فارقكم وفاز من تمسك بكم وأمن من لجأ إليكم وسلم من صدقكم وهدي من اعتصم بكم من اتبعكم فالجنة مأواه ومن خالفكم فالنار مثواه ومن جحدكم كافر ومن حاربكم مشرك ومن رد عليكم في أسفل درك من الجحيم أشهد أن هذا سابق لكم فيما مضى وجارٍ لكم فيما بقي وأن أرواحكم ونوركم وطينتكم واحدة طابت وطهرت بعضها من بعضٍ خلقكم الله أنواراً فجعلكم بعرشه مُحْدِقين حتى منَّ علينا بكم فجعلكم في بيوتٍ أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه وجعل صلاتنا عليكم وما خصنا به من ولايتكم طيباً لخلقنا وطهارةً لأنفسنا وتزكيةً لنا وكفارةً لذنوبنا فكنا عنده مُسَّلِمين بفضلكم ومعروفين بتصديقنا إياكم فبلغ الله بكم أشرف محل المُكَرَّمين وأعلى منازل المقربين وأرفع درجات المرسلين حيث لا يلحقه لاحق ولا يفوقه فائق ولا يسبقه سابق ولا يطمع في إدراكه طامع حتى لا يبقى ملكٌ مقربٌ ولا نبيٌ مرسلٌ ولا صديقٌ ولا شهيدٌ ولا عالمٌ ولا جاهلٌ ولا دنيٌ ولا فاضلٌ ولا مؤمنٌ صالحٌ ولا فاجرٌ طالحٌ ولا جبارٌ عنيدٌ ولا شيطانٌ مريدٌ ولا خلقٌ فيما بين ذلك شهيدٌ إلا عرفهم جلالة أمركم وعظم خطركم وكبر شأنكم وتمام نوركم وصدق مقاعدكم وثبات مقامكم وشرف محلكم ومنزلتكم عنده وكرامتكم عليه وخاصتكم لديه وقرب منزلتكم منه بأبي أنتم وأمي وأهلي ومالي وأسرتي أُشهد الله وأشهدكم أني مؤمنٌ بكم وبما آمنتم به كافرٌ بعدوكم وبما كفرتم به مستبصرٌ بشأنكم وبضلالة من خالفكم موالٍ لكم ولأوليائكم مبغضٌ لأعدائكم ومعادٍ لهم سلمٌ لمن سالمكم وحربٌ لمن حاربكم محققٌ لما حققتم مبطلٌ لما أبطلتم مطيعٌ لكم عارفٌ بحقكم مقرٌ بفضلكم محتملٌ لعلمكم محتجبٌ بذمتكم معترفٌ بكم مؤمنٌ بإيابكم مصدقٌ برجعتكم منتظرٌ لأمركم مرتقبٌ لدولتكم آخذٌ بقولكم عاملٌ بأمركم مستجيرٌ بكم زائرٌ لكم لائذٌ عائذٌ بقبوركم مستشفعٌ إلى الله عز وجل بكم ومتقربٌ بكم إليه ومقدمكم أمام طلبتي وحوائجي وإرادتي في كل أحوالي وأموري مؤمنٌ بسركم وعلانيتكم وشاهدكم وغائبكم وأولكم وآخركم ومفوضٌ في ذلك كله إليكم ومسلمٌ فيه معكم وقلبي لكم مسلمٌ ورأيي لكم تبعٌ ونصرتي لكم معدةٌ حتى يحيي الله تعالى دينه بكم ويردكم في أيامه ويظهركم لعدله ويمكنكم في أرضه فمعكم معكم لا مع غيركم آمنت بكم وتوليت آخركم بما توليت به أولكم وبرئت إلى الله عز وجل من أعدائكم ومن الجبت والطاغوت والشياطين وحزبهم الظالمين لكم الجاحدين لحقكم والمارقين من ولايتكم والغاصبين لإرثكم الشاكّين فيكم المنحرفين عنكم ومن كل وليجة دونكم وكل مطاعٍ سواكم ومن الأئمة الذين يدعون إلى النار فثبتني الله أبداً ما حييت على موالاتكم ومحبتكم ودينكم ووفقني لطاعتكم ورزقني شفاعتكم وجعلني من خيار مواليكم التابعين لما دعوتم إليه وجعلني ممن يقتص آثاركم ويسلك سبيلكم ويهتدي بهداكم ويحشر في زمرتكم ويكِرّ في رجعتكم ويُمَلّك في دولتكم ويُشَرَّف في عافيتكم ويُمَكّن في أيامكم وتقر عينه غداً برؤيتكم بأبي أنتم وأمي ونفسي وأهلي ومالي من أراد الله بدأ بكم ومن وحّده قبل عنكم ومن قصده توجه بكم موالي لا أحصي ثناءكم ولا أبلغ من المدح كنهكم ومن الوصف قدركم وأنتم نور الأخيار وهداة الأبرار وحجج الجبار بكم فتح الله وبكم يختم وبكم ينزّل الغيث وبكم يمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه وبكم ينفس الهم ويكشف الضر وعندكم ما نزلت به رسله وهبطت به ملائكته وإلى جدكم بُعِث الروح الأمين آتاكم الله ما لم يؤت أحداً من العالمين طأطأ كل شريفٍ لشرفكم وبخع كل متكبرٍ لطاعتكم وخضع كل جبار لفضلكم وذلّ كل شيءٍ لكم وأشرقت الأرض بنوركم وفاز الفائزون بولايتكم بكم يسلك إلى الرضوان وعلى من جحد ولايتكم غضب الرحمان بأبي أنتم وأمي ونفسي وأهلي ومالي ذكركم في الذاكرين وأسماؤكم في الأسماء وأجسادكم في الأجساد وأرواحكم في الأرواح وأنفسكم في النفوس وآثاركم في الآثار وقبوركم في القبور فما أحلى أسماءكم وأكرم أنفسكم وأعظم شأنكم وأجل خطركم وأوفى وعدكم وأصدق وعدكم كلامكم نورٌ وأمركم رشدٌ ووصيتكم التقوى وفعلكم الخير وعادتكم الإحسان وسجيتكم الكرم وشأنكم الحق والصدق والرفق وقولكم حكمٌ وحتمٌ وقولكم علمٌ وحلمٌ وحزمٌ إن ذكر الخير كنتم أوله وأصله وفرعه ومعدنه ومأواه ومنتهاه بأبي أنتم وأمي ونفسي كيف أصف حسن ثنائكم وأحصي جميل بلائكم وبكم أخرجنا الله من الذل وفرّج عنا غمرات الكروب وأنقذنا من شفا جرف الهلكات ومن النار بأبي أنتم وأمي ونفسي بموالاتكم علمنا الله معالم ديننا وأصلح ما كان فسد من دنيانا وبموالاتكم تمت الكلمة وعظمت النعمة وائتلفت الفرقة وبموالاتكم تُقبل الطاعة المفترضة ولكم المودة الواجبة والدراجات الرفيعة والمقام المحمود والمكان المعلوم عند الله عز وجل والجاه العظيم والشأن الكبير والشفاعة المقبولة ربنا آمنا بما أنزلت واتبعنا الرسول فاكتبنا مع الشاهدين ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمةً إنك أنت الوهاب سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولاً يا ولي الله (يا أولياء الله) إن بيني وبين الله عز وجل ذنوباً لا يأتي عليها إلا رضاكم فبحق من ائتمنكم على سره واسترعاكم أمر خلقه وقرن طاعتكم بطاعته لمّا استوهبتم ذنوبي وكنتم شفعائي فإني لكم مطيعٌ من أطاعكم فقد أطاع الله ومن عصاكم فقد عصى الله ومن أحبكم فقد أحب الله ومن أبغضكم فقد أبغض الله اللهم إني لو وجدت شفعاء أقرب إليك من محمدٍ وأهل بيته الأخيار الأئمة الأبرار لجعلتهم شفعائي فبحقهم الذي أوجبت لهم عليك أسألك أن تدخلني في جملة العافرين بهم وبحقهم وفي زمرة المرحومين بشفاعتهم إنك أرحم الراحمين وصلى الله على محمدٍ وآله الطاهرين وسلّم تسليماً كثيراً وحسبنا الله ونعم الوكيل .
 

فريضة الظهر

۞ آذان و إقامة.
۞ صلاة الظهر.
۞ تسبيح الزهراء عليها السلام.
۞ سجدتي الشكر.
۞ دعاء تعقيب لصلاة الظهر:

لا إلهَ إلَّا الله العَظيم الحَلِيم لا إلهَ إلَّا الله رَّبّ العَرشِ الكَريمِ ، أَلحَمد لِلّهِ رَبِّ العالَمِينَ أَللّهمَّ إنّي أَسئَلكَ موجِباتِ رَحمَتِكَ وَعَزَائِمِ مَغفِرَتِكَ وَالغَنِيمَةَ مِن كلِّ بِرٍّ وَالسَّلامَةَ مِن كلِّ إثمٍ الَّلهمَّ لا تَدَع لي ذَنبَاً إلّا غَفَرتَه وَلا هَمَّاً إلّا فَرّجتَه وَلا سقمَاً إلّا شَفَيتَه وَلا عَيبَاً إِلاّ سَتَرتَه وَلا رِزقاً إلّا بَسَطتَه وَلا خَوفاً إلّا أمَنتَه وَلا سوءاً إلّا صَرَفتَه وَلا حَاجَةً هِيَ لَكَ رِضاً وَلِيَ فيها صَلاحٌ إلّا قَضَيتَهَا يَا أَرحَمَ الرَّاحِمينَ آمِيَن رَبَّ العَالَمِينَ .

القرآن الكريم

  تلاوة نصف جزء من القرآن الكريم على الأقل، بين صلاتي الظهر و العصر أو بعد صلاة العصر مباشرة.

فريضة العصر

۞  إقامة.
۞ صلاة العصر.
۞ تسبيح الزهراء عليها السلام.
۞ سجدتي الشكر.
۞ تقول " أستغفر الله و أتوب إليه" سبعين مرة.
۞ دعاء تعقيب لصلاة العصر:

  أَستَغفر اللهَ الذي لا إلهَ إلا هوَ الحَي القَيوم الرحمن الرحيم ذو الجَلال وَالإكرام وَأَسأله أن يَتوبَ عَلى تَوبَةَ عَبدٍ ذَليلٍ خاضعٍ فَقيرٍ بائسٍ مسكينٍ مستَجيٍر لا يَملك لنَفسه نَفعَاً وَلا ضَراً وَلا مَوتاً وَلا حَياةً وَلا نشوراً ، اللهم إني أعوذ بكَ من نَفسٍ لا تَشبَع وَمن قَلبٍ لا يَخشَع وَمن علمٍ لا يَنفَع وَمن صَلاةٍ لا ترفَع وَمن دعاءٍ لا يسمَع اللهم إني أسألكَ اليسرَ بَعدَ العسر وَالفَرَجَ بَعدَ الكَرب وَالرخاءَ بَعدَ الشدَة اللهم ما بنا من نعمَةٍ فَمنكَ لا إله إلا أنتَ أَستَغفركَ وَأتوب إلَيكَ .

فريضة المغرب

۞ آذان و إقامة.
۞ صلاة المغرب.
۞ تسبيح الزهراء عليها السلام.
۞ سجدتي الشكر.
۞ دعاء تعقيب لصلاة المغرب:

  إن الَله وَمَلائكَتَه يصَلونَ عَلَى النبي يا أيهَا الذينَ آمَنوا صَلوا عَلَيه وَسَلموا تَسليماً، اللهم صل على محَمدٍ النبي وَعَلى ذريته وَعَلى أهل بَيته ، اللهم إني أسألك موجبات رَحمَتكَ وَعَزائمَ مَغفرَتكَ وَالنجاةَ منَ النار وَمن كل بَليةٍ وَالفَوزَ بالجَنة وَالرضوان في دار السلام وَجوار نَبيكَ محَمدٍ عَلَيه وَآله السلام اللهم ما بنا من نعمَةٍ فَمنكَ لا إلهَ إلا أنت أستَغفركَ وَأتوب إلَيكَ .

صلاة الغفيلة

   و هي ركعتان تُصلى بين المغرب و العشاء، تقرأ في الأولى الحمد و الآية :{وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَن لَّا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ} {فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنجِي الْمُؤْمِنِينَ} 87-88 سورة الأنبياء.

  و في الركعة الثانية تقرأ الحمد و آية: {وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلاَّ يَعْلَمُهَا وَلاَ حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأَرْضِ وَلاَ رَطْبٍ وَلاَ يَابِسٍ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ} (59) سورة الأنعام. ثم تقنت و تقول :" اللهم إني أسألك بمفاتح الغيب التي لا يعلمها إلا أنت أن تصلي على محمد و آل محمد"و أن تفعل بي كذا و كذا ، "اللهم أنت ولي نعمتي و القادر على طلَِبتي تعلم حاجتي فأسألك بحق محمد و آله عليه و عليهم السلام لما قضيتها لي يا أرحم الراحمين"، و يسأل حاجته فإنه يعطى ما سأل.

فريضة العشاء

۞  إقامة.
۞ صلاة العشاء.
۞ تسبيح الزهراء عليها السلام.
۞ سجدتي الشكر.
۞ دعاء تعقيب لصلاة العشاء:

  اللهم إنه لَيسَ لي علمٌ بمَوضع رزقي وَإنما أطلبه بخَطَراتٍ تَخطر عَلى قَلبي فَأَجول في طَلَبه البلدانَ فَأَنا فيما أنا طالبٌ كَالحَيران لا أَدري أَفي سَهلٍ هوَ أَم في جَبَلٍ أَم في أَرضٍ أَم في سَماءٍ أَم في بَر أَم في بَحرٍ وَعَلى يَدَي مَن ومن قبَل مَن وَقَد عَلمت أَن علمَه عندَكَ وَأَسبابَه بيَدكَ وَأنتَ لذي تَقسمه بلطفكَ وَتسَببه برَحمَتكَ اللهم فَصَل عَلى محَمدٍ وَآله وَاجعَل يا رَب رزقَكَ لي وَاسعاً وَمَطلَبَه سَهلاً وَمَخَذَه قَريباً وَلا تعنني بطَلَب ما لَم تقَدر لي فيه رزقاً فَإنكَ غَنيٌ عَن عَذابي وَأنا فَقيرٌ إلى رَحمَتكَ فَصَل عَلى محَمدٍ وَآله وَجد عَلى عَبدكَ بفَضلكَ إنكَ ذو فَضلٍ عَظيمٍ .

صلاة الوتيرة

   و هي ركعتان من جلوس تقرأ فيهما ما شئت من السور. تسمى هذه الصلاة أيضاً بصلاة العتمة، و في الراويات أنه من صلى العتمة و مات كان من الذين ماتوا و قد أقاموا صلاة الوتر.

أعمال ما قبل النوم

۞ الوضوء، عن الصادق عليه السلام :"من تطهر ثم أوى إلى فراشه بات و فراشه كمسجد".

۞ محاسبة النفس، عن أمير المؤمنين عليه السلام :"ما أحق الإنسان أن تكون له ساعة لا يشغله عنها شاغل، و يحاسب فيها نفسه، فينظر فيما اكتسب لها و عليها في ليلها و نهارها".

۞ تسبيح الزهراء، عن الصادق عليه السلام :"من بات على تسبيحها كان من الذاكرين الله كثيرا و الذاكرات".

۞ آية الكرسي، وفي الروايات أنها تورث الأمان و تبعد الخوف عن الإنسان.

۞ سورة الهاكم التكاثر. فعن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم :"من قرأ الهاكم التكاثر عند النوم وقي فتنة القبر".

۞ قراءة الآية الأخيرة من سورة الكهف : {قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} (110) سورة الكهف. و في الراوية عن رسول الله صلى الله  عليه و آله و سلم :" إن من قرأ...الآية...سطع له نور إلى المسجد الحرام حشو ذلك النور ملائكة يستغفرون له". و أيضاً تنفع للاستيقاظ لصلاة الليل أو لأي أمر آخر ففي الرواية عن الصادق عليه السلام:" إنه ما من أحد يقرأ هذه الآية عند النوم إلا و ينتبه في الساعة التي يريد أن ينتبه فيها".

 

التوصيات الإسبوعية

صوم يوم في الأسبوع على الأقل.
*
زيارة القبور.
*
الاستماع إلى مجلس عزاء.
*
المواظبة على صلاة الجماعة يوم الجمعة

ليلة الأربعاء – دعاء التوسل

دعاء التوسل

    و هذا الدعاء مجرب لقضاء حوائج الدنيا و هو في الآخرة نافع بلا شك لأن الإنسان يتوسل فيه بأشرف خلق الله و أعزّهم عليه و لا شكّ أنهم يقبلون الشفاعة لمن يحبهم و يحب الله بإخلاص و هو التالي:

اللهم إني أسـألك وأتوجه إليك بنبيك نبي الرحمة محمد صلـى الله عليـه وآله ، يا أبا القاسم يا رسول الله يا إمام الرحمة ، يا سيدنا ومولانا إنا توجهنا واسـتشفـعنا وتوسلنا بك إلى الله وقدمناك بين يدي حاجاتنا ، يا وجيـها عند الله اشـفع لنا عـند الله ، يا أبا الحسن يا أمير المؤمنين يا علي بن أبى طالب يا حجة الله على خلقه يا سيدنا ومولانا إنا توجهنا واستشفعنا وتوسلنا بك إلى الله وقدمناك بيـن يدي حاجاتنا ، ياوجـيـها عند الله اشفع لنا عند الله ، يا فاطمة الزهراء يا بنت محمد يا قرة عين الرسول يا سيدتنا ومولاتنا إنا توجهنا واستشفعنا وتوسلنا بك إلى الله وقدمناك بين يدي حاجاتنا ، يا وجيـهة عند الله اشفعي لنا عند الله ، يا أبا محمد يا حسن بن علي أيها المجتبى يا ابن رسـول الله يا حجة الله على خلقه يا سيدنا ومولانا إنا توجهنا واستشفعنا وتوسـلنا بك إلى الله وقـدمناك بين يدي حاجاتـنا ، يا وجيها عند الله اشـفع لنا عند الله ، يا أبا عبد الله يا حسـين بن علي أيها الشهيد يابن رسول الله يا حجة الله على خلقه يا سـيدنا ومولانا إنا توجهنا واستشفعنا وتوسـلنا بك إلى الله وقدمـناك بين يدي حاجاتنا ، يا وجـيها عند الله اشفع لنا عند الله يا أبا الحسن يا علي بن الحسين يا زين العابدين يا ابن رسول الله يا حجة الله على خلقه يا سـيدنا ومولانا إنا توجهنا واستشفعنا وتوسلنا بك إلى الله وقدمناك بين يدي حاجاتنا ، يا وجيها عند الله اشـفع لنا عـند الله ، يا أبا جعفـر يا محمد بن علي أيها الباقر يا ابن رسول الله يا حجة الله على خلقه يا سـيدنا ومولانا إنا توجهنا واستشفعنا وتوسلنا بك إلى الله وقدمناك بين يدي حاجاتـنا ، يا وجـيها عند الله اشـفع لنا عنـد الله ، يا أبا عبد الله  يا جعفر بن محمد أيها الصادق يا ابن رسول الله يا حجة الله على خلقه يا سيدنا ومولانا إنا تـوجهنا واستشفعنا وتوسـلنا بك إلى الله وقدمنـاك بين يدي حاجاتنا ، يـا وجيها عند الله اشـفع لنا عند الله ، يا أبا الحسن يا موسى بن جعفر أيها الكاظم يا ابن رسول الله يا حجة الله على خلقه يا سيدنا ومولانا إنا توجهنا واسـتشفعنا وتوسـلنا بك إلى الله وقدمناك بين يدي حـاجاتنا ، يا وجيها عند الله اشـفع لنا عند الله ، يا أبا الحسـن يا علي بن موسـى أيها الرضا يا ابن رسول الله يا حجة الله على خلقه يا سيدنا ومولانا إنا توجهنا واستشفعنا وتوسـلنا بك إلى الله وقدمـناك بين يدي حاجاتنا ، يا وجيها عند الله اشـفع لنا عند الله يا أبا جعفر يا محمد بن علي أيها التقي الجواد يا ابن رسول الله يا حجة الله على خلقه يا سـيدنا ومولانا إنا توجهنا واسـتشفعنا وتوسـلنا بك إلى الله وقدمناك بين يدي حاجاتنا ، يا وجـيها عند الله اشـفع لنا عـند الله ، يا أبا الحسـن يا علي بن محمد أيـها الهادي النقي يا ابن رسـول الله يا حجة الله على خلقه يا سـيدنا ومولانا إنا توجهنا واستشفعنا وتوسلنا بك إلـى الله وقدمـناك بين يدي حاجاتـنا ، يا وجيـها عند الله اشفع لنا عند الله ، يا أبا محمد يا حسن بن علي أيها الزكي العسكري يا ابن رسول الله يا حجة الله على خلقه يا سيدنا ومولانا إنا توجهنا واسـتشفعنا وتوسـلنا بك إلى الله وقدمناك بين يدي حاجاتنا ، يا وجيها عنـد الله اشـفع لنا عند الله ، يا وصي الحسن والخلف الحجة أيها القائم المنتظر المهدي يا ابن رسول الله يا حجة الله على خلقه يا سـيدنا ومولانا إنا توجهنا واسـتشفعنا وتوسلنا بك إلـى الله وقدمناك بيـن يدي حاجاتنا ، يا وجيها عند الله اشـفع لـنا عند الله . ثم سل حـوائجـك فإنها تـقضـى إن شـاء الله تعـالى . وعلـى روايـة أخـرى . قـل بـعد ذلـك : يا سادتي وموالي إني توجهت بكم أئمتي وعدتي ليوم فقري وحاجتي إلى الله ، وتوسلت بكم إلى الله واسـتشفعت بكم إلى الله ، فاشـفعوا لي عند الله ، واستنقذوني من ذنوبي عند الله ، فإنكم وسيلتي إلى الله ، وبحبكم وبقربكم أرجو نجاة من الله ، فكونوا عند الله رجائي يا سادتي يا أولياء الله ، صلى الله عليهم أجمعين ولعن الله أعداء الله ظالميهم من الأولين والآخرين آمين رب العالمين .

ليلة الجمعة

دعاء كميل

   و هو الدعاء الذي علمه أمير المؤمنين عليه السلام لكميل بن زياد و هو دعاء الخضر عليه السلام. و من كلام الأمير كميل حول الدعاء: " إذا حفظت هذا الدعاء، فادع به كل ليلة جمعة أو في الشهر مرة أو في السنة مرة أو قي عمرك مرة، تكف و تنصر و ترزق و لن تعدم المغفرة" و هو التالي:

بسم الله الرحمن الرحيم


اللهم إني أسألك برحمتك التي وسعت كل شيء وبقوتك التي قهرت بها كل شيء وخضع لها كل شيء وذلّ لها كل شيء وبجبروتك التي غلبت بها كل شيء وبعزتك التي لا يقوم لها شيء وبعظمتك التي ملأت كل شيء وبسلطانك الذي علا كل شيء وبوجهك الباقي بعد فناء كل شيء وبأسمائك التي ملأت أركان كل شيء وبعلمك الذي أحاط بكل شيء وبنور وجهك الذي أضاء له كل شيء يا نور يا قدوس يا أول الأولين ويا آخر الآخرين، اللهم اغفر لي الذنوب التي تهتك العصم، اللهم اغفر لي الذنوب التي تنزل النقم، اللهم اغفر لي الذنوب التي تغير النعم، اللهم اغفر لي الذنوب التي تحبس الدعاء، اللهم اغفر لي الذنوب التي تنزل البلاء، اللهم اغفر لي كل ذنب أذنبته وكل خطيئة أخطأتها، اللهم إني أتقرب إليك بذكرك وأستشفع بك إلى نفسك، وأسألك بجودك أن تدنيني من قربك وأن توزعني شكرك وأن تلهمني ذكرك، اللهم إني أسألك سؤال خاضع متذلل خاشع أن تسامحني وترحمني وتجعلني بقسمك راضياً قانعا وفي جميع الأحوال متواضعا، اللهم وأسألك سؤال من اشتدت فاقته وأنزل بك عند الشدائد حاجته وعظم فيما عندك رغبته، اللهم عظم سلطانك وعلا مكانك وخفي مكرك وظهر أمرك وغلب قهرك وجرت قدرتك ولا يمكن الفرار من حكومتك، اللهم لا أجد لذنوبي غافرا ولا لقبائحي ساترا ولا لشيء من عملي القبيح بالحسن مبدلاً غيرك، لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك ظلمت نفسي وتجرأت بجهلي وسكنت إلى قديم ذكرك لي ومنك علي، اللهم مولاي كم من قبيح سترته وكم من فادح من البلاء أقلته وكم من عثار وقيته وكم من مكروه دفعته وكم من ثناء جميل لست أهلاً له نشرته، اللهم عظم بلائي وأفرط بي سوء حالي وقصرت بي أعمالي وقعدت بي أغلالي وحبسني عن نفعي بعد آمالي وخدعتني الدنيا بغرورها ونفسي بجنايتها ومطالي يا سيدي فأسألك بعزتك أن لا يحجب عنك دعائي سوء عملي وفعالي ولا تفضحني بخفي ما اطلعت عليه من سري ولا تعاجلني بالعقوبة على ما عملته في خلواتي من سوء فعلي وإساءتي ودوام تفريطي وجهالتي وكثرة شهواتي وغفلتي، وكن اللهم بعزتك لي في كل الأحوال رؤوفا وعليّ في جميع الأمور عطوفا، إلهي وربي من لي غيرك أسأله كشف ضري والنظر في أمري، إلهي ومولاي أجريت عليّ حكماً اتبعت فيه هوى نفسي ولم أحترس فيه من تزيين عدوي فغرني بما أهوى وأسعده على ذلك القضاء فتجاوزت بما جرى عليّ من ذلك بعض حدودك وخالفت بعض أوامرك فلك الحمد عليّ في جميع ذلك ولا حجة لي فيما جرى عليّ فيه قضاؤك وألزمني حكمك وبلاؤك، وقد أتيتك يا إلهي بع تقصيري وإسرافي على نفسي معتذراً نادماً منكسراً مستقيلاً مستغفراً منيباً مقراً مذعناً معترفاً لا أجد مفراً مما كان مني ولا مفزعاً أتوجه إليه في أمري غير قبولك عذري وإدخالك إياي في سعة من رحمتك، اللهم فاقبل عذري وارحم شدة ضري وفكني من شد وثاقي يا رب ارحم ضعف بدني ورقة جلدي ودقة عظمي يا من بدأ خلقي وذكري وتربيتي وبري وتغذيتي هبني لابتداء كرمك وسالف برك بي، يا إلهي وسيدي وربي أتراك معذبي بنارك بعد توحيدك وبعدما انطوى عليه قلبي من معرفتك ولهج به لساني من ذكرك واعتقده ضميري من حبك وبعد صدق اعترافي خاضعاً لربوبيتك، هيهات أنت أكرم من أن تضيع من ربيته أو تبعد من أدنيته أو تشرد من آويته أو تسلم إلى البلاء من كفيته ورحمته، وليت شعري يا سيدي وإلهي ومولاي أتسلط النار على وجوه خرت لعظمتك ساجدة وعلى ألسن نطقت بتوحيدك صادقة وبشكرك مادحة وعلى قلوب اعترفت بإلهيتك محققة وعلى ضمائر حوت من العلم بك حتى صارت خاشعة وعلى جوارح سعت إلى أوطان تعبدك طائعة وأشارت باستغفارك مذعنة، ما هكذا الظن بك ولا أخبرنا بفضلك عنك يا كريم يا رب وأنت تعلم ضعفي عن قليل من بلاء الدنيا وعقوباتها وما يجري فيها من المكاره على أهلها على أن ذلك بلاء ومكروه قليل مكثه يسير بقاؤه قصير مدته فكيف احتمالي لبلاء الآخرة وجليل وقوع المكاره فيها وهو بلاء تطول مدته ويدوم مقامه ولا يخفف عن أهله لأنه لا يكون إلا عن غضبك وانتقامك وسخطك وهذا ما لا تقوم له السماوات والأرض، يا سيدي فكيف بي وأنا عبدك الضعيف الذليل الحقير المسكين المستكين، يا إلهي وربي وسيدي ومولاي لأي الأمور إليك أشكو ولما منها أضج وأبكي لأليم العذاب وشدته أم لطول البلاء ومدته فلأن صيرتني للعقوبات مع أعدائك وجمعت بيني وبين أهل بلائك وفرقت بيني وبين أحبائك وأوليائك، فهبني يا سيدي ومولاي وربي صبرت على عذابك فكيف أصبر على فراقك وهبني صبرت على حر نارك فكيف أصبر عن النظر إلى كرامتك أم كيف أسكن في النار ورجائي عفوك، فبعزتك يا سيدي ومولاي أقسم صادقاً لئن تركتني ناطقا لأضجن إليك بين أهلها ضجيج الآملين ولأصرخن إليك صراخ المستصرخين ولأبكين عليك بكاء الفاقدين ولأنادينك أين كنت يا ولي المؤمنين يا غاية آمال العارفين يا غياث المستغيثين يا حبيب قلوب الصادقين ويا إله العالمين أفتراك سبحانك يا إلهي وبحمدك تسمع فيها صوت عبد مسلم سجن فيها بمخالفته وذاق طعم عذابها بمعصيته وحبس بين أطباقها بجرمه وجريرته وهو يضج إليك ضجيج مؤمل لرحمتك ويناديك بلسان أهل توحيدك ويتوسل إليك بربوبيتك يا مولاي فكيف يبقى في العذاب وهو يرجو ما سلف من حلمك أم كيف تؤلمه النار وهو يأمل فضلك في عتقه منها أم كيف يحرقه لهيبها وأنت تسمع صوته وترى مكانه أم كيف يشتمل عليه زفيرها وأنت تعلم ضعفه أم كيف يتقلقل بين أطباقها وأنت تعلم صدقه أم كيف تزجره زبانيتها وهو يناديك يا ربه أم كيف يرجو فضلك في عتقه منها فتتركه فيها هيهات ما ذلك الظن بك ولا المعروف من فضلك ولا مشبه لما عاملت به الموحدين من برك وإحسانك فباليقين أقطع لولا ما حكمت به من تعذيب جاحديك وقضيت به من إخلاد معانديك لجعلت النار كلها برداً وسلاما وما كان لأحد فيها مقراً ولا مقاما لكنك تقدست أسماؤك أقسمت أن تملأها من الكافرين من الجنة والناس أجمعين وان تخلد فيها المعاندين وأنت جل ثناؤك قلت مبتدئا وتطولت بالإنعام متكرما أفمن كان مؤمناً كمن كان فاسقاً لا يستوون، إلهي وسيدي فسألك بالقدرة التي قدرتها وبالقضية التي حتمتها حكمتها وغلبت من عليه أجريتها أن تهب لي في هذه الليلة وفي هذه الساعة كل جرم أجرمته وكل ذنب أذنبته وكل قبيح أسررته وكل جهل عملته كتمته أو أعلنته أخفيته أو أظهرته وكل سيئة أمرت بإثباتها الكرام الكاتبين الذين وكلتهم بحفظ ما يكون مني وجعلتهم شهوداً عليّ مع جوارحي وكنت أنت الرقيب عليّ من ورائهم والشاهد لما خفي عنهم وبرحمتك أخفيته وبفضلك سترته وأن توفر حظي من كل خير أنزلته أو إحسان فضلته أو بر نشرته أو رزق بسطته أو خطأ تستره يا رب يا رب يا رب يا إلهي وسيدي ومولاي ومالك رقي يا من بيده ناصيتي يا عليماً بضري ومسكنتي يا خبيراً بفقري وفاقتي يا رب يا رب يا رب أسألك بحقك وقدسك وأعظم صفاتك وأسمائك أن تجعل أوقاتي من الليل والنهار بذكرك معمورة وبخدمتك موصولة وأعمالي عندك مقبولة حتى تكون أعمالي وأورادي كلها ورداً واحداً وحالي في خدمتك سرمداً يا سيدي يا من عليه معولي يا من إليه شكوت أحوالي يا رب يا رب يا رب قو على خدمتك جوارحي واشدد على العزيمة جوانحي وهب لي الجد في خشيتك والدوام في الاتصال بخدمتك حتى أسرح إليك في ميادين السابقين وأسرع إليك في البارزين وأشتاق إلى قربك في المشتاقين وأدنو منك دنو المخلصين وأخافك مخافة الموقنين وأجتمع في جوارك مع المؤمنين، اللهم ومن أرادني بسوء فأرده ومن كادني فكده واجعلني من أحسن عبيدك نصيباً عندك وأقربهم منزلةً منك وأخصهم زلفةً لديك فإنه لا ينال ذلك إلا بفضلك وجد لي بجودك واعطف عليّ بمجدك واحفظني برحمتك واجعل لساني بذكرك لهجا وقلبي بحبك متيما ومنّ عليّ بحسن إجابتك وأقلني عثرتي واغفر زلتي فإنك قضيت على عبادك بعبادتك وأمرتهم بدعائك وضمنت لهم الإجابة فإليك يا رب نصبت وجهي وإليك يا رب مددت يدي فبعزتك استجب لي دعائي وبلغني مناي ولا تقطع من فضلك رجائي واكفني شر الجن والإنس من أعدائي يا سريع الرضا اغفر لمن لا يملك إلا الدعاء فإنك فعال لما تشاء يا من اسمه دواء وذكره شفاء وطاعته غنى ارحم من رأس ماله الرجاء وسلاحه البكاء يا سابغ النعم يا دافع النقم يا نور المستوحشين في الظلم يا عالماً لا يعلم صل على محمد وآل محمد وافعل بي ما أنت أهله وصلى الله على رسوله والأئمة الميامين من آله وسلم تسليماً كثيراً.

زيارة عاشوراء

   وقد ذكرت الكتب من فضلها الكثير. و لها كرامات لا تحصى تكلّمت سير العلماء الصالحين عنها. فتعتبر فريدة في آثارها من قضاء الحوائج ونيل المقاصد و دفع الأعادي خصوصاً لو واظب عليها المؤمن أربعين يوماً متتالية و هي:

السلام عليك يا أبا عبد الله ، السلام عليك يا ابن رسول الله ، السلام عليك يا ابن أمير المؤمنين ، وابن سيد الوصيين ، السلام عليك يا ابن فاطمة الزهراء سيدة نساء العالمين ، السلام عليك يا ثار الله وابن ثاره والوتر الموتور ، السلام عليك وعلى الأرواح التي حلت بفنائك ، وأناخت برحلك عليكم مني جميعاً سلام الله أبداً ما بقيت وبقي الليل والنهار.يا أبا عبد الله ، لقد عظمت الرزية ، وجلت وعظمت المصيبة بك علينا وعلى جميع أهل الإسلام ، وجلت وعظمت مصيبتك في السموات على جميع أهل السموات ، فلعن الله أمةً أسست أساس الظلم والجور عليكم أهل البيت ، ولعن الله أمةً دفعتكم عن مقامكم وأزالتكم عن مراتبكم التي رتبكم الله فيها ، ولعن الله مةً قتلتكم ، ولعن الله الممهدين لهم بالتمكين من قتالكم ، برئت إلى الله وإليكم منهم ومن أشياعهم وأتباعهم وأوليائهم.يا أبا عبد الله ، إني سلمٌ لمن سالمكم ، وحربٌ لمن حاربكم ووليٌ لمن والاكم وعدو لمن عاداكم إلى يوم القيامة ، ولعن الله آل زياد وآل مروان ، ولعن الله بني أمية قاطبةً ، ولعن الله ابن مرجانة ، ولعن الله عمر بن سعد ، ولعن الله شمراً ، ولعن الله مةً أسرجت وألجمت وتهيأت وتنقبت لقتالك ، بأبي أنت وأمي لقد عظم مصابي بك ، فأسال الله الذي أكرم مقامك ، وأكرمني بك ، أن يرزقني طلب ثارك مع إمام منصور من أهل بيت محمد صلى الله عليه وآله. اللهم اجعلني عندك وجيهاً بالحسين عليه السلام في الدنيا والآخرة من المقربين . يا أبا عبد الله ، إني أتقرب إلى الله تعالى ، وإلى رسوله ، وإلى أمير المؤمنين ، وإلى فاطمة ، وإلى الحسن وإليك بموالاتك ، وموالاة وليائك وبالبراءة ممن قاتلك ونصب لك الحرب ، وبالبراءة ممن أسس أساس الظلم والجور عليكم ، وعلى أشياعكم وأبر إلى الله وإلى رسوله وبالبراءة ممن أسس أساس ذلك ، وأبنى عليه بنيانه ، وجرى في ظلمه وجوره عليكم وعلى أشياعكم ، برئت إلى الله وإليكم منهم ، وأتقرب إلى الله وإلى رسوله ثم إليكم بموالاتكم وموالاة وليكم ، وبالبراءة من أعدائكم ،والناصبين لكم الحرب ، وبالبراءة من أشياعهم وأتباعهم ، يا أبا عبد الله إني سلمٌ لمن سالمكم ، وحربٌ لمن حاربكم ، وولي لمن والاكم ، وعدو لمن عاداكم ، فأسأل الله الذي أكرمني بمعرفتكم ، ومعرفة أوليائكم ، ورزقني البراءة من أعدائكم ، أن يجعلني معكم في الدنيا والآخرة ، وأن يثبت لي عندكم قدم صدق في الدنيا والآخرة ، وأسأله أن يبلغني المقام المحمود لكم عند الله ، وأن يرزقني طلب ثاري مع إمام مهدي ظاهر ناطق بالحق منكم ، وأسأل الله بحقكم وبالشأن الذي لكم عنده أن يعطيني بمصابي بكم أفضل ما يعطي مصاباً بمصيبته ، يا لها من مصيبة ما أعظمها وأعظم رزيتها في الإسلام وفي جميع أهل السموات والأرض . اللهم اجعلني في مقامي هذا ممن تناله منك صلواتٌ ورحمةٌ ومغفرةٌ . اللهم اجعل محياي محيا محمد وآل محمد ، ومماتي ممات محمد وآل محمد . اللهم إن هذا يومٌ تبركت به بنو أمية وابن آكلة الاكباد ، اللعين بن اللعين على لسانك ولسان نبيك صلى الله عليه وآله في كل موطن وموقف وقف فيه نبيك - صلى الله عليه وآله - . اللهم العن أبا سفيان ومعاوية ويزيد بن معاوية وآل مروان عليهم منك اللعنة أبد الآبدين ، وهذا يومٌ فرحت به آل زياد وآل مروان عليهم اللعنة بقتلهم الحسين عليه السلام ، اللهم فضاعف عليهم اللعن والعذاب الأليم . اللهم إني أتقرب إليك في هذا اليوم ، وفي موقفي هذا ، وأيام حياتي بالبراءة منهم، واللعنة عليهم ، وبالموالاة لنبيك وآل نبيك عليه وعليهم السلام.

ثم يقول : اللهم العن أول ظالم ظلم حق محمد وآل محمد ، وآخر تابع له على ذلك ، اللهم العن العصابة التي جاهدت الحسين عليه السلام وشايعت وبايعت وتابعت على قتله. اللهم العنهم جميعاً ( يقول ذلك مائة مرة ).

ثم يقول : السلام عليك يا أبا عبد الله وعلى الأرواح التي حلت بفنائك ، وأناخت برحلك عليك مني سلام الله أبداً ما بقيت وبقي الليل والنهار ، ولا جعله الله آخر العهد مني لزيارتكم ، أهل البيت السلام على الحسين ، وعلى علي بن الحسين ، وعلى أولاد الحسين ، وعلى أصحاب الحسين الذين بذلوا مهجهم دون الحسين ( يقول ذلك مائة مرة ).

ثم يقول : اللهم خص أنت أول ظالم باللعن مني ، وابد به أولاً ، ثم الثاني ، والثالث والرابع ، اللهم العن يزيد خامساً ، والعن عبيد الله بن زياد وابن مرجانة وعمر بن سعد وشمراً وآل أبي سفيان وآل زياد وآل مروان إلى يوم القيامة.

ثم تسجد وتقول : اللهم لك الحمد حمد الشاكرين لك على مصابهم ، الحمد لله على عظيم رزيتي. اللهم ارزقني شفاعة الحسين عليه السلام يوم الورود ، وثبت لي قدم صدق عندك مع الحسين وأصحاب الحسين الذين بذلوا مهجهم دون الحسين عليه السلام.

قال علقمة : قال أبو جعفر  عليه السلام:" وإن استطعت أن تزوره في كل يوم بهذه الزيارة من دارك فافعل فلك ثواب جميع ذلك".

يوم الجمعة

دعاء الندبة

   و هو من الأدعية العظيمة و يستحب قراءته في الأعياد الأربعة و هي الفطر و الأضحى و يوم الغدير و يوم الجمعة و هذا هو الدعاء:


  الحمد للهِ رب العالمين و صلى الله على سيدِنا محمدٍ نبِيهِ و آلِهِ و سلم تسليماً ، اللـهم لك الحمد على ما جرى بِهِ قضاؤك في اولِيائِك الذين استخلصتهم لِنفسِك و دينِك ، اِذِ اخترت لهم جزيل ما عِندك مِن النعيمِ المقيمِ الذي لا زوال له و لا اضمِحلال ، بعد ان شرطت عليهِم الزهد في درجاتِ هذِهِ الدنيا الدنِيةِ و زخرفِها و زِبرِجِها ، فشرطوا لك ذلِك و علِمت مِنهم الوفاء بِهِ فقبِلتهم و قربتهم ، و قدمت لهم الذكر العلِي و الثناء الجلِى ، و اهبطت عليهِم ملائِكتك و كرمتهم بِوحيِك ، و رفدتهم بِعِلمِك ، و جعلتهم الذريعة اِليك و الوسيلة اِلى رِضوانِك ، فبعضٌ اسكنته جنتك اِلى ان اخرجته مِنها ، و بعضٌ حملته في فلكِك و نجيته و من آمن معه مِن الهلكةِ بِرحمتِك ، و بعضٌ اتخذته لِنفسِك خليلاً و سالك لِسان صِدقٍ فِي الخِرين فاجبته و جعلت ذلِك علِياً ، و بعضٌ كلمته مِن شجـرةٍ تكليماً و جعلت له مِن اخيهِ رِدءاً و وزيراً ، و بعضٌ اولدته مِن غيرِ ابٍ و آتيته البيناتِ و ايدته بِروحِ القدسِ ، و كل شرعت له شريعةً ، و نهجت له مِنهاجاً ، و تخيرت له اوصِياء ، مستحفِظاً بعد مستحفِظٍ مِن مدةٍ اِلى مدةٍ ، اِقامةً لِدينِك ، و حجةً على عِبادِك ، و لِئلا يزول الحق عن مقرهِ و يغلِب الباطِل على اهلِهِ ، و لا يقول احدٌ لولا ارسلت اِلينا رسولاً منذِراً و اقمت لنا علماً هادِياً فنتبِـع آياتِك مِن قبلِ ان نذِل و نخزى ، اِلى انِ انتهيت بالأمرِ اِلى حبيبِك و نجيبِك محمدٍ صلى الله عليهِ و آلِهِ ، فكان كما انتجبته سيد من خلقته ، و صفوة منِ اصطفيته ، و افضل منِ اجتبيته ، و اكرم منِ اعتمدته ، قدمته على انبِيائِك ، و بعثته اِلى الثقلينِ مِن عِبادِك ، و اوطأته مشارِقك و مغارِبك ، و سخرت له البراق ، و عرجت ( به ) بِروحِهِ اِلى سمائِك ، و اودعته عِلم ما كان وما يكون اِلى انقِضاءِ خلقِك ، ثم نصرته بِالرعبِ ، و حففته بِجبرئيل و ميكائيل و المسومين مِن ملائِكتِك و وعدته ان تظهِر دينه على الدينِ كلهِ و لو كرِه المشرِكون ، و ذلِك بعد ان بوأته مبوا صِدقٍ مِن اهلِهِ ، و جعلت له و لهم اول بيتٍ وضِع لِلناسِ للذي بِبكة مباركاً و هدىً لِلعالمين ، فيهِ آياتٌ بيناتٌ مقام اِبراهيم و من دخله كان آمِناً ، و قلت : { اِنما يريد الله لِيذهِب عنكم الرجس اهل البيتِ و يطهركم تطهيراً } ثم جعلت اجر محمدٍ صلواتك عليهِ و آلِهِ مودتهم في كِتابِك فقلت: { قل لا اسالكم عليهِ اجراً اِل المودة فِى القربى }و قلت : { ما سألتكم مِن اجرٍ فهو لكم } و قلت : { ما اسالكم عليهِ مِن اجرٍ الا من شاء ان يتخِذ اِلى ربهِ سبيلاً } ، فكانوا هم السبيل اِليك و المسلك اِلى رِضوانِك ، فلما انقضت ايامه اقام ولِيه علِي بن ابي طالِب صلواتك عليهِما و آلِهِما هادِياً ، اِذ كان هو المنذِر و لِكل قومٍ هادٍ ، فقال و المل امامه : من كنت مولاه فعلِي مولاه اللـهم والِ من والاه و عادِ من عاداه و انصر من نصره و اخذل من خذله ، و قال : من كنت انا نبِيه فعلِي اميره ، و قال : انا و علِي مِن شجرةٍ واحِدةٍ و سائِرالناسِ مِن شجرٍ شتى ، و احله محل هارون مِن موسى ، فقال له : انت مِني بِمنزِلةِ هارون مِن موسى الا انه لا نبِي بعدي ، و زوجه ابنته سيدة نِساءِ العالمين ، و احل له مِن مسجِدِهِ ما حل له ، و سد الابواب اِل بابه ، ثم اودعه عِلمه و حِكمته فقال : انا مدينة العِلمِ و علِى بابها ، فمن اراد المدينة و الحِكمة فليتِها مِن بابِها ، ثم قال : انت اخي و وصِيي و وارِثي ، لحمك مِن لحمي و دمك مِن دمي و سِلمك سِلمي و حربك حربي و الإيمان مخالِطٌ لحمك و دمك كما خالط لحمي و دمي،و انت غداً على الحوضِ خليفتي و انت تقضي ديني و تنجِز عِداتي و شيعتك على منابِر مِن نورٍ مبيضةً وجوههم حولي فِي الجنةِ و هم جيراني ، و لولا انت يا علِي لم يعرفِ المؤمِنون بعدي ، و كان بعده هدىً مِن الضلالِ و نوراً مِن العمى ، و حبل اللهِ المتين و صِراطه المستقيم ، لا يسبق بِقرابةٍ في رحِمٍ و لا بِسابِقةٍ في دينٍ ، و لا يلحق في منقبةٍ مِن مناقِبِهِ ، يحذو حذو الرسولِ صلى الله عليهِما و آلِهِما ، و يقاتِل على التأويلِ و لا تأخذه فِي اللهِ لومة لائِمٍ ، قد وتر فيهِ صناديد العربِ و قتل ابطالهم و ناوش ( ناهش ) ذؤبانهم ، فاودع قلوبهم احقاداً بدرِيةً و خيبرِيةً و حنينِيةً و غيرهن ، فاضبت على عداوتِهِ و اكبت على منابذتِهِ ، حتى قتل الناكِثين و القاسِطين و المارِقين ، و لما قضى نحبه و قتله اشقى الخِرين يتبع اشقى الاولين ، لم يمتثل امر رسولِ اللهِ صلى الله عليهِ و آلِهِ فِي الهادين بعد الهادين ، و المة مصِرةٌ على مقتِهِ مجتمِعةٌ على قطيعةِ رحِمِهِ و اِقصاءِ ولدِهِ اِلا القليل مِمن وفى لِرِعايةِ الحق فيهِم ، فقتِل من قتِل ، و سبِي من سبِي و قصِي من قصِي و جرى القضاء لهم بِما يرجى له حسن المثوبةِ ، اِذ كانتِ الارض للهِ يورِثها من يشاء مِن عِبادِهِ و العاقِبة لِلمتقين ، و سبحان ربنا اِن كان وعد ربنا لمفعولاً ، و لن يخلِف الله وعده و هو العزيز الحكيم .
فعلى الاطائِبِ مِن اهلِ بيتِ محمدٍ و علِي صلى الله عليهِما و آلِهِما فليبكِ الباكون،و اِياهم فليندبِ النادِبون ، و لِمِثلِهِم فلتذرِفِ ( فلتًدرِ ) الدموع ، و ليصرخِ الصارِخون ، و يضِج الضاجون ، و يعِـج العاجون ، اين الحسن اين الحسين اين ابناء الحسينِ ، صالِحٌ بعد صالِـحٍ ، و صادِقٌ بعد صادِقٍ ، اين السبيل بعد السبيلِ ، اين الخِيرة بعد الخِيرةِ ، اين الشموس الطالِعة ، اين الاقمار المنيرة ، اين الانجم الزاهِرة ، اين اعلام الدينِ و قواعِد العِلمِ ، اين بقِية اللهِ التي لا تخلو مِن العِترةِ الهادِيةِ ، اين المعد لِـقطعِ دابِرِ الظلمةِ ، اين المنتظر لاِِقامةِ الامتِ و لعِوجِ ، اين المرتجى لاِزالةِ الجورِ و العدوانِ ، اين المدخر لِتجديدِ الفرآئِضِ و السننِ ، اين المتخير لاِِعادةِ المِلةِ و الشريعةِ ، اين المؤمل لاِِحياءِ الكِتابِ و حدودِهِ ، اين محيي معالِمِ الدينِ و اهلِهِ ، اين قاصِم شوكةِ المعتدين ، اين هادِم ابنِيةِ الشركِ و النفاقِ ، اين مبيد اهلِ الفسوقِ و العِصيانِ و الط