أربعين إستشهاد
الإمام الحسين ( ع )

لم تزل عقيلة بني هاشم زينب

صوت الحقيقة .. ووقفة التضحية

وشهادة  كربلاء  .. البطلة  أخت البطل  زينب 

الواثقة بالنصر وهي تخاطب يزيد

فالى الله المشتكى والمعول

 واليه الملجأ والمؤمل

 ثم كد كيدك

 واجهد جهدك

 فو الله الذي شرفنا

 بالوحي والكتاب

 والنبوة والانتخاب

 لا تدرك امدنا

 ولا تبلغ غايتنا

 ولا تمحو ذكرنا

...

خرجت من رفاهيتها ورغيد عيشها ،

 لتحرر المرأة والرجل من عبودية الأصنام !!

ترى هذا الجسد هو فتح الفتوح لكل الأجيال

 ولكل المجتمعات ..

 ترى هذا الجسد هو الروح لكل الأجساد ..

 وهي تمس جسد أخيها الشهيد ترنو لروحه

 التي ستكون في الأرواح وجسده في الأجساد

 .. وهي كما أمها  الزهراء ، تصنع النصر

 وتجدد ضمير الأمة وتربي أجيال النصر

 من إحياء ضمائرهم الميتة ، لتبين للأجيال :

إن هذا القربان هو فداء البشرية ..

 ودواء الأمة .. وصرخة الضمير ..

بوعيسى - الأربعين

 

شهران من الحزن

{فَلْيَضْحَكُواْ قَلِيلاً وَلْيَبْكُواْ كَثِيراً

جَزَاء بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ }التوبة82

شهران من الحزن

محرم وصفر

مخزون من الحب

 مصحوب

 بألم .. ودمعة

 وحركة .. وانفعال

يكفي للدهر كله

وليس إلى سنة

ذخيرة الروح

إمام العقل

إندفاع الوعي

دفاع الحق

ُيسيلُ الدمَ مبتسماً

بلا درعٍ او حماية !

لبيكَ ياحسين

جنونُ العشق

يتجلى

عابسُ بن شبيب

---

فلم شخصية عابس

-----------------

إن ما يُطمئِنُ النفس المنفلتة،

 ويهدّئ من لهيبها،

 ويحدّ من إلحاحها واستزادتها في الطلب

 إنما هو الوصول إليه تعالى

 والذكر الحقيقي له جل وعلا

 لأن الاستغراق في ذلك فقط

 هو الذي يبعث الطمأنينة والهدوء

 وكأنّ قوله تعالى

 (أَلاَ بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ)الرعد/28

 هو نوع من الإعلان أن : انتبه ! انتبه !

 عليك أن تلجأ إلى ذكره حتى تحصل على الطمأنينة

 لقلبك الحيران الذي يواصل القفز

 من جانب إلى جانب، والطيران من غصن إلى غصن.

الإمام الخميني (قدس)

------------------------

إذا اُصبت بمصيبة

 فاذكر

 مصابك بأبي عبد الله الحسين (ع(

ضربات العزاء على الصدر

 من جهة القلب تنبه المحب

ياأيها القلب :

 لتكن دماء سيد الشهداء


في
عروقك نبضاً

ولتكن ضربات اليد

على القلب  تنبيها

وليرتد الصدا منك

 لبيك ياحسين جوابا

---------

قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ
 أَجْراً إِلَّا
 الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى

القربى عند رسول الله

 صلى الله عليه وآله وسلم

دخول زينب الى المدينة المنورة

مرّت عقيلة بني هاشم زينب الكبرى على الشهداء

 وهم مقطعي الأوصال، قد طعمتهم سُمر الرماح ،

  ونهلت من دمائهم  بيضُ الصِفاح، وطحنتهم  الخيل  بسنابكها00

صاحت الصديقة  الصغرى:  وامُحمداه ه ه ه..

 هذا  حسينًً  بالعراء  مرملُُ بالدماءِ،مقطعُ الأعضاءِ

وبناتـُك سبايا ،وذريتُك مقتلة0000

ثم بسطت يديها تحت بدنه الشريف

 ورفعته نحو السماء وقالت:

( إلهي تقبل منا هذا القربان)

تبوئت عرش الجلالة بالعهد والميثاق 00

 نهضت بما عُهد إليها فقدمت أخيها قربانـاً

 ببسم الله وفي سبيل الله 00 ثم قامت بما عُهد إليها ببيان الحق

الذي نهض لأجله الإمام الحسين (ع)

وتشاطرت  هي  والحسين   بدعوة  --

 حتم  القضاء  عليهما  أن ينـد با

هذا  بمشتبك  النصول  وهذه --

في حيث معترك المكاره في السِـبا

مخاطبة زينب لبيوت أهل البيت في المدينة الخالية

ياأهل يثرب لامقام لكم بها

00 قُتل الحسين فأدمعي مدرارُ

الجسمُ منه بكربلاء مُضرجُُ

00 والرأسُ منه على القناةِ يُدارُ

ولما وقع طرفها على قبر رسول الله (ص) بكت ،

ثم أخذت زينبُ بنت أمير المؤمنين بعضادتي باب المسجد وصاحت:

ياجدّاه ه ه  إني ناعيةُُ إليكَ أخي الحـــــسين ..

وهي مع ذلك لاتجف لها عبرة

 ولاتفتر من البكاء والنحيب،

وكلما نظرت الى علي بن الحسين

 تجدد حزنها وزاد وجدها وهي تقول بلسان الحال:

ألا ياجدنا قتلوا حسينا 00 ولم يرعوا وصايا الله فينا

ألا ياجدنا بلغت عدانا 00 مناها واشتفى الأعداء فينا

وزينبُ أخرجوها من خباها 00 وفاطم والنسا تبدي الأنينا

سكينة تشتكي من حر وجدٍ 00 تنادي الغوثَ ربَّ العالمينا

( فإنا لله وإنا إليه راجعون من مصيبةٍ ماأعظمها

 وأفجعها وأكظّها وأفظّها وأمرّها وأفدحها

 فعند الله نحتسبُ ماأصابنا، ومابلغ بنا ، فإنه عزيزُُ ذو انتقام ..

مخاطبة زينب لأم سلمة

فخرجت أم سلمة أم المؤمنين من الحجرة الطاهرة

 وفي إحدى يديها القارورة وقد صارت التربة فيها دماً

 فلما راى أهل البيت ام المؤمنين والتربة منقلبة بالدم

 ضاعف بكائهم فتعانقوا مع أم المؤمنين

مدينة جدنا لاتقبلينا 00 فبالحسرات والأحزان جينا

خرجنا منكِ بالأهلين طُراً 00 رجعنا لارجالَ ولابنينا

ونحنُ بناتُ حيدرةٍ وطه 00 ونحنُ الباكياتُ على أبينا

ونحنُ الطاهراتُ بلا خَفاءٍ 00 ونحنُ المُـخلَصونَ المصطَفونا

ونحنُ الصابراتُ على البلايا 00 ونحنُ الصادقونَ الناصحونا

ألا فاخبر رسول الله عنّا 00 بأنا فُجعنا في أبينا

وأخبر جدنا أنا أُسرنا 00 وبعدَ الأسرِ ياجداه سُبينا

العقيلة زينب لأخيها محمد بن الحنفية

كان محمد بن الحنفيةمريضاً فسمع صوتاً

 عالياً ورجةً عظيمة فقال: واللهِ مارأيت مثل هذه الضّجة

 والصيحة 00فسأل: ماهذه الصيحة؟

 فلم يقدر أحد أن يخبره بسوء خوفاً عليه

 من الموت!! لأنه قد أنحله المرض 00

فتقدم إليه رجل من غلمانه ، وقال: جُعلتُ فداك

 يابن أمير المؤمنين إن أخاك الحسين قد أتى

 الى أهل الكوفة وغدروا به وقتلوا ابن عمه

 مسلم بن عقيل ،فرجع عنهم وأتى بأهله

 وأصحابه سالمين!!! فقال: لم لايدخلُ علىّ أخي؟؟؟

 قال: ينتظر قدومك إليه!!

ثم نهض فوقع ،فتـارة يقوم وتارة يسقط ،

 ثم يقول لاحول ولاقوة إلابالله العلي العظيم،

فقال: أين ثمرة فؤادي ؟ أين الحسين؟

 فلم يرَ إلا أعلاماً سوداً ،فقال: ماهذه الأعلام السود؟

  والله قُتل الحسين00 فصاح صيحة عظيمة

 وخرّ عن جواده الى الأرض مغشياً عليه ،

فركض الخادم الى الإمام زين العابدين

وقال: يامولاي أدرك عمك قبل أن تفارق روحه الدنيا

  فخرج الإمام وبيده منديل يمسح بها دموعه

 الى أن أتى عمه،فأخذ رأسه ووضعه في حجره

 فلما أفاق ،قال: يابن أخي،أين قرة عيني أين نور بصري

 أين أبوك أين خليفة أبي أين أخي ،

 فقال علي ابن الحسين: أتيتك يتيماً ليس معي

 إلا نساء حاسرات في الذيول عاثرات باكيات نادبات

 وللمحامي فاقدات، ياعماه لو تنظر الى أخيك

 وهو يستغيث فلا يغاث ويستجير فلا يجار

 ،مات وهو عطشان ،والماء يشربه كل حيوان!!

فصرخ محمد ابن الحنفية حتى غشي عليه!!

مررت على أبيات آل محمد 00  فلم أرَ أشبالها يوم حلّتْ

وكانوا غياثاً ثم أضحوا رزيةً 00  لقد عظمت تلك الرزايا وجلّت

ألم ترَ أن الشمسَ أضحت مريضةً 00 لفقد الحسين والبلادُ اقشعرّت

لسان حال العقيلة لأخيها محمد ابن الحنفية:

 لو رأت عيناك ماحلّ بنا00

نحن أهل البيت أنوار القداسة 00

بين رحل منهب وخباء محترق وحماة صرعى ،

 أم طفلٍ فطمته السهام 00 وشقيق مستشهد00

 وفاقدة ولد00 وباكية على حميم

00 والى جنبهن أشلاء مبضعة 00 وأعضاء مقطعة

00 ونحور دامية 00 ونحن في فلاة من الأرض جرداء

00يالها من ليلة مرت على بنات رسول الله !!!

جواب أخيها محمد ابن الحنفية : منذ سرتم نحو الطفوف

 مانفك حزن يعقوب عني 00 وأبيت اسهر ليلتي

00لاالوجد يغادرُ منزلي ولاالصبر ينجيني

00 وهن العظم مني واشتعل الرأس شيبا00

قد نذرت لأزرعنّ طريق اللقاء ريحانا

00إن عدتم سالمينا00  يعزيني أُخية أنكم سفن النجاة

 والفتح العظيم 00 وشاد الحسين  للدين  ماأرسى دعائمه00

مخاطبة زينب لزوجها عبد الله بن جعفر الطيار

قد فدى الأبناء من فيه سر النبوة مودعُ 00

 عونُُ كان عوناً ومحمدُُ قد فدى الدينَ مقطعُ

00قم وانظر ابنك في العراء وجسمه

00 لله أي رزيةٍ بقتل سبط المصطفى وأبنائه00

قال عبد الله بن جعفر : واللهِ لو شهدته لأحببت

 أن لاأفارقه حتى أقتل معه، واللهِ إنه لما يسخى بنفسي

 عن ولديَّ، ويهون علىّ المصاب بهما أنهما أُصيبا

 مع أخي وابن عمي مواسين له صابرين معه

00 وقال : الحمد لله لقد عزّ علىَّ المصاب بمصرع

 الحسين أن لاأكون واسيته بنفسي ، فلقد واساه ولداي...

.................

بوعيسى 14-3-2006