بقلم : بوعيسى 15/5/2005

الأمام الحسن المجتبى (ع)

 ( أطيعوا الله واطيعوا الرسول وأولي الامر منكم )

إنحدار الأمة إلى الصلح !!

ولِدَ عام الجرح في أحد .. و عاش التأسيس في المدينة المنورة   .. السنة الثالثة من الهجرة .. حشد من الأنوار للمرحلة الأخيرة بقيادة  خاتم المرسلين  ..  وسادة  رجال ونساء العالمين  ..   خلاصة الأنوار لإنقاذ البشرية ..  والعالم يترقب بعد التوراة والإنجيل  .. صاحب القرآن  الكريم   !!

 ولادتهم من حرم الله !!  ..و بيتهم في مسجد الله !!  .. شبيه جده رسول الله ..

 فتح عينيه

 بوجهِ رسولِ الله (ص) وهو سماه ( حسن )  

مولودٌ مقدسٌ

 جدهُ خيرُ المرسلينَ وجدتهُ وأمهُ سيدتا نساءِ العالمين ..

أبوه سيد الوصيين  وإمام المتقين 

الله أكبر .. أشهد أن لاإله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله ..

  تخترق أذنه الشريفة بصوت جده سيد الأنبياء ..  على مرأى المسلمين يتسلق ظهر جده !!  يطيل السجود !!  ويرقى المنبر جالسا مع جده !! ويبينُ رسول الله منزلتهما للأجيال  :  ( هذان إمامانِ قاما او قعدا ..)  (   الحسنُ والحسينُ سيدا شباب أهل الجنة )

( الحسن والحسين ابناي من أحبهما أحبني ، ومن أبغضهما أبغضني ، ومن أبغضني فقد أبغض الله )

المتكلم لاينطق عن الهوى .. والمخاطب كل الأجيال .. والبيان : أنهما الحكام  على الناس من  الله تعالى !!  المقصد : طاعتهما  واجبة ..

 المتقدم لهم مارق والمتأخر عنهم زاهق واللآزم لهم لاحق !!

 أي إذا ابتعدتم عنهم إنحدرتم وتزداد الهوة كلما ازددتم ابتعادا عنهم !!!! 

لاتنسوا .. لاتنسوا ..

( القرب من الولاية قرب من النصر .. الأيمان كله .. طاعة وتقوى ..)

أو السقوط الى  .. .  ؟؟!!

ومرجع التقليد  اليوم من أهم وضائفه  هو تقريب الأمة من هؤلاء العظماء . وهم يمثلون القرب .. نوابُ الحق .. نوابُ إمام الزمان .. من لايعرفه يموتُ جاهليا!!

أطلقها رسول الله ( ص) هالة قدسية كبيرة  ..  على المسلمين تعليقها أمام أعينهم دائماً !!  سيعلمون مقصدها ولو بعد حين ... !!

ولد السبط المجتبى مع انطلاقة الآية الكريمة في أحد ..كأنها وثيقة الصلة بالمولود !!

(( وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه  فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين )) ال عمران 144

إنطلقت الآية تحدد داء المسلمين .. رسول الله ( ص ) موجود    ..

 لاتنطلق لتحديد موقفك   من الشائعة  كما استصحبت الحق بيقين ،  فلا تنقضه إلا بيقين آخر  !!

 لاتأخذ فتاواك من ألفضائيات والتحليلات وأفواه الناس من الديوانيات والمقالات والتحليلات.. الدرس الأول : يبقى في الصورة !! إقترب من القائد .. تقترب من النجاة !!  الأدلاء على الله عز وجل  !!

ووقع المحذور مع رحيل الرسول الأكرم (ص) !! وبدأ الأجتهاد مع النص !!

والخلافة مع الإمامة ،

ولم يتركوا الساحة !!

 وسمتها ( الفتنة  )

والخاسر الأكبر ( المسلمون )

الأنبياء والأولياء يسعون ليملؤها قسطا وعدلا ..  لا إ يمانا وتقوى ..يبسطون القسط والعدل ،لكي تصل الناس الى الهداية والنجاة .. وعلى الناس أن تستغل  جو العدل والقسط   للهداية والنجاة   ، بإختيارها وإرادتها .. وماأكثر مانجني على أنفسنا بإختيارنا

............................................................

واشتد الإنحدار  من 11 هجرية الى 35 هجرية  .. وهو يراقب ويعيش ألمها !!   ..واشتدت المقاومة لإعادة الأمة .. ثورة حقيقية عمت الساحة الإسلامية .. غليان لم يهدأ منذ رحيل المؤسس خاتم الأنبياء (ص) وصلت الإغتيالات الى رأس السلطة الخليفة عمر بن الخطاب والثورة قتلت الخليفة الثالث عثمان بن عفان ، والإغتيال في المحراب وفي أقدس اللحظات طال الإمام علي بن ابي طالب (ع)  .. وهو يعيش دقائق تطورها .. بل ويشارك في أحداثها

ويرى أمام عينيه  حديث رسول الله ( ص) : لن تذهب الأيام والليالي حتى يلي أمر هذه الامة رجل واسع البلعوم ، رحب الصدر  يأكل ولا يشبع.. (  وهو معاوية  )

والقردة على منبر رسول الله (ص)

إبتعدنا عن المنبر المقدس فتسلقه من ليس أهله وأخذ المكرفون وتلبس بالدين فصار بلاءاً للمسلمين !!

بث الفرقة والنزاع فاستغل الفرصة !!

.. لم يعرف التاريخ العربي والإسلامي داهية كمعاوية !!

أسس الدولة من الصفر !! ذو حنكة ودراية ومعرفة بالأشخاص والأحداث وذو فراسة شيطانية لامثيل لها  في الشخصيات الوصولية في التاريخ الاسلامي .

مهد الأرضية لولاية ابنه يزيد بإغتيال المعارضين في الداخل والخارج

يغتال العظماء ولاترى له أثراً !! إغتال عظيم الأوصياء والقى  تبعتها على الخوارج .. واغتال الامام الحسن (ع) من داخل بيته !! وفلت منه الإمام الحسين (ع) فلم يسعفة البقاء !!

استشهد عظيم الوصياء ذو الفضل الأعظم على الإسلام والمسلمين  ،  إرتفعت كؤوس النصر في الشام ، إنها ضربة قاضية في لحظات مصيرية ، أسرع في بث الأشاعات ،(  خلاص مثل الإمام مايطلع بعد !! ) للتثبيط وليس للتثبيت ، في كل زمان من هؤلاء المرجفين !!

وصل الإنحدار الى أوجه بل قل الى السقوط !!

ومعاوية يسعى الى إستلام الأمر من يد سبط سيد المرسلين بعدما صيره أمام الأمر الواقع ، وأرسل له رسالة عملية مفادها : الذي إستطاع أن يصل الى الإمام علي ويغتاله ويدفع الرشا الى أعلى قيادات الجيش بالمال والوعد والوعيد ويستميلها ويتغلغل في الإدارات والأوساط ويجد تجاوبا وأعوانا وعملاء ،  ويدخل الى بيتك ويطعنك وينهب متاعك ومالك  قادر على .. أسرك !! بل وقتلك  !!

ولكنه أراد الصبغة الشرعية واستلامها من يد سبط رسول الله وخليفة المسلمين

دخلوا عليه وطعنوه ونهبوا متاعه وسرقوا ماله  وحمل جريحا !!

جرحه الداخلي أعمق من جرح الخنجر الذي وصل الى عضمه الشريف !!!

لحظة الحسم  .. لحظة تجرع السم .. لحظة تكسر الظهر !!

  لحظة الرجوع الى نقطة البداية !! لحظة النزول الى الأرض .. لحظة إنحدار الأمة إلى الصلح

!! لحظة البلاء والعناء كيوم بدأ غريبا !!! لحظة ماقبل الفاجعة الكبرى المنظورة في كربلاء !!

فصار غريبا في دينه لفساد دين أكثر الخلق ..  غريبا في معاملته لكثرة فساد معايش أكثر الخلق ..  غريبا في مؤاخاته وصحبته لكثرة فساد صحبة الناس ومؤاخاتهم  ..

عن جابر ، عن النبي صلى الله عليه وآله قال : يجيئ يوم القيامة ثلاثة يشكون : المصحف ، والمسجد ، والعترة ، يقول المصحف يا رب حرفوني ومزقوني ، ويقول المسجد : يا رب عطلوني وضيعوني ، ويقول العترة يا رب قتلونا وطردونا وشردونا ،

يدخل على الإمام الحسن (ع) وياخاطبه : يامذل المؤمنين ..  وعابوه في وجهه (ع)   .!! وكان الأجدر به أن يخاطب الجموع المذلين لولي المؤمنين !! المبتعدين عن شريعة سيد المرسلين

سرعان مانسيتم . .  ( إمامان قاما او قعدا )

خاطبهم :  وانكم لما سرتم الى صفين كان دينكم أمام دنياكم ، وقد أصبحتم اليوم ودنياكم أمام دينكم .!!

( ما أنا بمذل المؤمنين ولكني معز المؤمنين ، إني لما رأيتكم ليس بكم قوة سلمت الأمر ، لأبقي أنا وأنتم بين أظهرهم كما عاب العالم السفينة لتبقى لأصحابها  !! )   يعني .. لنا جولة أخرى .. متى ؟؟ بين ابن معاوية ( السفياني ) وابن الحسن ( المنتظر ) . .. (  والعاقبة للمتقين  )

وعبر الحدود الرومي يرقب التطورات !! موقف الإمام الحسن ع- فوت عليه الفرصة الذهبية لإحتلال العراق !!!

عن أبي جعفر عليه السلام قال : والله الذي صنعه الحسن ابن علي عليهما السلام كان خيرا لهذه الامة مما طلعت عليه الشمس .

-------------

وأقام معاوية إحتفال النصر الأعظم ، بما ليس بعده من الأبهة والفخامة ، وجلس في صدر المجلس وكبار القوم يسلمون عليه بإمرة المؤمنين  ، وهو يريد  سبط الرسول وسيد شباب أهل الجنة ، فلما وصلت نوبته ومعاوية  في لبس وتدهين ولمعان كالشباب قال للإمام الحسن ( ع ) : وتجلدي للشامتين أريهم بأني لريب الزمان لاأتضعضعُ .. فأجابه الإمام الحسن ع : وإذا المنايا أنشبت أظفارها ألفيت كلَّ تميمةٍ لاتنفع ُ ..

----------

دخل الإمام الحسين على أخيه الإمام الحسن في لحظاته الأخيرة ، فلما نظر إلبه بكى فقال له : مايبكيك ياابا عبدالله  ؟ قال : أبكي لما يصنع بك ، فقال له الامام الحسن .. ولكن لايوم كيومك ياأبا عبد الله !!

والى اللحظات الأخيرة كان وجه رسول الله المبارك متمثلا أمام عينه كما استقبله وليدا ، وأراد أن يسكن بين يديه اللتين طالما أحتضنته بدفئهما

إنه شبيه الرسول وكبير أحفاده وأقربهم إليه ..

فدفن غريبا في موته كما عاش مظلوما غريبا في حياته ..

 ( السلام عليكم أئمة الهدى ورحمة الله وبركاته ، أستودعكم الله وأقرأ عليكم السلام آمنا بالله وبالرسول وبما جئتم به ودللتم عليه ، اللهم فاكتبنا مع الشاهدين)

-------------------------

بوعيسى – 14-5-2005

هنا من هذا البيت في  المسجد النبوي ولد وعاش سبط رسول الله الإمام الحسن عليه السلام

مدللا بين جده رسول الله (ص) وأبيه الإمام علي (ع) وأمه الزهراء (ع) يخرج من هذا البيت إلى المسجد مباشراً متسلقا ظهر جده وهو ساجد أمام مرئى المسلمين ويجلسه على منبره وهو يرشد المسلمين في  هذا المسجد .. إنهم أحالوا المسجد  إلى رياض من الجنان  مابين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة !!

بل أحالوا كل أرض حلوا بها إلى بحيرات من الذهب والثروة !!

أغنى بقاع العالم مادة ومعنى !! مأوى الأفئدة ورياض الجنة !!

 4أئمة في الحجاز و6 في العراق وواحد في إيران

هذه بيوتهم في حرم الله تبارك وتعالى..

 البيوت التي أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه ..

قرقعوا .. قرة الأعين يارسول الله وياأمير المؤمنين ويافاطمة الزهراء

  في ميلاد أول سبط لرسول الله صل الله عليه وآله وسلم ..

ماخاب من تمسك بكم وأمن من لجأ إليكم ..

 واستغنى وفاز  واستجيب له  من قدمكم بين يدي حاجته ..

الصلاة والسلام عليكم ياأهل بيت النبوة وموضع الرسالة ومختلف الملائكة ومهبط الوحي .

ولِدَ عام الجرح في أحد

 و عاش التأسيس في المدينة المنورة  

 السنة الثالثة من الهجرة .. حشد من الأنوار للمرحلة الأخيرة بقيادة  خاتم المرسلين  

  وسادة  رجال ونساء العالمين  

  خلاصة الأنوار لإنقاذ البشرية ..  والعالم يترقب بعد التوراة والإنجيل  .. صاحب القرآن  الكريم   !!

 ولادتهم من حرم الله !!  ..و بيتهم في مسجد الله !! 

 شبيه جده رسول الله (ص)

 فتح عينيه

 بوجهِ رسولِ الله (ص) وهو سماه ( حسن )  

مولودٌ مقدسٌ

 جدهُ خيرُ المرسلينَ وجدتهُ وأمهُ سيدتا نساءِ العالمين ..

أبوه سيد الوصيين  وإمام المتقين 

الله أكبر .. أشهد أن لاإله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله ..

  تخترق أذنه الشريفة بصوت جده سيد الأنبياء

 على مرئى المسلمين يتسلق ظهر جده !!  يطيل السجود !!

  ويرقى المنبر جالسا مع جده !!

 ويبينُ رسولُ الله منزلتهما للأجيال  :  ( هذان إمامانِ قاما او قعدا ..)

 (   الحسنُ والحسينُ سيدا شباب أهل الجنة )

( الحسن والحسين ابناي من أحبهما أحبني ، ومن أبغضهما أبغضني ، ومن أبغضني فقد أبغض الله )

المتكلم لاينطق عن الهوى

 والمخاطب كل الأجيال

 والبيان : أنهما الحكام  على الناس من  الله تعالى !!

  المقصد : طاعتهما  واجبة على كل حال !!

 أي إذا ابتعدتم عنهم إنحدرتم وتزداد الهوة كلما ازددتم ابتعادا عنهم !!!! 

لاتنسوا .. لاتنسوا ..

( القرب من الولاية قرب من النصر )

 المتقدم لهم مارق والمتأخر عنهم زاهق واللآزم لهم لاحق !!

 داعيكم بوعيسى