بقلم : بوعيسى 15/5/2005

الإمام الخميني  رضوان الله تعالى عليه

يشرق من الغرب .. ويركب السحاب .. ويترجل من السماء .. وتحمله القلوب !!
عند المسيح حاضر .. وقبل الرسول ناطر .. ومع المنتظر ناصر ..
نبوي الشمائل .. علوي الفضائل .. حسيني الجحافل !!
إن بان أمطر .. وإن قال سحر .. وإن شار نثر..
والفجر وليال عشر .. جاء يومَ الحشر .. ورحل يومَ الحشر !!
يارسول الله : من هؤلاء الذين ذكر الله إن تولينا استبدلوا بنا ثم لم يكونوا أمثالنا ؟

 قال فضرب رسول الله (ص) فخذ سلمان وكان بجنب رسول الله (ص) هذا وأصحابه ،

 والذي نفسي بيده لو كان الإيمان منوطاً بالثريا لتناوله رجال من فارس ..
وقال (ص) ضربتموهم على تنزيله ولاتنقضي الدنيا حتى يضربوكم على تأويله ..
--------------------
أمة تواقة للحقيقة يقطعون لنيلها الأخطار ، وإذا بانت حقيقتها سابقوا أهل المضمار

، ودافعوا لرقيها بالسيف البتار . أهل علم ومعرفة وحضارة .. ناسبوا الرسالة في مهدها .. فبانت :
شاه زنان .. ملكة الملوك .. أم الأئمة الأطهار ..أم السجاد صاحب الزبور المحمدي.
أكرموا بالإسلام .. واحتظنوا الولاية .. وأوقفوا القرن العشرين

 بكل قطرسته مبهوتا أمام الأمواج البشرية وسلاحها المرعب ( الله وأكـبر ) ..
يقودهم رجل لاتهجم عليه اللوابس !! رجل من عبق التاريخ ، أين العود من عطره !!

 وأين الجبال من هيبته !! واين النسيم من رقته !! في المحراب عروج وفي الوغىمحراب !!
1979 في فرد من السنين أقبل .. وأدار 2500 سلطة فحول الحول فتزلزل ..

فبان الرقم 14 من ايوان كسرى .. بيوم ميلاد الرسول ..كان الوصول ..وصار الأفول .. فبان ميلاد محمد (ص)
نفحة من روحه ..وكلمة من إرادته .. يصنع على عينه .. إنه روح الله الوعد ، الممهد للموعود ..
(رجل من أهل قم يدعو الناس الى الحق ، يجتمع معه قوم كزبر الحديد ،

لاتزلهم الرياح العواصف ، ولايملون من الحرب ، ولايجبنون ،

 وعلى الله يتوكلون ، والعاقبة للمتقين ( الإمام الكاظم (ع)
في القرن العشرين .. وتراهم مسيطرين .. وبالسلاح مدججين ..

 وعيونه تسقط الأسلحة !! وبيانه يقلب القلوب .. ويكشف العيوب ..

إنتصرت ظلامة السنين بيد حفيد سيد المرسلين وبأمواج العاشقين وبأمضى الأسلحة ( الله أكبر )
.. وضمن أول وفد بارك الثورة وفد دولة الكويت برئاسة المرحوم سماحة السيد المهري ،

 وتوفقت بالصلاة خلفه ، ومسحت على ظهره الشريف بعد الصلاة لإزدحام الوافدين

 والقى السيد عدنان عبد الصمد كلمة الوفد أمام الإمام رحمة الله عليه وجلال النبيين وهيبة الوصيين

 كالهالة تحيطه ، وقام بعده سماحة الشيخ مولانا والقى شعرا بالفارسية ومازال خطيباً في حسينية آل عاشور الى اليوم
---
فتنادت الشياطين .. واجتمعت السلاطين .. فسنوا السكاكين فتنادوا محاربين كيوم بدر

 ( خرب العش لايكبر طيره !! )
. فمن ظالم ومعين وراضي به اجتمعوا الثلاثة : من قاد وقاتل ، ومن زود بالعدة والعتاد ،

 ومن وقف يصفق وملء الجرائد والإعلام والإحتفالات ، .

 فبانت بعد بلاء السنين .. إمتحان المؤمنين .. وفيصل المسلمين ..

 وامتازوا اليوم .. بعد كل بلاء فريقين ..

وأما المعتزل : لم يخذل الباطل ولم ينصر الحق !!! وأمره الى الله عز وجل ..
والمظلوم ينادي إكمالاً للحجة وإنقاذاً للبشرية ،

وإلا جنود السماوات والأرضين مع الحسين ( ع) ..

فقلنا لبيك لولي المسلمين وإمام المجددين..

 فقتل من قتل وأسر من أسر وشرد من شرد ..

وخرج الشباب من بلاها بأوسمة الصابرين ، والحمد لله رب العالمين ..

 وأما المعتدين فكلهم أصيبوا ولاشماتة من ذكر في الوصية ومن لم يذكر ،

 وهذه سنة الله تعالى مع الظالمين المعتدين وعلى رأسهم صدام في قفص الإعدام ...

 وكنا خلف القضبان عندما رحل الإمام ، وقع المصيبة أعظم مما نحن فيه !!

 في زنزانة صغيرة ضيقةٌ حقيرة قضبانها حديد ، شباكها منيع ،

 نهارها ثقيل وليلها طويل ، شتائها بارد وحرها شديد . .

 من خلف القضبان نشير بأيدينا أن انتظروا العاشقين

 في تشييع إمام المجددين لشريعة سيد المرسلين ..
أيّها الموكبُ مهلاً نظراً للعاشقينا - حاملينَ الروحَ مهلاً فرصةً للصابرينا -

 صبرَ أيوبَ إلهي ربنا أفرغ علينا - عظُم الخطبُ وجلَّ في إمام المسلمينا -

 هو مولانا الخميني من سليل الطاهرينا - كلما قلتُ: إماما ، جاوبَ الدمعُ سخينا -

 جدّد الإسلام فعلاً بعدما كان دفينا - خصّهُ الله بأمرٍ من شؤون المرسلينا -

 فهدانا إذ رآنا في شتاتٍ تائهينا - وبنى للدين صرحاً عَلَماً للمؤمنينا -

فاجزه اللهم فيضاً ومقامَ الخالدينا - عند آل الطُّهرطه~ وجوار المرسلينا .
 

وسلام عليه يوم ولد ويوم جاهد ويوم يبعث حيا ..

بوعيسى – الأثنين 30-5-2005