|
وأرى فيكم حياتي
أنت مشروعي الكبيرُ يابنيَّ
أنتِ ريحانة قلبي يابنيّه
-------------------
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير المرسلين
محمد وآله الطيبين الطاهرين وأصحابه المنتجبين ..
( رب هب لي من الصالحين )
( والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين
واجعلنا للمتقين إماما )
( المال والبنون زينة الحيوة الدنيا والباقيات الصالحات
خير عند ربك ثوابا وخير أملا )
أنتم زهرة ُ عمري .. أنتم جهدُ حياتي .. أنتم روح ُ فؤادي
..
ثمرة ُ العمرِ التي أرجو بها نيلَ نجاتي َ !!
أنت يابني .. وأنت ِ يابنيتي ..
أعظم مشروع للنجاة في الحياة !!
ولدي عيسى عليٌّ ومحمد .. أنت عبد الله والباقي بناتي
في خضمِّ الموج في هذي السفينة .. قاصدينَ اللهَ ربّي
بالهُدَاةِ
ياعيالي يابنيني يابناتي .. أحكموا المركبَ بالتقوى
والصلاةِ
الحياةُ هي موجُ الأزمات .. إبتلاءٌ وإختبارٌ في الحياةِ
لاتكن رهنَ الأسى والسيئاتِ .. صاحبُ المنكرِ يجني
الحسراتِ
أنتَ ربانُ السفينِ يابنيَّ – إمسكِ السكانَ بعـدي للنجاةِ
سوفَ تقضي العمرَ فيها للمماتِ .. راقبِ المركبَ من كلّ
الجهاتِ
سلّم الأمرَ لمن يأتيَ بعـدُ .. هكذا حتى نرى نورَ النجاةِ
إقطعوا العمر بتسبيح وذكرٍ .. ياسم باريها وأعلى
الصلواتِ
أنت مشروعي الكبيرُ يابنيَّ
أنتِ ريحانة قلبي يابنيّه
---------------------
: قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : مر عيسى بن مريم
( عليه السلام ) بقبر يعذب صاحبه ، ثم مر به من قابل فإذا
هو ليس يعذب فقال : يا رب ، مررت بهذا القبر عام أول ،
فكان صاحبه يعذب ، ثم مررت به العام فإذا هو ليس يعذب !
فأوحى الله عز وجل إليه : يا روح الله ، إنه أدرك له ولد
صالح ، فأصلح طريقا ، وآوى يتيما ، فغفرت له بما عمل ابنه
.
------------------------------
أتريدُ الخلدَ في هذي الحياة ؟ فابنِ روحاً ناطقاً
بالمكرماتِ .
أتريدُ الخلدَ من بعدِ المماتِ ؟! .. وتريدُ الأجرَ موفورَ
الصِلاتِ
لك أهدي يابنيني والبناتِ – أنت مشروعي الكبيرُ في حياتي
..
وأرى فيكم حياتي
أنت مشروعي الكبيرُ يابنيَّ
أنتِ ريحانة قلبي يابنيّه
-----------------------
-
الإمام علي ( عليه السلام ) : ما سألت ربي أولادا نضر
الوجه ، ولا سألته ولدا حسن القامة ، ولكن سألت ربي أولادا
مطيعين لله وجلين منه إذا نظرت إليه وهو مطيع لله قرت
عيني .
---------------------
أنا إن مت أراني فيك حياً – أنت تسبيحي وتهليلي في مماتي
!!
رب هب لي صالحاً والصالحات .. كنت أدعو دائماً في صلواتي
أنتَ مشروعي الكبير في حياتي .. إنتبه واحذر وقوعَ
العثراتِ !
إقرإ القرآنَ لقمانَ الحكيما .. ورثَّ الأبنَ عظيمَ
الحسناتِ
( يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ
وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ
إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ)
يقولُ لقمانُ لإبنه ناتان يابني : أنت مأموٌر بواجبات
فأدها من صلاة وزكاة ، ومحذورات فانتهي وانهى عنها من
منكرات وحرام ، ومقدور ومصائب وفتن وبلايا عليك أن تعد
الصبر لها ، عليكَ أن تصبر على أداء الواجبات ، وتصبر عن
المنكراتِ ،
يقولُ لقمانُ لإبنه : بني ذقتَ حلاوة الإيمان ، فذوقها
الآخرين !!
وتحمل أذى الشياطين المانعين لوصول الحلوى للآخرين !!
تكفيه عظمة أن خلدها الله تعالى موعظةً في القرآن الكريم
الى يوم الدين.
إنه نعم الأب النصوح الحكيم المرشد لأولاده وللأجيال من
بعده ..
وأرى فيكم حياتي
أنت مشروعي الكبيرُ يابنيَّ
أنتِ ريحانة قلبي يابنيّه
-----------
( وأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلأنفسهم يمهدون )
عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : سبعة أسباب يكتب
للعبد ثوابها بعد وفاته : رجل غرس نخلا ، أو حفر بئرا ، أو
أجرى نهرا ، أو بنى مسجدا ، أو كتب مصحفا ، أو ورث علما ،
أو خلف ولدا صالحا يستغفر له بعد وفاته .
ولدي أنظرْ تأملْ في الصفاتِ .. سبعةٌ جاءت كثيرَ الحسناتِ
أنت من بينها روح الحياة ِ.. أنت من يبني ويجني الثمراتِ
أنت عقلٌ أنت فكرٌ أنت علم .. أنت من يتلو الكتابَ
البيناتِ
أنت من يحفر بئرا.. أنت من يسقي زرعاً .. أنت من يتلوويقرأ
..
أنت في السبع بأعلى الطبقاتِ !
أنت مشروع حياتي يابنيّ
أنت مشروعي الكبيرُ يابنيَّ
أنتِ ريحانة قلبي يابنيّه
-----------------
قيس بن عاصم وفد مع جماعة من بني تميم الى النبي ( صلى
الله عليه وآله ) ، وطلب منه موعظة نافعة فوعظه ( صلى الله
عليه وآله ) : ومن جملة ما قال ( 1 ) : " لابد لك يا قيس
من قرين يدفن معك وهو حي وتدفن معه وأنت ميت ، فإن كان
كريما اكرمك وإن كان لئيما اسلمك ، ثم لا يحشر إلا معك ولا
تبعث إلا معه ، ولا تسأل إلا عنه ، فلا تجعله إلا صالحا ،
فانه إن صلح أنست به ، وإن فسد لا تستوحش إلا منه ، وهو
فعلك .
---------------------
-
عن الصادق عليه السلام قال : ميراث الله من عبده المؤمن
ولد صالح يستغفر له ..
-
- وعنه عليه السلام قال : البنات حسنات والبنون نعمة
فالحسنات يثاب عليها والنعم يسأل عنها ) .
-
------------------------
البنين والبنات هبة الله إلينا .. البنين والبناتُ منةُ
الله علينا ..
قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن الولد الصالح
ريحانة من رياحين الجنة
-------------
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن ( أبي ) إبراهيم
عليه السلام سأل ربه أن يرزقه ابنة تبكيه وتندبه بعد موته
.
--------------
ولد لرجل من أصحابنا جارية فدخل على أبي عبد الله عليه
السلام فرآه متسخطا فقال له أبو عبد الله عليه السلام :
أرأيت لو أن الله تبارك وتعالى أوحى إليك أن أختار لك أو
تختار لنفسك ما كنت تقول ؟ قال : كنت أقول : يا رب تختار
لي ، قال : فإن الله قد اختار لك ، قال : ثم قال : إن
الغلام الذي قتله العالم الذي كان مع موسى عليه السلام
وهو قول الله عزوجل : " فأردنا أن يبدلهما ربهما خيرا منه
زكاة وأقرب رحما " أبدلهما الله به جارية ولدت سبعين نبيا
. !!
--------------------------
وعن عبد الله بن قيس عن رسول الله صلى الله عليه واله قال
: إذا مات ولد العبد ، قال الله تعالى لملائكته : أقبضتم
ولد عبدي ؟ فيقولون : بحمدك نعم ، فيقول : قبضتم ثمرة
فؤاده ؟ فيقولون : نعم . فيقول : ماذا قال عبدي ، فيقولون
: حمدك واسترجع ، فيقول الله : ابنوا لعبدي بيتا في الجنة
وسموه بيت الحمد .
-----------------
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم
بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا
أَلَتْنَاهُم مِّنْ عَمَلِهِم مِّن شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ
بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ }
هذه الآية تقول: أعينوا بعضكم بعضا بالثبات والصلاح
والإيمان كي أجمعكم مع بعض في مستقر رحمتي وواسع جنتي ، ..
وإن لم يكونوا في منزلتكم إكراما لكم ولتواصلكم بالإيمان
جمعناكم مع بعض ..
(.. وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر)
-
لأن ألم فراق الحبيب أشد أنواع العذاب ..
-
أنظر الى نوح كم مرة سأل الله تعالى لنجاة إبنه ..
و لكن (
شر الأولاد العاق )
---------
عندما تأتيَ قبري زائراً .. تشعل ُ الأضواءَ نورُ الدعواتِ
أنا في القبر رهين ُ السيئاتِ .. وعلى صدري زفيرُ الحسراتِ
من ذنوبٍ زينت لي المنكراتِ .. فأنا فيها أسيرُ الشهواتِ
أملي في الله في كل حياتي .. وبآل المصطفى سفن النجاة
أنت مني وأنا منك فهاتِ .. مثلما كنتَ أنيسَ الخلواتِ
أنا أنت يناجيك فؤادي .. أنت في القلب حديث ُ الذكرياتِ
قطعة مني على قبري دعاءاً .. ياوفاءَ العهدِ تتلو
المحكماتِ
حدثوني آنسوني طمنوني .. فحديث الحبِّ يرقى الدرجاتِ
أعلى العهد الذي كنتم عيالي ؟.. فهما الثقلانِ عنوانُ
النجاة
وأرى فيكم حياتي
أنت مشروعي الكبيرُ يابنيَّ
أنتِ ريحانة قلبي يابنيّه
" اللهم لا تذرني فردا وأنت خير الوارثين وحيدا وحشا فيقصر
شكري عن تفكري ، بل هب لي عاقبة صدق ذكورا وإناثا آنس بهم
من الوحشة وأسكن إليهم من الوحدة وأشكرك عند تمام النعمة ،
يا وهاب يا عظيم يا معظم ، ثم اعطني في كل عافية شكرا حتى
تبلغني منها ، رضوانك في صدق الحديث وأداء الامانة ووفاء
بالعهد " .
--------------------
بو عيسى – 7 -7-2005
|