عيد الغدير

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

عيد الغدير يوم البيعة والولاية

....

الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن دِينِكُمْ فَلاَ تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً ) المائدة 3

{يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ }المائدة67

....

، فإذا لقى المؤمن أخاه في هذا اليوم  يقول : الحمدلله الذى جعلنا من المتمسكين بولاية أمير المؤمنين والائمة الطاهرين عليهم السلام ، وهو يوم التبسم في وجوه الناس من اهل الايمان ، فمن تبسم في وجه أخيه يوم الغدير نظر الله إليه يوم القيامة بالرحمة وقضى له الف حاجة ، وبنى له قطرا في الجنة من درة بيضاء ، ونضر وجهه ...

...........

من أراد رواة حديث الغدير وأسماء الحفاظ والمصادر التي أخرجت هذا الحديث فليراجع موسوعة الغدير للعلامة الاميني المجلد الاول ص 14 - 158 حيث إنه روى عن ثلاثمائة وستين عالما وستة وعشرين كتابا من علماء أهل السنة وكتبهم . واستقصى العلامة التستري في كتابه القيم إحقاق الحق المجلد الثاني ص 415 - 501 رواة هذا الحديث حتى أوصل ذلك العدد إلى أربعمائة راو .

 وحديث الغدير هو : لما كان النبي صلى الله عليه واله راجعا من حجته - حجة الوداع - وذلك في السنة العاشرة الهجرية نزل عليه الوحي يامره باكمال الدين يعني تبلغ تلك المسالة المصيرية أي تعيين الامام والخليفة من بعده ، فامر الناس بتجهيز مقدمات ذاك الامر مثل الاعلان بتريث المسلمين الحجاج وتوقفهم في محل يعرف بغدير خم وهو مفترق الطرق المؤدية إلى مكة والمدينة وغيرها ، وأمر صلى الله عليه واله بارجاع الذين سبقوا الاخرين بالذهاب وإيقاف القادمين ، حتى تجمع آنذاك في ذاك المحل مائة وعشرون ألف حاجا من شتى أقطار البلاد الاسلامية . وكان ذلك اليوم يوما حارا هاجر ا شديد الرمضاء والشمس ساطعة حرارتها على رؤوسهم ، وقد اشتعلت أرض الحجاز ، فامرهم النبي صلى الله عليه واله بان يصنعوا له من جهاز الجمال والمراكب مكانا مرتفعا كالمنبر حيث يراه الحاضرون جميعا ويسمعون كلامه ، فوقف النبي صلى الله عليه واله على ذاك الموضع المنبري وخطب الناس خطبة غراء وقال فيما قاله صلى الله عليه واله : أيها الناس . . . من كنت مولاه فهذا علي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله . . . وغير ذلك من العبارات الباهرة حيث شبه النبي صلى الله عليه واله عليا عليه السلام بنفسه وبانه ولي الناس والقائم بامرهم ، وطاعته فرض واجب ، وانه الخليفة من بعده . ولكي يصد أمام ملابسات المنافقين وشبهات المخالفين لمولوية الامام علي عليه السلام وخلافته ، أخذ بيد علي عليه السلام ورفعه عاليا حيث يراه جميع الحضار والمجتمعين في هذا المؤتمر العالمي ثم دعا صلى الله عليه واله لمن يتولى عليا وينصره ولعن من عاداه وخذله ، وبعد ذلك أمر الناس الذين اجتمعوا في هذا المؤتمر بان يقوموا فردا فردا ويبايعوا عليا ويسلموا عليه بالامرة والخلافة طوعا . وقد طالت هذه البيعة من ضحى ذاك اليوم حتى غروبه ، وحتى نساء النبي صلى الله عليه واله وسائر المؤمنات جئن فوضعن أيديهن في الطشت الذي وضع أمير المؤمنين الامام علي عليه السلام يده فيه وهو خلف الخيمة فبايعنه على الخلافة والولاية وبهذه الطريقة أعلن المسلمون آنذاك باجمعهم التزامهم بالانقياد والطاعة لامير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام . هذه خلاصة حديث الغدير .

 

....

وحسان بن ثابت اشتهر بكونه شاعر النبي ( ص ) ، أول من نظم حادثة غدير خم من الشعراء بعد ما استجاز النبي بذلك فأجازه فقام منشدا غديرته العصماء التي مطلعها :

 يناديهم يوم الغدير نبيهم * بخم واسمع بالرسول مناديا - - فقال فمن مولاكم ونبيكم ؟ * فقالوا ولم يبدوا هناك التعاميا - - إلهك مولانا وأنت نبينا * ولن تلق منا في الولاية عاصيا - - فقال له : قم يا علي فإنني * رضيتك من بعدي إماما وهاديا - - فمن كنت مولاه فهذا وليه * فكونوا له اتباع صدق مواليا - - هناك دعا اللهم وال وليه * وكن للذي عادى عليا معاديا -..

 

......

اليومَ أكملتُ لكم دينكم .. واليومَ يئس الذين كفروا من دينكم .. اليوم ظرف زمان .. منذ ذاك اليوم في الثامن عشر من ذي الحجة في النصف الخير من السنة ... إكمال الدين ويأس الكافرين بولاية أمير المؤمنين !!

من جبرئيل الأمين إلى سيد المرسلين نصا على أول الوصيين يعسوب الدين وأبو الأئمة الطاهرين علي بن أبي طالب عليهم اسلام ...

اليوم هو أعظم أيام الله سعادة وبهجا وخيرا للبشرية جمعاء .. لأن هذا المنصب هو العدل والنظام والأمان والهداية ممن أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ...

اليوم هو نهاية السنة بعد الصيام الجهاد الأكبر وهو جهاد النفس أمام الشهوات والرغبات والأكلات والملذات .. والجهاد الأصغر الحج والخروج من البيت والراحة إلى حيث الخشونة مابين الجبال وإنفاق الأموال إلى حيث رجم الشياطين والإنتصار على أعدى أعداء الدين .. بعد هذا الإنتصار العظيم وفوز الفائزين والعودة إلى البيت والناس والأمة منتصرين ظافرين موحدين بحج مقبول وذنب مغفور وسعي مشكور..

اليوم ختام مسيرة تأسيس الدين بولاية أمير المؤمنين .. تأمل مايقول الإمام أبو جعفر الباقر ع :

عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " عشر من لقي الله عز وجل بهن دخل الجنة : شهادة أن لا اله الا الله ، وأن محمدا رسول الله ، والاقرار بما جاء به ( 1 ) من عند الله عزوجل واقام الصلاة وايتاء الزكاة ، وصوم شهر رمضان ، وحج البيت ، والولاية لاولياء الله والبراءة من أعداء الله ، واجتناب كل مسكر ..

....

أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : " إن أول ما يسأل عنه العبد إذا وقف بين يدي الله عزوجل ، عن الصلوات المفروضات وعن الزكاة المفروضة ، وعن الصيام المفروض ، وعن الحج المفروض ، وعن ولايتنا أهل البيت بالأهمية هي أم الفرائض وأصلها وأولها ، وأما بترتيب الدين وإحكامه وإتمامه وكماله فهي الولاية للأئمة الطاهرين من خاتم المرسلين إلى خاتم الوصيين وإكمال الدين بهم وسعادة البشرية وفرج العالمين على أيديهم .

 اليومَ أكمل الدين واليوم يأس الكافرين والمنافقين نرى اليوم شيعة أمير المؤمنين يسطرون ملاحم الفاتحين كما كان قائدهم يدك خيبر المتآمرين على دين المسلمين ..

اليوم هو ختام تبليغ سيد المرسلين وولاية عهد المسلمين لأول الأئمة الطاهرين ..

اليوم هو لما بعده وأهمية اليوم مرتبط بمسألة مصيرية للبشرية بل حتى الأجيال .. هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ  وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ

اليوم بشائر الموالين والمتمسكين بولاية أمير المؤمنين هم أسد العرين وأمل المسلمين ..

من عطاء ذاك اليوم الذي إمتد إلى عصر الممهدين لولي المؤمنين وبشارة المنتظر

لوارث النبيين وخاتم الوصيين أرواح العالمين له الفدا ..

...

الغدير هو مشروع هدايه ... صاغه الله تعالى بعنايه

خصنا الله تعالى بالرعايه – هاديا للناس من زيغ الغوايه

نزل الروح الأمين في البدايه ... وبتبليغ الرسول وهي آيه

... بالألوفِ بايعوه في الغدير..  بايع الجمعُ علياً بالولايه 

كل علم ينتهي نحو علي – فهو بابُ العلم صَحَّاحُ الروايه

كل فتح كان من سيف علي – كل نصر هو في الميدان رايه

من له الآياتُ تطوى كلَّ يوم – في ميادين الحياة وهي غايه

ملء الدنيا علي بالفضائل – لم هذا الحقدُ في حقِ الولايه

وبعين  الله  مذ كان وليدا – ورسول الله يرعاه رعايه

لم هذا البغضُ في حقِ عليٍّ  - وهو كالشمسِ جلاء من عمايه

ياعلي ياعلي ياعلي  – سوف تبقى أنت عنوان الهدايه 

نحن عشاق علي في البدايه – وعلى نهج الوصي للنهاية

....

اللهم اجعلنا من المتمسكين بوية أمير المؤمنين والأئمة الطاهرين إلى أبد الآبدين

وارزقنا محبتهم وولايتهم وزيارتهم وشفاعتهم ودائهو وخيرهم ، ولاتفرق بيننا وبينهم طرفة عين أبدا برحمتك ياأرحم الراحمين وصل الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين

بوعيسى 30-12-2007