( وأتموا الحج والعمرة لله )

لبي لله تعالى ياعلي

--------

إنّ وجهَ الله في الكونِ جَلي

إنْ تمسكتَ به لم تُخذَلِ

إنْ دعاكَ اللهُ لبّي ياعلي

في رِضـاهُ لبـلــوغِ الأمــلِ

واغتسلْ من عينِ أبيارِ علي

نبعُه الطُهرُ وعذبُ المنهل

ووليُ الله صنـُو المُرسَلِ

عن رسول الله بالنص الجلي

ذو مقام عند ذي العرش العلي

فهو بابُ الله نحوَ المنزل

إِلبسِ الإحرامَ لبّي للعلي

واقطعِ الليلَ رجاءَ الأملِ

واقطعِ الأميالَ نحو الأمثلِ

واركبِ الأخطارَ فوقَ الجَبَـل

إِحتسب لله ترقى القُلــَل

كُنْ خفيفاً خلف إبن المُرسَل

فرج الأمة فيه ينجلي

قف تأمل ياعزيزي ياعلي

وضيوف الله لون الدول

كعبة الله ورب المنزل

قبلة العشق حبيبي الأول

اطرق الباب وبلغ سُؤلي

من وراء الباب همسا قُل قلي

يسمع السر وأخفى ياعلي

إن في البيت وليد المنزل

إستلم ركنين عند المفصل

حجر الأسعد توحيد العلي

واليمانيُ ولاءُُ ُ لـعلي

إستلم ركنين إن لم تفعلِ

لاتصل للعرش إلا من علي

ثم سعي المرء إن لم يصل

نحو رب البيت قيل ارتحلي

عرفات  الله  يشفي  العلل

دعواتُ العشقِ عندَ الجبلِ

دائماتُ الوصلِ لم تنفصلِ

اغرس الدمعة فيها وارحل

ستراها يومَ حشرٍ كالآلي

ليلةََ العيدِ تهيأ ياعلي

جَــمَراتُ الله رجم الهبل

إرجمِ الشيطانَ رجمَ البطلِ

هو إبليس كثـير الحِــيل

وله جيشٌ  كثيرُ الجحفل

كم جمار نحوه كالقبل

كم جمارٍ صادها بالفشل

سدد الرمية نحو المقتل

نج هذي الناسَ منه ياعلي

واختمِ الحــجَّ بخيرِ العملِ

زُر رسولَ الله من بيت علي

هُم تمامُ الحجِّ ياإبني علي

خطبة الزهراء حقُّ المحفل

وصداها عمّ بين الملـل

حجنا من دونهم  لم تقبل

ثم سلم عند طه المرسل

وعلى آل الكرام من علي

----

بوعيسى 5 ذي الحجة 1427 – 26-12-2006

الى ابني علي ابي حوراء المحروس والمحفوظ

 من كل سوء بعينه التي لاتنام وبركنه الذي لايرام ..

قصد الحج نيابة عن جده المرحوم عاشور عيسى عاشور

حج مقبول وسعي مشكور وذنب مغفور للجميع ..

 

خاطبِ الكعبةَ عني يامُحمد !

ولدي أنتَ حبيبي يامُحمد – نحو بيتِ الله أُنظر  وتزودْ

أنت منذورٌ من زمانٍ يابُنيّ – دعوةٌ فيك استُجيبت يامحمد

إن وصلتَ البيتَ فادعو وتودد – وحِّدِ الله تعالى وتـعبّد

خاطبِ الكعبة عني يامحمد – إنّ لي شوقاً إليها يتوقد

اُذكريه كعبة الله الأحد – اُذكري المذنبَ بالبابِ مُمَدّد

اُذكريه باكياً عند اليماني – حجرُ الأسعدِ للوافدِ يشهد

أيها الميزابُ اُدعو بالصمد – دعوةُ الله تعالى لا تُـرد

هاهنا كانت جهودٌ تـتوقد – كلُ جهدٍ هو في البيت مقيد

كم نبيٍ ورسولٍ قد سَجَد - كم دعاءٍ مستجابٍ قد صَعَد

إغتنمها فرصةَ العُمر يابُني – أنتَ في قدسِ عليٍ ومُحمد

أيها البيتُ العتيقُ المُشيد – أيُّها التاريخُ حدّث عن مُحمد

حاوريني شوقيني حدثيني – عن جمالٍ وكمالٍ لمُحمد

حدثيني عن سجودٍ لمحمد – أيـُّها الشاهدُ جدد لي ما شَهد

ويدي تلمسُ مامسَّ مُحمد  –  وشعاعٌ  وخيالٌ  يتمدد

منذ أن كان صغيراً يتعبد – والخُطى تمشي على خط محمد

خطواتي وهي تسعى تتقيد – تطأُ الآثارَ التي كانت لأحمد

كرري لي عن حبيبي كرري – ليس تكراراً الحديثُ عن محمد

كل ما في البيتِ ذكرى تتجدد – قل لها زيدي عن علي ومحمد

كم من الأجيالِ طافت حولها – كعبةُ الله ترى هذا وتشهد

تعرف الطائفَ جداً بعد جد – تعرف الأيدي التي كانت تتودد

 قف تأمل يابُنيَّ يامحمد

إن حلمَ الله فيه قد تجلى – وحدةُ الأسلامِ فيه تتجسد

قوةُ الإنسانِ بالله يابني – إستمدِ العزمَ من روح محمد

مولدُ الأبطالِ هذا يامُحمد – بعليٍ نصرَ الدينَ وشيد

فاسأل الله بهم قلباً سليما – فلهم في القرب محمودٌ وأحمد

طهر البيت من الأصنام تعبد – وله جيش عظيم ومشيد

بأبابيل رماها تتوقد – قاذفات الله للباغي بمرصد

وظهور الأمر حتم ومؤكد – وختام المسك فيه يتجدد

أنت في قدس المعالي يامحمد – مستجار الله للزائر مِزود

 إنه أول بيت قد تشيد  –  فادخر خيرا به عمرا وشيد

إغتنمها فرصةً تبقى لغد – وله الشكر تعالى وله الحمد

صل يارب على النور محمد – وعلى الآل الهداة من محمد

فلك الشكر إلهي  ولك الحمد – لاشريك لاعديل وله المجد  

الى ولدي محمد قاصدا بيت الله الحرام للعمرة مع شباب مسجد الإمام الحسين (ع)

 21-6-2005 – بوعيسى