ثلاثة أشهر ترقى من خلالها متدرجاً من شهر رجب شهر الولاية  اللهم عرفني حجتك

ثم ترتقي لشهر نبيك سيد رسلك ، اللهم عرفني نبيك  في شهر شعبان الفضيل

ثم تتشرف بضيافة ربك في شهر الله تبارك وتعالى شهر رمضان المبارك

وهذه الأشهر الثلاثة لجهاد النفس وتربيتها ثم تنطلق خارجا من بيتك وعيالك

لمواجهة الشياطين ورجمها من عند بيته الحرام لتقف منتصراً ومكبرا

وهو عيد المسلمين في الإنتصارين على أعداء النفس وأعداء البيت !!

بوعيسى 19-7-2008

 

لافتات من الأشهر الثلاثة
 رجب وشعبان وشهر رمضان

من شهررجب الأصب إلى ليلة القدر.

الصب يكون من فوق إلى تحت وبإندفاع شديد

من شهر رجب الأصب إلى ضيافة الله عزوجل

تأمل في التصاعد من سلم شهر رجب الأصب إلى القمة في شهر رمضان المبارك ..

تأمل أكثر أن الدخول لمدينة رسول الله من باب الولاية المتمثلة في الإمام علي وأبائه الطاهرين عليهم السلام ، عن طريق أكبرهم سناً وهو الإمام الصادق عليه السلام بدعاء شهر رجب المشهور( يامن أرجوه لكل خير ..) ، ثم التشرف بمعرفة الإمام علي عليه السلام عن طريقهم ( لايمسه إلا المطهرون )  ثم  التشرف بمعرفه رسول الله صلى الله عليه وآله عن طريق أوصياءه المطهرين ومن رسول الله ص إلتشرف والسعادة بمعرفة الله تبارك وتعالى ،

تأمل في مقتطفات من الأدعية الواردة في هذه الأشهر الثلاثة .

في دعاء شهر رجب  عجائب ! أذن الله تبارك وتعالى أن نسأله :

( أعطني بمسألتي إياك جميع خير الدنيا وجميع خير الآخرة ، واصرف عني بمسألتي إياك جميع شر الدنيا وجميع شر الآخرة )

 ماهي أهمية مسألتنا إياه ، وماهي مكانتنا منه حتى يستجيب لنا

 (بإعطائنا جميع الخير ودفع جميع الشر! )

طبعاً لاوجود نسبة ما بين لقلقات اللسان من جانبنا بإسم (الدعاء) وبين لطفه وفيضه وعطائه ورحمانيته وربوبيته وحبه العجيب لخلقه .... كأن الموقف يخاطبنا بالآية الكريمة :

{وَقَالَ رَبُّكُمْ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ}(غافر/60).

فقط ادعو ربك ، وكن موفقا بإخراج هذه الكلمات من جوفك وشكلها بلسانك صادقة من قلبك لتنتشر في الهواء فتلتقطها الملائكة الموكلة بك وتسرع بها إليه سبحانه وتعالى ، ليعطيك بمسألتك جميع الخير ويدفع عنك جميع الشر ..

تتسائل هنا هل هناك مزيداً على هذا ؟؟!!

نعم ، عندما ترتقي إلى درجة وتكون من الناجحين في شهر الولاية والإخلاص فتتشرف إلى الدرجة الأعلى لترقى إلى شهر الرسالة والتهيء للقاء الله تعالى بعده !

درجة شهر شعبان المعظم وهو شهر الإنطلاق نحو القمة من معرفة رسول الله صلى الله عليه وآله ، وهذا لايتسنى إلا للمقربين الذين شرح الله قلوبهم للتقوى ..

تأمل : المناجاة الشعبانية مروية عن الإمام علي ع – وهو وصي رسول الله ص والمدخل إلى معرفة رسول الله ص ، ولايمكن الوصول إلى معرفة رسول الله ص إلا عن طريقه والمرور من خلاله إليه !

تأمل في فقرات المناجات : تنطلق من الصلاة على محمد وآل محمد ، وتسأله أن يسمع دعائك وندائك ويقبل عليك لتقول مالديك ، من هروبك إليه واعترافك بين يديه ، وإقرارك بتكرارك ( إلهي)

إلى أن تصل إلى القمة وعلو الهمة ..( إلهي هب لي كمال الإنقطاع إليك ، وأنر أبصار قلوبنا بضياء نظرها إليك حتى تخرق أبصار القلوب حجب النور فتصل إلى معدن العظمة وتصير أرواحنا معلقة بعز قدسك) ..وهنا بعد أن صارت روحة موصولة ومعلقة كإمتداد السلك بمصدر الحب والربوبية من العرش سنترال الكون ، وبعدما غمره بالنور والعظمة يقول ( إلهي واجعلني ممن ناديته فأجابك ، ولاحظته فصعق لجلالك ، فناجيته سراً وعمل لك جهراً ..)

عزيزي : أما ترى دعاء شهر رمضان صعد بك وحلق نحو العرش وهو أعظم وأفضل من (جميع خير الدنيا .. ) كما في دعاء شهر رجب الأصب ، الأصب يعني شلال من فوق إلى تحت بإندفاع شديد ! أما شهر شعبان العروج حيث حجب النور ومعدن العظمة ! فهو صعود وارتقاء من شجرة النبوة وموضع الرسالة ومختلف الملائكة ،  وهذا شهر نبيك سيد رسلك شعبان الذي حففته منك بالرحمة والرضوان الذي كان رسول الله (ص) يدأب في صيامه وقيامه في لياليه وأيامه بخوعا لك في إكرامه وإعظامه إلى محل حمامه ..)

أي دعاء يصل إلى العرش أسرع وأخلص وأرقى من دعاء رسول الله (ص) وهنا مسألة مهمة وهي شفاعته ص واتباعه لأنه الطريق التي تسلكها خلفه للوصول إليه سبحانه وتعالى لتنزل دار القرار ومحل الأخيار ..

تقول : وهل هناك أكثر وأعظم من هذا ؟!

نعم ، يستحب أن تقرأ في كل فرض سورة ( القدر) طوال حياتك !

سورة القدر هي القمة التي يجب أن تتوج بها حياتك في لحظة من ليلة مباركة تعدل 80 سنة في لحظة يلحظك فيها باريك يجمع بهذه اللحظة كل حياتك ومستقبلك الزاهر الخالد بقربه ومرافقة أحبائه في واسع جنته !! وهي غاية المنى !

ملاحظات: صيام عملي وجهاد نفسي وشحنة تصاعدية روحية قلبية تمهيدية من شهرين رجب وشعبان .

شهر رمضان هو التشرف بمحضرالله تعالى وضيافته ..

( الصيام لي وأنا أجزي به ..)

وإذا نجح العبد في معرفة الإمام علي وأبنائه الطاهرين تشرف بمعرفة رسول الله ص ومن رسول الله عرج للقاء الله تبارك وتعالى ، هذا هو العمل الصالح والتوحيد الذي بمثابة بطاقة الدعوة للتشرف بلقاء الله تعالى

تنطلق بالإيمان من الدعاء ، اللهم : عرفني نفسك ونبيك وحجتك ، وتنطلق عملياً من حجته ثم نبيه ثم لقاء الله تبارك وتعالى ، تدعو أن يعرفك ثم تنطلق ساميا متدرجا نحو القمة للقاءه ببركة تلك الدعوة المستجابة !

 (فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحًا وَلاَ يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا}(الكهف/110).

     

 

شهر رجب شهر المبعوث رحمة للعالمين وميلاد إمام المتقين !! تنطلق من ليلة الرغائب في مضمار الصراط المستقيم لتصل لرب العالمين عنده في مقعد صدق مع أهل هذا الشهر الذين أنعم الله تعالى عليهم بماصبروا وجاهدوا في سبيله فوافهم أجورهم ، صبروا أياما قليلة أعقبتهم راحة طويلة .. هنيئا للذين ينطلقون مجاهدين !

شهر رجب تفتح فيه خزائن ونفائس الرحمان على عباده فلا تمر عليها وكأنها حصى !! إملء قلبك وروحك ونفسك لتغدوا علويا في شهر علي عليه السلام !!

شهر رجب الأصب بالفيض والألطاف الرحمانية على خلقه ليقبل منهم اليسير ويعطيهم الكثير  من خزائنه التي لاتنفد بكثرة العطاء  بل تزداد وتزداد !!

شهر رجب منطلق المضمار إلى ليلة القدر التي في لحظة منها عن 80 سنة أي عن مسيرة حياتك كلها !! فلا تفوت الفرصة وانطلق صح من باب الولاية إلى باب النبوة إلى باب الله عزوجل !!

شهر رجب كالملعب للرياضيين الذين لديهم بطولة عالمية بعد 3 أشهر ، وتراهم من الآن يتمرنون ويجدون ويجتهدون باللياقة البدنية والمهارات الأساسية ليكونوا ذوي لياقة عالية للفوز وتحصيل المراكز الأولى ونيل الكؤوس .

شهر رجب إغتسل في بدايته بنية عما بذمتك من الغسل مع الدعاء وفي خيالك وفكرك وقلبك الطهارة من كل المتعلقات والشهوات والمذلات والحركات والنظرات والآسرات التي كل شخص أدرى بنفسه وأبصر بعيوبها من غيره .. ثم تدعو  وتستغفر وتقوي عزيمتك وتشدد به قوتك وتسأله معيته وتسديدك !!

شهر رجب تزرع بجد واهتمام واخلاص  ، وفي شهر رمضان ترى باكورة إخلاصك وقد أينع وأثمر ببركة رسول الله صل الله عليه وآله  ، وفي شهر الله الأكبر شهر رمضان المبارك تقطف الثمرة وتحصل على الكأس وتقطع الشريط وتفوز برحمته وفضله أن بلغك شهر رمضان بجدك وجهودك وتسلسلك وتدرجك إلى يوم العيد والفوز بالجائزة مع الفائزين ..

{فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمْ اقْرَءُوا كِتَابِي} {إِنِّي ظَنَنتُ أَنِّي مُلاَقٍ حِسَابِي}(الحاقة/20). {فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ}(الحاقة/21). {فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ}{قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ}{كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الأَيَّامِ الْخَالِيَةِ}(الحاقة/24)

محمد بن سنان عن محمد السجاد في حديث طويل قال قلت لأبي عبد الله ع جعلت فداك هذا رجب علمني فيه دعاء ينفعني الله به قال فقال لي أبو عبد الله ع اكتب بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ و قل في كل يوم من رجب صباحا و مساء و في أعقاب صلواتك في يومك و ليلتك  :

 يا من أرجوه لكل خير و آمن سخطه عند كل شر يا من يعطي الكثير بالقليل يا من يعطي من سأله يا من يعطي من لم يسأله و من لم يعرفه تحننا منه و رحمة أعطني بمسألتي إياك جميع خير الدنيا و جميع خير الآخرة و اصرف عني بمسألتي إياك جميع شر الدنيا و شر الآخرة فإنه غير منقوص ما أعطيت و زدني من فضلك يا كريم قال ثم مد أبو عبد الله ع يده اليسرى فقبض على لحيته و دعا بهذا الدعاء و هو يلوذ بسبابته اليمنى ثم قال بعد ذلك يا ذا الجلال و الإكرام يا ذا النعماء و الجود يا ذا المن و الطول حرم شيبتي على النار .

 و في حديث آخر ثم وضع يده على لحيته و لم يرفعها إلا و قد امتلأ ظهر كفه دموعا .

 

 

 

 

 

 

عن الرضا عن آبائه عن علي (عليهم السلام): (أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) خطبنا ذات يوم (في آخر جمعة من شهر شعبان) فقال:   أيها الناس انه قد أقبل إليكم شهر الله بالبركة والرحمة والمغفرة ، شهر هو عند الله أفضل الشهور وأيامه أفضل الأيام ولياليه أفضل الليالي وساعاته أفضل الساعات هو شهر دعيتم فيه إلى ضيافة الله وجعلتم فيه من أهل كرامة الله، أنفاسكم فيه تسبيح، ونومكم فيه عبادة، وعملكم فيه مقبول، ودعاءكم فيه مستجاب. فاسألوا الله ربكم بنيات صادقة وقلوب طاهرة ان يوفقكم لصيامه وتلاوة كتابه، فان الشقي كل الشقي من حرم غفران الله في هذا الشهر العظيم، واذكروا بجوعكم وعطشكم فيه جوع يوم القيامة وعطشه، وتصدقوا على فقرائكم ومساكينكم، ووقروا كباركم وارحموا صغاركم وصلوا أرحامكم واحفظوا ألسنتكم وغضوا عما لا يحل النظر إليه أبصاركم وعما لا يحل الاستماع إليه أسماعكم، وتحننوا على أيتام الناس يتحنن على أيتامكم. وتوبوا إلى الله من ذنوبكم وارفعوا إليه أيديكم بالدعاء، في أوقات صلاتكم فإنها أفضل الساعات ينظر الله فيها إلى عباده بعين الرحمة، يجيبهم إذا ناجوه ويلبيهم إذا نادوه ويعطيهم إذا سألوه ويستجيب لهم إذا دعوه،  أيها الناس: إن أنفسكم مرهونة بأعمالكم ففكوها باستغفاركم، وظهوركم ثقيلة من أوزاركم، فخففوا عنها بطول سجودكم، واعملوا أن الله أقسم بعزته أن لا يعذب المصلين والساجدين وان لا يروعهم بالنار يوم يقوم الناس لرب العالمين.  أيها الناس: من فطر منكم صائماً مؤمناً في هذا الشهر كان له بذلك عند الله عتق رقبة ومغفرة لما مضى من ذنوبه. فقيل: يا رسول الله وليس كلنا يقدر على ذلك فقال [صلى الله عليه وآله وسلم] : اتقوا الله ولو بشربة من ماء، واتقوا النار ولو بشق تمرة.  أيها الناس: من حسن منكم في هذا الشهر خلقه كان له جواز على الصراط يوم تزل فيه الأقدام، ومن خفف فيه عما ملكت يمينه خفف الله عليه حسابه، ومن كف فيه شره كف الله عنه غضبه يوم يلقاه، ومن أكرم فيه يتيماً أكرمه الله يوم يلقاه، ومن وصل فيه رحمه وصله الله برحمته يوم يلقاه، ومن قطع فيه رحمه قطع الله عنه رحمته يوم يلقاه، ومن تطوع بصلاة كتب الله له براءة من النار، ومن أدى فيه فرضاً كان له ثواب من أدى سبعين فريضة في ما سواه من الشهور، ومن أكثر فيه من الصلاة عليّ ثقل الله ميزانه يوم تخف الموازين، ومن تلا فيه آية من القرآن كان له مثل أجر من ختم القرآن في غيره من الشهور.  أيها الناس: إن أبواب الجنان في هذا الشهر مفتحة فاسألوا ربكم أن لا يغلقها عليكم، وأبواب النيران مغلقة فاسألوا الله أن لا يفتحها عليكم، والشياطين مغلولة، فاسألوا ربكم أن لا يسلطها عليكم.  قال أمير المؤمنين علي (عليه السلام) فقمت فقلت: يا رسول الله ما أفضل الأعمال في هذا الشهر؟ فقال: يا أبا الحسن أفضل الأعمال في هذا الشهر الورع عن محارم الله ...

لافتات رمضانية !!

عن زرارة قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : التقدير في تسع عشرة ، والابرام في ليلة إحدى وعشرين ، والامضاء في ليلة ثلاث وعشرين . أضف 83 سنة  من الصالحات لعمرك القصير ..  خلال هذه الليلة المصيرية لتراه غدا باستقبالك !!  

  سيقيم الله للفوز احتفالا

اغتسل فيه طهوراً وزلالا 

قد أفاض الله فيه بل وغالى

  بل عطاء الله قد فاق الخيالا

لاتكن ممن ينام كالكسالى

وبخير الخلق غياث الثمالى

إسأل الله بهم أحسن حالا

برسول الله والآل مثالا

قدوة الخلق إلى الله تعالى

نسألكم الدعاء بوعيسى 

الأوزاتُ في رثاهُ

إلى بابِ الرّيانِ ..

ليلةُ القدرِ ليلةٌ وأماني ..

ليلةُ العمرِ سويعاتٌ وَ ثَواني ..

هي بابٌ وضمانٌ  .. هي جسرٌ للجنان ..

  هي على بُعدِ ثلثينِ من شهر رمضان  ..

وسبعين يوم عن رجب وشعبان

إحفظ .. دعاك في الوجدان

المتقدم لهم مارق والمتأخر عنهم زاهق

واللازم لهم لاحق ..

هم بيوتُ الله وأبوابُ الجنان ِ

ليلةٌ خيرٌ من ألف شهرٍ ..

في  العناية الربانية 83 سنة !! 

---

وعلى البابِ الثامنِ عشر

شاهدٌ وشهيدٌ بلا أكفان ..

هو والليلة شأنٌ ومعاني !!

هو والشهرُ ثِــقْلانِ ..

دليلُك إلى أول العشرة الأواخر

ثم  لايرحلُ ذو العُلى والشانِ !!

يبقى دليلاً ومرشداً في السرِّ والإعلان

إن وصلتَ العشرةَ  مع سورة الإنسانِ !

فإنّ مسيَركَ  إلى بابِ الرّيان !!

وعلى الحوض كـؤوسُ جدهم العدناني

لاتتيه .. ( يحسبه الظمآن ماءا ..)

( حَتَّى إِذَا جَاءهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا )

قطع َ العمرَ في سرابِ الخُسرانِ

أين بابُ الريّان ِ ؟؟

من باب رجب وشعبان ورمضان

رجب الوصي وشعبان النبي العدنانِ

ورمضان شهر الله ذي الغفران

فاسلك الجادة إلى الرحمانِ

في قطار الآل والقرآنِ

يالها من فرحتانِ وعيدانِ

 تصل بإذن  الله  الديان ِ

من رجب الولاية إلى غدير العيد الأكبر

صبغة الله نورٌ وجنانٌ وأَمَاني ..

واحذر في الطريق .. تعددَ الألوان ِ !!

جلّ ربي من براهم و هداني ..

عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال لعلي عليه السلام :

 " أنا مدينة العلم وأنت بابها ، فمن أتى من الباب وصل ،

يا علي أنت بابي الذي اوتى منه ، وأنا باب الله تعالى ،

 فمن أتاني من سواك لم يصل إلى الله ..

----------

الأوزات شيعته في لقاه ..

يالها من ليلةٍ ترنو خُطاهُ  - خطواتٌ تحبسُ الأنفاسَ آهُ

الأوزاتُ تنوحُ في فناهُ – صائحاتٌ ساحباتٌ لرداهُ

الأوزاتُ تراهُ كلَّ يومٍ – يملءُ الكونَ نسيماً من شذاه

مادهاها ياترى مِمّا بُكاها – أم لهذا الفجرِ شأنٌ لانراهُ!!

أخبرينا عن عليٍّ مانواه  – فأشارت الضياء من سناه

أفصحي ماذا تري مالانراه  – عجلوا فالنورُ نورُُمن ضياهُ

 حدّثينا عن أميرِ المؤمنينا – يتسامى الحبُّ عشقاً في هواهُ

لم يول الله مولى كعلي – ياولي الله من منّ الإله

يتلاشى الجمرُ في حبّ عليٍّ – أدركوا نَفْسَ النبيِّ وأخاهُ

صائمٌ لله في صبحِِ مناه - موعدُ الله تعالى مَنْ بَرَاهُ

 ليلةُ القدرِتسامتْ في لقاهُ -  إن أردتم ليلةَ القدرِ فذا هو

هو والمحرابُ سرٌّ قد حَواه ُ- هو منهُ وإليهِ مُنتهاهُ

أنتِ تنعينَ علياً واعلياه – هو ماأقصدُ واللهُ اجتباهُ !!

ملجميُّ الغدرِ قد غالَ علياً – في صلاةِ الفجربالسيف علاه  

الشقيُّ رافعٌ شُلّتْ يَدَاهُ – فَهَوَى فيها إلى قَعْرِ لَظَاهُ

الأوزاتُ نياحٌ في رثاهُ – قد رأت مالم نراهُ وعَنَاهُ

فزتُ والكعبةِ قد دوّى صداهُ – ياشهيداً مُنذُ أَنْ ربّي بَرَاهُ

قبلةُ المحرابِ كانتْ مبتداهُ – وإليها ناظراً فاضت دِماهُ

عشقَ الكعبةَ حتى في لقاهُ – ذَكَرَ الكعبةَ والسيفُ علاهُ

يَعرِفُ البيتُ علياً وَدعاهُ – َمولِدُ المولى عليٍّ قد بكاهُ

ياشهيداً جاءَ والبيتُ فضاهُ – وشهيدٌ فاضَ واللهُ نداهُ

هو للجنةِ والنارِ قسيمٌ – يُعرفُ الحقُ به لابسواهُ

خصّهُ جبريلُ من ربِّ العلى – لافتى إلا عليٌّ بنداهُ

ورسولُ الله آخا المرتضى – فيصلُ الحقِّ عليٌّ وولاه

في فراشِ المصطفى باتَ فداهُ – يرعدُ الموتَ إذا دوّى صَداهُ

والِدُ السبطينِ من خيرِ النساءِ – خيرَةُ الله حواهم في كساهُ

حُجةُ الله على الخلقِ إمامٌ – يومَ خُمٍّ كُلُّ رَاوٍ قد رَوَاه

أولُ الناسِ الى الدينِ دَعَاهُ – هو مأوى كُلُّ عزٍّ ورِدَاه

جفّتِ الاقلامُ في ذِكرِ عُلاه – ُاذكرُوا خيبرَ مَن هَدّ بِناه

واذكروا بدراً واُحدًا وحنينًا – واذكروا الأحزابَ يومًا في ذُرَاه

ياطبيباً جمعَ الطِبَّ دَوَاهُ – ياإمامًا فتحَ الفتحَ ِلوَاهُ

ياحكيماً صَّيرَ العلمَ صَدَاهُ – ليس غيرُ الله في الكونِ ُمناهُ

فؤاد عاشور – بو عيسى

الصوم محطة وقود  للتزود بالصبر ..

--

في حياة المرء محطات للتزود .. وقفات للتأمل .. دعوات للعروج .. علامات  للحذر !   ترفع الأكف والرؤوس إلى فوق !

الطريق بحاجة إلى ( صبر وإيمان ) وكلاهما معنى لكي يثبت الجسد !

لكي يصمد في لحظات الخوف  !

لكي يقاوم بوعي وثبات ويقين ومعرفة !

الصبر حليف النصر والجسد آلة في الحياة

تعكس هذه المعاني في الإبتسامة والمقاومة والدعاء والصيام

والصلاة .. بها يتمرن ويتقوى لكي يتمررس ويتعود على الصالحات

لكي يطهر ويسمع ويرى ويناجي ويسمو !!

بالصبر تقاوم .. بالصبر تجاهد .. بالصبر تتجلد .. بالصبر تجوع

بالصبر تقوي المعنى .. بالصبر تتمرن .. بالصبر بصيرة !

 وبالإيمان تصطحب .. وتفكر .. وتعرف وتعلم وتتيقن ..

بالإيمان تعقل الأمور .. وبالإيمان تؤمن بالقادم ..

وبه نؤمن  بالغيب والحساب والعدل المرتقب ..

بالصبر الرأس والإيمان الجسد يتشكل شكل الإنسان الحقيقي

الإنسان الرباني الإنسان الذي خلق الله تبارك وتعالى لوراثة الأرض

---

الإيمان هو مجسم عظيم قائم على قواعد

 الصبر واليقين والعدل والجهاد

الصبر تحمل وتجرع ومواجهة لأمل قادم .. الصبر تأجيل لموعود عظيم

الصبر تجرع القصص وتوطين النفس على مايحب ويرضى ..

----

كما في الحديث المشهور  :

الايمان على أربع دعائم : على الصبر واليقين والعدل والجهاد :

فالصبر على أربع شعب : على الشوق والشفق والزهد والترقب . فمن اشتاق إلى الجنة سلا عن الشهوات . ومن أشفق من النار رجع عن المحرمات . ومن زهد في الدنيا هانت عليه المصيبات . ومن ارتقب الموت سارع إلى الخيرات .

 واليقين على أربع شعب : على تبصرة الفطنة وتأول الحكمة. وموعظة العبرة وسنة الاولين . فمن تبصر في الفطنة تأول الحكمة . ومن تأول الحكمة عرف العبرة ومن عرف العبرة عرف السنة ومن عرف السنة فكأنما عاش في الاولين .

 والعدل على أربع شعب : على غائص الفهم وغمرة العلم وزهرة الحكم وروضة الحلم . فمن فهم فسر جميع العلم . ومن عرف الحكم لم يضل. ومن حلم لم يفرط أمره وعاش به في الناس حميدا .

 والجهاد على أربع شعب : على الامر بالمعروف والنهي عن المنكر والصدق عند المواطن وشنآن الفاسقين فمن أمر بالمعروف شد ظهر المؤمن . ومن نهى عن المنكر أرغم أنف الكافرين ومن صدق في المواطن قضى ما عليه ومن شنأ الفاسقين غضب لله .

---

نفحات من شهررمضان

 

سورة القدر

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ  وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ  لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ  سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ  .

سورة تشتمل على بركات لاتقدر قيمة ومنزلة ورفعة وعطاءا ، نختار لحظة مهمة للمناسبات ، وهذا طبيعي في البشر وخصوصا للمناسبة التي لاتتكرر الا مرة واحدة كالزواج  مثلا ، وتنزيل القرآن في ليلة القدر وفي شهر رمضان الفضيل ( شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقا ن ..)

.....

شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس ..  الحظات الكبيرة والعظيمة تختار لها الزمان المناسب لآنها ذكرى كبيرة في حياتك كالزواج والوظيفة والتخرج والشفاء من مرض عضال ،  ومناسبة كنزول القرآن هذا الثقل الأكبر الأهم الأول في حياة البشرية كمشروع هداية وحسم وفرقان مابين الحق والباطل ، إن مهمة هداية الإنسان من أهم وأصعب وأول المهام ، الإخلاص والهداية والإستقامة هي أهم المشاريع الربانية على وجه الكوكب ، إنه مشروع الإنتصار ينطلق به القرآن ليرسم سعادتنا وانتصارنا وفوزنا من جهادنا الأكبر  في هذا الشهر العظيم .. القرآن الكريم ليس سوادا على بياض في زوايا المساجد ، إنما  دستور حياة البشرية ، هذا القرآن الكريم زفته الملائكة المقربون في ليلة مباركة  ( وماأدراك ماليلة القدر ) تعظيما وتفخيما  لعظيم منزلتها وقدرها ،  محمول كتحفة ربانية على يد المقربين لنا نحن  المكلفين  !! الملائكة الأطهار والروح من عظماء الخلق حملة العرش  ، بإذن ربهم من كل أمر سلام ،  خلال  8 ساعات في لحظات مباركات من هدئة الليل يحدث أمر عظيم يتكرر في حياتنا كل سنة ولايكون لنا نصيب من ؟؟ كيف سيواجهنا هذا القرآن الكريم الذي تمزقه الغزاه لمعرفتهم بعضيم تأثيره ونحن نجهله ؟  هم يرونه أمضى سلاح في حياتنا ونحن نهجره !! القرآن الكريم يرى الغزاة منهزمين بل ميتين ، ويرانا المنتصرين كحقائق لها مصاديق بالأمس واليوم في حياتنا !! لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ

{أَمَّنْ هَذَا الَّذِي هُوَ جُندٌ لَكُمْ يَنصُرُكُمْ مِنْ دُونِ الرَّحْمَانِ إِنْ الْكَافِرُونَ إِلاَّ فِي غُرُورٍ}(الملك/20 . وهذا الغرور بقوتهم وكثرتهم بالسلاح والعتاد والرجال والتفوق التقني وكثرة العملاء والفضائيات والتحليلا ت ونفخ الشياطين والإستهانة بالخصم  ، كلها مولدات للغرور والإندفاع نحو القضاء على الهداة المؤمنين أتباع القرآن !! تأمل في هذه اللحظات يستعرض القرآن الكريم صورة رهيبة ومؤثرة حزينة للحظة حاسمة ..

{فَأَرْسَلَ فِرْعَوْنُ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ}(الشعراء/53).

{إِنَّ هَؤُلاَءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ}(الشعراء/54).

{وَإِنَّهُمْ لَنَا لَغَائِظُونَ}(الشعراء/55).

{وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَاذِرُونَ}(الشعراء/56).

{فَأَتْبَعُوهُمْ مُشْرِقِينَ}(الشعراء/60).

{فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ}(الشعراء/61).

{قَالَ كَلاَّ إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِي}(الشعراء/62).

{فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ}(الشعراء/63).

{وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الآخَرِينَ}(الشعراء/64).

{وَأَنْجَيْنَا مُوسَى وَمَنْ مَعَهُ أَجْمَعِينَ}(الشعراء/65).

{ثُمَّ أَغْرَقْنَا الآخَرِينَ}(الشعراء/66).

{إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ}(الشعراء/67).

{وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ}(الشعراء/68).

الإمام في القرن العشرين قام وفي قلبه قوة وسلاح القرآن وشمائل وبيان أجداده الطاهرين محمد وآله المقربين ، كان يحما أقوى سلاحين الكتاب والنبوة والعترة ،

ورأينا كيف كلامه كان يقلب القلوب ونظراته تسقط الأسلحة ، واندهش العالم لقوة الإيمان والتقوى وشجاعة أهله وتضحياتهم ... وانتصارات  يوم بدر في الصدر الأول وانتصارات حزب الله في بدر القرن العشرين من المجاهدين حملة القرآن .

 

نعم ، يستحب أن تقرأ في كل فرض سورة ( القدر) طوال حياتك ! لتكن هذه اللحظة المصيرية والمهمة اللحظة المهمة في مشروع حياتك لماتحويه من بركة لايعرف سعتها وعظيم بركتها إلا هو ومن ارتضى  ، هذه اللحظة التصاعدية بعد الثلث

سورة القدر هي القمة التي يجب أن نتوج  بها حياتنا في لحظة من ليلة مباركة تعدل 80 سنة في لحظة يلحظك فيها باريك يجمع بهذه اللحظة كل حياتك ومستقبلك الزاهر الخالد بقربه ومرافقة أحبائه في واسع جنته !! وهي غاية المنى !

ثلاثة أشهر ترقى من خلالها متدرجاً من شهر رجب شهر الولاية  اللهم عرفني حجتك

ثم ترتقي لشهر نبيك سيد رسلك ، اللهم عرفني نبيك  في شهر شعبان الفضيل

ثم تتشرف بضيافة ربك في شهر الله تبارك وتعالى شهر رمضان المبارك

وهذه الأشهر الثلاثة لجهاد النفس وتربيتها ثم تنطلق خارجا من بيتك وعيالك

لمواجهة الشياطين ورجمها من عند بيته الحرام لتقف منتصراً ومكبرا

وهو عيد المسلمين في الإنتصارين على أعداء النفس وأعداء البيت !!

أيها الناس انه قد أقبل إليكم شهر الله بالبركة والرحمة والمغفرة ، شهر هو عند الله أفضل الشهور وأيامه أفضل الأيام ولياليه أفضل الليالي وساعاته أفضل الساعات هو شهر دعيتم فيه إلى ضيافة الله وجعلتم فيه من أهل كرامة الله، أنفاسكم فيه تسبيح، ونومكم فيه عبادة، وعملكم فيه مقبول، ودعاءكم فيه مستجاب. فاسألوا الله ربكم بنيات صادقة وقلوب طاهرة ان يوفقكم لصيامه وتلاوة كتابه، فان الشقي كل الشقي من حرم غفران الله في هذا الشهر العظيم ..

شهر رمضان  دورة جهادية لأولئك المجاهدين المصممين على الإنتصار في حياتهم أمام المذلات والآسرات والقاتلات والمدمرات من الشهوات والرغبات والنظرات والحركات والعادات والكلمات .. جهاد كبير بوجه أشرس غريزتين في حياة الإنسان الجنس والأكل .. جهاد لما بين اللحيين ( من كلام وغيبة وكذب وأكل حرام ..) ومابين فخذيه من شهوات جنسية وقلة حياء في الحياة ) ..

 

شهر رمضان شهر الإنتصار على معطيات الجسد البالي وإطلاق الروح السامية .

شهر رمضان توقيف لإندفاع 11 شهر من الأكل والشرب للجسد في حركة تشاركه الحيوانات والدواب بها ، وهذا الشهر يتميز بسمونا المعنوي ويعرج من خلال قلبه وعقله وفهمه وفكره ومنطقه وخشوعه وتقواه ( بهذه يتميز ويرتقي  ..

شهر رمضان إمتحان وسقوط كبير لعبيد الشهوات والأكلات في الحياة .

شهر رمضان وقفة تحكم وإدارة للذات من إدارة الإخلاص في حياة الإنسان .

شهر رمضان جهاد أكبر وانتصار في المعركة الكبرى في داخل الإنسان .

شهر رمضان ضيافة المخلصين المحبين  على مائدة رب العالمين  .

شهر رمضان تحرر من قيود وسلاسل الحركات والنظرات والشهوات .

شهر رمضان مقدمة للخروج من البيت إلى الهجرة إلى بيته ..

شهر رمضان شهر االجهاد ومنه إلى ساحة المواجهة والشهادة .

شهر رمضان من لايقرأ خطبة رسول الله ص لاتنكشف له أسرار ه .

شهر رمضان من ألطاف الله على هذا المخلوق الشبيه بالآلة المعجزة الذي لم يكتشف القارة التي بين جنبيه ليحلق منها إلى ربه !!

عن الحسن بن عبد الله ، عن آبائه ، عن جده الحسن ابن علي بن أبي طالب ، عن علي بن أبي طالب عليهم السلام في حديث طويل يقول فيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه واله : ما من مؤمن يصوم شهر رمضان احتسابا إلا أوجب الله تبارك وتعالى له سبع خصال : أولها يذوب الحرام من جسده ، والثانية يقرب من رحمة الله عزوجل ، والثالثة قد كفر خطيئة أبيه آدم ، والرابعة يهون الله عليه سكرات الموت ، والخامسة أمان من الجوع والعطش يوم القيامة ، والسادسة يطعمه الله عزوجل من طيبات الجنة ، والسابعة يعطيه الله عزوجل براءة من النار .

 

ليلة القدر ..

ليلة القدر ليلة تبدأ من الغروب إلى سلام هي حتى مطلع الفجر .. 8 ساعات تقريبا  ، وكم من وقتها نتوجه للهذه الفرصة التي لاتتكرر إلا مرة واحدة كل عام .. إنها ليلة العمر .. حقيقة ليلة العمر التي يتحقق فيها حلمك من خلال أوقاتها ولحظاتها المليئة المزدحمة بالهبات والعطايا الإلهية التي عطايا الملوك عندها خردة لاتسوى شيئا ، بل ليست من أوساخ الدنيا وليست من سنخ مابأيديهم من دراهم ودنانير بل هي الجنان والخلود وفك الرقاب من النار ومالاعين رأت ولاأذن سمعت ولاخطر على قلب بشر ، والعظم من كل هذا وذاك ( رضوان من الله أكبر ) .. من يعرف قيمة هذه النفحات والسبحات يقدر قيمتها ومنزلتها . الذين وصلوا لها سادة الخلق محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين والنبيين والمرسلين يتالمون ويشقون للعباد كيف لايجاهدون لتحصيل هذه اللذة التي لاتساوى درجة ومرتبة ومنزلة ولذة وأنسا  أبدا  ..

ليلة القدر ..  (تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ)  .. الملائكة  محملين بكل مايخطر على بالك ومالايخطر بل وما لانعلم  .. ماهي هذه (  الكل ) وماهي (  الأمور )  التي بإذن (  ربهم  ) .  هذه السورة المستحب قرائتها في كل فريضة طوال العام . لنا وقفة معها هذه الليلة ..

ليلة القدر خير من ألف شهر  في الثلث الأخير من مضمار شهر الإنتصار !

ليلة القدر من يصلها من باب الشهادة والتضحية شهيد محراب القدر وعروجه !

ليلة القدر يصل إليها الصائم الصابر على الجوع والعطش فيرتوي فيها من فيضه !

ليلة القدر محفل عظيم لايوفق كل أحد لحضوره سوى أهل القدر الصائمين  المخلصين !

ليلة القدر هي ليلة جزء من اليوم ولكنها من ليالي الله التي لانقوى على تصور أو تخيل  عطائها  وما يجري في لحظاتها من تنزل الملائكة والروح فيها والبركة  والعظمة والجلال المحيط بأنوارها !! مالنا إلا الخشوع والتخيل من خلال الكلمات والآيات والروايات  لمايجري فيها من العظمة ! مالنا إلا الإندهاش للمنظر والمهرجان العظيم للصائمين الداعين المستغفرين الباكين الضاجين الحامدين المسبحين المهللين !! الفلم  الذي يأخذ الأبصار والألباب  !

ليلة القدر مسرح كبير أكثر الخلق تحرمهم ذنوبهم وبطونهم من التوفق والتوفيق لحضوره !! المتواجدون في خارجة أضعاف أضعاف الموفقين لسلوك طريقه والجلوس في محفله المهيب

ليلة القدر ليلة يقطع الصائم المخلص عمره في لحظاتها ويصل إلى مناه وسعادته ، تراها وتلمسها بسعادة الروح التي السموات والأرض لاتسعها فهي معلقة بعز عرشه وقدسه وجلاله فكيف يحويه ويضمه هذا الجسد البالي المؤقت المحدود عمرا ووقتا وزمنا ومكانا ..

ليلة القدر بمعنى العظمة والشأن والمنزلة والرفعة ! من يوفق أن يرتقي إلى قدرها إلا أصحاب القدرة والجهاد والشهادة في نيلها والتربع على عرشها بحوله وقوته !!

ليلة القدر ليلة {فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ }كيف تنام في ليلة يتجلى الله تبارك وتعالى بهذا العطاء الذي يختصر العمر فيه بلحظاتها ، وتحيطه من الأنوار والملائكة وأعظم من الملائكة وهم الروح في جو كأنه الخيال . وانت في النائمين .. ياللخسارة العظمى التي لاتدرك إلا في السنة القادمة إذا أسعف العمر !!

ليلة القدر العمل الصالح فيها خير من ألف شهر !! فخذ لها الأهبة والإستعداد ! تفرغ لها ! إحسبها من أهم مهامك الحياتية !! بل أهم لحظة في حياتك لك ولأسرتك وعشيرتك وأمتك !!

ليلة القدر تنزل الملائكة والروح فيها من كل أمر سلام .. ينزل الله تبارك وتعالى عظماء ملائكته ليتباهى بك أمامهم وليتشرفوا بمصافحتك أيها الصائم لله عزوجل  !!! انظروا ملائكتي تأملوا في العطاشى الجائعين الصائمين لأجلي ..قطعوا ثلثين من مضمار شهر الجهاد والتضحية هؤلاء أحبهم فصافحوهم وادعوا لهم وانظروا إليهم ، انظروا كيف يبكون ويتضرعون ويرجون .. هؤلاء يباهى بهم العيد السعيد !!

ليلة القدر هذا الموكب والحشد المقدس المتوج بالقرآن الكريم على أكف ورؤس المقدسين المعصومين لقائد المطهرين المضحين في سبيل الهداية لرب العالمين محمد وآله الطيبين الطاهرين الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا .. 1400 سنة وتضحياتهم مازالت تسطر النوار في الساحة البشرية لهداية الخلق إلى الصراط المستقيم ليصلوا إلى قمة القدر وفك الرقاب من النار والتتويج بالفوز العظيم ..

ليلة القدر كما يصفها الذي خلقها لاتوصف  !! ليلة متكاثفة بالأنوار ، مليئة ومزدحمة بالمقدسين من الملائكة المقربين ، ليلة مليئة بالبركة والخير والرزق العميم .. مايتم في هذه الليلة ينجز خلال سنين !!!

من لايقدر ليلة قدره فقد ضيع قدره ولن يصل من خلال الطرق الملتوية فقط من خلال مضمار شهر الرمضاء يتم إمضاء الأقدار وتقدر المقادير ..

...

عن النبي الأكرم (ص) : من ورد عليه شهر رمضان وهو صحيح سوي فصام نهاره ، وقام ورداً من ليله ، وواظب على صلواته ، وهجر إلى جمعته ، وغدا إلى عيده ، فقد أدرك ليلة القدر ، وفاز بجائزة الرب عزوجل .

...

نسألكم الدعاء لقائد أمة رسول الله الإمام الحجة المنتظر أرواحنا فداه ولنوابه المراجع العظام وللمجاهدين في مشارق الأرض ومغاربها الذين يجاهدون بأقلامهم وأصواتهم وأرواحهم ودمائهم  لتكون كلمة الله هي العليا ولجميع المؤمنين والمسلمين الأحياء منهم والأموات

تابع اللهم بيننا وبينهم بالخيرات ، إنك سميع مجيب الدعوات  .

.....

الصوم محطة  للتزود بالإخلاص والتقوى والصبر ..

--

في حياة المرء محطات للتزود .. وقفات للتأمل .. دعوات للعروج .. علامات  للحذر !   ترفع الأكف والرؤوس إلى فوق !

الطريق بحاجة إلى ( صبر وإيمان )

 

الجهاد الأكبر – هو جهاد الإلتزام مقابل الإنفلات في النفس ،

الجهاد الأكبر هو ترويض النفس وفق الحلال والحرام وتقييدها بحدود الله مقابل جموحها إلى الملذات والشهوات والتنعم والراحة ..

جهاد النفس تذكير دائم بأنك في مسير سفر وليس استقرار وسكن ومقام ،

جهاد النفس استحضار الله تعالى ومن يقتدي بهم من أولياء الله مقابل الشيطان وجنده وأعوانه في ساحة الصراع الحياتية ..

جهاد النفس هو التواصي بالحق والصبر مقابل بريق الإنفلات وملذلت الإنفتاح ومرغوبات النفس لغنيمة العاجل على الآجل ،

جهاد النفس هي صورة : العسكري المتقلد لسلاحة ويده على الزناد لأن الأعداء محيطون به من كل جانب ، وحصنه مهدد في كل لحظة ، فهو في يقظة دائمة ورباط مستمر في ثغور الجهاد الأكبر ،

الجهاد الأكبر هو استثمار رأس مال الحياة في شراء الجنة والوصول بهذه السفينة المتلاطمة بأمواج البلاء والفتن إلى ساحل النجاة .. ومن خلال هذا الجهاد تنفتح له أبواب البصيرة ، وتملء داخله نفحات الإنشراح والبشارة الربانية تملء نفسه  ، بعيداً عن الخيالات والأوهام الشيطانية  ،

المستغلة كل فرصة وحالة لإيقاع الإنسان في شركه وفخه وشباكه المتعدده وبجنده من الجنة والناس  ...!

الجهاد الأكبر في نفس كل واحد من بني البشر  ، فعلينا الإستعداد بجد لهذه المعركة المصيرية ، التي هي بمثابة صراع بين الحق والباطل والحلال والحرام والإنفلات والإلتزام ،

فمن هم أعدائي وكم عددهم وماهي وسائلهم ومخططاتهم وماهو هدفهم .. وأنا عن ماذا ادافع واصارع   وماهي أسلحتي في هذا الصراع المصيري ومن هم جندي ..

أسألة مهمة ومصيرية ، تقول وبالله التوفيق ، أنا انسان مكلف برسالة ، وسائر في طريق منذ ولادتي الى نهاية تطوى بها صحائفي عن الموت ، وأطلب هدف حدده الله تبارك وتعالى

منهج ووقت وطريق وهدف – 1- يجب قراءة هذا المنهج ومعرفة موارد الإبتلاء على الأقل من حلال وحرام وافعل ولاتفعل بشكل مستمر خلال المسير نحو الهدف بنور المنهج ونور العقل – نور على نور والاستعانة بالمرشدين والإشارات التي نمر عليها خلال الطريق لترشدنا لكي لانضل ونتيه ونصل بالنهاية الى مالايحمد عقباه ( وهم المعصومون المطهرون الأدلاء على الله عزوجل – وهذا من الأهمية بمكان لأن هناك من يقطع العمر ويصل الى سراب {وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاء حَتَّى إِذَا جَاءهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً وَوَجَدَ اللَّهَ عِندَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ }النور39

----

وعن الإمام علي عليه السلام أنه قال : النفس مجبولة على سوء الادب ، والعبد مأمور بملازمة حسن الادب ، والنفس تجري بطبعها في ميدان المخالفة ، والعبد يجهد بردها عن سوء المطالبة ، فمتى أطلق عنانها فهو شريك في فسادها ، ومن أعان نفسه في هوى نفسه فقد أشرك نفسه في قتل نفسه .

---

وعن الباقر عليه السلام أنه قال في وصيته لجابر الجعفي - رضوان الله عليه - : . . . إن المؤمن معني بمجاهدة نفسه ليغلبها على هواها ، فمرة يقيم أودها ويخالف هواها في محبة الله ، ومرة تصرعه نفسه فيتبع هواها ، فينعشه الله فينتعش ويقيل الله عثرته فيتذكر ، ويفزع إلى التوبة والمخافة فيزداد بصيرة ومعرفة لما زيد فيه من الخوف . . . . ، ولا فضلية كالجهاد ولا جهاد كمجاهدة الهوى . . .

------------------

عن ابي عبد الله ( ع ) : ( ارج الله رجاءا لا يجرئك على معصيته ، وخف الله خوفا لا يؤيسك من رحمته )

وقال ( صلى الله عليه وآله ) : إن أخوف ما أخاف على امتي الهوى وطول الأمل ، فأما الهوى فيصد عن الحق ، وأما طول الأمل فينسي الآخرة.

 بوعيسى  2008

 ................

لافتة التوديع الدامعة !!

{فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ }الروم60

{وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ }المدثر7

{فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِماً أَوْ كَفُوراً }الإنسان24

بوعيسى 8-2009

.........

انظر إلى فمك ولسانك والهواء الذي يخرج من فمك فينتشر

 في الهواء الوسيط بينك وبين مخاطبك !!

هل تلاشت الكلمات ؟ هل امحت وانتهت ؟؟

أم هناك من تلقفها ودونها وأثبتها وترجمها وشكل منها صورة !

هل الكلمات كانت سكينا جرحت بها مخاطبك ؟؟

أم إبتسامة غرست أملا ومحبةً وحسنة ؟

الكلمات معاك من يدونها ويحصيها ويزنها !!

والأعظم والأدهى والأمر من سيئاتها وألمها

أنها تترك بصمة غلط في قلبك وروحك

تشكل نفسك وشخصيتك وقالبك

سترى أقوالك يوما ما

إحسبها من أفعالك

لتأتيك جميلة كما

خرجت من قلبك جميلة ..

والقول الجميل يورث الجنة ..

...

{(فَأَثَابَهُمُ اللّهُ بِمَا قَالُواْ جَنَّاتٍ تَجْرِي

مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاء الْمُحْسِنِينَ }المائدة85

...

بوعيسى 6-10-2007

دمعتانِ تجريانِ

لاتقل باللهِ بعدُ لن تراني ..

.....

لحظة التوديع دمعي ترجماني

 وغدت عيناي فيه تجريان

لاتقل بعدي عيد وأماني

 لاتقل باللهِ بعدُ لن تراني !

كنت بالجوع دوائي وامتحاني

كنت أجري وثوابي ولساني

 

اين ترحل ؟ أنت ترحل !

وهناك من ينتظر رحيلك لينقض علىّ

من إنس وجانّ !

 

أنت جرحي ودوائي .. أنت بالجوع تربي

أنت للعطشى تروي ..

 

ياطبيبي يبتر الأعضاء يداوي !!

ياظمئي ليسقيني الكوثر في غدي !!

ياألمي ليقيني العذاب في قبري !

ياصبري في مسيرة حياتي

أيها الزمان الذي رافقتني ،

 أيها الألم الذي علمتني

أيها العطش الذي ربيتني

لأكدح إليه كدحاً فألاقيه

بالإخلاص الذي قلدتني

يتجلى الله فيك بالأماني

ياعظيماً يرتجيه الثقلانِ

...

بوعيسى 10-10-2007

............

وداع شهر رمضان

واستقبال العيد

...........

- مصباح المتهجد- الشيخ الطوسي  ص 637 :

اللهم ! إني أسألك بعظيم ما سألك أحد من خلقك من كريم أسمائك وجزيل ثنائك وخاصة دعائك أن تصلي على محمد وال محمد وأن تجعل شهرنا هذا أعظم شهر رمضان مر علينا منذ أنزلتنا إلى الدنيا بركة في عصمة ديني وخلاص نفسي وقضاء حاجتي وشفعني  في مسائلي وتمام النعمة علي وصرف السوء عني ولباس العافية لي وأن تجعلني برحمتك ممن حزت  له ليلة القدر وجعلتها له خيرا من ألف شهر في أعظم الاجر وكرائم  الذخر وطول العمر وحسن الشكر ودوام اليسر . اللهم ! وأسألك برحمتك وطولك وعفوك ونعمائك وجلالك وقديم إحسانك وامتنانك أن لا تجعله آخر العهد منا لشهر رمضان حتى تبلغناه من قابل على أحسن حال وتعرفني هلاله مع الناظرين إليه والمتعرفين له في أعفي عافيتك وأتم  نعمتك وأوسع رحمتك وأجزل قسمك

............................................................

- مصباح المتهجد- الشيخ الطوسي  ص 637 :

اللهم ! يا ربي الذي ليس لي رب غيره لا يكون هذا الوداع مني وداع فناء ولا آخر العهد من اللقاء حتى ترينيه من قابل في أسبغ النعم وأفضل الرجاء ،  وأنا لك على أحسن الوفاء إنك سميع الدعاء ،

............................................................

- مصباح المتهجد- الشيخ الطوسي  ص 644 :

وداع شهر رمضان

ثم قد فارقنا عند  تمام وقته وانقطاع مدته ووفاء عدده  فنحن مودعوه وداع من عز فراقه علينا وغمنا وأوحشنا انصرافه عنا ولزمنا له الذمام المحفوظ والحرمة المرعية والحق المقضي فنحن قائلون : السلام عليك يا شهر الله الاكرم  ويا عيد أولياء الأعظم ، السلام عليك يا أكرم مصحوب من الاوقات ويا خير شهر في الأيام والساعات ، السلام عليك من شهر قربت  فيه الامال ويسرت  فيه الأعمال وزكيت فيه الأموال ، السلام عليك من قرين جل قدره موجودا وفجع فقده مفقودا ومرجو ألم فراقه  ، السلام عليك من أليف أنس مقبلا فسر وأوحش مدبرا فمض ، السلام عليك من مجاور رقت فيه القلوب وقلت فيه الذنوب ، السلام عليك من ناصر أعان على الشيطان وصاحب سهل سبيل  الاحسان ، السلام عليك ما أكثر عتقاء الله فيك وما أسعد من رعى حرمته  بك ، السلام عليك ما كان أمحاك للذنوب وأسترك لأنواع العيوب ، السلام عليك ما كان أطولك على المجرمين وأهيبك في صدور المؤمنين ، السلام عليك من شهر لا تنافسه الأيام ، السلام عليك من شهر هو من كل أمر سلام ، السلام عليك غير كريه المصاحبة ولا ذميم الملابسة ، السلام عليك كما وفدت علينا بالبركات وغسلت عنا دنس الخطيئات ، السلام عليك غير مودع برما ولا متروك صيامه سأما ، السلام عليك من مطلوب قبل وقته ومحزون عليه بعد  فوته ، السلام عليك كم من سوء صرف بك عنا وكم من خير أفيض  بك علينا ، السلام عليك وعلى ليلة القدر التي جعلها الله خيرا من ألف شهر ، السلام عليك وعلى فضلك الذي حرمناه وعلى ما كان من بركتك  سلبناه ، السلام عليك ما كان أحرصنا بالامس عليك وأشد شوقنا اليوم إليك ،  اللهم ! إنا أهل هذا الشهر الذي شرفتنا به ووفقتنا بمنك له حين جهل الاشقياء وقته وحرموا لشقائهم فضله ، وأنت ولي ما آثرتنا به من معرفته وهديتنا له من سنته وقد تولينا بتوفيقك صيامه وقيامه على تقصير وأدينا من حقك فيه قليلا من كثير ، اللهم ! فلك الحمد إقرارنا بالاساءة واعترافنا بالاضاعة ولك من قلوبنا عقدة الندم ومن ألسنتنا تصرف  الاعتذار فأجرنا  على ما أصابنا فيه من التفريط أجرا نستدرك به الفضل المرغوب فيه ونعتاض به من إحراز الذخر المحروص عليه وأوجب لنا عذرك على ما قصرنا فيه من حقك وابلغ  بأعمارنا ما بين أيدينا من شهر رمضان المقبل فإذا بلغتناه فأعنا على تناول ما أنت أهله من العبادة وأدنا إلى القيام بما تستحقه من الطاعة وأجر لنا من صالح العمل ما يكون دركا لحقك في الشهرين وفي شهور الدهر . اللهم ! وما ألممنا به في شهرنا هذا من لممم أو إثم أو واقعنا فيه من ذنب أو كسبنا  فيه من خطيئة عن تعمد منا أو على نسيان ظلمنا به  أنفسنا أو انتهكنا به حرمة من غيرنا فصل على محمد وآله فاستره بسترك واعف عنا بعفوك ولا تنصبنا فيه لأعين الشامتين ولا تبسط علينا فيه ألسن الطاعنين 549 واستعملنا بما يكون حطة وكفارة لما أنكرت منه برأفتك التي لا تنفد وفضلك الذي لا ينقص 551 ، اللهم أجبر مصيبتنا بشهرنا وبارك لنا في يوم عيدنا وفطرنا واجعله من خير يوم مر علينا أجلبه للعفو وأمحاه للذنب واغفر لنا ما خفي من ذنوبنا وما علن ، اللهم ! فاسلخنا بانسلاخ هذا الشهر من خطايانا وأخرجنا بخروجه عن سيئاتنا واجعلنا من أسعد أهله به وأوفرهم قسما فيه  اللهم ! ومن رعي حرمة هذا الشهر حق رعايته وحفظ حدوده حق حفظه واتقي ذنوبه حق تقاتها أو تقرب إليك بقربة أوجبت رضاك له وعطفت برحمتك عليه فهب لنا مثله من وجدك وأعطنا أضعافه بفضلك ، فإن فضلك لا يغيض وإن خزائنك لا تنقص وإن معادن إحسانك لا تفنى وإن عطاءك العطاء المهنا ، اللهم ! صل على محمد وآله واكتب لنا فيه مثل أجور من صامه أو تعبد لك فيه إلى يوم القيمة . اللهم ! إنا نتوب إليك في يوم فطرنا الذي جعلته للمؤمنين عيدا وسرورا ولأهل ملتك مجمعا ا

............................................................

- مصباح المتهجد- الشيخ الطوسي  ص 648 :

شوال فصل : فيما يستحب فعله ليلة الفطر ويوم الفطر : روى أبو البختري وهب بن وهب عن أبي عبد الله عليه السلام عن أبيه عن على عليه السلام قال : كان يعجبه أن يفرغ نفسه أربع ليال في السنة وهي : أول ليلة من رجب ، وليلة النصف من شعبان ، وليلة الفطر ، وليلة النحر ، ويستحب الغسل في هذه اللية بعد غروب الشمس . ، ومن السنة أن يقول عقيب صلاة المغرب ليلة الفطر وهو ساجد : يا ذا الجلال والاكرام ! يا مصطفيا محمدا  وناصره صل على محمد وال محمد واغفر لي كل ذنب أذنبته ونسيته أنا وهو عندك في كتاب مبين .

............................................................

- مصباح المتهجد- الشيخ الطوسي  ص 654 :

اللهم ! أهل الكبرياء والعظمة وأهل الجود والجبروت وأهل العفو والرحمة و أهل التقوي والمغفرة ، أسألك بحق هذا اليوم الذي جعلته للمسلمين عيدا و لمحمد صلى الله عليه وآله ذخرا ومزيدا أن تصلي على محمد وال محمد ، وأن تدخلني في كل خير أدخلت فيه محمدا وال محمد ، وأن تخرجني من كل سوء أخرجت منه محمدا وال محمد صلواتك عليه وعليهم . اللهم ! إني أسألك خير ما سألك به عبادك الصالحون ، وأعوذ بك مما استعاذ منه عبادك الصالحون ..

 

لحظات مصيرية من أوج شهر رمضان المبارك
ونحن نستقبل ليالي القدر العظيمة
نسأله تعالى أن يجعل قوتنا في طاعته

وزهدنا فيما يوجب أليم عقابه ..

خذ وقود الروح من شهر الصيام
...
خذ وقود الروح من ليل القدر
اختموا الصوم بعيدٍ اخوتي
وختام المسك ينسيك الألم
وجهك الأصفر في شهر الصيام
ستراه ناضراً يوم الحساب
فمك اليوم بخوراً ينفث
ونسيم الخلد فيه يختتم
سخر الجسم لتبني جنة
يوم لاينفع مال وحشم
ألم الجوع سيأتي في غد
سفرة الأصناف مالذ وطاب
إجعل الروح وقودا للبدن
ودعاء الصوم نورا للظلم
ليلة القدر عظيم مغتنم
ليلة القدر ثمانون سنه
جل ربي واهب هذا الكرم
وكمال العمر فيها يكتمل
سبحوه نومكم فيه عباده
اذكروه أجركم فيه مضاعف
والشياطين بغل مؤصده
والجنان زينت تدعوهلموا
لاتكن فيه شقيا عاصيا
من ضيوف الله كن فيه تفز
بجنان الخلد لاعين رأت
وبحب الله في أعلى مقام
صلوات الله تغشى أحمدا
وعلى الآل مصابيح الهدى

بوعيسى

 

 

 

أدعية مختارة لشهر رمضان المبارك

خطبة النبي (ص) في دخول شهر رمضان  المبارك

غريب طوس

دعاء ياعلي ياعظيم لشهر رمضان

غريب طوس

دعاء التوسل

غريب طوس

صوت الشهيد علي باقر

مقطع زيارة  وارث

غريب طوس

مناجاة الشعبانية

بصوت سيد وليد المزيدي

غريب طوس

دعاء التوبة

بصوت سيد وليد المزيدي

غريب طوس

دعاءالجامعة

ميثم كاظم

غريب طوس

سورة  الإنسان

بصوت  عبد الباسط عبد الصمد

غريب طوس

دعاء الندبة

بصوت سيد وليد المزيدي

غريب طوس

إلهي من ذا الذي ذاق حلاوة محبتك فرام منك بدلا ..

مناجاة

غريب طوس

مولاي مولاي

أنت المولى وأنا العبد

غريب طوس

يستمد العون والنصر من الله عزوجل

دعاء رائع للسيد حسن نصرالله

غريب طوس

دعاء البهاء

صالحي

 

غريب طوس

طالبك  أن ترزفني شهادة مطهرة أنا اخترتها بنفسي كفارة عن ذنبي شهادة قل نظيرها يتفتت بها جسدي ..

مقطع للشهيد عباس الموسوي

غريب طوس

إلهي فمن يكون أسوء حالا مني إن أنا نقلت على مثل حالي إلى قبر لم أمهده لرقدتي .. ومالي لاأبكي

 مقطع دعاء أبي حمزة - الحلواجي

غريب طوس

إلهي بالميامين هداتي من بني هاشم

الحلواجي

غريب طوس

الهي هل تسود وجوها خرت لعظمتك ..

دعاء بصوت رائع

غريب طوس

دعاء كميل

توفيق الموسى

غريب طوس

إلهي ارحمنا غرباء

صوت الحلواجي

غريب طوس

إلهي إن كان الندم على الذنب توبة فإني وعزتك من النادمين ..

بصوت الحلواجي

غريب طوس

الله أكبر الله أكبر لاإله إلا الله

تكبيرات الحرم في العيد

غريب طوس

دعاء رفع المصاحف للشيخ المالكي
دعاء البهاء في السحر حسن أشكناني
دعاء يقرأ في السحر - توفيق الموسى    

 

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

دعاء يوم الأحد

بسم الله الذي لا أرجو إلا فضله، ولا أخشى إلا عدله، ولا أعتمد إلا قوله، ولا أتمسك إلا بحبله، بك أستجير يا ذا العفو والرضوان من الظلم والعدوان، ومن غير الزمان، وتواتر الأحزان، ومن طوارق الحدثان، ومن انقضاء المدة قبل التأهب والعدّة، وإياك استرشد لما فيه الصلاح والإصلاح، وبك أستعين فيما يقترن به النجاح والإنجاح، وإياك أرغب في لباس العافية وتمامها، وشمول السلامة ودوامها، وأعوذ بك يا رب من همزات الشياطين، وأحترز بسلطانك من جور السلاطين، فتقبّل ما كان من صلاتي وصومي، واجعل غدي وما بعده أفضل من ساعتي ويومي، وأعزّني في عشيرتي وقومي، واحفظني في يقظتي ونومي، فأنت الله خير حافظاً، وأنت ارحم الراحمين، اللهم إني أبرأ إليك في يومي هذا وما بعده من الآحاد من الشرك والإلحاد، وأخلص لك دعائي تعرّضاً للإجابة فصلّ على محمد وآل محمد خير خلقك، الداعي إلى حقك، وأعزّني بعزّك الذي لا يضام، واحفظني بعينك التي لا تنام، واختم بالانقطاع إليك أمري، وبالمغفرة عمري، إنك أنت الغفور الرحيم.

 

دعاء يوم الاثنين

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي لم يشهد أحداً حين فطر السماوات والأرض، ولا اتّخذ معيناً حين برأ النّسمات، لم يشارك في الإلهية، ولم يظاهر في الوحدانية، كلّت الألسن عن غاية صفته، وانحسرت العقول عن كنه معرفته، وتواضعت الجبابرة لهيبته، وعنت الوجوه لخشيته، وانقاد كل عظيم لعظمته، فلك الحمد متواتراً متسقاً ومتوالياً مستوسقاً، وصلواته على رسوله أبداً، وسلامه دائماً سرمداً، اللهم اجعل أوّل يومي هذا صلاحاً، وأوسطه فلاحاً، وآخره نجاحاً، وأعوذ بك من يوم أوّله فزع، وأوسطه جزع، وآخره وجع، اللهم إني استغفرك لكل نذر نذرته، ولكل وعد وعدته، ولكل عهد عاهدته، ثم لم أف لك به، وأسألك في مظالم عبادك عندي، فأيما عبد من عبيدك، أو أمةٍ من إمائك كانت له قبلي مظلمة ظلمتها إيّاه في نفسه، أو في عرضه، أو في ماله، أو في أهله وولده، أو غيبه اغتبته بها، أو تحامل عليه بميل أو هوى، أو أنفه، أو حميّة، أو رياء، أو عصبية غائباً كان أو شاهداً، وحيّاً كان أو ميتاً، فقصرت يدي، وضاق وسعي عن ردّها إليه، والتحلّل منه، فأسألك يا من يملك الحاجات، وهي مستجيبة بمشيّته، ومسرعةٌ إلى إرادته، أن تصلي على محمد وآل محمد، وأن ترضيه عنّي بما شئت، وتهب لي من عندك رحمةً، إنه لا تنقصك المغفرة، ولا تضرك الموهبة، يا أرحم الراحمين، اللهم أولني في كل يوم اثنين نعمتين منك اثنتين: سعادة في أوله بطاعتك، ونعمةً في آخره بمغفرتك، يا من هو الإله، ولا يغفر الذنوب سواه.

 

دعاء يوم الثلاثاء

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والحمد حقه كما يستحقه حمداً كثيراً، وأعوذ به من شر نفسي، (إن النفس لأمارة بالسوء إلا ما رحم ربي)، وأعوذ به من شر الشيطان الذي يزيدني ذنباً إلى ذنبي، وأحترز به من كل جبّار فاجر، وسلطان جائر، وعدوّ قاهر، اللهم اجعلني من جندك فإنّ جندك هم الغالبون، واجعلني من حزبك فإن حزبك هم المفلحون، واجعلني من أوليائك فإن أولياءك لا خوف عليهم ولا هم يحزنون، اللهم أصلح لي ديني فإنه عصمةُ أمري، وأصلح لي آخرتي فإنها دار مقرّي، وإليها من مجاورة اللئام مفرّي، واجعل الحياة زيادة لي في كل خير، والوفاة راحةً لي من كل شر، اللهم صل على محمد خاتم النبيين، وتمام عدة المرسلين، وعلى آله الطيبين الطاهرين، وأصحابه المنتجبين، وهب لي في الثلاثاء ثلاثاً: لا تدع لي ذنباً إلا غفرته، ولا غمّاً إلا أذهبته، ولا عدوّاً إلا دفعته، ببسم الله خير الأسماء، بسم الله رب الأرض والسماء، أستدفع كل مكروه أوّله سخطه، وأستجلب كل محبوب أوّله رضاه، فاختم لي منك بالغفران يا ولي الإحسان.

 

دعاء يوم الأربعاء

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي جعل الليل لباساً، والنوم سباتاً، وجعل النهار نشوراً، لك الحمد أن بعثتني من مرقدي، ولو شئت جعلته سرمداً، حمداً دائماً لا ينقطع أبداً، ولا يحصي له الخلائق عدداً، اللهم لك الحمد أن خلقت فسوّيت، وقدّرت وقضيت، وأمتّ وأحييت، وأمرضت وشفيت، وعافيت وأبليت، وعلى العرش استويت، وعلى الملك احتويت، وأدعوك دعاء من ضعفت وسيلته، وانقطعت حيلته، واقترب أجله، وتدانى في الدنيا أمله، واشتدّت إلى رحمتك فاقته، وعظمت لتفريطه حسرته، وكثرت زلّته وعثرته، وخلصت لوجهك توبته، فصل على محمد خاتم النبيين وعلى أهل بيته الطيبين الطاهرين، وارزقني شفاعة محمد صلى الله عليه وآله، ولا تحرمني صحبته إنك أنت أرحم الراحمين، اللهم اقض لي في الأربعاء أربعاً: اجعل قوّتي في طاعتك، ونشاطي في عبادتك، ورغبتي في ثوابك، وزهدي فيما يوجب لي أليم عقابك، إنك لطيف لما تشاء.

 

دعاء يوم الخميس

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي أذهب الليل مظلماً بقدرته، وجاء بالنهار مبصراً برحمته، وكساني ضياءه وآتاني نعمته، اللهم فكما أبقيتني له فأبقني لأمثاله، وصل على النبي محمد وآله، ولا تفجعني فيه وفي غيره من الليالي والأيام بالارتكاب المحارم، واكتساب المآثم، وارزقني خيره وخير ما فيه، وخير ما بعده، واصرف عنّي شرّه وشرّ ما فيه، وشرّ ما بعده، اللهم إني بذمّة الإسلام أتوسّل إليك، وبحرمة القرآن أعتمد عليك، وبمحمد المصطفى صلى الله عليه وآله استشفع لديك، فاعرف اللهم ذمتي التي رجوت بها قضاء حاجتي يا أرحم الراحمين، اللهم اقض لي في الخميس خمساً، لا يتسع لها إلا كرمك، ولا يطيقها إلا نعمك: سلامة أقوى بها على طاعتك، وعبادة أستحق بها جزيل مثوبتك، وسعة في الحال من الرزق الحلال، وأن تؤمنني في مواقف الخوف بأمنك، وتجعلني من طوارق الهموم والغموم في حصنك، صل على محمد وآله، واجعل توسلي به شافعاً يوم القيامة نافعاً، إنك أنت ارحم الراحمين.

 

دعاء يوم الجمعة

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الأوّل قبل الإنشاء والإحياء، والآخر بعد فناء الأشياء، العليم الذي لا ينسى من ذكره ولا ينقص من شكره ولا يخيّب من دعاه، ولا يقطع رجاء من رجاه، اللهم إني أشهدك وكفى بك شهيداً، وأشهد جميع ملائكتك، وسكّان سماواتك وحملة عرشك، ومن بعثت من أنبيائك ورسلك، وأنشأت من أصناف خلقك، أني أشهد أنك أنت الله لا إله إلا أنت، وحدك لا شريك لك ولا عديل ولا خُلف لقولك ولا تبديل، وأن محمد صلى الله عليه وآله عبدك ورسولك أدّى ما حمّلته إلى العباد، وجاهد في الله حق الجهاد، وأنّه بشّر بما هو حقٌ من الثواب، وأنذر بما هو صدقٌ من العقاب، اللهم ثبتني على دينك ما أحييتني، ولا تزغ قلبي بعد إذ هديتني، وهب لي من لدنك رحمة، إنك أنت الوهاب، صل على محمد وآل محمد، واجعلني من أتباعه وشيعته، واحشرني في زمرته، ووفقني لأداء فرض الجمعات، وما أوجبت عليّ فيها من الطاعات، وقسمت لأهلها من العطاء في يوم الجزاء، إنك أنت العزيز الحكيم.

 

دعاء يوم السبت

بسم الله الرحمن الرحيم

بسم الله كلمة المعتصمين، ومقالة المتحرّزين، وأعوذ بالله تعالى من جور الجائرين، وكيد الحاسدين، وبغي الظالمين، وأحمده فوق حمد الحامدين، اللهم أنت الواحد بلا شريك، والملك بلا تمليك، لا تضادّ في حكمك، ولا تنازع في ملكك، أسألك أن تصلّي على محمد وآله، عبدك ورسولك، وأن توزعني من شكر نعماك ما تبلغ بي غاية رضاك، وأن تعينني على طاعتك، ولزوم عبادتك، واستحقاق مثوبتك بلطف عنايتك، وترحمني وتصدّني عن معاصيك ما أحييتني، وتوفقني لما ينفعني ما أبقيتني، وأن تشرح بكتابك صدري، وتحطّ بتلاوته وزري، وتمنحني السلامة في ديني ونفسي، ولا توحش بي أهل أنسي، وتتمّ إحسانك فيما بقي من عمري كما أحسنت فيما مضى منه يا أرحم الراحمين.