لافتات وكلمات
الحج والعمرة

 

الحج والعمرة

( إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وهدى للعالمين فيه آيات بينات مقام إبراهيم ومن دخله كان آمنا )

إن الله سبحانه وتعالى جعل بيته الحرام في ( أوعر بقاع الأرض حجرا وأقل نتاق الأرض مدرا وأضيق بطون الأرض قطرا ، بين جبال خشنة ورمال دمثة وعيون وشلة ... إبتلاءا عظيما وامتحانا شديدا واختبارا مبينا وتمحيصا بليغا ، فجعـلها الله سببا لرحمته ووصلة الى جنته ..) الإمام علي (ع)

( واذ يرفع ابراهيم القواعد من البيت واسماعيل ربنا تقبل منا انك انت السميع العليم ) البقرة127

( واذ جعلنا البيت مثابة للناس وأمنا )

·        يشيد بيت الله الحرام على يد شيخ الأنبياء والذبيح اسماعيل مع الدعاء ربنا تقبل منا انك انت السميع العليم ..

·        تأمل في الكعبة الشريفة .. البيت مقدس والبيت مكان لتكوين مشروع إنساني للبشرية ..إنه بيت صنع الإنسان ..البيت تدرس به وتتزوج به وتنتج به الذرية وتربي به ..وتأمل أكثر في البيت الحرام ..البيت يعني البناء والإعمار ..البيت يعني بإستقامة جدرانه وهندسته نظم الامور واتقان العمل .. البيت يعني الحركة والحياة تنطلق منه وتعود اليه لتستمد السكن والطمئنينة والراحة و القوة وتاخذ الراحة مع من تحب وتألف  .. البيت يعني الحماية والدرع من الأشرار والعواصف ومن أي غزو فكري وسلكي ولاسلكي عبر الفضائيات وغيره وهو من واجبات رب الاسرة ..

·        تأمل في الحجر الأسعد (الأسود ): ( إن الحجر يمين الله في الأرض ) (الامام علي (ع)

·        الحجر هو أحد الآيات المهمة التي يحتويها البيت الحرام ، وهو يمثل الميثاق والعهد الذي أخذه الله تعالى على الخلق ( وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم ؟  : قالوا : بلى شهدنا ، أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين )

سأل أحدهم الإمام الصادق (ع) : لم جعل استلام الحجر ؟ فقال (ع) : إن الله حيث أخذ ميثاق بني آدم دعا الحجر من الجنة فأمره بالتقام الميثاق فالتقمه ، فهو يشهد لمن وافاه بالحق ) .

·        ننطلق من الأمانة في الطواف وناحية واحدة فقط عكس عقارب الساعة لنؤكد بيعة الميثاق السابقة .. الإتجاه الواحد نحو الله تعالى لاشريك له ... بشكل جماعي وجماهيري.

·        استلم الحجر أو اشر اليه وقل مخلصاً : اللهم أمانتي أديتها وميثاقي تعاهدته لتشهد لي بالموافاه .. )

·        لم تشهد بقعة في الأرض إجتمع عليها وفيها الأنبياء والأوصياء والصالحين المؤمنين كهذه البقعة المباركة .. وأنت تسير تأكد بأنك على خطاهم تسير ..وشفاعتهم تطلب .. ونهجهم تسلك ..

·        من هذه البقعة المباركة إنتشر نور محمد (ص) الى العالمين .. الكل مدين لهذا البيت والأمين ..

ليخرج الناس من ظلمات الجهل والضلال والانحراف الى نور الحق والاسلام والعدل والطهارة  وفق عقيدة وشريعة ونظام لخير الدنيا والآخرة .. فما أعظمها من نعمة ومنة وهبة .الحمد لله .

·        وانت تطل على مقبرة المعلا او قريش تقف وقفة غجلال وإكبار أمام  العظماء  الذين كانوا يحملون نور النبوة من جد الى ابن الى  عبد المطلب جد النبي (ص) هؤلاء عاشوا في هذه البقعة الخشنة إنتظاراً وترقباً لظهوره المبارك الشريف لتتحقق على يديه هداية البشرية لاشرقية ولاغربية ..

·        تأمل من فوق الصفا بدأت ..وفي الشعاب انتشرت .. وهنا حوصروا وهناك عذبوا .. وهنا نزل الأمين على الأمين ..إنهم رسموا لنا درب الحياة بدمائهم .. بجهودهم .. بتضحياتهم .. فلا يصبح وقع زياراتنا للأحبة والمناسك كزيارة المتاحف والآثار التي يرتادها الزوار .. ولكن لنقتبس من عطائهم نورا ينير درب التضحية والجهاد ونأخذهم القدوة والاسوة ليتحول الجهد الى اجر وثواب وبركة  .. عندها يكون اللقاء حميما والمناجاة خشوعا والصلاة عروجا والدعاء دموعا ..  بوعيسى

.....

من خطبة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الناس في حجة الوداع بمنى في مسجد الخيف

 فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : نضر الله عبدا سمع مقالتي فوعاها ، ثم بلغها من لم يسمعها ، فرب حامل فقه غير فقيه ، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه ثلاث لا يغل  عليهن قلب امرء مسلم : اخلاص العمل لله والنصيحة لائمة المسلمين ، واللزوم لجماعتهم ، فإن دعوتهم محيطة من ورائهم ،  المسلمون إخوة تتكافا دماؤهم ، يسعى بذمتهم أدناهم ، هم يد على من سواهم  .
------

تأمل في خطبة رسول الله صل الله عليه وآله في حجة الوداع يطلقها من مسجد الخيف المبارك في منى دعوة مباركة من خير البشرللتلاحم والوحدة الإسلامية التي تجسدها مناسك الحج بأعظم ماتكون الصورة ، ماأعظمها من خطبة جامعة مؤثرة لخير البشر وهاديها ..

1- إخلاص العمل لله عزوجل.

2- بالطاعة والتقوى يكون المسلم ناصحاً لولي أمره وزمانه ..

3- وحدة الصف كالبنيان المرصوص

لهداية البشرية مخلصاً ومطيعاً لله ولرسوله وللأئمة الأطهار عليهم السلام ..

ماأعظمها من موجبات للنصر والنجاة .

اللهم صل على محمد وآل محمد

.............

وقفة المضحي

ليلة العيد

وقفة المجاهدين 

( إنا أعطيناك الكوثر)

 فصلي لربك وانحر .. )

ليلة العيد غريبٌ ..  دون سقفٍ في الفضاءِ ..

  في الجبالِ ليلة العيدِ  .. في الظلام ..

 دون فرشٍ أو غطاء ..

. تلتقط ماذا ؟؟

 أنت حاجٌ أم فدائي ؟؟

 طلقات الرجم والموت ردائي  !!

ليلة العيد أم  ولائي ؟؟

ماارتباط النحر في هذا العطاء ؟؟

 .. َمن هو الكوثرُ في عيدِ الفداء ؟؟

سورةُ النحرِ حسينُ الشهداء  !!

 مـَن دُعاه لم يزلْ روحَ الدُّعاءِ ..

 سورة الكوثر والحج ولائي  !!

هو فتوى الحج ونسك الأولياء !!

 خلفـَه صـل ِ ثم كبرْ بالفداء .

بين نجدين ِ تأملْ  في المساء !!

فغدا ً فصلٌ 

 وذبح ٌ ورجمُ الأشقياء  !!

فتخير ..

 في الضحايا  أنت َ أم في السُعداء ؟

هو روحُ الحج .. وريث ُ الأنبياء ..

إمش  ِ خلــفه ..

.  الحسين قائد الجمع الى رأس البلاء ..

سار للشيطان وحيداً ..

 لم يلتفت مـَن في الورَاء ..

  والنشيدُ  ليلة العيدِ :   فدائي !!

   لبيك  بنفسي وبمالي وعيالي ..

 حدَّد الشيطانَ :  يزيدَ الطلقاء ..

والحجيجُ  رجموا  نصبَ الِبناء !! 

----------

حج مبرور وسعي مشكور ..

حيرفة

( فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ  وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ  قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ  إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلَاء الْمُبِينُ وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ  سَلَامٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ  كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ  إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ )

·      وقفة عرفات هي طاقة الروح وعزم البدن وصولة التضحية !

·      وقفة عرفات الكل غائب في حضوره ، من يرى الحشد ولايراه سينهزم في معركة الغد !!

" كيف يستدل عليك بما هو في وجوده مفتقر إليك ، أيكون لغيرك من الظهور ما ليس لك ، حتى يكون هو المظهر لك ، متى غبت حتى تحتاج إلى دليل يدل عليك ومتى بعدت حتى تكون الاثار هي التي توصل إليك ، عميت عين لا تراك ، ولا تزال عليها رقيبا ، وخسرت صفقة عبد لم تجعل له من حبك نصيبا " وقال : أيضا : " تعرفت لكل شئ فما جهلك شئ ، وقال : تعرفت إلي في كل شئ فرأيتك ظاهرا في كل شئ ، فأنت الظاهر لكل شئ ". الإمام الحسين ( ع )

·      وقفة عرفات قلب التضحية والجهاد

، فهي وسط مابين عمرة التمتع

الممهدة لإنطلاقة الحج والمعركة ضدالشيطان وجنده  ، إلى الإنتصار والفوز والعيد السعيد ...

·       وقفة عرفات الحج آخر أشهر السنة ذي الحجة  وخاتمة عمر المسيرة الجهادية بالنصر والعزة والطاعة والشهادة وحسن العاقبة ..

·      الوقوف على صعيد عرفات وقفة المصير والعاقبة مع النفس والمصارحة بشفافية مع باريها في عشية الإنطلاقة إلى عيد النصر والفرح بالطاعة وابتسامة القبول والهداية ..

علم أولياء الله تعالى أنه :

{قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ ..}الفرقان77

الدعاء أمضى أسلحة أولياء الله عزوجل

ويوم عرفة هو يوم الدعاء والمدد

( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ ) محمد7

·      ليلة العاشر من ذي الحجة هي ليلة العاشرمن المحرم ، ليلة الإستعداد للتضحية والفداء ، ولعل دعائه الخالد في هذا اليوم إشارة رحمانية للصادقين : ليتنا كنا معكم فنفوز فوزا عظيما ..

·      ليلة عرفة هي ليلة فتح الفتوح في معركة بدر الكبرى ، وربما سمي بالحج الأكبر ليوم النحر والتضحية والفداء ، كان لهم دوي العبادة والخشوع والإنقطاع في معسكر الحق تحت راية رسول الله (ص) ، وهو النصر الحقيقي !

( ..وَمَن يُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيُقْتَلْ أَو يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً ) النساء74

·      وأعظم مايتجلى في هذا الموقف هو حب الله تبارك وتعالى وتوفير الفرص لنجاته خلال السنة ليغفر بها ذنوبه ويجدد توبته ، ويقف وقفة المتأمل الخاشع الشاكر الحامد المكبر المهلل الملبي لله عز وجل على جزيل فضله ومننه وإحسانه

{جَعَلَ اللّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَاماً لِّلنَّاسِ وَالشَّهْرَ الْحَرَامَ وَالْهَدْيَ وَالْقَلاَئِدَ ذَلِكَ لِتَعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَأَنَّ اللّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ }المائدة97

·      وقفة المضحي في صعيد عرفات بعد التمهيد بدورة حج التمتع لينطلق بهذه الوقفة العظيمة إلى غد التضحية والفداء ، في معركة الانتصار بوقود هذه الوقفة!!

·      أمامه أمثلة وقدوات عظيمة تدفعه للنجاح والتفاني والتضحية ، مجدد هذا البيت وبانيه مع ابنه العزيز اسماعيل عليهما السلام ..

·      يوم عرفات تذكرة بمن ضحى بفلذات أكباده لنحتضن فلذات أكبادنا اليوم.. وعلى رأس المضحين لهداية البشرية هم  أهل بيت النبوة والرسالة والتضحية  محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين .. قال رسول الله ( ص) للإمام علي (ع) : ( أنا ابن الذبيحين أنا دعوة أبي ابراهيم عليه السلام )

·      لو كل حاج  قرانه وقربانه واضحيته ابنه وفلذه كبده فداءه لله عزوجل ، كم من الحاج سيقف بعرفات ولايتوقف ولا يتردد بل يندفع طائعا مسلما ملبيا ؟؟  ومالذي يمنع من الفداء ألست أنا وابني  عبيدا مملوكين مخلوقين مطيعين لله تبارك وتعالى ؟ أم هي العاطفة الأبوية الضاغطة الخاذلة المثقلة إلى الأرض ..

{وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُواْ مِن دِيَارِكُم مَّا فَعَلُوهُ إِلاَّ قَلِيلٌ مِّنْهُمْ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُواْ مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْراً لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتاً }النساء66

·      لحظات التضحية بحاجة إلى وقفة كيوم عرفات لينطلق بعدها إلى مواجهة الشيطان وحزبه من الجن والإنس !!

هذا الجمع الكبير الكثير ، 

وإلى متى تشتتنا الأفكار والأهواء، أين العقول والقلوب التى تحدد مسيرة الغد لهدم صروح الشياطين من الإنس والجن ، أم لم نزل نخطيء الرمية ولانصيب الهدف ؟؟

أما تكفي 7 مرات لرمي الجمرات

 من تنبيه الغافل وتحديد الهدف ؟؟

ومن يحرف الرمية ويموه الهدف ؟؟

 و تغلبنا شياطين الإنس والجن وتتلاعب بنا الأهواء والشهوات ؟

ولانجد من يوحد الكلمة ويجمع هذا الشتات على الهدى !!

أين جامع الكلمة على التقوى ؟؟

أين وجه الله الذي إليه يتوجه الأولياء؟

 اين بقية الله التى لا تخلو من العترة الهادية اين المعد لقطع دابر الظلمة اين المنتظر لاقامة الامت والعوج اين المرتجى لازالة الجور والعدوان اين المدخر لتجديد الفرائض والسنن اين المتخير لاعادة الملة والشريعة اين المؤمل لاحياء الكتاب وحدوده اين محيى معالم الدين واهله اين قاصم شوكة المعتدين اين هادم ابنية الشرك والنفاق اين مبيد اهل الفسوق والعصيان والطغيان اين حاصد فروع الغى والشقاق اين طامس اثار الزيغ والاهواء اين قاطع حبائل الكذب والافتراء اين مبيد العتاة والمردة اين مستأصل اهل العناد والتضليل والالحاد اين معز الاولياء ومذل الاعداء اين جامع الكلمة على التقوى اين باب الله الذى منه يؤتى اين وجه الله الذى اليه يتوجه الاولياء

( رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُّسْلِمَةً لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ) البقرة128

................

الشيطان

المواجهة الكبرى في منى

في منى الحسم وميدان الجهاد في مواجهة

 ضارية لمدة ثلاثة أيام ..

و ثلاث مرات في اليوم ..

 إنه ( الرجم ) 

 أطول وأهم منسك في الحج ..

وآخر منسك لأهميته الحياتية !!

 قد جمع طلقاته التي ستكفيه لحرب ضروس

 ستدوم ثلاثة أيام لمن مسه الشيطان ..

 ومن تعجل في يومين لمن إحتاط منه !!

ولو مؤقتا ..

ورد ذكر ( الشيطان )  في القرآن الكريم 55 مرة

 ناهيك عن أوصافه الآخرى من إبليس وجن ..

 وشدد القرآن على إتخاذه عدوًا ،

 والإنتباه لمصائده وحيله ومكره واعوانه وجنده الصغار

 والوسط والشيطان الأكبر وتأثيره الكبير على حياة البشر،

 بأساليبه التي تدل على تفننه في الإغواء واقتناص الفرص ،

 والمناسبات والأوقات ..

 وحزب الشيطان - مع الأسف - سيبقى الأكثر - نعوذ بالله تعالى منه - {لَّعَنَهُ اللّهُ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيباً مَّفْرُوضاً }

والحاج ليلة العيد قضاها يتسلح ،

وهو بكفن الإحرام إستعداداً لهذه المعركة  إلى حد الشهادة ..

 وعيده في منى وذبحه في منى  ، ومواجهة الشيطان كذلك في  منى  ،

وانتصاره ومناه  يحققه في منى ،

 وبعدها يتوجه إلى أهله  منتصراً مغفورا له ..

من الواضح بأن الطلقات أضعف من نصب الشيطان المسلح !!

وترى الحصيات تتحطم على منصة الشيطان !!

فتخر في أحضانه وهو قائم غير متكسر

 أو متحطم أو حتى متصدع !!

إنها الدلالة على إستمرار المواجهة ، إنه المستمر بالوسوسة

وأنت المستمر بالذكر الذين ليس له سلطان عليك ..

إنه الخناس الدائم ، وهو من المنظرين 

{إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ }  ص81

وأنت المتسلح بالإيمان لمواجهة الشيطان ..

 ودلالة قوية على طول المعركة واستمرارها والحذر منه ومن جنده ،

من الجنة والناس وهم أخطر وأكثر !!

وحث على عدم اليأس والغفلة من محاربته

في مسيرة الحياة ، فترى في مسيرك

 أحجاماً كثيرة للشياطين وجنوده ..

ودلالة على أن البدن ترجمان الروح في مناسك الحج ،

ولتكن في صف حزب الله ضد حزب الشيطان ،

فيزيد شيطان الإمام الحسين ع ، وأبو يزيد شيطان الإمام المجتبى وجد يزيد من شياطين رسول الله ص ، فهو نصب للشجرة الخبيثة ..

قطع الإمام الحسين الملاحق ممن يرجم الشيطان في العلن ويواليه في السر ..

 ويزيد من أهم مراحل الشياطين أهمية لمحاربة الإسلام عقيدة وشريعة من خلال تصفيته للثقل الثاني

 وتعطيل  أحكام الثقل الأول ..

 توجه الإمام الحسين إلى منبر الدم في كربلا

  ليخاطب الحجيج ويوجههم إلى

 الشيطان المتلبس بالخلافة والصلاح ..

ليرجم الشيطان الأكبر آن ذاك

ويؤدي أم الفرائض الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

التي من دونها

تبقى الصلاة والزكاة والصيام  والحج والمناسك معطلة !!

ولتبقى هذه الروح تستمد من وحي هذه الأجواء

العزيمة والثبات والتقوى واليقين والتكبير والتهليل ..

فهي أمضى وأقوى أسلحة أهل الحق

في معركة  أهل الباطل وحزب الشيطان ..

( اللهم صل على محمد وآله ، وجنبنا الالحاد في توحيدك ، والتقصير في تمجيدك ، والشك في دينك والعمى عن سبيلك ، والاغفال لحرمتك ، والانخداع لعدوك الشيطان الرجيم )الإمام زين العابدين (ع)

( فلولا أن الشيطان يختدعهم عن طاعتك ما عصاك عاص ، ولولا أنه صور لهم الباطل في مثال الحق ما ضل عن طريقك ضال ، فسبحانك ما أبين كرمك في معاملة من أطاعك أو عصاك : تشكر للمطيع ما أنت توليته له وتملي للعاصي فيما تملك معاجلته فيه ، أعطيت كلا منهما ما لم يجب له ، وتفضلت على كل منهما بما يقصر عمله عنه ، ولو كافأت المطيع على ما أنت توليته لاوشك أن يفقد ثوابك ، وأن تزول عنه نعمتك ، ولكنك بكرمك جازيته على المدة القصيرة الفانية بالمدة الطويلة الخالدة )الإمام زين العابدين (ع)

( اللهم إن الشيطان قد شمت بنا إذ شايعناه على

 معصيتك ، فصل على محمد وآله ، ولا تشمته بنا بعد تركنا إياه لك ، ورغبتنا عنه إليك )الإمام زين العابدين (ع)

( اللهم اجعل ما يلقي الشيطان في روعي من التمني والتظني والحسد ذكرا لعظمتك ، وتفكرا في قدرتك ، وتدبيرا على عدوك وما أجرى على لساني من لفظة فحش أو هجر أو شتم عرض  أو شهادة باطل أو اغتياب مؤمن غائب أو سب حاضر وما أشبه ذلك نطقا بالحمد لك ، وإغراقا في الثناء عليك ، وذهابا في تمجيدك ، وشكرا لنعمتك ، واعترافا بإحسانك ، وإحصاء لمننك ، اللهم صل على محمد وآله ولا أظلمن وأنت مطيق للدفع عني ، ولا أظلمن وأنت القادر على القبض مني ، ولا أضلن وقد أمكنتك هدايتي ولا أفتقرن ومن عندك وسعي ، ولا أطغين ومن عندك وجدي ، اللهم إلى مغفرتك وفدت ، وإلى عفوك قصدت ، وإلى تجاوزك اشتقت : وبفضلك وثقت ، وليس عندي ما يوجب لي مغفرتك ، ولا في عملي ما أستحق به عفوك ، وما لي بعد أن حكمت على نفسي إلا فضلك ، فصل على محمد وآله ، وتفضل علي ، اللهم وأنطقني بالهدى ، وألهمنى التقوى ، ووفقني للتي هي أزكى ، واستعملني بما هو أرضى ، اللهم اسلك بي الطريقة المثلى ، واجعلني على ملتك أموت وأحيى اللهم صل على محمد وآله )الإمام زين العابدين (ع)

 

 

أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وهدى للعالمين

قف تأمل 

 الجموع تشد الرحال نحوه لتاخذ منه البركة والهدى لبيوتها وأجيالها ..

قف تفكر

 أول بيت وضع للناس .. والناس من حوله تستمد الأمن والأمان ..

قف تزود

إنه البيت الأول وهو البيت الآخر

 منه إنطلقت الرسالة الخاتمة وبه تختم الوصية الآخيرة !!

قف على الباب

 واشهد لصاحب البيت بالوحدانية والربوبية

 واقرأ بطهارة وخشوع أولا بعد الحمد بقل

( قل ياأيها الكافرون لا أعبد ماتعبدون ...)

 ثم تنطلق من هذه البراءة وتؤكده وقفة وقتالا وسعيا وتضحية

 لتصل إلى مناك مقاتلا للشياطين لتقف بعدها مخضبا أشعثا أغبرا

 وحالك لا مقالك يقول :

 إنتهينا منهم الشياطين الضالين المضلين لهداية أحبائك  عبادك وخلقك !!

 الذين يضحون للبشرية المؤمنون المجاهدون الشهداء هم الأقربه إليه .

 بل عنده عند مليك مقتدر في مقعد صدق ، عنده بقربه أحياء يرزقون فرحين !!

كن بطلا مضحيا عارفا موحدا داعيا خاشعا أيها الحاج والأمة من خلفك تشد من أزرك وتشجعك

لأنك سترجع لهم باعظم صوغة وهدية بل هي أم العيادي

 البراءة من النار والقضاء على الأشرار وسعادة الأجيال 

الحج جهاد و قيام لكل المسلمين على الطاغين والجبارين

(جَعَلَ اللّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَاماً لِّلنَّاسِ )

شارك عبر الفضائيات بالدعاء وشدالأزر وداعوة له بقبول الحج وشكر السعي

  والدموع تجري معهم في كل المناسك

وخصوصا يوم عرفة ومابعده !!

الحج هو نهضة جماهيرية للأمة الإسلامية

 وانتفاضة كبرى بوجه الشياطين من كل طبقات الناس وبشتى صورهم وبلدانهم ومساكنهم

( من كل فج عميق )

 ليشهدوا منافع لهم  ، في هذا الجهاد العظيم .

إنها ثورة الأمة على الشياطين والبراءة من المشركين ..

الحج إنتفاضة المؤمنين على الجبارين ..

الحج هو براءة من المشركين ورجم للشياطين .

الحج دورة جهادية

 يشترك فيها الجميع ممثلين من كل بلد واسرة طائفة من الأبطال

 ليقفوا امام بيت الله معلنين عنهم وعن أهليهم البراءة من المشركين

 والإقرار بالربوبية لرب العالمين

 ثم ينطلقون محرمين بثوبي الجهاد على طهارة ونقاء بعد الدعاء والخشوع

 لجمع الذخيرة في العراء

 ثم رجم الشياطين

 والرجوع لأمتهم وأهليهم منتصرين  فائزين !!

وختام الإنتصار على الشياطين عيد المضحين المجاهدين

 لأمة الشهداء

 أمة محمد صل الله عليه وآله وسلم

  الذين جاهدوا في الله حق الجهاد

 ومامنهم إلا شهيد بسم أو قتال .. والحج صورة للإقتداء بهم .

هذه صورة الحشر والنصر

 وصورة المسيرة الإنسانية

 وصورة التكليف والبيعة

 وصورة الرسالات عبر الأجيال ..

لبيك اللهم لبيك .. لبيك لاشريك لك لبيك

إن الحمد والنعمة لك والملك .. لا شريك لك  لبيك .

......

بوعيسى 6-12-2008 – مشهد المقدسة

 

 

( وأتموا الحج والعمرة لله ) إلى غبني العزيز علي ابي حوراء وهو في الحج نيابة عن عمته العزيزة الغالية المرحومة ( نسا ) إنّ وجهَ الله في الكونِ جَلي .. إنْ تمسكتَ به لم تُخذَلِ .. إنْ دعاكَ اللهُ لبّي ياعلي .. في رِضـاهُ لبـلــوغِ الأمــلِ .. نبعُه الطُهرُ وعذبُ المنهل .. ووليُ الله صنـُو المُرسَلِ .. عن رسول الله بالنص الجلي .. ذو مقام عند ذي العرش العلي .. فهو بابُ الله نحوَ المنزل . . إِلبسِ الإحرامَ لبّي للعلي .. واقطعِ الليلَ رجاءَ الأملِ .. واقطعِ الأميالَ نحو الأمثلِ  .. واركبِ الأخطارَ فوقَ الجَبَـل ..  إِحتسب لله ترقى القُلــَل.. كُنْ خفيفاً خلف إبن المُرسَل .. فرج الأمة فيه ينجلي .. قف تأمل ياعزيزي ياعلي .. وضيوف الله لون الدول .. كعبة الله ورب المنزل .. قبلة العشق حبيبي الأول .. اطرق الباب وبلغ سُؤلي .. من وراء الباب همسا قُل قلِ .. يسمع السر وأخفى ياعلي .. إن في البيت وليد المنزل .. إستلم ركنين عند المفصل .. حجر الأسعد توحيد العلي .. واليماني ولاء لعلي .. إستلم ركنين إن لم تفعل .. لاتصل للعرش إلا من علي  . . ثم سعي المرء إن لم يصل .. نحو رب البيت قيل ارتحلِ .. دعواتُ العشقِ عندَ الجبلِ .. دائماتُ الوصلِ لم تنفصلِ .. اغرس الدمعة فيها وارحل .. ستراها يوم حشر ٍ لؤلؤي .. ليلةَ العيدِ تهيأ ياعلي .. جَــمَراتُ الله تقضي أَملي .. إرجمِ الشيطانَ رجمَ البطلِ .. هو إبليس كثـير الحِــيل .. وله جيشٌ  كثيرُ الجحفل.. كم جمار نحوه كالقـُبل .. كم جمارٍ صادها بالفشل .. سدد الرمية نحو المقتل .. نج ِ هذي الناسَ منه ياعلي.. واختمِ الحــجَّ بخيرِ العملِ .. زُر رسولَ الله من بيت علي.. هُم تمامُ الحجِّ يابـُني علي .. خطبة الزهراء حقُّ المحفل.. وصداها عمّ بين الملـل .. حجنا من دونهم  لم تقبل.. صل يارب على طه النبي .. وعلى آل الكرام من علي  .. حج مقبول وسعي مشكور .. بوعيسى

مقبرة قريش في المعلا كما هي اليوم .

مقبرة المعلا كما هي بالأمس في أحضان جبال مكة المكرمة .

مزار أم المؤمنين وسيدة نساء العالمين خديجة الكبرى أم الزهراء عليهما السلام .

صورة لمقبرة قريش في المعلا  قبل أن بهدمها الوهابيون .

الحاج عبدالغفار الصفار والملا علي سردار وفؤاد عاشور في شهر رمضان المبارك سنة  1976  ، في مقبرة قريش في المعلا .

ضريح أم المؤمنين خديجة سيدة نساء العالمين أم الزهراء البتول عليهما السلام في مكة المكرمة في مقبرة قريش في المعلا ة.

قبور أجداد وأعمام رسول الله صل الله عليه وآله وسلم عبدالمناف وعبدالمطلب

 وأبو طالب كما هي  في سنة 1976 في مقبرة قريش في المعلا .

 أعمالِ شهرِ ذِي الحُجّة .

وهو شهر شريف وكان صلحاء الصّحابة والتّابعين يهتمّون بالعبادة فيه اهتماماً بالغاً، والعشر الاوائل من ايّامه هي الايّام المعلومات المذكورة في القرآن الكريم وهي أيّام فاضلة غاية الفضل، وقد روي عن النّبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ما من أيّام العمل فيها أحبّ الى الله عزّوجلّ من أيّام هذه العشر ولهذه العشر، أعمال :

الاوّل : صيام الايّام التسّعة الاوُل منها فانّه يعدل صيام العمر كلّه .

الثّاني : أن يصلّي بين فريضتي المغرب والعشاء في كلّ ليلة من لياليها ركعتين يقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب والتّوحيد مرّة واحدة، وهذه الاية وَواعَدْنا مُوسى ثَلاثينَ لَيْلَةً وَاَتْمَمْناها بِعَشْر فَتَمَّ ميقاتُ رَبِّهِ اَرْبَعينَ لَيْلَةً وَقالَ مُوسى لاَِخيهِ هارُونَ اخْلُفنى فى قَوْمى وَاَصْلِحْ وَلا تَتَّبِعْ سَبيلَ الْمُفْسِدينَ ليشارك الحاج في ثوابهم .

الثّالث : أن يدعو بهذا الدّعاء من أوّل يوم من عشر ذي الحجّة الى عشيّة عرفة في دبر صلاة الصّبح وقبل المغرب، وقد رواه الشّيخ والسّيد عن الصّادق (عليه السلام) :

اَللّـهُمَّ هذِهِ الاَْيّامُ الَّتى فَضَّلْتَها عَلَى الاَْيّامِ وَشَرَّفْتَها قَدْ بَلَّغْتَنيها بِمَنِّكَ وَرَحْمَتِكَ، فَاَنْزِلْ عَلَيْنا مِنْ بَرَكاتِكَ، وَاَوْسِعْ عَلَيْنا فيها مِنْ نَعْمآئِكَ، اَللّـهُمَّ اِنّى اَسْاَلُكَ اَنْ تُصَلِّىَ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد وَاَنْ تَهْدِيَنا فيها لِسَبيلِ الْهُدى وَالْعِفافِ وِالْغِنى وَالْعَمَلِ فيها بِما تُحِبُّ وَتَرْضى، اَللّـهُمَّ اِنّى اَسْاَلُكَ يا مَوْضِعَ كُلِّ شَكْوى، وَيا سامِعَ كُلِّ نَجْوى، وَيا شاهِدَ كُلِّ مَلاَء، وَيا عالِمَ كُلِّ خَفِيَّةً اَنْ تُصَلِّىَ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد، وَاَنْ تَكْشِفَ عَنّا فيهَا الْبَلاءَ، وَتَسْتَجيبَ لَنا فيهَا الدُّعآءَ، وَتُقَوِّيَنا فيها وَتُعينَنا وَتُوَفِّقَنا فيها لِما تُحِبُّ رَبَّنا وَتَرْضى وَعَلى مَا افْتَرَضْتَ عَلَيْنا مِنْ طاعَتِكَ وَطاعَةِ رَسوُلِكَ وَاَهْلِ وَلايَتِكَ، اَللّـهُمَّ اِنّى اَسْاَلُكَ يا اَرْحَمَ الرّاحِمينَ اَنْ تُصَلِّىَ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد، وَاَنْ تَهَبَ لَنا فيهَا الرِّضا اِنَّكَ سَميعُ الدُّعآءِ، وَلا تَحْرِمْنا خَيْرَ ما تُنْزِلُ فيها مِنَ السَّمآءِ، وَطَهَّرْنا مِنَ الذُّنوُبِ يا عَلاّمَ الْغُيوُبِ، وَاَوْجِبْ لَنا فيها دارَ الْخُلوُدِ، اَللّهمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد، وَلا تَتْرُكْ لَنا فيها ذَنْباً اِلاّ غَفَرْتَهُ، وَلا هَمّاً اِلاّ فَرَّجْتَهُ، وَلا دَيْناً اِلاّ قَضَيْتَهُ، وَلا غائِباً اِلاّ اَدَّيْتَهُ، وَلا حاجَةً مِنْ حَوائِجِ الدُّنْيا وَالاْخِرَةِ اِلاّ سَهَّلْتَها وَيَسَّرْتَها اِنَّكَ عَلى كُلِّ شَىْء قَديرٌ، اَللّـهُمَّ يا عالِمَ الْخَفِيّاتِ، يا راحِمَ الْعَبَراتِ، يا مُجيبَ الدَّعَواتِ، يا رَبَّ الاَْرَضينَ وَالسَّماواتِ، يا مَنْ لا تَتَشابَهُ عَلَيْهِ الاَْصْواتِ، صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد، وَاجْعَلْنا فيها مِنْ عُتَقآئِكَ وَطُلَقآئِكَ مِنَ النّارِ، وَالْفائِزينَ بِجَنَّتِكَ وَالنّاجينَ بِرَحْمَتِكَ يا اَرْحَمَ الرّاحِمينَ، وَصَلَّى اللهُ عَلَيْهِ سَيِّدِنا مُحَمَّد وَآلِهِ اَجْمَعينَ .

الرّابع : أن يدعو في كلّ يوم من أيّام العشر بهذه الدّعوات الخمس وقد جاء بها جبرئيل الى عيسى بن مريم هديّة من الله تعالى ليدعو بها في أيّام العشر، وهذه هي الدّعوات الخمس :

(1) اَشْهَدُ اَنْ لا اِلـهَ اِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لا شَريكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَىْء قَديرٌ (2) اَشْهَدُ اَنْ لا اِلـهَ اِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لا شَريكَ لَهُ، اَحَداً صَمَداً لَمْ يَتَّخِذْ صاحِبَةً وَلا وَلَداً (3) اَشْهَدُ اَنْ لا اِلـهَ اِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لا شَريكَ لَهُ اَحَداً صَمَداً لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً اَحَدٌ (4) اَشْهَدُ اَنْ لا اِلـهَ اِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لا شَريكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يُحْيى وَيُميتُ وَهُوَ حَىٌّ لا يَمُوتُ، بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَىْء قَديرٌ (5) حَسْبِىَ اللهُ وَكَفى سَمِعَ اللهُ لِمَنْ دَعا، لَيْسَ وَرآءَ اللهِ مُنْتَهى، اَشْهَدُ للهِ بِما دَعا وَاَنَّهُ بَرىءٌ مِمَّنْ تَبَرَأَ وَاَنَّ لِلّهِ الاْخِرَةَ وَالاُْولى .

ثمّ ذكر عيسى (عليه السلام) اجراً جزيلاً للدّعاء بكلّ من هذه الدّعوات الخمس مائة مرّة، ولا يبعد أن يكون الدّاعى لله بكلّ من هذه الدّعوات في كلّ يوم عشر مرّات ممتثلاً لما ورد في الحديث، كما احتمله العلاّمة المجلسي (رحمه الله) والافضل أن يدعى بكُلّ منها في كلّ يوم مائة مرّة .

الخامس : أن يهلّل في كلّ يوم من العشر بهذا التّهليل المروي عن أمير المؤمنين (عليه السلام) بأجره الجزيل، والافضل التهليل به في كلّ يوم عشر مرّات :

لا اِلـهَ اِلاَّ اللهُ عَدَدَ الّلَيالى وَالدُّهُورِ، لا اِلـهَ اِلاَّ اللهُ عَدَدَ اَمْواجِ الْبُحُورِ، لا اِلـهَ اِلاَّ اللهُ و رَحْمَتُهُ خَيْرٌ مِما يَجْمَعُونَ، لا اِلـهَ اِلاَّ اللهُ عَدَدَ الشَّوْكِ الشَّجَرِ، لا اِلـهَ اِلاَّ اللهُ عَدَدَ الشَّعْرِ وَالْوَبَرِ، لا اِلـهَ اِلاَّ اللهُ عَدَدَ الْحَجَرِ وَالْمَدَرِ، لا اِلـهَ اِلاَّ اللهُ عَدَدَ لَمْحِ الْعُيُونِ، لا اِلـهَ اِلاَّ اللهُ فِى الّلَيْلِ اِذا عَسْعَسَ وَالصُّبْحِ اِذا تَنَفَّسَ، لا اِلـهَ اِلاَّ اللهُ عَدَدَ الرِّياحِ فِى الْبَرارى وَالصُّخُورِ، لا اِلـهَ اِلاَّ اللهُ مِنَ الْيَوْمِ اِلى يَوْمِ يُنْفَخُ فِى الصُّورِ .

اليوم الاوّل

يوم شريف جدّاً وقد ورد فيه عدّة أعمال :

الاوّل : الصّيام فانّه يعدَل صوم ثمانين شهراً .

الثّاني : صلاة فاطمة (عليها السلام) ، قال الشّيخ : روي انّها أربع ركعات بسلامين وهي كصلاة أمير المؤمنين (عليه السلام)يقرأ في كلّ ركعة الحمد مرّة والتّوحيد خمسين مرّة ويسبّح بعد السّلام تسبيحها (عليها السلام) ويقول :

سُبْحانَ ذِى الْعِزِّ الشّامِخِ الْمُنيفِ، سُبْحانَ ذِى الْجَلالِ الْباذِخِ الْعَظيمِ، سُبْحانَ ذِى الْمُلكِ الْفاخِرِ الْقَديمِ، سُبْحانَ مَنْ يَرى اَثَرَ الَّنمْلَةِ فِى الصَّفا، سُبْحانَ مَنْ يَرى وَقْعَ الطَّيْرِ فِى الْهَوآءِ، سُبْحانَ مَنْ هُوَ هَكَذا وَلا هُكَذا غَيْرُهُ .

الثّالث : الصّلاة ركعتان قبل الزّوال بنِصف ساعة، يقرأ في كلّ ركعة الحمد مرّة وكلاً من التّوحيد وآية الكرسي والقدر عشر مرّات .

الرّابع : من خاف ظالماً فقال في هذا اليوم : حَسْبى حَسْبى حَسْبى مِنْ سُؤالى عِلْمُكَ بِحالى كفاه الله شرّه، واعلم انّ في هذا اليوم ولد ابراهيم الخليل (عليه السلام) وعلى رواية الشّيخين كان فيه أيضاً تزويج فاطمة من أمير المؤمنين (عليهما السلام) .

اليوم السّابع

يوم حُزن الشّيعة كان فيه في سنة مائة وأربع عشرة وفاة الامام محمّد بن عليّ الباقر (عليه السلام) في المدينة .

اليوم الثّامن

يوم التّروية وللصّيام فيه فضل كثير وروي انّه كفّارة لذنوب ستّين سنة وقال الشّيخ الشّهيد (رحمه الله) : انّه يستحبّ فيه الغسل .

اللّيلة التّاسعة

ليلة مباركة وهي ليلة مناجاة قاضي الحاجات، والتّوبة فيها مقبولة، والدّعاء فيها مستجاب، وللعامل فيها بطاعة الله أجر سبعين ومائة سنة، وفيها عدّة أعمال :

الاوّل : أن يدعو بهذا الدّعاء الذي روى انّ من دعا به في ليلة عرفة أو ليالي الجُمع غفر الله له :

اَللّـهُمَّ يا شاهِدَ كُلِّ نَجْوى، وَمَوْضِعَ كُلِّ شَكْوى، وَعالِمَ كُلِّ خَفِيَّة، وَمُنْتَهى كُلِّ حاجَة، يا مُبْتَدِئاً بِالنِّعَمِ عَلَى الْعِبادِ، يا كَريمَ الْعَفْوِ، يا حَسَنَ التَّجاوُزِ، يا جَوادُ يا مَنْ لا يُواري مِنْهُ لَيْلٌ داج، وَلا بَحْرٌ عَجّاجٌ، وَلا سَمآءٌ ذاتُ اَبْراج، وَلا ظُلَمٌ ذاتُ ارْتِتاج، يا مَنِ الظُّلْمَةُ عِنْدَهُ ضِيآءٌ، اَسْاَلُكَ بِنوُرِ وَجْهِكَ الْكَريمِ الَّذى تَجَلَّيْتَ بِهِ لِلْجَبَلِ فَجَعَلْتَهُ دَكَّاً وَخَرَّ موُسى صَعِقاً، وَبِاِسْمِكَ الَّذى رَفَعْتَ بِهِ السَّماواتِ بِلا عَمَد، وَسَطَحْتَ بِهِ الاَْرْضَ عَلى وَجْهِ ماء جَمَد، وَبِاِسْمِكَ الَْمخْزوُنِ الْمَكْنوُنِ الْمَكْتوُبِ الطّاهِرِ الَّذى اِذا دُعيتَ بِهِ اَجَبْتَ، وَاِذا سُئِلْتَ بِهِ اعَطْيَتْ، وَبِاِسْمِكَ السُّبوُحِ الْقُدُّوسِ الْبُرْهانِ الَّذى هُوَ نوُرٌ عَلى كُلِّ نُور وَنوُرٌ مِنْ نوُر يُضيىُ مِنْهُ كُلُّ نوُر، اِذا بَلَغَ الاَْرْضَ انْشَقَّتْ، وَاِذا بَلَغَ السَّماواتِ فُتِحَتْ، وَاِذا بَلَغَ الْعَرْشَ اهْتَزَّ، وَبِاِسْمِكَ الَّذى تَرْتَعِدُ مِنْهُ فَرائِصُ مَلائِكَتِكَ، وَاَسْاَلُكَ بِحَقِّ جَبْرَئيلَ وَميكائيلَ وَاِسْرافيلَ، وَبِحَقِّ مُحَمَّد الْمُصْطَفى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَعَلى جَميعِ الاَْنْبِيآءِ وَجَميعِ الْمَلائِكَةِ، وَبِالاِْسْمِ الَّذى مَشى بِهِ الْخِضْرُ عَلى قُلَلِ الْمآءِ كَما مَشى بِهِ عَلى جَدَدِ الاَْرْضِ، وَبِاِسْمِكَ الَّذى فَلَقْتَ بِهِ الْبَحْرَ لِموُسى، وَاَغْرَقْتَ فِرْعَوْنَ وَقَوْمَهُ وَاَنْجَيْتَ بِهِ موُسَى بْنَ عِمْرانَ وَمَنْ مَعَهُ، وَبِاِسْمِكَ الَّذى دَعاكَ بِهِ موُسَى بْنُ عِمْران مِنْ جانِبِ الطُّورِ الاَْيْمَنِ فَاسْتَجَبْتَ لَهُ وَاَلْقَيْتَ عَلَيْهِ مَحَبَّةً مِنْكَ، وَبِاِسْمِكَ الَّذى بِهِ اَحْيى عيسَى بْنُ مَرْيَمَ الْمَوْتى، وَتَكَلَّمَ فِى الْمَهْدِ صَبِيّاً وَاَبْرَأَ الاَْكْمَهَ وَالاَْبْرَصَ بِاِذْنِكَ، وَبِاِسْمِكَ الَّذى دَعاكَ بِهِ حَمَلَةُ عَرْشِكَ وَجَبْرَئيلُ وَميكآئيلُ وَاِسْرافيلُ وَحَبيبِكَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَمَلائِكَتِكَ الْمُقَرَّبوُنَ وَاَنْبِيآؤُكَ الْمُرْسَلوُنَ وَعِبادُكَ الصّالِحوُنَ مِنْ اَهْلِ السَّماواتِ وَالاَْرَضينَ، وَبِاِسْمِكَ الَّذى دَعاكَ بِهِ ذوُ النُّونِ اِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً فَظَنَّ اَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنادى فِى الظُّلُماتِ اَنْ لا اِلـهَ اِلاّ اَنْتَ سُبْحانَك اِنّى كُنْتُ مِنَ الظّالِمينَ فَاسْتَجَبْتَ لَهُ وَنَجَّيْتَهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذلِكَ نُنْجِى الْمُؤْمِنينَ، وَبِاِسْمِكَ الْعَظيمِ الَّذى دَعاكَ بِهِ داوُدُ وَخَرَّ لَكَ ساجِداً فَغَفَرْتَ لَهُ ذَنْبَهُ، وَبِاِسْمِكَ الَّذى دَعَتْكَ بِهِ آسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ اِذْ قالَتْ رَبِّ ابْنِ لى عِنْدَكَ بَيْتاً فِى الْجَنَّةِ وَنَجِّنى مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ، وَنَجِّنى مِنَ الْقَوْمِ الظّالِمينَ، فَاسْتَجَبْتَ لَها دُعآءَها وَبِاِسْمِكَ الَّذى دَعاكَ بِهِ اَيُّوبُ اِذْ حَلَّ بِهِ الْبَلاءُ فَعافَيْتَهُ وَآتَيْتَهُ اَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِنْدَكَ وَذِكْرى لِلْعابِدينَ، وَبِاِسْمِكَ الَّذى دَعاكَ بِهِ يَعْقوُبُ فَرَدَدْتَ عَلَيْهِ بَصَرَهُ وَقُرَّةَ عَيْنِهِ يوُسُفَ وَجَمَعْتَ شَمْلَهُ، وَبِاِسْمِكَ الَّذى دَعاكَ بِهِ سُلَيْمانُ فَوَهَبْتَ لَهُ مُلْكاً لا يَنْبَغى لاَِحَد مِنْ بَعْدِهِ اِنَّكَ اَنْتَ الْوَهّابُ، وَبِاِسْمِكَ الَّذى سَخَّرْتَ بِهِ الْبُراقَ لُِمحَمَّد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلِّمَ اِذْ قالَ تَعالى: سُبْحانَ الَّذى اَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحرامِ اِلَى الْمَسْجِدِ الاَْقْصى، وَقَوْلُهُ: سُبْحانَ الَّذى سَخَّرَ لَنا هذا وَما كُنّا لَهُ مُقْرِنينَ وَاِنّا اِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبوُنَ، وَبِاِسْمِكَ الَّذى تَنَزَّلَ بِهِ جَبْرَئيلُ عَلى مُحَمَّد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ، وَبِاِسْمِكَ الَّذى دَعاكَ بِهِ آدَمُ فَغَفَرْتَ لَهُ ذَنْبَهُ وَاَسْكَنْتَهُ جَنَّتَكَ، وَاَسْاَلُكَ بِحَقِّ الْقُرْآنِ الْعَظيمِ، وَبِحَقِّ مُحَمَّد خاتِمَ النَّبِيّينَ، وَبِحَقِّ اِبْرهيمَ، وَبِحَقِّ فَصْلِكَ يَوْمَ الْقَضآءِ، وَبِحَقِّ الْمَوازينَ اِذا نُصِبَتْ، وَالصُّحُفِ اِذا نُشِرَتْ، وَبِحَقِّ الْقَلَمِ وَما جَرى، وَاللَّوْحِ وَما اَحْصى، وَبِحَقِّ الاِْسْمِ الَّذى كَتَبْتَهُ عَلى سُرادِقِ الْعَرْشِ قَبْلَ خَلْقِكَ الْخَلْقَ وَالدُّنْيا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ بِاَلْفَىْ عام، وَاَشْهَدُ اَنْ لا اِلـهَ اِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لا شَريكَ لَهُ، وَاَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسوُلُهُ، وَاَسْاَلُكَ بِاِسْمِكَ الَْمخْزُونِ فى خَزآئِنِكَ الَّذى اسْتَأثَرْتَ بِهِ فى عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ لَمْ يَظْهَرْ عَلَيْهِ اَحَدٌ مِنْ خَلْقِكَ لا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ وَلا نَبِىٌّ مُرْسَلٌ وَلا عَبْدٌ مُصْطَفىً، وَاَسْاَلُكَ بِاِسْمِكَ الَّذى شَقَقْتَ بِهِ الْبِحارَ، وَقامَتْ بِهِ الْجِبالُ، وَاخْتَلَفَ بِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهارُ، وَبِحَقِّ السَّبْعِ الْمَثانى، وَالْقُرْآنِ الْعَظيمِ، وَبِحَقِّ الْكِرامَ الْكاتِبينَ، وَبِحَقِّ طه وَيس وَكهيعص وَحمعسق، وَبِحَقِّ تَوْراةِ موُسى وَاِنْجيلِ عيسى وَزَبوُرِ داوُدَ وَفُرْقانِ مُحَمَّد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَعَلى جَميعِ الرُّسُلِ وَِباهِيّاً شَراهِيّاً، اَللّـهُمَّ اِنّى اَسْاَلُكَ بِحَقِّ تِلْكَ الْمُناجاةِ الَّتى كانَتْ بَيْنَكَ وَبَيْنَ موُسَى بْنِ عَمْرانَ فَوْقَ جَبَلِ طوُرِ سَيْنآءَ، وَاَسْاَلُكَ بِاِسْمِكَ الَّذى عَلَّمْتَهُ مَلَكَ الْمَوْتِ لِقَبْضِ الاَْرْواحِ، وَاَسْاَلُكَ بِاِسْمِكَ الَّذى كُتِبَ عَلى وَرَقِ الزَّيْتوُنِ فَخَضَعَتِ النّيرانُ لِتِلْكَ الْوَرَقَةِ فَقُلْتُ يا نارُ كوُنى بَرْداً وَسَلاماً، وَاَسْاَلُكَ بِاِسْمِكَ الَّذى كَتَبْتَهُ عَلى سُرادِقِ الَْمجْدِ وَالْكَرامَةِ يا مَنْ لا يُحْفيهِ سآئِلٌ، وَلا يَنْقُصُهُ نآئِلٌ، يا مَنْ بِهِ يُسْتَغاثُ، وَاِلَيْهِ يُلْجَأُ، اَسْاَلُكَ بِمَعاقِدِ الْعِزِّ مِنْ عَرْشِكَ وَمُنْتَهَى الرَّحْمَةِ مِنْ كِتابِكَ، وَبِاِسْمِكَ الاَْعْظَمِ وَجَدِّكَ الاَْعْلى وَكَلِماتِكَ التّآمّاتِ الْعُلى، اَللّـهُمَّ رَبَّ الرِّياحِ وَما ذَرَتْ، وَالسَّمآءِ وَما اَظَلَّتْ، وَالاَْرْضِ وَما اَقَلَّتْ، وَالشَّياطينِ وَما اَضَلَّتْ، وَالْبِحارِ وَما جَرَتْ، وَبِحَقِّ كُلِّ حَقٍّ هُوَ عَلَيْكَ حَقٌّ، وَبِحَقِّ الْمَلائِكَةِ الْمُقَرَّبينَ وَالرَّوحانِيّينَ وَالْكَروُبِيّينَ وَالْمُسَبِّحينَ لَكَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ لا يَفْتَروُنَ، وَبِحَقِّ اِبْرهيمَ خَليلِكَ، وَبِحَقِّ كُلِّ وَلِىٍّ يُناديكَ بَيْنَ الصَّفا وَالْمَرْوَةِ وَتَسْتَجيبُ لَهُ دُعآءَهُ يا مُجيبُ اَسْاَلُكَ بِحَقِّ هذِهِ الاَْسْماءِ وَبِهذِهِ الدَّعَواتِ اَنْ تَغْفِرَ لَنا ما قَدَّمْنا وَما اَخَّرْنا وَما اَسْرَرْنا وَما اَعْلَنّا وَما اَبْدَيْنا وَما اَخْفَيْنا وَما اَنْتَ اَعْلَمُ بِهِ مِنّا اِنَّكَ عَلى كُلِّ شَىْء قَديرٌ بِرَحْمَتِكَ يا اَرْحَمَ الرّاحِمينَ، يا حافِظَ كُلِّ غَريب، يا موُنِسَ كُلِّ وَحيد، يا قُوَّةَ كُلِّ ضَعيف، يا ناصِرَ كُلِّ مَظْلوُم يا رازِقَ كُلِّ مَحْروُم، يا موُنِسَ كُلِّ مُسْتَوْحِش، يا صاحِبَ كُلِّ مُسافِر، يا عِمادَ كُلِّ حاضِر، يا غافِرَ كُلِّ ذَنْب وَخَطيئَة، يا غِياثَ الْمُسْتَغيثينَ، يا صَريخَ الْمُسْتَصْرِخينَ، يا كاشِفَ كُرَبِ الْمَكْروُبينَ، يا فارِجَ هَمِّ الْمَهْموُمينَ، يا بَديعَ السَّماواتِ وَالاَْرَضينَ، يا مُنْتَهى غايَةَ الطّالِبينَ، يا مُجيبَ دَعْوَةِ الْمُضْطَرّينَ، يا اَرْحَمَ الرّاحِمينَ، يا رَبَّ الْعالَمين، يا دَيّانِ يَوْمِ الدّينِ، يا اَجْوَدَ الاَْجْوَدينَ، يا اَكْرَمَ الاَْكْرَمِينَ، يا اَسْمَعَ السّامِعينَ، يا اَبْصَرَ النّاظِرينَ، يا اَقْدَرَ الْقادِرينَ، اِغْفِرْ لِىَ الذُّنوُبَ الَّتى تُغَيِّرُ النِّعَمَ، وَاغْفِرْ لِىَ الذُّنوُبَ الَّتى توُرِثُ النَّدَمَ، وَاغْفِرْ لِىَ الذُّنوُبَ الَّتى توُرَثُ السَّقَمَ، وَاغْفِرْ لِىَ الذُّنوُبَ الَّتى تَهْتِكُ الْعِصَمَ، وَاغْفِرْ لِىَ الذُّنوُبَ الَّتى تَرُدُّ الدُّعآءَ، وَاغْفِرْ لِىَ الذُّنوُبَ الَّتى تَحْبِسُ قَطْرَ السَّمآءِ، وَاغْفِرْ لِىَ الذُّنوُبَ الَّتى تُعَجِّلُ الْفَنآءَ، وَاغْفِرْ لِىَ الذُّنوُبَ الَّتى تَجْلِبُ الشَّقآءَ، وَاغْفِرْ لِىَ الذُّنوُبَ الَّتى تُظْلِمُ الْهَوآءَ، وَاغْفِرْ لِىَ الذُّنوُبَ الَّتى تَكْشِفُ الْغِطآءَ، وَاغْفِرْ لِىَ الذُّنوُبَ الَّتى لا يَغْفِرُها غَيْرُكَ يا اَللهُ، وَاحْمِلْ عَنّى كُلَّ تَبِعَة لاَِحَد مِنْ خَلْقِكَ، وَاجْعَلْ لى مِنْ اَمْرى فَرَجاً وَمَخْرَجاً وَيُسْراً، وَاَنْزِلْ يَقينَكَ فى صَدْرى، وَرَجآءَكَ فى قَلْبى حَتّى لا اَرْجُوَ غَيْرَكَ، اَللّـهُمَّ احْفَظْنى وَعافِنى فى مَقامى وَاصْحَبْنى فى لَيْلى وَنَهارى وَمِنْ بَيْنِ يَدَىَّ وَمِنْ خَلْفى وَعَنْ يَمينى وَعَنْ شِمالى وَمِنْ فَوْقى وَمِنْ تَحْتى، وَيَسِّرْ لِىَ السَّبيلَ، وَاَحْسِنْ لِىَ التَّيْسِيرَ، وَلا تَخْذُلْنى فِى الْعَسيرِ، وَاهْدِنى يا خَيْرَ دَليل، وَلا تَكِلْنى اِلى نَفْسى فِى الاُْموُرِ، وَلَقِّنى كُلَّ سُروُر، وَاقْلِبْنى اِلى اَهْلى بِالْفَلاحِ وَالنَّجاحِ مَحْبوُراً فِى الْعاجِلِ وَالاَْجَلِ اِنَّكَ عَلى كُلِّ شَىْء قَديرٌ، وَارْزُقْنى مِنْ فَضْلِكَ، وَاَوْسِعْ عَلَىَّ مِنْ طَيِّباتِ رِزْقِكَ، وَاسْتَعْمِلْنى فى طاعَتِكَ، وَاَجِرْنى مِنْ عَذابِكَ وَنارِكَ، وَاقْلِبْنى اِذا تَوَفَّيْتَنى اِلى جَنَّتِكَ بِرَحْمَتِكَ، اَللّـهُمَّ اِنّى اَعوُذُ بِكَ مِنْ زَوالِ نِعْمَتِكَ، وَمِنْ تَحْويلِ عافِيَتِكَ، وَمِنْ حُلوُلِ نَقِمَتِكَ وَمِنْ نُزوُلِ عَذابِكَ، وَاَعوُذُ بِكَ مِنْ جَهْدِ الْبَلاءِ، وَدَرَكِ الشِّقآءِ، وَمِنْ سُوءِ الْقَضآءِ، وَشَماتَةِ الاَْعْدآءِ، وَمِنْ شَرِّ ما يَنْزِلُ مِنَ السَّمآءِ، وَمِنْ شَرِّ ما فِى الْكِتابِ الْمُنْزَلِ، اَللّـهُمَّ لا تَجْعَلْنى مِنَ الاَْشْرارِ، وَلا مِنْ اَصْحابِ النّارِ، وَلا تَحْرِمْنى صُحْبَةَ الاَْخْيارِ، وَاَحْيِنى حَياةً طَيِّبَةً وَتَوَفَّنى وَفاةً طَيِّبَةً تُلْحِقْنى بِالاَبْرارِ، وَارْزُقْنى مُرافَقَةِ الاَنْبِيآءِ فى مَقْعَدِ صِدْق عِنْدَ مَليك مُقْتَدِر، اَللّـهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلى حُسْنِ بَلائِكَ وَصُنْعِكَ، وَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى الاِْسْلامِ وَاتِّباعِ السُّنَةِ يا رَبِّ كَما هَدَيْتَهُمْ لِدينِكَ وَعَلَّمْتَهُمْ كِتابَكَ فَاهْدِنا وَعَلِّمْنا، وَلَكَ الْحَمْدُ عَلى حُسْنِ بَلائِكَ وَصُنْعِكَ عِنْدى خآصَّةً كَما خَلَقْتَنى فَاَحْسَنْتَ خَلْقى، وَعَلَّمْتَنى فَاَحْسَنْتَ تَعْليمى، وَهَدَيْتَنى فَاَحْسَنْتَ هِدايَتى، فَلَكَ الْحَمْدُ عَلى اِنْعامِكَ عَلَىَّ قَديماً وَحَديثاً، فَكَمْ مِنْ كَرْب يا سَيِّدى قَدْ فَرَّجْتَهُ، وَكَمْ مِنْ غَمٍّ يا سَيِّدى قَدْ نَفَّسْتَهُ، وَ كَمْ مِنْ هَمّ يا سيِّدى قَد كَشَفتَه، وَكَم مَنْ بَلاء يا سيِّدى قَد صَرفَتَه وَكَمْ مِنْ عَيْب يا سَيِّدى قَدْ سَتَرْتَهُ، فَلَكَ الْحَمْدُ عَلى كُلِّ حال فى كُلِّ مَثْوىً وَزَمان وَمُنْقَلَب وَمَقام، وَعَلى هذِهِ الْحالِ وَكُلِّ حال اَللّـهُمَّ اجْعَلْنى مِنْ اَفْضَلِ عِبادِكَ نَصيباً فى هذَا الْيَوْمِ مِنْ خَيْر تَقْسِمُهُ اَوْ ضُرٍّ تَكْشِفُهُ اَوْ سُوء تَصْرِفُهُ اَوْ بَلاء تَدْفَعُهُ اَوْ خَيْر تَسوُقُهُ اَوْ رَحْمَة تَنْشُرُها اَوْ عافِيَة تُلْبِسُها، فَاِنَّكَ عَلى كُلِّ شَىْء قَديرٌ وَبِيَدِكَ خَزآئِنُ السَّماواتِ وَالاَْرْضِ، وَاَنْتَ الْواحِدُ الْكَريمُ الْمُعْطِى الَّذى لا يُرَدَّ سآئِلُهُ، وَلا يُخَيَّبُ آمِلُهُ، وَلا يَنْقُصُ نآئِلُهُ، وَلا يَنْفَدُ ما عِنْدَهُ بَلْ يَزْدادُ كَثْرَةً وَطَيِّباً وَعَطآءً وَجوُداً، وَارْزُقْنى مِنْ خَزآئِنِكَ الَّتى لا تَفْنى، وَمِنْ رَحْمَتِكَ الْواسِعَةِ اِنَّ عَطآءَكَ لَمْ يَكُنْ مَحْظوُراً، وَاَنْتَ عَلى كُلِّ شَىْء قَديرٌ بِرَحْمَتِكَ يا اَرْحَمَ الرّاحِمينَ .

الثّاني : أن يسبّح ألف مرّة بالتّسبيحات العشر الّتي رواها السّيد وستأتي في أعمال يوم عرفة .

الثّالث : أن يقرأ الدّعاء اَللّـهُمَّ مَنْ تَعَبَّأَ وَتَهَيَّأَ المسنون قراءته في يوم عرفة وليلة الجمعة ونهارها، وقد مرّ في خلال أعمال ليلة الجمعة.

الرّابع : أن يزور الحسين (عليه السلام) وأرض كربلاء ويقيم بها حتّى يعيّد، ليقيه الله شرّ سنته .