لوحات وكلمات ناطقات

تأمل في الصورة أعلاه تزدد صفائا !! المؤمنون صحبوا الدنيا بأبدان أرواحها معلقة بالمحل الأعلى ..

جباههم ساجدة على الأرض خضوعا وتذللاً  وأرواحهم صاعدة محلقة نحو محبوبهم ..

. إذا قيل لهم انفروا في سبيل الله لا تقيدهم الشهوات وملذات ومغريات الدنيا بل تراهم سراعا خفافا ..

وكلمات إمامهم إمام العارفين وتلميذ سيد المرسلين منهاج طريقهم ودليل مسيرهم  ، مثل قوله : ولو الأجل الذي كتب الله عليهم لم تستقر أرواحهم في أجسادهم طرفة عين  شوقا إلى الثواب وخوفا من العقاب  ، عظم الخالق في أنفسهم فصغر مادونه في أعينهم !!

شوقا ورغبة لربهم وإلههم وغايتهم ..

ترى أيديهم تصافح البشر وتعمل في الآلة وتزرع وتبني وأرواحهم تلامس العرش ..

يتحينون الفرصة للخلوة والمناجاة مع معشوقهم إذا خلا الناس وسهروا بأحبائهم ، فهم : قليل من الليل مايهجعون ..

يعرضون ضعفهم على باريهم ،

ويستمدون منه قوتهم ورزقهم وزاد طريقهم ، يغسلون الرياء والأدران التي تعلقت بأرواحهم يوميا نعم يوميا لأن النفس إن أهملت وأجلت عمل اليوم إلى الغد تزيد المعاناة !!

بل وتفقد اللياقة الروحية والنفسية لما يتعلق فيها من حركة الحياة اليومية ،

عينا مثل الرياضي الذي يفقد لياقتة البدنية ومهاراته الأساسية ، هؤلاء ، إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون

، أرواحهم حاضرة بل حساسة لكل قول وفعل لأنهم سيرونها على حقيقتها في دنياهم وقبرهم وأخراهم ،

فمن يعمل مثقال ذرة خيرا أو شرا يره !!

شعارهم في حركتهم في الحياة الصدق والإخلاص ،

يدخول في كل أمر بصدق ويخرجون منه بصدق فهم الصديقون عند بارئهم ومحبوبهم ، ينطلقون في الحياة (قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لاشريك له وبذلك أمرت ..)

فهم لايرون أمامهم في كل حركة وسكون الحياة إلا هو ، أينا يمموا يرونه هو فقط !!

خياله في عيونهم وذكره على ألسنتهم وعرشه في قلوبهم

فهو حاضر ناظر في كل شئ تقع عليه أعينهم  وتقول كلماتهم وتتحرك له ألسنتهم !!

فهو الأول والآخر والظاهر والباطن في حياتهم  !!

فهم يتكلمون بالذي يحب ويعملون بالذي يأمر ويقولون بالذي يرضى ..

   أجسادهم تسكن في سجن وامتحان وبلاء ومشقة ويعمل جاهدا

للتحرر من قيودها التي ركن إليها الناس واطمئنوا لها وهلكوا في ملذاتها وشهواتها ومصائدها وأفخاخها  !!

فهو في جهاد شاق لكي يتحرر وينطلق كالحمامة بيضاء في صفاء وإخلاص ونقاء نحو الحرية الحقيقية ، وفي وسط المحنة يحس بإطمئنان يغمره قد ملء قلبة ليثبت قلبه ويسليه ويخفف عليه محنة المشقة والسجن ، يشعر بالذبذبات  مثل النقال الذي ينقل حديث الناس لبعضهم عبر الفضاء !! يشعر ويلمس مايلفظ من قول إلا ولديه رقيب عتيد !!

يشعر بأن الهواء كما ينقل له يحفظ عليه ويرسل إليه وسيكون أكبر شاهد على البشرية

لأنه محيط بهم حتى في أضيق الأماكن !!!

ليقدم على ربه بتحفة الجهاد في حبه وتضحية الإخلاص مع عبادة متأسيا بقائدة وسيده وقدوته محمد وآله الطيبين الطاهرين

فهم أجساد تسكن وتسير على الأرض

وأرواح تلامس عرشه وتعرج إليه كل لحظة !!

نسألكم الدعاء بوعيسى 11-5-2009

...................................................