

السجن قبر على وجه الأرض ، يقيد الحرية ويضغط على الروح ! ومتنفس الأول هو الرؤية والأحلام التي من خلالها ينطلق في الحياة وتنفخ في روحه إنطلاقة وعزيمة جديدة !
وحديث رسول الله (ص) :( من كان آمناً في سربه - يعني حر ليس مقيد أو سجين - ومعافى في بدنه ، فقد حيزت له الدنيا ) .. ما يقيد الإنسان في الحياة هو السجن والمرض ، وإذا اجتمع المرض على السجين واستغاث بالله تبارك وتعالى ووجده صابرا ، نزل عليه السكينة والصبر بقدر مصيبته ومحنته !
يتبع .. بوعيسى
ولدت من جديد
ولدت من جديد عندما صرت وحيد
فيها وجدت نفسي – وعثرت على ضالتي
وفي زنزانتي بدأ التغيير
أستاذي لم ينطق بأي كلمة
لكن صمته كان تعبير
فتحررت من القيود
وعرفت لذة السجود
واكتشفت ذاتي والوجود
لاإله إلا الله المعبود
بوعيسى
...............
مطبق العشاق
في زنزانتي عناق واشتياق.. وانا من بينهم مشدود الوثاق.!!
تشابكوا بصمتٍ وإطباق ..
ينعدم الزمان عند العناق.. مستغرقين في حديث الاشواق .. لايطيقون الفراق ..
ويتغلغل الصمت الى الاعماق .. والسكون وجومٌ واحتراق..وهم في التصاق وعناق ..
صرختُ بهم من الأعماق : أفيقوا من سكرتكم أيها العشاق ..
ويرجع الصدى :أرواح العشاق لاتطيق الفراق..
ألم تحب ..ألم تعشق..إن الحياة بلا حب وعشق إختناق في اختناق !!
ياتُرى مايحصل لوافترقا ..أظن يبدأ الإحتراق !! ..
الى متى أنتظر ..متى الإنطلاق أما آن موعد الفراق..
ماطعم هذا المذاق .. والصمت يلف مع الاحداق ..والعشاق على قدم وساق ..
أجيبوني أيها العشاق ..سئمت وحشة الفراق وحيدا في الوثاق ..
صمت في صمت وهم في عناق واتفاق.. الحديد والاسمنت والوثاق ..!!
بوعيسى
...........
معلمتي النملة !
(وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم ..)
في زنزانتي ارتبطت بالنمل برابطة الصداقة والحنان..أتحاشى جهدي أن لاأدهس نملة.. وأحاول دائما إنقاذها إذا رأيتها متورطة مثلا في سطل الماء أو محاصرة من جميع الجهات بالمياه كالبحيرة بالنسبة لها !!
وذات يوم هممت بفرش السجادة للصلاة فلمحت نملة صغيرة وأظنها بعمر الطفولة فنفخت تجاهها لكي لاتؤذيها السجادة أثناء فرشها ..وهنا وضعت نفسي مكانها..ياترى ماذا تقول النملة الآن وهي تتقلب في الهواء من جراء هذه النفخة التي خالتها عاصفةً هوجاء..لاشك بأنها متذمرة !! وربما تقول : ما هذا الحظ التعيس الذي أبعدني عن مقصدي ..ولولا هذه العاصفة لربما وصلت الى مقصدي بأسرع مايمكن !!
وكثيرمن هذه العبارات نرددها عندما يعترض طريقنا مالا ترغبه النفس .. ماذا لو علمت النملة أن هذه العاصفة أنقذتها من موت محقق ؟!!
ربما فتحت فاها مندهشة مع المزيد من عبارات الشكر والثناء !!
إنه درس من دروس الحياة ومااكثرها من حولنا !!
(ولعل الذي أبطأ عني هو خير لي لعلمك بعاقبة الأمور)
المركزي – 2-7-1990 - بوعيسى
........
عش خفيفا
عشْ خفيفاً مُت خفيفاً .. تعبر الحشر خفيفا .. أثقل الأثقال ذنبٌ .. يجعلُ القبرَ مُخيفا
واستعن بالله دوما .. تصل القصد شريفا .. واجعل الصبر صديقا .. مستشارا ورديفا
وخذ الثقلين زادا .. تبلغ الخلد حنيفا ..
بوعيسى -11-2004 –
.......
دنيا العبر
قد راينا كم غني ٍ بعده صارَ فقيرا
وراينا كم أمير ٍ بعده صارَ أسيرا
ورأينا كم ظلوم ٍ صارَ في القيد ِ كسيرا
كم قرأنا وسمعنا ، مارأيناهُ كثيرا !!
ياهنيئاً للذي فازبها خيراً وفيرا !!
بوعيسى
.........