مُصْطلحات الفِقْه

 

*   الفِقْه

*   الاجتهاد

*   السُّنّة

*   البِدْعَة

*   الزّكاة

*   الصّدَقة


 

وقال رسول اللّه (ص): ((نضّر اللّه عبدا سمع مقالتي هذه فبلغها، فرُبّ حامل فقهٍ غير فقيه، ورُبّ حامل فقهٍ إلى من هو أفقه منه))(1).

وروي أنه قال: ((فقيه أشدّ على الشيطان من ألف عابد))(2).

و((مَنْ فقه في دين اللّه ونفعه ما بعثني اللّه به، فعلم وعلّم))(3).

و((خياركم أحاسنكم أخلاقا إذا فقهوا))(4).

و((خيارهم في الجاهلية، خيارهم في الاسلام إذا فقهوا))(5).

و((خصلتان لا تجتمعان في منافق: حسن سمت ولا فقه في الدِّين))(6).

و((من يُرد اللّه به خيرا يفقّهه في الدِّين))(7).

و((إنّ رجالاً يأتونكم من أقطار الارضين يتفقّهون في الدّين، فإذا أتوكم فاستوصوا بهم خيرا))(8).

وإنّه دعا لابن عباس وقال: ((اللّهمّ فقِّهه في الدِّين))(9).

وورد في محاورات أهل البيت والصحابة بعد رسول اللّه:

قول الامام عليّ: ((ألا اُخبركم بالفقيه حقّ الفقيه؟ قالوا بلى يا أميرالمؤمنين، قال: من لم يقنط النّاس من رحمة اللّه، ولم يؤمنهم من عذاب اللّه، ولم يرخّص لهم في معاصي اللّه))(10).

وقال يحيى بن سعيد الانصاري: ((ما اُدركت فقهاء أرضنا إلاّ يسلّمون في كلّ اثنين من النّهار))(11).

وقال عمر: ((تفقّهوا قبل أن تسوّدوا))(12).

((فمن سوّده قومه على فقه كان حياة له ولهم، ومن سوّده قومه على غير فقه كان هلاكا له ولهم))(13).

وقال ابن عبدالرحمن في وصف ابن عباس: ((إنّه قارئ لكتاب اللّه، فقيه في دين اللّه))(14).

وفي باب اختلاف الفقهاء من سنن الدارمي: ((كتب عمر بن عبدالعزيز إلى الافاق ليقضِ كلّ قوم بما اجتمع عليه فقهاؤهم))(15).

وفيه أيضا: ((وإذا جلسوا العشاء ـ الاخرة ـ جلسوا في الفقه))(16)، ((ولا بأس بالسمر في الفقه))(17)، ((وكانوا يتجالسون بالليل ويذكرون الفقه))(18).

وفي صحيح البخاري باب السمر في الفقه(19). وقال الشعبي: ((لمّا قدم عديّ بن حاتم الكوفة أتيناه في نفر من فقهاء أهل الكوفة))(20).

وعن عمران المنقريّ قال: قلت للحسن يوما في شي‌ء قاله: ((يا أبا سعيد ليس هكذا يقول الفقهاء! فقال: ويحك ورأيت أنت فقيها قطّ، إنّما الفقيه الزاهد في الدّنيا، الراغب في الاخرة، البصير بأمر دينه، المداوم على عبادة ربّه))(21).

هذا بعض ما ورد في كتب حديث مدرسة الخلفاء، وورد في كتب حديث مدرسة أهل البيت:

أ ـ عن رسول اللّه (ص): ((الفقهاء اُمناء الرّسل ما لم يدخلوا في الدّنيا))(22)، ((من حفظ على اُمّتي أربعين حديثا من أمر دينها ينتفعون بها في أمر دينهم، بعثه اللّه يوم القيامة فقيها عالما))(23).

ب ـ في نهج البلاغة من كلام الامام عليّ: ((من اتّجر بغير فقه فقد ارتطم في الرّبا))(24)، ((وربيعا لقلوب الفقهاء))(25)، ((وتفقّه في

الدِّين))(26).

ج ـ وعن الامام الصادق: ((ليت السياط على رؤوس أصحابي حتى يتفقّهوا في الحلال والحرام))(27)، ((لا يكون الرجل منكم فقيها حتى يعرف معاريض كلامنا))(28).

وقوله: ((من كان من الفقهاء صائنا لنفسه، حافظا لدينه، مُخالِفا على هواه، مطيعا لامر مولاه، فللعوام أن يقلِّدوه))(29).

كان هذا مدلول الفقه والفقيه في الكتاب والسنّة. ثمّ اختص لدى علماء مدرسة أهل البيت بالعلم بالاحكام الشرعيّة عن أدلّتها التفصيلية.

قال جمال الدّين الحسن بن زين الدّين (ت: 1011 هـ) في كتابه، معالم الدّين، المشهور بـ(معالم الاُصول):

الفقه في اللّغة: الفهم.

وفي الاصطلاح: ((هو العلم بالاحكام الشرعيّة الفرعيّة عن أدلّتها التفصيلية))(30).

يقصد بالاصطلاح، اصطلاح علماء مدرسة أهل البيت (ع).

 

 

 


 

 

الاجْتهـاد

 

أوّلاً ـ الاجتهاد في اللّغة:

قال ابن الاثير: ((الاجتهاد بذل الجهد في طلب الامر، وهو افتعال من الجهد الطاقة))(31).

وفي هذا المعنى، استعمل على عهد الرّسول وأصحابه إلى آخر القرن الاوّل.

فقد ورد عن رسول اللّه:

أ ـ أمّا السجود فاجتهدوا في الدعاء فقمن أن يستجاب لكم(32).

ب ـ صلّوا عليّ واجتهدوا في الدّعاء(33).

ج ـ فضل العالم على المجتهد مائة درجة(34)، أي المجتهد في العبادة.

وعن محمّد القرظي: ((كان في بني إسرائيل رجل فقيه عالم، عابد مجتهد))(35).

وعن عائشة: ((كان رسول اللّه يجتهد في العشر الاواخر ما لا يجتهد في غيره(36). أي يجتهد في العبادة)).

وفي حديث طلحة عن رجلين على عهد رسول اللّه: ((كان أحدهما أشدّ اجتهادا من الاخر، فغزا المجتهد منهما فاستشهد))(37).

وعن أبي سعيد: ((كان رسول اللّه (ص) إذا حلف واجتهد في اليمين، قال))(38).

وفي خبر عبداللّه بن اُبي في غزوة المصطلق: ((فاجتهد بيمينه ما فعل))(39).

وفي سؤال الصحابية اُمّ حارثة عن شأن ابنها حارثة من رسول اللّه (ص): إن كان في الجنّة، صبرت وإن كان غير ذلك اجتهدت عليه في البكاء(40).

نعرف من هذه الموارد والكثرة الكاثرة من نظائرها، أنّه كان المتبادر من الاجتهاد في القرن الاوّل، هو بذل الجهد، ثمّ تطوّر مدلول الاجتهاد لدى المسلمين، وأصبح يدلّ في اصطلاحهم على استنباط الاحكام الشرعيّة من أدلّتها التفصيليّة.

 

ثانيا ـ الاجتهاد في اصطلاح المسلمين:

قال الغزالي في تعريف الاجتهاد: ((هو عبارة عن بذل المجهود واستفراغ الوسع في فعل من الافعال. ولا يستعمل إلاّ في ما فيه كلفة وجهد... لكن صار اللفظ في عرف العلماء مخصوصا ببذل المجتهد وسعه في طلب العلم بأحكام الشريعة...))(41).

وقال الدهلوي: ((حقيقة الاجتهاد استفراغ الجهد في إدراك الاحكام الشرعيّة من أدلّتها التفصيلية الراجعة كلياتها إلى أربعة أقسام:

الكتاب والسنّة والاجماع والقياس))(42).

وكذلك عرّف محمّد أمين أدلّة الاحكام في كتاب تيسير التحرير(43).

كان هذا لدى أتباع مدرسة الخلفاء، وقد شاع هذا الاصطلاح لدى علماء مدرسة أهل البيت بعد القرن الخامس كما ورد في كتاب مبادئ الوصول للعلاّمة الحلِّي (ت:726 هـ) في الفصل الثاني عشر، البحث الاوّل في الاجتهاد ما ملخّصه:

((الاجتهاد: هو استفراغ الوسع في النظر في ما هو من المسائل الظنيّة الشرعيّة، على وجه لا زيادة فيه.

ولا يصحّ في حقّ النبيّ (ص) لقوله تعالى (وما ينطق عن الهـوى) (النجم 4). ولانّ الاجتهاد إنّما يفيد الظنّ، وهو (ع) قادر على تلقِّيه من الوحي. ولانّه كان يتوقّف في كثير من الاحكام حتى يرد الوحي ولو ساغ له الاجتهاد لصار إليه.

ولانّه لو جاز له، لجاز لجبرائيل (ع).

وذلك يسدّ باب الجزم، بأنّ الشرع الذي جاء به محمّد (ع) من اللّه تعالى.

ولانّ الاجتهاد قد يخطئ وقد يصيب، فلا يجوز تعبّده (ع) به لانّه يرفع الثقة بقوله.

وكذلك لا يجوز لاحد من الائمّة (ع) الاجتهاد عندنا، لانّهم معصومون، وإنّما أخذوا الاحكام بتعليم الرّسول (ع)، وأما العلماء فيجوز لهم الاجتهاد، باستنباط الاحكام من العمومات، في القرآن والسنّة، وبترجيح الادلّة المتعارضة.

أمّا بأخذ الحكم من القياس والاستحسان فلا))(44).

*        *         *

 

ونرى أنّ علماء مدرسة أهل البيت (ع) حين استعملوا مصطلح الاجتهاد والمجتهد لم يتركوا اصطلاح الفقه والفقيه بل جمعوا بين الاصطلاحين كما فعل ذلك جمال الدّين صاحب المعالم فإنّه قال في أوّل كتابه كما مرّ علينا:

((الفقه في اللّغة: الفهم.

وفي الاصطلاح: هو العلم بالاحكام الشرعيّة الفرعيّة عن أدلّتها التفصيليّة)).

وعقد بعد ذلك فصلاً لتعريف الاجتهاد وقال في فصل آخر:

((الاجتهاد في اللّغة: تحمّل الجهد... وأمّا في الاصطلاح: فهو استفراغ الفقيه وسعه في تحصيل الظنّ بحكم شرعيّ...))(45).

 

 


 

 

 

السـُّنّة

 

أ ـ في اللّغة:

السِّيْرَةُ.

 

ب ـ في المصطلح الاسلامي:

سُنّةُ الرّسولِ في المصطلح الاسلامي: حديثه وسيرته وتقريره.

وتقريره أن يرى رسول اللّه (ص) عملاً من مسلم ولا ينهاه عن ذلك؛ فإنّه قد أقرَّ بسكوته صحّة ذلك الفعل.

أمّا ما استحدث في الدِّين من أمر ولم يُؤخذ من الْكِتابِ والْسُّنَّةِ فهو بِدْعَة. كما سندرسه في البحث الاتي بإذنه تعالى.

 

 


 

 

 

البِـدْعَة

 

البِدْعَة إحداث أمر في الشريعة، لم يرد فيها نصُّ، سواء أكانت أصلها مبتدعة أو خصوصيّتها مبتدعة(46).

والمقصود من النصّ، نصّ من القرآن الكريم وسنّة الرّسول (ص) من حديثٍ أو عملٍ أو تقريرٍ، وتقرير الرَّسول (ص) أنْ يرى الرَّسول (ص) مسلما يعمل عملاً ولا ينهاه (ص) عن ذلك العمل، عندئذ يعدّ ذلك العمل ممَّا أقرّ الرّسول (ص) فِعْلَه.

قال رسول اللّه (ص): ((إنّ أَفْضَلَ الهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ، وَشَرُّ الاُمورِ مُحْدَثاتُها، وَكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلالَة))(47).

وقال (ص): ((مَنْ أَحْيَى سُنَّةً مِنْ سُنَّتي فَعَمِلَ بِها النَّاسُ كانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ مَنْ عَمِلَ بِها لا يَنْقُصُ مِنْ أُجُورِهِم شيئا، وَمَن ابْتَدَعَ بِدْعَةً فَعُمِلَ بِها، كانَ عَلَيْهِ أَوْزَارُ مَنْ عَمِلَ بِها لا يَنْقُصُ مِنْ أَوْزَارِ مَنْ عَمِلَ بِها شَيئا))(48).

 

 

 


 

الزّكـاة

 

الزّكاة في اللّغة: الطّهارة والنماء والبركة والمدح(49) مثل قوله تعالى: (أيّها أزْكى طعاما) (الكهف / 19) أي أطهر، وما روي عن الامام الباقر (ع) أنّه قال ((زكاة الارض يبسها))(50) أي طهارتها يبسها. وقول الامام علي (ع): ((العلم يزكو على الانفاق))(51) أي ينمو، وقولهم: ((زَكا الزّرع))(52) إذا حصل منه نموّ وبركة، وقوله تعالى: (الّذين يُزكّون أنفسهم) (النِّساء / 49) أي يمدحونها. وفي الشّرع: ما يخرجه الانسان من حقّ اللّه تعالى إلى مستحقِّيه، وتسميته بذلك لما يكون فيها رجاء البركة أو لتزكية النفس أي تنميتها بالخيرات والبركات أو لهما جميعا فإنّ الخيرين موجودان فيها(53).

وزكّى أدّى زكاة ماله.

هذا ملخّص ما ذكره أهل اللّغة في بيان معنى الزّكاة(54).

 


 

 

 

الصَّـدَقة

 

قال الراغب في مفرداته: ((الصّدقة ما يخرجه الانسان من ماله على وجه القربة كالزّكاة لكنّ الصّدقة تقال في الاصل للمتطوّع به، والزّكاة للواجب))(55).

وقال الطبرسي في مجمع البيان: ((الفرق بين الصّدقة والزّكاة أنّ الزّكاة لا تكون إلاّ فرضا، والصّدقة قد تكون فرضا وقد تكون نفلاً))(56).

ومن ثمّ نرى أنّ الزّكاة لوحظ فيها معنى الوجوب وقصد منها حقّ اللّه في المال، كما لوحظ في الصّدقة التطوّع أي اعطاء المال قربة إلى اللّه تعالى وقد تُلحظ فيها الرّحمة على المعطى له مثل قول إخوة يوسف له: (وتصدّق علينا) (يوسف / 88).

وبما أنّ الزّكاة لوحظ فيها الوجوب أي حقّ اللّه في المال نرى أنّها تشمل أنواع الصدقات الواجبة والخُمْس الواجب وغيرهما من كلّ ما كتب اللّه على الانسان في المال.

ويشهد لهذا ما جاء في كتاب رسول اللّه (ص) لملوك حمير: ((وآتيتم الزّكاة من المغانم خُمس اللّه وسهم النبيّ وصفيّه وما كتب اللّه على المؤمنين من الصّدقة))(57).

فإن لفظ ((من)) بعد الزّكاة لبيان أنواع الزّكاة المذكورة بعدها وهي:

أ ـ من المغانم خُمْس اللّه.

ب ـ سهم النبيّ وصفيّه.

ج ـ ما كتب اللّه على المؤمنين من الصّدقة. أي القسم الواجب من الصّدقة.

*        *         *

 

وهكذا جعل الصّدقة الواجبة قسما واحدا من أقسام الزّكاة. وقد حصر اللّه الصّدقة بالمواضع الثمانية المذكورة في قوله تعالى: (إنّما الصّدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلّفة قلوبهم وفي الرِّقاب والغارمين وفي سبيل اللّه وابن السّبيل فريضة من اللّه واللّه عليم حكيم) (التوبة / 60)، ولم يحصر الزّكاة بمورد ما، بل قرنها بالصّلاة في خمس وعشرين آية من كتابه الكريم(58)، وكلّما قرنت الزّكاة بالصّلاة في كلام اللّه وكلام رسوله قصد منها مطلق حقّ اللّه في المال والذي منه: حقّه في ما بلغ النصاب من النقدين والانعام والغلاّت أي الصدقات الواجبة، ومنه حقّه في المغانم أي الخُمس، وحقّه في غيرهما.

وإذا قرنت في كلامهما بالخُمس، قصد منها الصّدقات الواجبة خاصّة. وكذلك إذا أضيفت في الكلام إلى أحد موارد أصناف الصّدقة مثل ((زكاة الغنم)) أو ((زكاة النقدين)) قصد منها عند ذاك أيضا صدقاتها الواجبة. ويسمّى العامل على الصّدقة في الحديث والسيرة بالمُصدِّق(59) ولا يقال ((المُزكِّي)) ويقال لمعطي الصّدقة: ((المُتصَدِّق))(60) ولا يقال المُزكِّي أو المُتزكِّي، و((الصّدقة)) هي التي حُرِّمت على بني هاشم(61) وليست الزّكاة، ولم ينتبه مسلم إلى هذا وكتب في صحيحه ((باب تحريم الزّكاة على رسول اللّه (ص) وعلى آله...))(62) وأورد في الباب ثمانية أحاديث تنصّ على حرمة الصّدقة عليهم وليست الزّكاة كما قال، وعلى هذا فكلّ ما جاء في القرآن الكريم من أمثال قوله تعالى (وأقيموا الصّلاة وآتوا الزّكاة)(63) فهو أوّلاً أمر بإقامة كلّ ما يسمّى صلاة سواء اليوميّة منها أو صلاة الايات أو غيرهما. وثانيا أمر بأداء حقّ اللّه في المال سواء حقّه في موارد الصّدقة الواجبة، أو حقّه في موارد الخُمْس أو في غيرهما.

وكذلك المقصود في ما روي عن رسول اللّه أنّه قال: ((إذا أدّيت زكاة مالك فقد قضيت ما عليك))(64) أي أنك إذا أدّيت حقّ اللّه في مالك أي جميع حقوق اللّه في المال فقد قضيت ما عليك، وكذلك ما روي عنه انه قال ((من استفاد مالاً فلا زكاة عليه حتى يحول الحول))(65) أي لا حقّ للّه في ماله. وجاء في أحاديث أئمّة أهل البيت: (وحقّ في الاموال الزّكاة)(66). ولعلّ سبب خفاء ذلك على النّاس، أنّ الخلفاء لمّا أسقطوا الخُمْس بعد رسول اللّه ولم يبق مصداق للزّكاة في ما يعمل به غير الصّدقات، نُسِيَ الخُمْس تدرُّجا، ولم يتبادر إلى الذهن من الزّكاة في العصور الاخيرة غير الصّدقات!


 

 

 

 

 

الفَـي‌ء

 

الفي‌ء في اللّغة: الرجوع ومنه ما يقال الفي‌ء لرجوع الظلّ بعد زوال الشمس.

وفي الشّرع كما في لسان العرب: ((ما حصل من أموال الكفّار من غير حرب)) و((ما ردّ اللّه تعالى على أهل دينه من أموال من خالف أهل دينه بلا قتال، إمّا بأن يجلوا عن أوطانهم ويخلوها للمسلمين أو يصالحوا على جزية يفتدون بها من سفك دمائهم، فهذا المال هو الفي‌ء في كتاب اللّه))(67).

وقوله تعالى في سورة الحشر: (وما أفاء اللّه على رسوله من أهل القرى فللّه وللرّسول ولذي القُربى واليتامى والمساكين وابن السبيل) (الاية 7).

هذه الاية وسورة الحشر كلّها، نزلت في قصّة بني النضير. وذلك أنّ يهود بني النضير، نقضت عهدها مع رسول اللّه، وأرادت أن تغدر به وتقتله بإلقاء صخرة عليه حين ذهب مع عشرة من أصحابه إليهم، فأخبره الوحي بما بيّتوا من نيّة الغدر فخرج مسرعا كأنّه يريد حاجة، ومضى إلى المدينة فلمّا أبطأ لَحِقَ به أصحابه فبعث النّبيّ إليهم يخبرهم بغدرهم ويأمرهم بالجلاء، فأبوا وتحصّنوا 15 يوما ثمّ نزلوا  على أنّ لهم ما حملت الابل غير الحلقة أي السلاح فخرجوا على ستمائة بعير وذهبوا إلى خيبر وغيرها، فجعل اللّه ما خلّفوه من سلاح كثير وأراضٍ ونخيل لرسول اللّه، فقال عمر: ألا تُخمّس ما أصبت؟ (أي تأخذ خمسه وتقسم الباقي على المسلمين) فقال رسول اللّه (ص): لاأجعل شيئا جعله اللّه لي دون المسلمين بقوله: (ما أفاء اللّه على رسوله) الاية كهيئة ما وقع فيه السهمان للمسلمين.

وقال الواقدي وغيره:

إنّما كان ينفق على أهله من بني النضير، كانت له خالصة، فأعطى من أعطى منها وحبس ما حبس، واستعمل على أموال بني النضير مولاه أبا رافع(68).

 

 

 


 

 

الصّـفيّ

 

الصّفيّ ويُجمع على الصّفايا كان يقال في العصر الجاهلي، لما يأخذه الرئيس من المال المسلوب من العدى قبل القسمة. وفي الشرع الاسلامي، لما كان لرسول اللّه خالصا دون المسلمين من مال منقول وغير منقول من أراضٍ وعقار، غير سهمه في الخُمس(69)، يستفاد ما ذكرناه مما ننقله في ما يأتي:

روى أبو داود بسننه(70) عن الخليفة عمر أنّه قال:

أ ـ كانت لرسول اللّه ثلاث صفايا: بنو النضير وخيبر وفدك... الحديث.

ب ـ وفي حديث آخر له:

إنّ اللّه خصّ رسول اللّه (ص) بخاصّة لم يخصّ بها أحدا من النّاس، فقال (فما أوجفتم عليه من خيلٍ ولا رِكاب ولكنّ اللّه يُسَلِّطُ رسله على من يشاء واللّه على كلّ شي‌ء قدير) (الحشر / 6) وكان اللّه أفاء على رسوله بني النضير... الحديث.

ج ـ وقال في حديث آخر بعد أن ذكر الاية الانفة: ((هذه لرسول اللّه خاصّة قرى عربيّة فدك وكذا وكذا)).

وروى أبو داود عن الزهري أنّه قال:

صالَحَ النّبيّ أهل فدك وقرى وهو محاصر قوما آخرين فأرسلوا إليه بالصلح، قال: (فما أوجفتم عليه من خيلٍ ولا رِكاب) يقول، بغير قتال، قال: وكانت بنو النضير للنّبيّ خالصا لم يفتحها عنوة ((اِفتتحوها على صلح)) ويثبت مما ذكرنا أنّ البحّاثة ابن الاثير لم يصب في قوله بمادّة (صفا) من نهاية اللّغة حين قال: الصفي ما كان يأخذه رئيس الجيش ويختاره لنفسه من الغنيمة قبل القسمة ويقال له الصفيّة والجمع الصفايا، ومنه حديث عائشة: كانت صفيّة (رض) من الصفيّ، يعني صفيّة بنت حييّ كانت ممّن اصطفاه النّبيّ (ص) من غنيمة خيبر وقد تكرّر ذكره في الحديث. أي ذكر الصفيّ والصفايا.

وقال: ((وفي حديث عليّ والعبّاس أنّهما دخلا على عمر (رض) وهما يختصمان في الصوافي التي أفاء اللّه على رسوله (ص) من أموال بني النضير، الصوافي: الاملاك والاراضي التي جلا عنها أهلها أو ماتوا ولا وارث لها واحدها صافية، قال الازهري: يقال للضياع التي يستخلصها السلطان لخاصّته: الصوافي)).

وأخذ من الازهري وابن الاثير من جاء بعدهما من اللغويّين مثل ابن منظور بمادّة ((صفا)) من لسان العرب.

وخلاصة قولهم: إنّ الصفيّ ويجمع على الصفايا يقال: لما يصطفيه الرئيس من غنائم الحرب غير المنقولة. والصافية وتجمع على الصوافي لما يستخلصها السلطان من أراض وضياع. ولست أدري كيف يصحّ ذلك وقد رأينا الخليفة عمر يسمِّي فدك وخيبر وقرى عربيّة اُخرى بصفايا رسول اللّه.

ووجدنا أبا داود(71) المتوفّى سنة (275 هـ) يعقد بابا في سننه باسم ((باب صفايا رسول اللّه)) يذكر شأن تلك القرى التي جاءت في حديث عمر وغير عمر.

ورأينا التقسيم المذكور قد استفيد من الازهريّ(72) المتوفّى سنة (370 هـ) أي بعد ما يقارب قرنا من أبي داود، ولعلّه أخذه من المتعارف في عصره وليس من قبله، وخاصّة من القرامطة الذين عاشرهم دهرا وهو في أسرهم واستفاد من محاوراتهم كثيرا.

 

وخلاصة القول:

إنّ الصفايا ومفردها الصفيّ كانت تطلق حتى عصر أبي داود على كلّ ما كان خالصا لرسول اللّه من أموال وضياع وعقار.

 

 


 

 

 

الانْفال

 

الانفال: جمع النفل، والنقل في اللّغة: العطيّة والهبة، والنفل بالسكون: الزيادة على الواجب، ونفّله نفلاً وتنفيلاً ونفله وأنفله إيّاه أعطاه نفلاً أي زيادة، ومنه: نفله سلب القتيل، ونوافل الصّلاة(73).

واستعمل لفظ الانفال في الشرع الاسلامي لاوّل مرّة بسورة الانفال في قوله تعالى: (ويسألونك عن الانفال...) الاية. وشأن هذه السورة أن المسلمين خاضوا أوّل معركة حربية تحت لواء قائدهم الاعظم رسول اللّه (ص) في غزوة بدر الكبرى في السنة الثانية من الهجرة، ولما انتهت المعركة بفوزهم الساحق على قريش اختلفوا في ما ظفروا به من جهة العدى ورجعوا إلى رسول اللّه (ص) في ذلك، فنزلت الايات الكريمة من أوّل سورة الانفال:

(يسألونك عن الانفال قُل الانفال للّه والرّسول فاتّقوا اللّه وأصلحوا ذات بينكم وأطيعوا اللّه ورسوله إن كنتم مؤمنين) الايات.

في سيرة ابن هشام والطبري وسنن أبي داود(74) وغيرها واللّفظ للاوّل: ((إنّ رسول اللّه (ص) أمر بما في العسكر مما جمع النّاس فجمع فاختلف المسلمون فيه، فقال من جمعه: هو لنا، وقال الذين كانوا يقاتلون العدوّ ويطلبونه: واللّه لولا نحن ما أصبتموه، لنحن شغلنا عنكم القوم حتى أصبتم ما أصبتم، وقال الذين كانوا يحرسون رسول اللّه (ص) مخافة أن يخالف إليه العدوّ: واللّه ما أنتم بأحقّ به منّا، لقد رأينا أن نقتل العدوّ إذ منحنا اللّه أكتافهم، ولقد رأينا أن نأخذ المتاع حين لم يكن دونه من يمنعه، ولكنّا خفنا على رسول اللّه (ص) كرّة العدوّ، فقمنا دونه، فما أنتم بأحقّ به منّا)).

وروى ابن هشام ـ أيضا ـ عن عبادة بن الصامت أنّه قال عن سورة الانفال: ((فينا أصحاب بدر نزلت حين اختلفنا في النفل وساءت فيه أخلاقنا، فنزعه اللّه من أيدينا فجعله إلى رسول اللّه (ص) فقسّمه بين المسلمين على السواء)).

وروى عن أبي أسيد الساعدي قال: أصبت سيف بني عائذ المخزوميين ويسمّى المرزبان يوم بدر فلمّا أمر رسول اللّه (ص) النّاس أن يردّوا ما في أيديهم من النّفل أقبلت حتى ألقيته في النفل.

قال ابن هشام: ثمّ أقبل رسول اللّه (ص) قافلاً إلى المدينة ومعه الاسارى من المشركين حتى إذا خرج من مضيق الصفراء نزل على كثيب، فقسّم هنالك النّفل الذي أفاء اللّه على المسلمين من المشركين على السواء(75).

نفهم من كلّ ما سبق أن اللّه سبحانه حين استعمل لفظة الانفال في الاية الكريمة قصد منها معناها اللغوي وهو الهبة والعطيّة، أي أنّ ما استوليتم عليه من أموال العِدى ليس من باب السّلب والنّهب وفق قواعد الجاهليّة لتتملّكوهُ، بل هو عطاء من اللّه، ثمّ هو للّه ولرسوله

وعليكم أن تردّوه إلى رسوله ليعمل فيه وفق رأيه.

ومن هنا نعرف المناسبة في ما استعملت فيه لفظة الانفال بأحاديث أئمّة أهل البيت، واُريد بها: ((كلّ ما اُخِذَ من دار الحرب بغير قتال،

وكلّ أرض انجلى عنها أهلها بغير قتال، وعلى قطائع الملوك إذا كانت في أيديهم من غير غصب، والاجام وبطون الاودية والارضون الموات وما شابهها))(76) فإنّها جميعا عطاء من اللّه، وهبه لرسوله ثمّ للائمّة من بعده. وبهذا الاستعمال الاخير أصبحت الانفال في العرف الاسلامي لدى مدرسة أئمّة أهل البيت (ع) اسما لما ذكرناه بين القوسين آنفا.

 

 


 

 

الغَنِيمة والمَغْنَم

 

انّ الغنيمة والمغنم قد تطوّر مدلولاهما بعد العصر الجاهلي مرّتين: مرّة في التشريع الاسلامي، واُخرى لدى المتشرّعة (أي بين المسلمين) حتى أصبح أخيرا مدلولاهما عندهم مساوقين للسلب والنهب والحرب. وبيان ذلك أنّ العرب كانت تقول:

سَلَبَهُ سَلْبا إذا أخذ سَلبَهُ وسلب الرجل ثيابه، وما يأخذه القرن من قرنه مما يكون عليه ومعه من لباس وسلاح ودابة وغيرها، والجمع

أسلاب.

وتقول: حَرَبَهُ حَرْبا، إذا سلبه كلَّ ماله وتركه بلا شي‌ء، وحُرب الرجل ماله سلبه فهو محروب وحريب والجمع حربي وحرباء، وحريبته ماله الذي سلب منه، وأخذتُ حريبته أي ماله الذي يعيش به، وأحربه: دلّه على ما يسلبه من عدوّه.

وتقول: نَهَبَهُ ونَهِبَهُ إذا أخذ ماله قهرا، والنهب والنهبى والنهيبى: أخذ المال قهرا والجمع نهابٌ ونُهُوبٌ، والنهب أيضا ضرب من الغارة والسلب، وأنهب عرضه وماله أباحه لمن شاء.

هكذا فُسِّرت الالفاظ الانفة في معاجم اللّغة(77) واستعملت في تلكم المعاني أيضا في السيرة والحديث ومن قبل الصحابة كما يأتي في ما يلي:

في الحديث:

((من قتل قتيلاً فله سَلْبه))(78).

وفي قول رسول اللّه للمغنّي الذي استجازه أن يغنّي في المدينة ((وأحللت سلبك نُهبة لفتيان أهل المدينة))(79).

وفي السيرة:

لما أعطى رسول اللّه (ص) في غزوة حنين كلّاً من أبي سفيان بن حرب وصفوان بن اُميّة وعيينة بن حصن والاقرع بن حابس مائة من الابل وأعطى عباس بن مرداس دونهم قال عباس بن مرداس:

      أتجعل نهبي ونهبَ العبيـ

                               ـدِ بينَ عيينة والاقرع

الابيات(80).

وقالت قريش في قصّة بدر: ((اُخرجوا إلى حرائبكم))(81).

وفي حديث رسول اللّه: ((فإن قعدوا قعدوا موتورين محروبين))(82).

وفي حديث عمر: ((إيّاكم والدَّين فانّ أوّله همّ وآخره حرب))(83).

وفي تاريخ عصر الصحابة: قال معاوية في وصيّته لسفيان بن عوف الغامدي لما بعثه لغزو بلاد المسلمين خارج بلاد الشام: ((فاقتل من لقيته ممن ليس هو على رأيك، وأحرب كل ما مررت به من القرى، وأحرب الاموال فإنّ حَرَبَ الاموال شبيه بالقتل وهو أوجع للقلب))(84)،

يقصد اُسلب جميع أموالهم.

وفي الحديث: إنّ أصحاب النّبيّ أصابوا غَنَما فانتهبوها فطبخوها فقال النبيّ (ص) ((انّ النهبى أو النهبة لا تصلح)) فأكفأوا القدور(85).

وفي غزاة كابل أصاب النّاس غَنَما فانتهبوها فأمر عبدالرحمن مناديا ينادي: إنّي سمعت رسول اللّه يقول: ((من انتهب نُهبَةً فليس منّا)) فردّوا هذا الغنم، فردّوها فقسّمها بالسّويّة(86).

كانت هذه معاني السلب والنهب والحَرَب، أمّا الغنيمة والمغنم فقد قال الراغب والازهري في مادّة غنم: ((الغنم معروف... والغنم إصابته والظفر به، ثمّ استعمل في كلّ مظفور به من جهة العدى وغيرهم، قال تعالى: (واعلموا أنّ ما غنمتم من شي‌ء)، (فكلوا ممّا غنمتم حلالاً طيِّبا) والمغنم ما يغنم وجمعه مغانم قال تعالى: (فعند اللّه مغانم كثيرة) إنتهى(87).

وفي لسان العرب وتهذيب اللّغة للازهري ونهاية اللّغة، وفي معجم ألفاظ القرآن الكريم: ((الغنم: الظفر بالغنم، ثمّ استعمل في كلّ ما يظفر به من جهة العدو وغيرهم. غَنِمَ كسمع غنما والغنم ما يغنم وجمعه مغانم)).

((الغنم: الفوز بالشي‌ء من غير مشقّة)).

((وغنم الشي‌ء: فاز به. والاغتنام انتهاز الغنم))(88).

وفيه وفي نهاية اللّغة لابن الاثير بنفس المادّة: في الحديث ((الرَّهنُ لمن رهنه، له غُنمُه وعليه غُرمُه)) غُنمه: زيادته ونَماؤه وفاضل قيمته. انتهى.

وفي صحاح الجوهري: ((المغنم والغنيمة بمعنى))(89).

وجاء في الحديث من هذه المادّة واُريد به الفوز بالشي‌ء في باب ما يقال عند إخراج الزّكاة من سنن ابن ماجة عن رسول اللّه (ص): ((اللّهمّ اجعلها مغنما ولا تجعلها مغرما))(90).

وفي مسند أحمد عن رسول اللّه (ص): ((غنيمة مجالس الذكر الجنّة))(91).

وفي وصف شهر رمضان: ((هو غُنم للمؤمن))(92). إلى غير هذه الموارد من الحديث. وجاء في كتاب اللّه تعالى: (فعند اللّه مغانم كثيرة) (النِّساء / 94).

 

ويتلخّص ممّا سبق:

أنّ العرب كانت تقول في الجاهليّة والاسلام: سَلَبَهُ إذا أخذ ما مع المسلوب وما عليه من ثياب وسلاح ودابّة، وتقول: حَرَبَهُ إذا أخذ كلّ ماله، وكانت النهيبة والنهبى عندهم تساوق الغنيمة والمغنم في عصرنا.

ووجدنا غنم الشي‌ء غنما عندهم بمعنى فاز به بلا مشقة، والاغتنام: انتهاز الغُنم، والمغنم: ما يغنم وجمعه مغانم. وفي الحديث: ((له غُنمه)) أي نماؤه وفاضل قيمته، وفي وصف شهر رمضان: ((هو غُنم للمؤمن))، وفي الدّعاء عند أداء الزّكاة: ((اللّهمّ اجعلها مغنما)) و((غنيمة مجالس الذكر الجنّة)).

وقالوا: الغُنم في الاصل: الظفر بالغنم ثمّ استعمل في كلِّ ما ظفر به من جهة العدى وغيرهم. وأرى شمول الغنم لما ظفر به من جهة العدى وغيرهم صار في العصر الاسلامي لا قبله.

وذلك لانّ المسلمين خاضوا أوّل معركة حربية تحت لواء رسول اللّه (ص) في بدر وتنازعوا في الاسلاب بعد انتصارهم وسلب اللّه

عنهم ملكيّة ما استولوا عليه من أموال العدى وجعله للّه ولرسوله وسمّـاه بالانفال، وبعد نزول هذا الحكم في سورة الانفال، كان الغزاة في جميع الغزوات يأتون بكلّ ما ظفروا به إلى القائد ليتصرّف فيه كما يراه، ولم يكن لاحد منهم أن ينهب شيئا جهارا أو يغلّه سرّا فقد حرّم رسول اللّه الانتهاب كما رواه ابن ماجة وأحمد واللّفظ للاوّل، قال: قال رسول اللّه: ((ان النهبة لا تحلّ)).

وقال: ((من انتهب نهبة فليس منّا))(93).

وفي صحيح البخاري ومسند أحمد عن عبادة قال: بايعنا النبيّ على أن لاننتهب(94).

وفي صحيح البخاري عن رسول اللّه (ص): ((لاينتهب نهبة ذات شرف وهو مؤمن))(95).

وفي سنن أبي داود باب النهي عن النُّهبى عن رجل من الانصار قال: خرجنا مع رسول اللّه في سفرنا فأصاب النّاس حاجة شديدة وجهدوا وأصابوا غنما فانتهبوا، فإنّ قدورنا لتغلي إذ جاء رسول اللّه يمشي على قوسه، فأكفأ قدورنا بقوسه ثمّ جعل يرمل اللحم بالتراب ثمّ قال: ((انّ النهبة ليست بأحلّ من الميتة))(96).

وحرّم اللّه ورسوله الاغلال قال اللّه سبحانه: (ومن يغلل يأت بما غلّ يوم القيامة). (آل عمران / 161).

وفي حديث رسول اللّه (ص): ((لا نهب ولا إغلال ولا إسلال ومن يغلل يأت بما غلّ يوم القيامة))(97). الاغلال: السرقة الخفيّة، والاسلال: السرقة.

في هذا الحديث ذكر النهب والاغلال في عداد السرقة.

وفي حديث آخر قال: ((أدّوا الخيط والمخيط، فما فوق ذلك فما دون ذلك، فانّ الغلول عار على أهله يوم القيامة وشنار وعار))(98).

قال ابن الاثير: الغلول: الخيانة في المغنم، والسرقة من الغنيمة قبل القسمة، والشنار أقبح العيب.

وعن عبداللّه بن عمرو بن العاص: كان رسول اللّه إذا أصاب غنيمة أمر بلالاً فنادى في النّاس فيجيئون بغنائمهم فيخمِّسه ويقسِّمه،

فجاء رجل من ذلك بزمام من شعر، فقال: يا رسول اللّه هذا ما كنّا أصبنا من الغنيمة، فقال: ((أسمعت بلالاً نادى ثلاثا)) قال: نعم، قال:

((ما منعك أن تجي‌ء به؟)) فاعتذر، فقال: ((كن أنت تجي‌ء به يوم القيامة فلن أقبله منك))(99).

وفي باب الغلول من كتاب الجهاد بسنن ابن ماجة: توفي رجل من أشجع بخيبر فقال النبيّ: ((صلّوا على صاحبكم)) فأنكر النّاس ذلك

وتغيّرت له وجوههم فلمّا رأى ذلك قال: ((إنّ صاحبكم قد غلّ))(100).

وفي باب ((ما جاء في الغلول من الشدّة)) من كتاب السير بسنن الدارمي عن عمر بن الخطاب قال: قتل نفر يوم خيبر فقالوا: فلان شهيد حتى ذكروا رجلاً فقالوا: فلان شهيد، فقال رسول اللّه: ((كلاّ إني رأيته في النّار في عباءة أو في بردة غلّها))(101).

وفي باب الغلول من كتاب الجهاد بسنن ابن ماجة: ((كان على ثقل النبيّ رجل يقال له كركرة فمات فقال النبيّ: ((... وهو في النّار)) فذهبوا ينظرون فوجدوا عليه كساء أو عباءة قد غلّها))(102).

وفي صحيحي البخاري ومسلم وسنن أبي داود بلفظ آخر وفي آخر الحديث: فجاء رجل ـ حين سمع ذلك ـ بشراك أو بشراكين، فقال رسول اللّه (ص) ((شراك أو شراكان من نار))(103).

*        *         *

 

وإذا كان الاسلام قد منع أفراد الجيش من النّهب ـأي استملاك المال المظفور به من جهة العدى جهاراًـ حتّى أنّ الرّسول أكفأ قدور الجائعين الّذين كانوا قد نهبوا الاغنام وأرمل لحومها. ونهى عن الاستيلاء عليه سرّاً وسمّـاه الغلول أي الخيانة، وقال الرّسول: ((أدّوا الخيط والمخيط فما فوق ذلك فما دون ذلك))، ولم يصلِّ على من غلَّ ولم يسمّ القتيل الّذي غلّ عباءة بشهيد، وبذلك سلب الاسلام عن أفراد الجيش الغازي ملكيّة المال المظفور به من جهة العدى مهما كان، ولو كان شراك نعل، وكيفما كان، سرّاً أو جهاراً، وسمّـاه القرآن أنفالاً، وجعله للّه ولرسوله وليتصرّف فيه رسول اللّه كيفما يرى، فماذا فعل رسول اللّه بالمال المظفور به من جهة العدى.

أعطى الرّسول في غزواته للرّاجل ما رأى أن يعطيه وللفارس كذلك(104)، سواء أكانا ممّن استولى على المظفور به أو لم يكونا منهم، ورضخ للمرأة(105).

وأكثر من ذلك أنّه أعطى لمن لم يشهد الغزاة بالمرّة، مثل ما فعل مع عثمان في غزاة بدر، ومع أصحاب جعفر في غزاة خيبر، كما في صحيح البخاري ومسندي الطّيالسي وأحمد وطبقات ابن سعد: أنّ رسول اللّه خلّف عثمان في غزاة بدر على زوجته ابنة رسول اللّه وكانت مريضة، وأسهم له في ما أصابوا كواحد ممّن حضر الغزوة(106).

وفي الصفحة نفسها من صحيح البخاريّ عن أبي موسى قال: بلغنا مخرج النبيّ (ص) ونحن باليمن، فخرجنا مهاجرين إليه في بضع وخمسين رجلاً من قومي، فركبنا سفينة فألقتنا إلى النجاشي بالحبشة، ووافقنا جعفر بن أبي طالب وأصحابه، فأقمنا معه حتّى قدمنا جميعاً فوافقنا النبيّ (ص) حين افتتح خيبر، فأسهم لنا أصحاب سفينتنا مع جعفر وأصحابه وقسّم لهم معهم(107).

وكذلك أعطى النبيّ المؤلّفة قلوبهم في حنين ـكما مرّ ذكره‌ـ أضعاف سهم المؤمن المجاهد.

هكذا سلبَ الاسلام ملكيّة المال المظفور به من جهة العدى ممّن ظفر به وجعله للّه ولرسوله، فتصرّف فيه الرّسول وقسّمه حسب ما رآه، وصحّ بهذا الاعتبار أن نقول: إنّ الّذي أصابه سهم من المظفور به سواء مَن حضر الغزوة أو من لم يحضرها، ظفر به بلا مشقّة لانّه ظفر به من يد رسول اللّه وليس من الغزو، وصحّ بهذا الاعتبار أن نحسب المظفور به من نوع ((الغنيمة والمغنم)) بعدما كانت الغنيمة والمغنم لدى العرب تدلاّن على ما ظفر به بلا مشقّة من غير جهة العدى، وكان للّذي ظفر به من جهة العدى تسميات اُخرى ذكرناها في ما سبق. وبهذا الاعتبار نزلت آية (واعلموا أنّ ما غنمتم) في هذه الغزوة بعد نزول آية الانفال بصدر السورة، أو نزلت في غزوة اُحُد، وأصبح للغنيمة بعد نزول هذه الاية معنيان:

1 ـ معنى لغويّ: وهو الفوز بالشي‌ء بلا مشقّة، وليس من ضمنه المظفور به من جهة العدى؛ فانّ له تسميات خاصّة وهي: السّلب

والنّهب والحرب.

2 ـ معنى شرعيّ: وهو ((ما ظفر به من جهة العدى وغيرهم)). كما فسّره الراغب، وهكذا جعل الاسلام أسلاب الحرب من مصاديق المغنم بعد أن لم تكن من مصاديقه.

ووجدنا الغنيمة والمغنم مستعملين في الحديث والسيرة، في معناهما اللّغويّ تارة، كما يستعمل اللّفظ في معناه الحقيقيّ دونما حاجة إلى قرينة كما مرّ بنا سابقاً. وتارة في معناهما الشرعيّ مع وجود قرينة في الكلام، أو في حال التخاطب تدلّ على المعنى الشرعيّ المقصود.

هكذا استعمل اللّفظان في المعنيين حتّى عصر انتشار الفتوح على عهد الخليفة عمر فما بعد، حيث كثر استعمال مشتقّات مادّة ((غنم)) في ما ظفر به من جهة العدى خاصّة مع وجود قرائن حاليّة أو مقاليّة تدلّ على هذا القصد. وعندما جاء اللّغويون بعد ذلك، واستقرأوا موارد استعمال مادّة ((غنم)) لدى العرب في عصرهم فما فوق، وجدوها مستعملة كما يلي:

أ ـ في الفوز بالشي‌ء بلا مشقّة، في العصر الجاهليّ وصدر الاسلام لدى العرب عامّة.

ب ـ في الفوز بالشي‌ء من جهة العدى وغيرهم، بعد نزول آية الخُمْس لدى المسلمين خاصّة منذ عصر الرّسول حتى عصر الصّحابة.

ج ـ في ما ظفر به من جهة العدى خاصّة، في عصر الفتوح مع قرائن لم ينتبه إليها، ثمّ استعملت متدرّجاً إلى عصر اللّغويين بلا قرينة في المجتمع الاسلاميّ خاصّة، وعندما قام روّاد اللّغة بتدوينها لم يتنبّهوا إلى تطوّر مدلول مادّة ((غنم)) كما ذكرنا، وأنتج ذلك أنّ بعضهم لاحظ‍ استعمالها في المدينة بعد تشريع الخُمْس مثل الراغب فقال: ((استعمل في كلّ مظفور به من جهة العدى وغيرهم)).

ولاحظ ابن منظور وغيره تارة استعمالها في العصر الجاهليّ، وقالوا: ((غنم الشي‌ء: فازَ به، والاغتنام: إنتهاز الغنم...)).

وتارة استعمالها في عصر الفتوح مع قرينة خفيت عليهم وبعدها بلا قرينة، فقالوا: ((الغنيمة ما اُصيب من أموال أهل الحرب)).

وتردّد صاحب القاموس في ((الغنم)) هل هو بمعنى الفوز والفي‌ء(108) كليهما أي أنّه مشترك بين المعنيين، أو أنّ الغنيمة بمعنى الفي‌ء وسائر مشتقّات المادّة بمعنى الفوز بالشي‌ء(109).

هكذا خلطوا في تفسير مادّة ((غنم))، والصّواب أن نلاحظ تطوّر مدلول المادّة كما ذكرنا ونقول: إنّ مادّة ((غنم)) كانت:

أ ـ في العصر الجاهلي وصدر الاسلام، في اللّغة: حقيقة في الفوز بالشي‌ء بلا مشقّة.

ب ـ بعد نزول آية الخُمْس في الشرع: حقيقة في ما ظفر به من جهة العدى وغيرهم، إلى جنب حقيقتها اللّغوية فإنّها لم تكن منسيّة

يومذاك.

ج ـ في عصر تدوين اللّغة فما بعد: حقيقة عند المتشرّعة ـأي المسلمين‌ـ في ما ظفر به من جهة العدى خاصّة، وذلك أيضاً إلى جانب حقيقتها اللّغويّة.

وعلى هذا فإنّا إذا وجدنا إحدى مشتقّات هذه المادّة مستعملة في الكلام حتّى صدر الاسلام، ينبغي أن نحملها على معناها اللّغويّ خاصّة أي ((الفوز بالشي‌ء بلا مشقّة)) وفي غير ما ظفر به من جهة العدى.

وإذا وجدناها مستعملة بعد تشريع الخُمْس عند المسلمين أو في التشريع الاسلامي، فإمّا أن تُحمل على معناها اللّغوي المذكور وإمّا على معناها الشرعيّ: ((الظّفر بالشي‌ء من جهة العدى وغيرهم)) فإنّها مشتركة بينهما.

وإذا وجدناها مستعملة عندهم في عصر تدوين اللّغة فما بعد، فالارجح حملها على المشهور منها يومذاك عندهم، أعني الظّفر بمال العدى خاصّة.

ويتّضح ممّا ذكرنا أنّا وجدنا إحدى مشتقّات هذه المادّة مستعملة في الحديث وغيره بعد تشريع الخُمْس منذ عصر الرّسول وحتّى عصر

الصّحابة، فلابدّ أن نحملها على أحد معنيين إمّا اللّغوي ((الفوز بالشي‌ء بلا مشقّة))، وإمّا الشرعيّ ((الظّفر بالشي‌ء من جهة العدى وغيرهم)) فينبغي والحالة هذه أن نبحث عند ذاك عن قرينة تدلّ على المقصود.

وفي استقرائنا لموارد استعمال هذه الكلمة في ذلك العصر غالباً ما وجدناها مصحوبة بقرينة حاليّة أو مقاليّة تدلّ على المعنى الشرعيّ، مع وجود موارد كثيرة استعملت فيها في معناها اللّغويّ دونما قرينة.

 

 


 

 

الخُمْس

 

الخُمْس في اللّغة: أخذُ واحدٍ من خَمسة، وخمّستُ القوم: أخدتُ خُمُس أموالهم.

أمّا معناه الشرعيّ فينبغي لدركه أن نرجع أوّلاً إلى عُرْف العرب في العصر الجاهليّ لمعرفة نظامهم الاجتماعيّ يومذاك في هذا الخصوص، ثمّ نعود إلى التشريع الاسلاميّ لندرس الخُمْس فيه، وندرس أمره بعد ذلك لدى المسلمين بالتفصيل إن شاء اللّه تعالى، فإلى دراستهما في ما يلي:

 

أوّلاً:  في العصر الجاهليّ

كان الرئيس عند العرب يأخذ في الجاهليّة رُبع الغنيمة، ويُقال: ربع القوم يربعهم ربعاً أي أخذ رُبع أموالهم، وربع الجيش أي أخذ منهم رُبع الغنيمة، ويُقال للربع الّذي يأخذه الرئيس: المِرْباع. وفي الحديث، قال الرّسول لعديّ ابن حاتم قبل أن يسلم: ((انّك لتأكل المِرْباع وهو لايحلّ في دينك))(110). وقال الشاعر:

       لك المِرْباع منها والصّفايا

                       وحكمك والنشيطة والفضـول

الصّفايا ما يصطفيه الرئيس، والنشيطة ما أصاب من الغنيمة قبل أن تصير إلى مجتمع الحيّ، والفضول ما عجز أن يُقسّم لقلّته فخصّ به الرئيس(111).

وفي النهاية: ((إنّ فلاناً قد ارتبع أمر القوم، أي انتظر أن يؤمّر عليهم، وهو على رباعة قومه أي هو سيِّدهم)).

وفي مادّة ((خمس)) من النهاية: ومنه حديث عديّ بن حاتم ((ربعت في الجاهليّة وخمّست في الاسلام)) أي قُدتُ الجيش في الحالين، لانّ الامير في الجاهليّة كان يأخذ رُبع الغنيمة، وجاء الاسلام فجعله الخُمْس وجعل له مصاريف. إنتهى(112).

 

ثانياً:  في العصر الاسلاميّ

هذا ما كان في الجاهليّة، أمّا في الاسلام فقد فُرِضَ الخُمْس في التشريع الاسلاميّ، وذُكِرَ في الكتاب والسنّة كما يلي:

 

أ ـ الخُمْس في كتاب اللّه:

قال اللّه سبحانه: (واعلموا أنَّ ما غنمتم من شي‌ء فأنّ للّه خُمسه وللرّسول ولذي القُربى والمساكين وابن السّبيل إن كنتم آمنتم باللّه وما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان يوم التقى الجمعان، واللّه على كلِّ شي‌ء قدير).(الانفال / 41)

هذه الاية وإن كانت قد نزلت في مورد خاصّ، ولكنّها أعلنت حكماً عامّاً وهو وجوب أداء الخُمْس من أيّ شي‌ء غنموا ـ أي فازوا به‌ـ لاهل الخُمْس. ولو كانت الاية تقصد وجوب أداء الخُمْس ممّا غنموا في الحرب خاصّة؛ لكان ينبغي أن يقول عزّ اسمه:

واعلموا أنّ ما غنمتم في الحرب، أو أنّ ما غنمتم من العدى، لا أن يقول: أنّ ما غنمتم من شي‌ء.

في هذا التشريع: جعل الاسلام سهم الرئاسة الخُمْس بدل الرُّبع في الجاهليّة، وقلّل مقداره، وكثّر أصحابه فجعله سهماً للّه، وسهماً للرّسول، وسهماً لذوي قربى الرّسول، وثلاثة أسهم لليتامى والمساكين وابن السّبيل من فقراء أقرباء الرّسول، وجعل الخُمْس لازماً لكلِّ ما غنموا من شي‌ء عامّة ولم يخصِّصه بما غنموا في الحرب، وسمّـاه الخُمْس مقابل المِرْباع في الجاهليّة.

ولمّا كان مفهوم الزّكاة مسوقاً لحقِّ اللّه في‌المال ـكما أشرنا إليه في ماسبق‌ـ فحيث ما جاء في القرآن الكريم حثّ على أداء الزّكاة في ما ينوف على ثلاثين آية(113)، فهو حثّ على أداء الصّدقات الواجبة والخُمْس المفروض في كلِّ ما غنمه الانسان، وقد شرح اللّه في المال في آيتين: آية الصّدقة وآية الخُمس.

كان هذا ما استفدناه من كتاب اللّه في شأن الخُمس.

 

ب ـ  الخُمْس في السنّة:

أمر الرّسول بإخراج الخُمْس من غنائم الحرب ومن غير غنائم الحرب، مثل الرّكاز كما روى ذلك كلّ من ابن عبّاس، وأبي هريرة، وجابر، وعبادة ابن الصّامت، وأنس بن مالك كما يلي:

وفي مسند أحمد وسنن ابن ماجة ـواللّفظ للاوّل‌ـ عن ابن عبّاس قال: ((قضى رسول اللّه (ص) في الرّكاز الخُمس))(114).

وفي صحيحي مسلم والبخاري، وسنن أبي داود، والترمذي، وابن ماجة، وموطأ مالك، ومسند أحمد واللّفظ للاوّل: عن أبي هريرة قال:

قال رسول اللّه (ص): ((العجماء جُرحها جُبار، والمعدِن جُبار، وفي الرّكاز الخُمس))، وفي بعض الروايات عند أحمد: البهيمة عقلها جُبار(115).

وفي مسند أحمد عن الشعبيّ عن جابر بن عبداللّه قال: قال رسول اللّه (ص): ((السّائمة جُبار، والجبّ جُبار، والمعدن جُبار، وفي الرّكاز الخُمس))، قال الشعبيّ: الرّكاز الكنز العادي(116).

وفي مسند أحمد عن عبادة بن الصّامت قال: من قضاء رسول اللّه (ص) أنّ المعدن جُبار، والبئر جُبار، والعجماء جرحها جُبار، والعجماء البهيمة من الانعام وغيرها. والجُبار هو الهدر الّذي لايُغرّم، وقضى في الرّكاز الخُمس(117).

وفي مسند أحمد عن أنس بن مالك قال: خرجنا مع رسول اللّه (ص) إلى خيبر، فدخل صاحب لنا إلى خربة يقضي حاجته فتناول لبنة ليستطيب بها فانهارت عليه تبراً فأخذها فأتى بها النبيّ (ص) فأخبره بذلك، قال: ((زِنْها))، فوزنها، فإذا مائتا درهم، فقال النبيّ: ((هذا ركاز وفيه الخُمس))(118).

وفي مسند أحمد: انّ رجلاً من مزينة سأل رسول اللّه مسائل جاء فيها: فالكنز نجده في الخرب والارام؟ فقال رسول اللّه (ص): ((فيه

وفي الرّكاز الخُمْس))(119).

*        *         *

 

استعرضنا في ما سبق روايات رسول اللّه (ص) التي أمرت بدفع الخُمْس عن أشياء غير غنائم الحرب، وفي ما يلي نستعرض كتب

الرّسول (ص) وعهوده التي ورد فيها أمر بدفع الخُمس.

 

الخُمْس في كتب الرّسول (ص) وعهوده:

أ ـ  في صحيحي البخاريّ ومسلم وسنن النسائي ومسند أحمد واللّفظ للاوّل: أنّ وفد عبد القيس لمّا قالوا لرسول اللّه (ص): ((إنّ بيننا وبينك المشركين من مضر، وإنّا لا نصل إليك إلاّ في أشهر حرم، فمرْنا بجمل من الامر إن عملنا به دخلنا الجنّة، وندعو إليه من وراءنا)).

قال: ((آمركم بأربع وأنهاكم عن أربع؛ آمركم بالايمان باللّه، وهل تدرون ما الايمان باللّه، شهادة أن لا إله إلاّ اللّه، وإقام الصّلاة، وإيتاء الزّكاة، وتعطوا الخُمْس من المغنم...)) الحديث(120).

إنّ الرّسول (ص) لمّا أمر وفد عبد القيس أن يعطوا الخُمْس من المغنم، لم يطلب إخراج خُمس غنائم الحرب من قوم لايستطيعون الخروج من حيِّهم في غير الاشهر الحرم خوفاً من المشركين من مضر، وإنّما قصد من المغنم معناه الحقيقيّ في لغة العرب وهو: الفوز بالشي‌ء بلا مشقّة، كما سبق تفسيره، أي: أن يعطوا خُمس ما يربحون، أو لا أقلّ من أنّه قصد معناه الحقيقيّ في الشرع وهو: ((ما ظفر به من جهة العدى وغيرهم)).

وكذلك الامر في ما جاء في كتب عهوده للوافدين إليه من القبائل العربيّة وفي ما كتب لرُسله إليهم وولاته عليهم، مثل ما جاء في فتوح البلاذري، قال:((لمّا بلغ أهل اليمن ظهور رسول اللّه وعلوّ حقّه، أتته وفودهم، فكتب لهم كتاباً بإقرارهم على ماأسلموا عليه من

أموالهم‌وأراضيهم‌وركازهم، فأسلموا، ووجّه إليهم رُسله وعمّاله لتعريفهم شرائع الاسلام وسُننه وقبض صدقاتهم وجزى رؤوس مَن أقام على النصرانيّة واليهوديّة والمجوسيّة)).

ثمّ ذكر هو وابن هشام والطّبريّ وابن كثير واللّفظ للبلاذريّ قال: كتب لعمرو بن حزم حين بعثه إلى اليمن:

ب ـ  ((بسم اللّه الرّحمن الرّحيم، هذا بيان من اللّه ورسوله، (يا أيّها الّذين آمنوا أوفوا بالعقود)(121) عهد من محمّد النبيّ رسول اللّه لعمرو بن حزم حين بعثه إلى اليمن. أمره بتقوى اللّه في أمره كلِّه، وأن يأخذ من المغانم خُمس اللّه، وما كتب على المؤمنين من الصّدقة من العِقار عشر ما سقى البعل وسقت السّماء، ونصف العشر ممّا سقى الغرب))(122).

البعل: ما سقي بعروقه، والغرب: الدلو العظيمة.

 

ج ـ ((ومثل ما كتب لسعد هذيم من قضاعة، وإلى جذام كتاباً واحداً يعلِّمهم فرائض الصّدقة ويأمرهم أن يدفعوا الصّدقة والخُمْس إلى

رسوليه أُبيّ وعنبسة أو من أرسلاه))(123).

إنّ الرّسول (ص) حيث طلب من قبيلتي سعد وجذام أن تدفعا الصّدقة والخُمْس إلى رسوليه أو لمن يرسلاه إليه، لم يكن يطلب منهما خُمس غنائم حرب خاضتاها مع الكفّار، وإنّما قصد ما استحقّ عليهما من الصّدقة وخُمس أرباحهما.

 

د ـ وكذلك ما كتب لمالك بن أحمر الجذاميّ، ولمن تبعه من المسلمين أماناً لهم ما أقاموا الصّلاة واتّبعوا المسلمين وجانبوا المشركين وأدّوا الخُمْس من المغنم وسهم الغارمين وسهم كذا وكذا، الكتاب(124).

 

ه‍‍ـ وما كتب للفجيع ومن تبعه: ((من محمّد النبيّ للفجيع ومن تبعه وأسلم وأقام الصّلاة وآتى الزّكاة [وأطاع](125) اللّه ورسوله، وأعطى من المغانم خُمس اللّه، ونصر النبيّ وأصحابه، وأشهد على إسلامه، وفارق المشركين فإنّه آمن بأمان اللّه وأمان محمّد))(126).

وـ وما كتب للاسبذيِّين:

((من محمّد النبيّ رسول اللّه لعباد اللّه الاسبذيِّين ملوك عمان، من منهم بالبحرين أنّهم إن آمنوا وأقاموا الصّلاة وآتوا الزّكاة وأطاعوا اللّه ورسوله، وأعطوا حقّ النبيّ، ونسكوا نسك المسلمين فإنّهم آمنون وإنّ لهم ما أسلموا عليه، غير أنّ مال بيت النار ثنيا للّه ولرسوله، وأنّ عشور التمر صدقة ونصف عشور الحبّ، وأنّ للمسلمين نصرهم ونصحهم، وأنّ لهم أرحاءهم يطحنون بها ما شاؤوا))(127).

إنّ المقصود من حقِّ النبيّ في هذا الكتاب هو الخُمْس وحده أو الخُمْس والصفيّ معاً، وقد سبق شرح الصفيّ.

 

ز ـ وكذلك المقصود من ((حظّ اللّه وحظّ الرّسول)) هو الخُمْس في ما كتب ((لمن أسلم من حدس ولخم)) وأقام الصّلاة وأعطى الزّكاة وأعطى حظّ اللّه وحظّ الرّسول، وفارق المشركين فإنّه آمن بذمّة اللّه وذمّة محمّد، ومن رجع عن دينه فإنّ ذمّة اللّه وذمّة رسوله منه

بريئة...))(128) الكتاب.

إنّ شأن الخُمْس في كلِّ تلك الكتب والعهود شأن الصّدقة فيها وهما حقّ اللّه في أموالهم حسبما فرضه اللّه فيها.

ويؤكِّد ما ذكرناه من أنّ الخُمْس فيها ليس خُمس غنائم الحرب، ويوضِّحه أنّ حكم الحرب في الاسلام يخالف ما كان عليه لدى القبائل العربية قبل الاسلام في أن يكون لكلِّ مجموعة أو فرد الاختيار في الاغارة على غير أفراد القبيلة وغير حلفائها لنهب أموالهم كيفما اتّفق، وأنّه عند ذاك يملك كلّ فرد ما نهب وسلب وحرب، وما عليه سوى دفع المِرْباع للرئيس، ليس الامر هكذا في الاسلام ليصحّ للنبيّ أن يطالبهم بالخُمْس بدل الرّبع في ما يثيرون من حرب على غيرهم، لا، ليس لفرد مسلم في الاسلام ولا لجماعة إسلاميّة فيه أن يعلن الحرب على غير المسلم من تلقاء نفسه ويسلب وينهب كما يشاء ويقدر! وإنّما الحاكم الاسلامي هو الّذي يقدِّر ذلك ويقرِّر وفق قوانين الشرع الاسلاميّ والفرد المسلم ينفِّذ قراره، ثمّ إنّ الحاكم الاسلاميّ ـبعد ذلك‌ـ أو نائبه هما اللّذان يليان بعد الفتح قبض جميع غنائم الحرب، ولا يملك أحد الغزاة عدا سلب القتيل شيئاً ممّا سلب، وإنّما يأتي كلّ غاز بما سلب إليهما، وإلاّعدّ من الغلول العار على أهله، وشنار ونار يوم القيامة.

والحاكم الا سلاميّ هو الّذي يعيِّن ـبعد إخراج الخُمس‌ـ للرّاجل سهمه وللفارس سهمه، ويرضخ للمرأة، وقد يشرك الغائب عن الحرب في الغنيمة ويُعطي للمؤلّفة قلوبهم أضعاف سهم المؤمن المجاهد.

وإذا كان إعلان الحرب وإخراج خُمس غنائم الحرب على عهد النبيّ من شؤون النبيّ في هذه الاُمّة، فماذا يعني طلبه الخُمْس من النّاس وتأكيده ذلك في كتاب بعد كتاب وعهد بعد عهد إن لم يكن الخُمْس في تلك الكتب والعهود مثل الصّدقة ممّا يجب في أموال المخاطبين وليس خاصّاً بغنائم الحرب.

وعلى هذا فلابدّ إذاً من حمل لفظ الغنائم والمغنم في تلك الكتب والعهود على معناهما اللّغويّ: ((الفوز بالشي‌ء بلا مشقّة))، أو معناهما الشرعيّ: ((ما ظفر به من جهة العدى وغيرهم)).

أضِف إلى هذا ما ذكرناه بتفسير الغنيمة من أنّ الغنيمة أصبحت حقيقة في غنائم الحرب في المجتمع الاسلامي بعد تدوين اللّغة لا  قبله. ولا يصحّ مع هذا، حمل ما جاء في حديث الرّسول على ما تعارف عليه النّاس قرابة قرنين بعده، وأمّا ما جاء في بعض تلك الكتب والعهود بلفظ ((حظّ اللّه وحظّ الرّسول))، أو ((حقّ النبيّ))، أو ((سهم النبيّ)) وما شابهها، فإنّ تفسيرها في الاية الكريمة (واعْلَمُوا أنّ ما غنمتم مِن شي‌ء فأنّ للّهِ خُمسه وللرّسول...) وفي السنّة النبويّة التي تبيِّن هذه الاية وتشرحها حيث تعيّنان سهم اللّه وسهم النبيّ في ((المغنم)) وهو الخُمْس وهو أيضاً حقّهما وحظّهما.

ومما تقدم ثبت أنّ النبيّ كان يأخذ الخُمْس من غنائم الحرب ومن غير غنائم الحرب، ويطلب ممّن أسلم أن يؤدِّي الخُمْس من كلِّ ما غنم عدا ما فرض فيه الصّدقة.

 

 

 

 

مصادر المُصْطلحات

من كتب العلاّمة العسكريّ

 

 

مصادر مُصْطلحات الاُلوهيّة والرّبوبيّة:

 

الاسم

قيام الائمّة بإحياء السنّة ج 1.

الاله

قيام الائمّة بإحياء السنّة ج 1، عقائد الاسلام

من القرآن الكريم ج 1.

الربّ

قيام الائمّة بإحياء السنّة ج 1، عقائد الاسلام

من القرآن الكريم ج 1.

ذوالعرش‌ورب‌ّالعرش

 

عقائد الاسلام من القرآن الكريم ج 1.

الكرسيّ

عقائد الاسلام من القرآن الكريم ج 1.

اللّه (جلّ جلاله)

قيام الائمّة بإحياء السنّة ج 1، عقائد الاسلام

من القرآن الكريم ج 1.

القيّوم

كتبه العلاّمة العسكري بشكل مستقل.

الرّحمن الرّحيم

قيام الائمّة بإحياء السنّة ج 1، عقائد الاسلام

من القرآن الكريم ج 1.

العبادة

قيام الائمّة بإحياء السنّة ج 1، عقائد الاسلام

من القرآن الكريم ج 1.

 

مصادر مصطلحات النّبوّة:

 

الوحي

القرآن الكريم وروايات المدرستين ج 1.

النّبيّ

عقائد الاسلام من القرآن الكريم ج 1.

الرّسول

قيام الائمّة بإحياء السنّة ج 1، عقائد الاسلام

من القرآن الكريم ج 1.

خليفة اللّه

قيام الائمّة بإحياء السنّة ج1، معالم المدرستين

ج1.

الائمّة المبلّغون

قيام الائمّة بإحياء السنّة ج 1.

الصّحابي والصّاحب

قيام الائمّة بإحياء السنّة ج1، معالم المدرستين

ج1.

 

مصادر مصطلحات قرآنيّة:

 

القرآن

معالم المدرستين ج 2، القرآن الكريم وروايات

المدرستين ج 1.

الكتاب

القرآن الكريم وروايات المدرستين ج 1، قيام الائمّة

بإحياء السنّة ج 1.

المصحف

القرآن الكريم وروايات المدرستين ج 1.

السّورة والاية

القرآن الكريم وروايات المدرستين ج 1.

الجزء والحزب

القرآن الكريم وروايات المدرستين ج 1.

التلاوة‌والقراءة‌والاقراء

 

القرآن الكريم وروايات المدرستين ج 1.

النّسْخ

عقائد الاسلام من القرآن الكريم ج 1.

 

مصادر مصطلحات عقائد الاسلام:

 

مشيئة اللّه

عقائد الاسلام من القرآن الكريم ج 1.

البَداء

عقائد الاسلام من القرآن الكريم ج 1.

الجَبْر والتّفويض

عقائد الاسلام من القرآن الكريم ج 1.

القَضاء والقَدَر

عقائد الاسلام من القرآن الكريم ج 1.

الدِّين والاسلام

قيام الائمّة بإحياء السنّة ج 1، عقائد الاسلام

من القرآن الكريم ج 1.

الايمان والمؤمن

قيام الائمّة بإحياء السنّة ج 1، عقائد الاسلام

من القرآن الكريم ج 1.

النِّفاق والمُنافق

قيام الائمّة بإحياء السنّة ج 1، عقائد الاسلام

من القرآن الكريم ج 1.

 

مصادر مصطلحات الامامة والخلافة:

 

الخليفة والخلافة

قيام الائمّة بإحياء السنّة ج 1، معالم المدرستين

ج1.

أميرالمؤمنين

معالم المدرستين ج 1.

الامام

معالم المدرستين ج 1.

الوصيّ

قيام الائمّة بإحياء السنّة ج1، معالم المدرستين

ج1.

الامر وأُولو الامر

معالم المدرستين ج 1.

الشّورى

معالم المدرستين ج 1.

البَيْعَة

معالم المدرستين ج 1.

أهل البيت (ع)

قيام الائمّة بإحياء السنّة ج1، معالم المدرستين

ج1.

 

مصادر مصطلحات الفقه:

 

الفقه

معالم المدرستين ج 2.

الاجتهاد

معالم المدرستين ج 2.

السُّنّة

قيام الائمّة بإحياء السنّة ج1، معالم المدرستين

ج2.

البِدْعَة

قيام الائمّة بإحياء السنّة ج1، معالم المدرستين

ج2.

الزّكاة

معالم المدرستين ج 2.

الصّدَقة

معالم المدرستين ج 2.

الفَي‌ء

معالم المدرستين ج 2.

الصّفيّ

معالم المدرستين ج 2.

الانْفال

معالم المدرستين ج 2.

الغَنِيمَة والمَغْنَم

معالم المدرستين ج 2.

الخُمْس

معالم المدرستين ج 2.

 

 

 


 

 

الهوامش

 

 

q1  ابن ماجة، المقدّمة باب 18 ((من بلغ علما)) الحديث، 23 و231 و236. وكتاب المناسك، باب الخطبة يوم النحر. وسنن أبي داود، كتاب العلم، باب فضل نشر العلم، ح 3660، باب 10. والترمذي، كتاب العلم، باب 7 ما جاء في الحثّ على تبليغ السماع، (10 / 136) وراجع 124 منه. والدارمي (1 / 74 ـ 76)، المقدّمة، باب 24. ومسند أحمد (3 / 225) و(4 / 80 و82) و(5 / 173).

q2  سنن الترمذي، كتاب العلم، باب ما جاء في فضل الفقه على العبادة، (10 / 154).

q3  صحيح البخاري (1 / 18). وكتاب العلم، باب 20، ومسلم، كتاب الفضائل ح 15. ومسند أحمد (4 / 399).

q4  مسند أحمد (2 / 467 و469 و481).

q5  صحيح البخاري (2 / 175)، وصحيح مسلم، كتاب الفضائل، ح 199، باب خيار النّاس. وسنن الدارمي، المقدّمة ص 73 باب 24. ومسند أحمد (2 / 257 و260 و391 و431 و485 و498 و525 و539) و(3 / 367 و383) و(4 / 101).

q6  سنن الترمذي، كتاب العلم، باب ما جاء في فضل الفقه على العبادة، (10 / 157).

q7  صحيح البخاري (1 / 16)، و(4 / 175). وسنن الدارمي (1 / 74)، ومسند أحمد (1 / 306) و(1 / 234) و(4 / 92 و93 و95 ـ 99 و101).

q8  سنن الترمذي (10 / 119). وسنن ابن ماجة، المقدّمة، الباب 22.

q9  صحيح البخاري (1 / 28). ومسند أحمد (1 / 266 و314 و328 و335).

q10  سنن الدارمي (1 / 89). والكافي (1 / 36). وتحف العقول، باب ما روي عن أميرالمؤمنين، فصل وروي عنه في قصار هذه المعاني. ومعاني الاخبار للصدوق، باب معنى الفقيه حقّا، ص 374. وكنز العمال، كتاب العلم، باب الترغيب فيه، الحديث 278، (10 / 103). وحلية الاولياء (1 / 77). والبحار (17 / 407).

q11  صحيح البخاري (1 / 141)، كتاب التهجد، باب 25.

q12  صحيح البخاري، كتاب العلم (1 / 16)، وسنن الدارمي (1 / 79).

q13  سنن الدارمي (1 / 79).

q14  مسند أحمد (1 / 349).

q15  سنن الدارمي (1 / 151).

q16  سنن الدارمي (1 / 149).

q17 ، (18 ) سنن الدارمي (1 / 150).

q19  صحيح البخاري (1 / 79)، كتاب المواقيت، باب 40.

q20  سنن ابن ماجة، ح 87.

q21  سنن الدارمي (1 / 89).

q22  البحار (2 / 110).

q23  البحار (2 / 156) الحديث 10، ونظيره الحديث 9.

q24  نهج البلاغة، باب الحكم، الرقم 447 (3 / 259).

q25  نهج البلاغة، في وصف القرآن، الخطبة 196 (2 / 252).

q26  نهج البلاغة، من وصية له للامام الحسن، رقم 31 (3 / 42).

q27  البرقي في المحاسن، الحديث 161. والبحار، ط. أمين الضرب (1 / 66).

q28  البحار، (2 / 184)، ح 5.

q29  سفينة البحار (2 / 381) بمادّة فقه.

q30  معالم الدّين، تصحيح عبدالحسين محمّد علي البقال، ص 66.

q31  مادّة: (جهد) من نهاية اللّغة لابن الاثير.

q32  صحيح مسلم، كتاب الصّلاة، ح 207. ومسند أحمد (1 / 219).

q33  سنن النسائي (1 / 190)، باب الامر بالصّلاة على النبي. وفي مسند أحمد (1 / 199) باختصار.

q34  مقدّمة سنن الدارمي، (1 / 100).

q35  موطأ مالك، كتاب الجنائز، ح 43.

q36  صحيح مسلم، كتاب الاعتكاف، ح 8. وسنن ابن ماجة، كتاب الصيام، ح 1767.

q37  سنن ابن ماجة، كتاب الرؤيا، ح 3925. ومسند أحمد، (1 / 163) و(2 / 323 و363) و(6 / 82 و123 و256) و(5 / 40).

q38  مسند أحمد، (3 / 33 و148).

q39  صحيح البخاري، (3 / 136) كتاب التفسير، تفسير سورة (المنافقون). وصحيح مسلم، كتاب المنافقين، ح 1. ومسند أحمد (4 / 373).

q40  صحيح البخاري، (2 / 93) كتاب الجهاد. ومسند أحمد (3 / 260 و283).

q41  أبو حامد محمّد الغزالي (ت: 505 هـ) في كتاب المستصفى في اُصول الفقه، ط مصطفى البابي بمصر سنة 1356 ه‍‍ (2 / 101)، راجع ترجمته بكشف الظنون (2 / 1673)، وراجع الاحكام للامدي (4 / 141).

q42  نقل ذلك محمّد فريد وجدي في مادّة جهد من دائرة معارف القرن العشرين (3/ 236) عن رسالة الانصاف في بيان سبب الاختلاف لاحمد بن عبدالرحيم الدهلوي الفاروقي الحنفي المحدث الفقيه (ت 1176 أو 1179 هـ) ترجمه الزركلي في الاعلام (1/ 144).

q43  أصل الكتاب اسمه التحرير في اُصول الفقه للعلاّمة كمال الدّين محمّد بن عبدالواحد الشهير بابن همام الحنفي (ت: 861 هـ) وشرحه تلميذه الفاضل محمّد بن محمّد بن أمير الحاج الحلبي الحنفي (ت: 879 هـ) وشرح الشرح، المحقق محمّد أمين، المعروف بأمير بادشاه البخاري، نزيل مكّة وسماه تيسير التحرير. ورجعنا إليه. ط. مصطفى البابي بمصر، سنة 1351 ه‍‍ (ج 1 / 171) راجع تراجمهم بكشف الظّنون (1 / 358).

q44  مبادئ الوصول إلى علم الاُصول، ص: 240 ـ 241.

q45  معالم الدّين، المطلب التاسع في الاجتهاد والتقليد، ص 381.

q46  راجع مادّة (بدع) في سفينة البحار.

q47  سنن الدَّارمي (ت: 255 هـ)، ج 1 / المقدّمة، باب 23، ص 69.

q48  سنن ابن ماجة (ت: 275 هـ) المقدّمة، باب 15، الحديث 209.

q49  راجع مادّة: (زكا) من نهاية اللّغة لابن الاثير.

q50  بمادّة (زكا) من نهاية اللّغة.

q51  نهج البلاغة، كتاب الحكم، العدد 147.

q52  بمادّة (زكا) من مفردات الراغب.

q53  راجع مادّة (زكا) من مفردات الراغب.

q54  راجعنا في هذا وما يأتي بترجمة المصطلحات الاتية الراغب في مفرداته، وابن الاثير في نهاية اللّغة، وابن منظور في لسان العرب، والقاموس وشرحه مضافا إلى تفاسير القرآن مثل تفسير الطبري والطبرسي وغيرهما.

q55  بمادّة (صدق).

q56  مجمع البيان (1 / 384) بتفسير الاية 272 من سورة البقرة.

q57  يأتي ذكر مصادر الكتاب في ما بعد إن شاء اللّه في بحث مصطلح الخُمْس.

q58  راجع مادّة: (الزّكاة) من المعجم المفهرس لالفاظ القرآن الكريم.

q59  راجع مادّة (صدق) بمفردات الراغب ونهاية اللّغة ولسان العرب.

q60  قال اللّه تعالى: (إنّ المصدِّقين والمصدِّقات) الحديد / 18 وقال (والمتصدِّقين والمتصدِّقات) الاحزاب / 35، وراجع أبواب الزّكاة في صحيح مسلم (3 / 172)، وسنن أبي داود (1 / 202)، والترمذي (3 / 172). ولا يعبأ بما جاء عند بعض المتأخرين مثل المتقي في كنز العمال.

q61  يأتي تفصيله في ما بعد إن شاء اللّه.

q62  صحيح مسلم (3 / 117).

q63  راجع مادّة: (الزّكاة) في المعجم المفهرس لالفاظ القرآن الكريم.

q64  سنن الترمذي (3 / 97) باب ما جاء إذا أدّيت الزّكاة فقد قضيت ما عليك.

q65  سنن الترمذي (3 / 125) باب ما جاء لا زكاة على المال المستفاد حتى يحول عليه الحول.

q66  الكافي (2 / 19 و20)، وتفسير العياشي (1 / 252)، والبحار (68 / 337 و389).

q67  بمادّة الفي‌ء.

q68  كلّ ما ذكرناه في قصّة بني النضير فمن مغازي الواقدي ص 363 ـ 378، وكذلك قاله المقريزي في إمتاع الاسماع ص 178 ـ 182 غير أنه ذكرها بإيجاز، وراجع تفسير الاية بتفسير الطبري.

وأبو رافع اسمه إبراهيم أو صالح. قيل كان عبدا قبطيا للعباس فوهبه للنّبيّ فاعتقه وزوّجه مولاته سلمى، أسلم بمكّة وشهد اُحدا وما بعدها وكان ابنه رافع كاتبا لعلي (ع)، توفي في خلافة عثمان أو بعده. اُسد الغابة (1 / 41 و77).

q69  نهاية اللّغة لابن الاثير.

q70  سنن أبي داود، باب: في صفايا رسول اللّه من كتاب الخراج (3 / 141) والاموال لابي عبيد ص 9.

q71  أبو داود سليمان بن الاشعث السجستاني صاحب كتاب السنن، قال: كتبت عن رسول اللّه خمسمائة ألف حديث انتخبت منها ما ضمنته هذا الكتاب يعني السنن، جمعت فيه أربعة آلاف وثمانمائة حديث ذكرت الصحيح وما يشبهه ويقاربه، سكن البصرة وتوفي بها. وراجع تفسير الخبر في تفسير الاية في الدرّ المنثور.

q72  الازهري أبو منصور محمّد بن أحمد بن الازهر الهروي الشافعي اللغوي، أسرته القرامطة فبقي معهم دهرا طويلاً يسكن البادية، فاستفاد من محاوراتهم ألفاظا جمة. من تصانيفه التهذيب ولعله استفاد ما ذكره في تعريف ((الصوافي)) من محاورات القرامطة في ما يخص الغزو والسلب والنهب. وعلى هذا فليس تعريفه هذا تعريف مصطلح شرعي ليفسر بموجبه ما جاء في الحديث الشريف.

q73  راجع مادّة (نفل) من معاجم اللّغة خاصّة لسان العرب.

q74  سنن أبي داود (3 / 9) باب في النفل من كتاب الجهاد.

q75  سيرة ابن هشام (2 / 283 ـ 286)، وفي طبعة اُخرى (2 / 296) وتفسير الاية بتفسير الطبري وغيره.

وعبادة بن الصامت: أبو الوليد الانصاري الخزرجي، شهد العقبة الاُولى والثانية ومشاهد رسول اللّه كلّها، وكان أحد نقباء الانصار وممن حفظ القرآن على عهد النبي، توفي سنة 34 أو 45 بالرملة أو بيت المقدّس، ترجمته باُسد الغابة (3 / 107).

وأبو أسيد مالك بن ربيعة الانصاري الخزرجي، شهد بدرا وما بعدها. اختلف في وفاته أكانت في ستين أو خمس وستين للهجرة، ترجمته باُسد الغابة (4 / 279).

وبنو عائذ بن عبداللّه بن عمر بن مخزوم من قريش، نسبهم في نسب قريش لمصعب الزبيري ص 299.

ومضيق الصفراء بوادي الصفراء بينه وبين بدر مرحلة، معجم البلدان.

q76  راجع البحار للمجلسي، باب الانفال من كتاب الخُمْس (96 / 204 ـ 214) ط. الجديدة.

q77  مثل الصِّحاح للجوهري، ونهاية اللّغة لابن الاثير، ولسان العرب لابن منظور والقاموس وشرحه.

q78  سنن الدارمي (2 / 229) باب من قتل قتيلاً فله سلبه من كتاب السير، ومسند أحمد (5 / 295 و306 و312)، وراجع سنن أبي داود، كتاب الجهاد ( 2 / 3)، وسنن أبي داود أيضا باب في السلب يعطى القاتل من كتاب الجهاد (2 / 13).

q79  سنن ابن ماجة كتاب الحدود، الحديث 2613.

q80  صحيح مسلم (3 / 108) باب إعطاء المؤلّفة قلوبهم من كتاب الزّكاة، وفي الاغاني بترجمة عباس بن مرداس (14 / 290) وترجمته بأسد الغابة، والعبيد اسم لفرسه وغزوة حنين كانت في السنة الثامنة وبعد فتح مكّة.

وأبو سفيان بن حرب حارب رسول اللّه في اُحد والخندق وفي غيرهما. وأظهر الاسلام بعد الفتح وتوفي سنة 31 هـ .

وصفوان بن اُميّة القرشي الجمحي توفي بمكّة في عصر عثمان أو معاوية. وعيينة بن حصن الفزاري قيل انّ الخليفة عمر قتله، وقيل مات في عصر عثمان. والاقرع بن حابس التميمي اُصيب بالجوزجان مع الجيش الغازي بلاد خراسان.

أعطى النبي هؤلاء في حنين سهم المؤلّفة قلوبهم فاعترض عليه ابن مرداس وقال دفعت سهمي وسهم فرسي العبيد إلى عيينة والاقرع.

q81  بمادّة (حرب) من نهاية اللّغة لابن الاثير، وحرائب جمع حريبة.

q82  مسند أحمد (4 / 328)، والبخاري (3 / 31) واللفظ للاوّل، ومحروبين: مسلوبي المال.

q83  موطأ مالك (2 / 236) باب جامع القضاء وكراهيته من كتاب الوصية، وآخره حرب: أي ذهاب المال.

q84  ذكر هذا إبراهيم بن محمّد الثقفي (ت: 280 هـ) في كتابه الغارات حسب رواية ابن أبي الحديد عنه في شرح النهج (2 / 58 ـ 90) تحقيق محمّد أبي الفضل

إبراهيم، والغامدي توفي بأرض الروم بعد الخمسين من الهجرة أميرا على الصائفة من قبل معاوية. راجع ((أحاديث اُمّ المؤمنين عائشة)) ص 242.

q85  مسند أحمد (5 / 367)، وسنن ابن ماجة، كتاب الفتن، الحديث 3938، واللفظ للاوّل.

q86  مسند أحمد (5 / 62 و63)، وعبدالرحمن بن سمرة القرشي توفي بالبصرة سنة خمسين أو إحدى وخمسين ترجمته باُسد الغابة (3 / 297).

q87  مفردات القرآن للراغب الاصبهاني بمادّة (غنم) والاية الاُولى بسورة الانفال / 41 والثانية الاية 69 منها والثالثة الاية 94 من سورة النِّساء، وتهذيب اللّغة للازهري (ت: 370 هـ) (8 / 149)، ومعجم ألفاظ القرآن (2 / 293).

q88  مادّة (غنم) بنهاية اللّغة لابن الاثير (3 / 173)، ولسان العرب (12 / 445) وتهذيب اللّغة للازهري  (ت: 370 هـ)، ومعجم مقاييس اللّغة لابن فارس (ت: 395 هـ) (4 / 397)، وتفسير الفخر الرازي (15 / 166).

q89  بمادّة (غنم) من صحاح اللّغة للجوهري، ص 1999.

q90  سنن ابن ماجة كتاب الزّكاة، الحديث 1797.

q91  مسند أحمد (2 / 177).

q92  مسند أحمد (2 / 330 و374 و524).

q93  الحديثان في كتاب الفتن من سنن ابن ماجة، باب النهي عن النُّهبى ص 1299، والحديث الاوّل بمسند أحمد (4 / 194)، والثاني في مسنده (3 / 140 و197 و312 و323 و380 و395) و(4 / 439 و443 و446) و(5 / 62).

q94  صحيح البخاري (2 / 49) كتاب المظالم، باب النُّهبى بغير إذن صاحبه، ومسند أحمد (5 / 321)، وعبادة سبقت ترجمته.

q95  صحيح البخاري (3 / 214) كتاب الاشربة، وراجع (2 / 48).

q96  سنن أبي داود، كتاب الجهاد، باب في النهي عن النُّهبى (3 / 66).

q97  سنن الدارمي (2 / 230).

q98  سنن الدارمي (2 / 230) باب ((ما جاء أنه قال أدُّوا الخيط والمخيط)) من كتاب السير.

q99  بسنن أبي داود (2 / 13) باب تعظيم الغلول من كتاب الجهاد، وفي الكتاب باب في عقوبة الغال ذكر فيه أنهم كانوا يحرقون متاع الغال وفيه باب من كتم غالاّ ً فهو مثله.

q100  بسنن ابن ماجة ص 950.

q101  بسنن الدارمي (2 / 230).

q102  بسنن ابن ماجة ص 950.

q103  تمام الحديث في صحيح البخاري (3 / 37) باب غزوة خيبر، وصحيح مسلم (1 / 75) بكتاب الايمان، وسنن أبي داود (2 / 13) من كتاب الجهاد، وراجع باب تحريم الغلول من كتاب الامارة بصحيح مسلم (6 / 10).

q104  في صحيح البخاري (3 / 36)، ((باب غزوة خيبر)) أنه قسم للفارس سهمين وللرّاجل سهماً.

q105  رضخ له: أعطاه عطاء غير كثير.

q106  صحيح البخاريّ (2 / 131) باب إذا بعث الامام رسولاً إلى حاجة أو أمر بالمقام هل يسهم له من كتاب الجهاد والسير، وبمسند الطّيالسي الحديث 1985، ومسند أحمد (1 / 68 و 75)، و (2 / 101 و 102)، وطبقات ابن سعد (3 / 56)، وبداية المجتهد (1 / 410 ـ 412) في الفصل الثاني من كتاب الجهاد.

q107  ذكرنا الحديث من البخاريّ باختصار.

q108  فسّر صاحب القاموس الفي في مادّة (الفي) بالغنيمة.

q109  بمادّة (غنم) من القاموس.

q110  بمادّة ((ربع)) من القاموس واللِّسان وتاج العروس ونهاية اللّغة لابن الاثير وفي صحاح الجوهري بعضه، وسيرة ابن هشام (4 / 249).

q111  في نهاية اللّغة (2 / 62).

q112  نهاية اللّغة (1 / 321)، ومسند أحمد (4 / 257).

q113  راجع مادّة (الزّكاة) في المعجم المفهرس لالفاظ القرآن الكريم.

q114  مسند أحمد (1 / 314)، وسنن ابن ماجة ص 839.

q115  صحيح مسلم (5 / 127) باب ((جرح العجماء والمعدن والبئر جُبار)) أي هدر من كتاب الحدود بشرح النووي (11 / 225)، وصحيح البخاريّ (1 / 182) باب ((في الرّكاز الخُمس))، و (2 / 34) باب ((من حفر بئراً في ملك لم يضمن)) من كتاب المساقاة، وسنن أبي داود (2 / 254) باب ((من قتل عمياً بين قوم)) من كتاب الحدود، وباب ((ما جاء في الرّكاز))، (2 / 70)، وسنن الترمذيّ (3 / 138) باب ((ما جاء في العجماء جرحها جُبار، وفي الرّكاز الخُمْس للّه))، وسنن ابن ماجة ص 803 باب ((من أصاب ركازاً)) من كتاب اللّقطة، وموطأ مالك (1 / 244) باب ((زكاة الشركاء))، ومسند أحمد (2 / 228 و239 و254 و274 و285 و319 و382 و386 و406 و411 و415 و454 و456 و467 و475 و482 و493 و495 و499 و501 و507، والاموال لابي عبيد ص 336.

q116  مسند أحمد (3 / 335 و336 و353 ـ 354 و356)، ومجمع الزّوائد (3/ 78) باب ((في الرّكاز والمعادن)) وأبو عمرو عامر بن شراحيل الكوفيّ الشعبيّ، نسبة إلى شعب بطن من همدان. روى عن خمسين ومائة من أصحاب رسول اللّه. توفِّي بالكوفة سنة 104 ه‍‍، أنساب السمعاني ص 336.

q117  مسند أحمد (5 / 326).

q118  مسند أحمد (3 / 128)، ومجمع الزوائد (3 / 77) باب ((في الرّكاز والمعادن))، ومغازي الواقدي ص 682.

q119  مسند أحمد (2 / 186 و202 و207)، وفي سنن الترمذي (1 / 219) باب اللّقطة من كتاب الزّكاة مع اختلاف في اللّفظ، والاموال لابي عبيد ص 337.

q120  بصحيح البخاريّ (4 / 205) باب ((واللّه خلقكم وما تعلمون)) من كتاب التوحيد، و (1 / 13 و19) منه، و (3 / 53)، وفي صحيح مسلم (1 / 35 و36) باب ((الامر بالايمـان)) عن ابن عبّاس وغيره، وسنن النسـائي (2 / 333)، ومسند أحمـد (3/318) و (5 / 136).

q121  سورة المائدة، الاية 1.

q122  فتوح البلدان (1 / 82) باب ((اليمن))، وسيرة ابن هشام (4 / 265 ـ 266)، والطّبريّ (1 / 1727 ـ 1729)، وتاريخ ابن كثير (5 / 76)، وكتاب الخراج لابي يوسف ص 85، واللّفظ للاولّ. وهناك رواية اُخرى ذكرها الحاكم في المستدرك (1 / 395 و 396)، وفي كنز العمّال (5 / 517).

q123  طبقات ابن سعد (1 / 270)، وجذام: حي كبير من القحطانيّة، نسبهم بجمهرة ابن حزم ص 420 ـ 421، وسعد هذيم من بطون قضاعة ينسبون إلى قحطان، نسبهم بجمهرة ابن حزم ص 447.

q124  بترجمة مالك من اُسد الغابة (4 / 271)، والاصابة 3 / برقم 7593، ولسان الميزان (3 / 20)، وفي الاخير جاء اسمه مبارك بدلاً من مالك.

q125  هكذا في اُسد الغابة ورجح عندنا هذا على ما في طبقات ابن سعد: ((وأعطى)).

q126  بطبقات ابن سعد (1 / 304 ـ 305)، واُسد الغابة (4 / 175)، والاصابة 4 / الترجمة 6960، واللّفظ للاوّل في ذكر وفد بني البكاء.

q127  مجموعة الوثائق السياسية لمحمّد حميد اللّه، نقلاً عن الاموال لابي عبيد ص 52، وصبح الاعشى للقلقشنديّ (6 / 380).

q128  طبقات ابن سعد (1 / 266).