الصلاة

كيف نركز في الصلاة ؟

الله أكبرتتكرر .. مدخل الصلاة معراج وانطلاق وعروج الله أكبر مفتاح الصعودمثل تشغيل السيارة أليس الصلاة معراج المؤمن ؟! أنت فيها تتحرر تنطلق .. إن للدنيا جمال بل سحر لايطاق !! كم ضحاياها ؟! لاتعـــد ! سحرتهم .. أوقفتهم .. أسرتهم .. سجنتهم .. إن دعتك .. قل لها : ( الله أكبر ) واستمر .. إمض للأكمل والأجمل والأبقى .. قل لها سحرك منه .. جمالك رأيته .. أما جماله ، لم اره بعدُ !! أنت مخلوق صغير في كوكب صغير ،، أما هو فوق فوق فوق عظيم عظيم عظيم ،، كبير كبير كبير سفري نحو جماله راجيا نور كماله ،، طالبا قرب وصاله .. أنا باالله أكبر .. أرتقي ثم أسمو تابعا خطو حبيبي وحبيب الله أحمد (إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً ) الأحزاب56 اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين وأصحابه المجاهدين المنتجبين والتابعين والسائرين على نهجهم إلى يوم الدين عندما صارت الدنيا أكبر همنا ومبلغ علمنا إنهزمنا وعندما رمينا حصونهم بقذائف التكبير هزمناهم ونصرنا الله تبارك وتعالىهدمنا حصونهم وزلزلنا معاقلهم وتهدمت متاريسهم بصليات ( الله أكبر )

ليكن الله أكبر في قلب كل مسلم وأمة الإسلام لكي نعلم بأن التكبير سلاح ينصر والتكبير عروج يسمو بصاحبه والتكبير بناء يبني جنته وعاقبة والتكبير أهم من هذا وذاك يدنو بك مثما دنا وتداى بقدوتك لترى نور جماله وإنه لراحة لكل نبي ووصي !لاتعجب أكثر الشهداء من المكبرين  لاتقف ليكن البراق مشتعلا بالتكبير ليعرج بك إلى أعلى عليين لتستقر في مراتب المقربين إياك أن تنسى ( الله أكبر ) من المال والعيال والجاه وكل الحياه

إستحضر جماله أمام عين بصيرتك ومرآة قلبك لكي ينطبع كل شيء تراه  هو من خلال خلقه وجماله .. ! وكل شيء أصغر مهما كبر يبقى هو ( الله أكبر ) إلى أن تسقط شهيداً .. الله أكــــــــبر .. الله أكبــــــر ..     بوعيسى 1-5-2008

( أَقِمِ الصَّلاَةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا) (الإسراء/78).

النظر يتركز على موضع السجود بعد التكبير وتمثل نفسك منفردا في رحاب القدس الرباني  .

تخيل  نفسك بين يدى الله عزوجل واقفا بكل خشوع وخضوع وستبدأ بعد لحظات بالكلام بمحضر ربك وإلهك فماذا تقول ؟ وكيف تعبر عن حبك ؟ .

أنت واقف في بيته وأعضائك طاهرة ولبسك طاهر  وأعضاءك مغسولة ومطهرة من كل مامست وتعاملت ونقلت وانتقلت قبل هذه اللحظة !!.

  أنت تعبر في محضر ربك وإلهك بما علمك عن طريق أحب الخلق إليه محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين ، تقرأ :  سورة الحمد التي أولها مدح وثناء  ونصفها مسألة ودعاء.

وتقرأ سورة القدر التي تطوي عمرك في حبه وقربه وتقرأ سورة التوحيد وهي سورة الإخلاص العجيبة !! وهذا أبلغ ماتقوله وتعبر به أمام ربك في وقفة الصلاة التي هي بمثابة عمود حياتك !!  

إنها وقفة مليئة بالخير والبركة والعطاء الوفير  .. إستحضر : ربما لاتتكرر !! ربما تكون الوقفة الأخيرة !! إنها أحب إليك من جنان النعيم وليس خوفا من الموت !! لأن لقاء ربك من أسمى أمانيك !!

ركز نظرك إلى السجود وتخيل مايلي :

ياترى هل  يمتد عمري وأصل إلى السجود ؟!  والسجود يعنى قمة القرب  !! جبهتك وهي قمه جسدك وأشرف أعضاءه  ، وجسمك على الأرض ،  وجبهتك تلامس التراب  وأنت لاصق على الأرض تذللا وتقربا في هذه الصورة  !! إنها لحظة القمة في هذه العبادة بعدما تدرجت من التكبير والقيام ثم الركوع بالتعظيم ثم وصلت إلى قمة القرب في سجودك  وتذكر روحك ونفسك في رحابه في مقعد صدق عند مليك مقتدر ، الجسد مثل المضرج بالدماء الشهيد على الأرض ممدد والنفس المطمئنة بقلبها السليم عند ربها وإلهها وباريها  في الملء الأعلى ؟!! يزداد الشوق هنا !! 

إجمع قواك الذهنية والتخيلية وتصور وشد إنتباهك  للصلاة !!

الشيطان والدنيا ومشاغلك وعيالك ومحبوباتك تحاول أن تشد ذهنك  نحوها! 

تذكر إنك كبرت !! يعني ربك هو أكبر إهتماماتك في حياتك

تذكر أن الشيطان والدنيا ومشاغلك تحاول أن تخرجك من رحاب الله عزوجل!

تدرب وحاول شد إنتباهك يوم بعد يوم حتى تصير عادة ومركبة وبراق  تعرج بها !

كن مجاهدا ففي وقفتك في ساحة الحب والعشق هذه حتى لقاءه !!

داعيكم بوعيسى 4-10-2009  ***

روحي تهل ..  لنسخ النشيد ة

الصلاة – ثناء ودعاء - تأخذ أهبة ثم  تسعي من النداء ، تنطلق من النية ، و تتوضأ تطهر أعضائك التي تتعامل بها في الحياة  وجهك ويديك ورجليك ، وتتقدم واقفاً وقفة العبد أمام ربه ومعبوده ليثني عليه ويدعوه ثم ينطلق بروح الصلاة في الحياة كل يوم خمس مرات ليكون الله عزوجل محبوبك الوحيد وهدفك الذي تجدد لقاءك به مستمدا وقودك للسير نحوه على الصراط المستقيم مع إخوانك المؤمنين كالبنيان المرصوص يشد بعضكم بعضا ويدعو بعضكم لبعض كالجسد الواحد ( إياك نعبد وإياك نستعين ، إهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم .. ) كل واحد يدعو بلسان الجميع  .. ماأعظمها من وقفه وماأحسنها من كلمات عظيمة !!

الصلاة لقاء ..

 وجها لوجه مع الله تعالى كل يوم مباشرة ..

 ( إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي) طه14

لحظة اللقاء المباشر ، ينصت العبد لربه ليتلقى أبلغ المواعظ

أنا معبودك ومحبوبك وإله العالمين ، اعبدني وصير كل قول وعمل يقربك إليّ ، إجعلني هدفك في مسيرك في الحياة في كل عمل تقوم به ولأكن نشيدك الخالد في حياتك ومسيرك ..

{قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَاي وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ

{لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ}(الأنعام/163).

تبدأمن النية ، تنطلق منها متهيئاً بمثابة إلتزام وواجب توطن نفسك على أداء الصلاة وإن كانت في لحظة ألذ النوم ، تنهض بدافع اللقاء بالمحبوب وهذه اللحظة أحب إليك من رقدة الوسنان التي تدعوك لعدم النهوض والإستمرار في الأحلام ولذيذ النوم !

تبدأ بتطهير أهم مصادر النية وهو العقل والسمع والبصر ، أهم أجهزتك في الحياة تغسلها بالماء الطاهر لتطهرها من الأفكار والنوايا التي تعلقت بها  ما بين الفرضين لتغسل حسنات هذه النية بهذا الغسل سيئات النوايا والأفعال وهمزات شياطين الجن والإنس !!

ثم تغسل اليدين التي هي آلة القبض والبسط  في الحياة ثم تمسح على الرجلين ، تكرار هذه العملية في حياتك يعني فرصة بعد فرصة عليك أن ترتقي بعقلك وتفكيرك وماتكتب بيديك وماتسعى له برجليك ، مامسه ماء الوضوء الطاهر يجب أن ينتج منه القول والعمل الطاهر !

 ( وَأَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفاً مِّنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّـيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ ) هود114

من النية تنهض جوارحك وتستجيب بإخضاعك إياها لإرادة ربك  ثم تغسل أعضائك لتستحضر طهارتها في أول يومك من صلاة الفجر إلى صلاة الغروب وانتهاء النوم ، ثم تخطو قدماك داخلا بيت ربك المسجد ولسانك يرتل ..

( وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلاَ تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا) (الجن/18).

هذا المسجد ومساجدك السبعة التي مست الماء والتي متعاونة أعانتك على السجود  ، جبهتك التي غسلتها قبلا وسجدت الآن ويداك اللتان وازنت سجودك ومست الأرض خشوعا وركبتاك اللتان حملاك وأعاناك على هذه اللحظة القمة العظيمة من مراحل الصلاة  إياك أن تخضعها لغير الله عزوجل ، تتجلى في النهاية صورة عظيمة ولقطة ثلاثية الأبعاد لعبد ساجد في مسجد وهو على طهارة وسيماء الخشوع على كلماته وحركاته التي تهز الناظر والمشاعر !!

...

من الصلاة إنطلق في الحياة

 

( يَابُنَيَّ أَقِمْ الصَّلاَةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنْ الْمُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ) (لقمان/17).

تأمل فيما بعد ( أقم الصلاة ) تجدها شديدة ، إن الأعضاء التي لم تتوضأ لاتقوى على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والجهاد في سبيل الله عزوجل ، من لاينهض لصلاته لاينهض لجهاده ،

من لايأخذ أهبة لصلاته لايتهيأ لوقفة التضحية في الحياة ،

لقمان الحكيم  يريد لإبنه الشاب النجاح والطهارة والشهادة والفوز في مسيرته الحياتيه ولذلك يرشده بحكمة ومعرفة لطريق النجاة ،

يريد أن يقول لإبنه الشاب ولشباب الأجيال من بعده ، إذا لم تنطلقوا من وقود الصلاة في حياتكم ستفشلوا في الوقفات الشديدة ، من لم يتزود من لقاء ربه اليومي فهو خائر القوى ، وفي النهاية  ( واصبر على ماأصابك ) فيها معنى الأمل وتحمل المصائب والأذى في الله تبارك وتعالى لأنه على موعد اللقاء ، لقاءه بربه وهو مخضب بدمه الطهور ،  تلك الغسلات والمسحات صير الوقفات بطولية والدماء طاهرة !!

مشهد المقدسة المبعث النبوي27 رجب الأصب  الموافق  30-7-2008 بوعيسى

............

 

   
   
   
   
تعليم الصلاة (فيديو ) ميثم كاظم