
نصراً للحسين
قصة اب وابنه توجها لاستقبال الامام الحسين (ع) عندما سمعا بقدومه،
فماذا حدث ؟؟
والِـدُُ كـانَ ضريـراً لايَـرى فَقَدَ الإِبصَارَ في عَهـدِ الصِبـا
ولَـهُ إبـنُُ مُحِـبُُ للحُسـيـنِ قال: خُذني نلتقِ نـورَ الهُـدى
طَلَـعَ النـورُ علينـا يابُـنـي خِيـرةُ الله مِـنَ الخَلـقِ أَتَـى
مَشَيا والشيـخُ يهـوي ويَقـوم وصَلا التَلَّ سويعات الضُحـى
مُرهقـاً كـانَ ابـوهُ عنـدَ إذ أخَـذَ الجُهـدُ مـداهُ والضَنـا
رقَّ قلبُ الإبنِ أن يُبلـى أبـاهُ كلَّ هذا الجُهـدِ والحَـرُ لظـى
كلُ هذا الجُهدِ فـي الله يهـون كُن مُحِبـاً لحفيـدِ المصطفـى
عندمـا يأتـي إلينـا حاكـمـاً كَـبِّـرِ اللهَ بشُـكـرٍ وَثَـنـا
والِ مَن والاهُ في الدنيـا تكُـن في صفوفِ الحقِ بل في السُعَدا
حُبهم فرضُُ وديـنُُ نصرُهـم الحُسيـنُ مِـن صَفِـيِّ الأنبيـا
أينَ نحنُ الآنَ قُـل لـي يابُنـي إشرحِ الأمرَ وقُـل لـي ياأبـا
إننـي أسـمَـعُ لـكـنْ لاأرى ماالذي يجري على تلكَ الثـرى
ياأبـي أرضُُ تُسمّـى نينَـوى إنّهـا تـلٌّ تُرينـي كـربـلا
راعَ قلبي ياأبي مما رأيـت !! إنها الحَـربُ علـى آلِ التُقـى
لـمْ يَـدُرْ قَـطُّ بفكـري أنّهُـم يصِلُ الأمرُ بهـم هـذا المـدى
هل أصابَ القومَ بـأسُُ يابُنـي كم تَرى حولَكَ مِن جيش العِـدا
عن شِمالي جيشُهم غطّا الفضـا هُم أُلوفُُ فـي أُلـوفٍ كالدِبـا
وفريـقُ الحـقِ سبعـونَ نَفَـر ولِسانُ الحالِ منهـم قـد عـلا
نحـنُ للديـنِ حُمـاةُُ وفِــدا نحنُ جُنـدُُ لحفيـدِ المُصطفـى
ليتَ عينـي يابُنـي تَنظُرُهـم سادَةَ الخلقِ مصابيـحَ الدُّجـى
إنـهـم لله قـامـوا يابُـنـي أرخصـوا الأرواحَ لله تعالـى
وقـفَ السبـطُ خطيبـاً ياأبـي يُورِدُ الآيـاتِ نـوراً وهُـدى
قائِلاً: إنْ تنسِبونـي مَـن أنـا إنني خامِسُ أَصحـابِ الكِسـا
أُمّي الزهراءُ مِـن بيـنِ النسـا ورسولُ الله جَـدّي المُصطفـى
وأخي السِبطُ الحفيـدُ المُجتبـى وأبي- نَفْسُ الرسولِ –المُرتضى
باهَـلَ اللهُ بِنـا قـومٍ مَسيـحْ وأنـا الأبنـاءُ فـي آي النِّسـا
(فـي بُيـوتٍ أذِنَ اللهُ) بِـمَـنْ أنـزَلَ اللهُ تعالـى ذو العُـلـى
آيـةُ التَطهيـرِ فينـا أُنزِلـتْ (هل أتى) تُتلى بصُبـحٍ وَمَسـا
حُجّـةُ الله علـى الخَلـقِ أنَـا واصطفانا اللهُ مِن دونِ الـورى
إتقـوا الله تعالـى وارشُــدوا حَربُنـا كُفـرُُ ونـارُُ ولَظَـى
هل أجابَ القومُ ، قُل لِي يابُنـي نَفـخَ الشيطـانُ فيهـم يـاأبـا
خَـتَـمَ اللهُ قلـوبـاً مِنهُـمـو عَـصَـوا الله ومَـالـوا للهوى
طلبـوا البيعـةَ فـوراً ليزيـدْ وتَعِـشْ فيهـا رغيـداً ماتشـا
رفَضَ البيعـةَ رفضـاً ليزيـد وراى المـوتَ حيـاةً للـورى
أيـنَ شِمـرُُ وزِيـادُُ ويـزيـدْ أينَ رُبعـيُ الـذى فَـلَّ العُـرَا
لَعنـةُ الله عليـهـم أجمعـيـن ليسَ يُمحى خزيُهم طولَ المـدى
أكمَلَ الحُجّةَ مولانـا الحسيـن حُجّـةُ الله علـى الخَلـقِ وَفَـا
أطـرقَ الوالِـدُ والدمـعُ هَمَـا أدركَ الأمـرَ بكـربٍ وبَــلا
راعَ قلبي ياأبـي مِمـا رأيـت بـدأوا الحَـربَ بنـارٍ ولظـى
أشعلـوا النـار لهيبـاً بالخيـم شتتوا الأطفالَ وفـرّوا بالعَـرَا
يارسـولَ الله أدركـنـا أبــا ياأميـرَ المؤمنيـنَ المُرتضـى
وَقَفَ الأصحابُ درعـاً ياأبـي دونَ آلِ الله في سـاحِ الوغـى
عابِـسُُ شَـدَّ عليهـم حاسِـراً كشَفَ الكربَ إذا الكربُ عَـرَى
وزهيـرُُ وبُـريـرُُ وحبـيـب زلزلوا الأرضَ على رأسِ العِدا
هاهـو الليـثُ بيمنـاهُ عَـلَـم إنهُ العبّـاسُ شبـلُ المرتضـى
غابَ عَني لستُ أدري أينَ غاب صوبَ عذبِ الماءِ ظمآنُ الحَشا
مَلَءَ القِربـةَ شَاقّـاً للصفـوف فَلقَ الصفّيـنِ كالنيـلِ لموسـى
بَطَلُُ يروي العطاشا وهو ظامي وسقى الأعداءَ حُمراً مِـن دِمـا
آثروا الموتَ على الـذُّ لِ أبـي صيروا الكـونَ نياحـاً وبُكـا
وبقـى السِبـطُ وحيـداً ياأبـي ويرى الأصحابَ والأهلَ فِنـى
ليـسَ للدنيـا خُلِقنـا بعـدَهـم كم شهيـدٍ نـالَ عِـزاً وَنَجَـا
فمشى الوَالِـدُ نصـراً للحُسيـن فدعـاهُ الإبـنُ مَهـلاً يـاأبـا
لاأُطيقُ العيـشَ عيشـاً بعدَهـم فلهُ نفسي مِـنَ المـوتِ الفِـدا
لاأُطيقُ الصبـرَ مُـرّاً بعدهـم نصرهم فرضُُ وديـنُُ وهُـدى
وَطَـأَ الجَنَّـةَ أَ مـسِ أعـرَجُُ وأنـا اليـومَ ضريـرُُ يُقتَـدى
فمشى الوَالِـدُ نصـراً للحُسيـن فعلاهُ السيـفَ أشقـى الأشقيـا
آثَرَ المـوتَ عزيـزاً أو يَـرى بؤسَ عيشٍ بعدَ سادات الـورى
نَزَلَ الإبـنُ نصيـراً للحسيـن بأبي أفـدي وحيـداً ماارتَـوى
فغدا يسطو علـى جَمـعِ العِـدا مثلَ صقرٍ شَدَّ في سِربِ القَطَـا
يابَني الزهـراء يامَـن حُبُّهـم جُنَّةُ ُ للخلقِ فـي يـومِ الجَـزَا
فقضـى الإبـنُ شهيـداً بَعـدَهُ فاصطفـاهُ اللهُ ضِمـنَ الشُهَـدا
تَـرَكَ الوالِـدُ درسـاً لِبَنـيـه زَهَـقَ الباطِـلُ والحَـقُ عَـلا
محرم23/5/96 – الرمل 62
بوعيسى