
شقيقي سعود

أيا عيني جُودي ووفِّي عُهودي وفُكي إسـاري وغِـلَّ القُيـودِ
فمثواهُ قلبي وذكـراهُ عُـودِي خيالٌ لـه وصـدىً كالرُّعـودِ
وطيـفٌ كفلـمٍ قديـمٍ جـديـدِ يثيرُ اشتياقي وهلْ مِـن مَزيـدِ
رأيتُ شقيقي بـذاكَ الصعيـدِ تسيلُ دِمـاهُ خضيـبَ الوريـدِ
فجاشتْ بنفسي مآسي السعـودِ تُسطرُ دمعاً يُـرى مـن بعيـدِ
وهل ُيطفئُ الدمعُ هذا حنينـي وطيفٌ له شاخصٌ في وجودي
وأذكـرُ أُمّـاً مقيـمٌ أَسَـاهـا وقد بانَ عنها ربيـعُ السُعُـودِ
عليها السـوادُ لذكـراهُ تبكـي شقـاءُ الأُمُومـةِ فقـدُ الوليـدِ
عليكَ السـلامُ أخـي ياسعـودُ أُصلّي وأَدعو لكم في سُجودي
عسى اللهُ يقبلُ فيكـم صلاتـي فلستُ بأَهلِ الدُّعـا والهُجـودِ
ولكـنَّ ربّـي غفـورٌ كريـمُ رحيـمٌ ودودٌ مجيـبُ العبيـدِ
إلهـي وربـي بجـاهِ النبـيِّ وآلِ الرسولِ ونـورِ الشهيـدِ
وأنتَ الكريمُ وأنـتَ الغفـورُ لعتقِ الرقـابِ رجـاءُ المريـدِ
فسار به نحـو وادي السـلامِ أخـوهُ جمـالٌ بجهـدٍ جهيـدِ
فوارى أخـاهُ بـدارِ الخلـودِ ليحيا سعودُ بهـا مـن جديـدِ
وحرُّ الفراقِ كجمـر الرمـادِ له حرقـةٌ مالهـا مـن نَفَـادِ
أيا وادياً ضـمّ قبـرَ عضيـدي وضمَّ الأَحَبةَ منهـم جـدودي
أيبقى وحيداً بقـرب الموالـي ومولى الموالي بذاكَ الصعيـدِ
أيبقـى غريبـاً وهـذا نـبـيٌّ وذاكَ وصـيٌّ ببَـابِ الـوُرُودِ
أَيبقَى مخَُوفاً بـوادي السـلامِ وشأنُ الكريـمِ قِـرىً للوُفُـودِ
أيشقى نزيـلُ الوصـيِّ علـيٍّ قسيمِ الجنـانِ بـإذنِ المجيـدِ
وخفّفَ وجدي بـأنّ عضيـدي بحصنِ الأميـرِ وظـلٍ مديـدِ
وكَفكَفَ دمعـي بـأنَّ شقيقـي بقربِ الجدودِ وسـرِّ الوجـودِ
وهـوّنَ هـذا غليـلَ فـؤادي بأنَّ أَخي في مَضيـفِ الشَّهيـدِ
فياليتَ قَبري جـوار الشَّهيـدِ وياليتَ صَحبي كصحبِ السُّعُودِ
المتقارب 25
فؤاد عاشور - شقيقي سعود – 6-6-2004