
إبنتي زهراء
سألت زهراءُ طيراً: لِمَ في الصبحِ تنوح’ ii؟
فدنا الطيـرُ اليهـا قائـلاً : أيـن أروح ii؟
هذه الدنيا ظـلامٌ لايُـرى فيهـا iiوضـوح
من ُطغاةٍ قد تمادوا حاربوا الروحَ iiالنصوح
هجروا الدينَ وولوا خلفَ شيطانٍ iiجمـوح
منكراتُ ُ قد تراءت من خطاياهـم iiتلـوح
إثمهم فيهـا عظيـمٌ مكرهـم منهـا يفـوح
اتقوا الله تعالـى إسمعـوا قبـل الفضـوح
لا يفيدُ النصحُ فيهم قد خلوا من كـلِّ روح
بعد هذا ليت شعري كيف نغـدو iiونـروح
هل بقى للمرء عذرُ ُ بعد ان عَمّ iiالوضـوح
--------
أخذت زهراءُ تبكـي مـن فـراقٍ و ألـم’
فدنـا الطيـرُ إليهـا قائـلاً هـاكِ iiالقلـم
خاطبـي سجنـاً منيعـاً خلفـه دمـعٌ iiودم
هاجمي كلَّ الطغاتِ لا تخافـي مـن iiظلـم
ليس يُرضي الله الا صولة تُبكـي iiالخـدم
----------
يا زنازينَ الطغـاتِ والـدي أيـن iiسكـن
خبرينـي علمينـي لفـؤادي مـن iiسجـن
انه في الحبس ثاوٍ من تصاريـف iiالزمـن
لا أنيـسٌ لا جليـسٌ لا حبيـبٌ لا iiوطـن
هكذا روحي غدت قد خـلا منهـا iiالبـدن
رُبَّ من أضحى عزيزاً خلف قضبان المحن
وطليقٍ فـي هـواه وهـو فيـه iiمرتهـن
--------------
كفكفت زهراءُ دمعاً فوقَ خدّيهـا استعـار
والدي قَلّ اصطباري طالَ ليـلُ iiالانتظـار
نسـأل الله تعالـى فـي مسـاءٍ iiونـهـار
عودةَ الغائب عنّـا ظافـرا نحـو iiالديـار
مجزوء الرمل 27
الى ابنتي زهراء العزيزة – المركزي 18-7-1989