
دمعتان بلا ترجمان بين زينب والكروان
قد رأت’ زيينب ُ طيراً من فصيـل الكـروانْ
تذرفُ الدمعَ غزيـراً مثل حبـات الجُمـان
ولهـا نـوحٌ حزيـنٌ شجوهـا فيـه معـان
عرفتْ زينبُ حدسـاً أمـر ذاك الخفـقـان
فـدمـوعٌ حدّثتـهـا تشتكي ريبَ الزمـان
قد يضيقُ الأُفقُ يومـاً حينما يغشى الدُخـان
خلفَ قضبانِ الهـوانِ لايُرى فيـه الأمـان
وفراقُ الأمنِ صعـبٌ كان فـي أيِّ مكـان
ربَّ دمع ٍ هو أغنـى مـن مقـال ٍ وبيـان
حزنت زينـبُ حُزنـاً من شجاها الدمعُ بـان
إنني ياطيـرُ حـرّى من صروف الحَدَثَـان
فأنـا مثلـكِ أشـكـو مـن طُغـاةٍ وهَـوان
رُبّ أمرٍ قـد حوانـا بعد مـا كـان وكـان
وحديث ُالدّمع ِ أغنـى عن لسانِ الترجُمـان
نعمتانِ النـاسُ منهـا في سُبـاتٍ وافتتـان’
صحة ُ الأبـدانِ تـاجٌ حيثمـا حـلَّ الأمـان
عندها زينـبُ قامـت فتحت بـابَ الهـوان
فتحـت زينـبُ بابـاً ليطـيـرَ الـكـروان
إذهبي حيـثُ الأمـان وانعمـي بالإقحـوُان
سبّحـي الله تعـالـى بين أزهـارِ الجنـان
زينبُ الحلوة شُكـراً أنتِ من أهلِ الحنـان
فأنـا اليـومَ مـديـنٌ لـكِ فـي كـلِّ أوان
إنّ مَـن فـرّجَ كربـاً فهـو أهـلُ الإمتنـان
وجـزكِ اللهُ خـيـراً بـدعـاء الـكـروان
لايُضيـعُ اللهُ سعـيـاً كان فـي ايّ مكـان
فأبي في الحبسِ ثـاوٍ خلف قضبانٍ سِمـان
حبـهُ فيهـا تجـلـى للكويـتِ واستـبـان
إن من يحمي حماهـا هكـذا فيهـا يُـهـان
ربُّمـا يأتـي زمـانُ ُ صدقهم فيهـا عيـان
بلغـي الوالـدَ عنّـي إنّـنـا منـتـظـران
واسألي الباري تعالى لـفـؤادي كــلَّ آن
مجزوء الرمل31
كتبت الأبيات لأبنتي العزيزة زينب من السجن المركزي
في 25/5/1989