
نحبُّ الكويت
أحبُّ الكويت وأحمي حماهـا إذا مادعتنـي ألبـي نداهـا
أخوض المنايا ليبقى لواهـا يُرفرفُ عزًا بأعلى ُرباهـا
أحب الكويت وأهوى ثراهـا وإن كان رطباً سموماً هواها
أحبُ الكويتَ وأهلَ الكويـتِ وإن جرَّحتني بحـدِّ مُداهـا
إذا جائهاالشُّرُقمنـا صفوفـاً تهونُ الحياةُ ونُرضِي الإلهـا
أُحِبُّ الكويتَ ففيهـا وُلِـدتُ وفيها درجتُ وبيتـي فِناهـا
وسجنُ الكويتِ أَحَـبُّ إلينـا مِنَ القصرِ زاهٍ بغير فضاها
مع الأهل فيها أحـبّ إلينـا من الضاحكاتِ عبيرٌ شذاهـا
فقمنا نعارضُ ظلماً عَرَاهـا وإن جرَّعتنا سُمـومَ أذاهـا
جرحتُ بلادي لظلمٍ دهاهـا وجرحُ الحبيبِ دواءُ شفاهـا
فكم من جـراح دواءُ دواهـا وأمـا النفـاقُ ففيـه أذاهـا
طوتنا السجونُ دفاعاً ونصحاً لعلَّ الزمـانَ يبيـنُ عِداهـا
بنفطِ الكويتِ نأجِّـجُ حربـاً تمدُّ الظلـومَ بنـارِ لظاهـا
من النفط هذا تسيـلُ دمانـا بظلمٍ وبغـيٍ ومنـه بلاهـا
عقابُ الظلـومِ سريـعٌ أليـمٌ كذا من يغذي وقودَ رحاهـا
وأعظمُ شـيءٍ يَهـدُّ بِناهـا إراقـةُ دمٍّ جنـتـهُ يـداهـا
كذا أخذُ ربِّكَ حيـن بلاهـا ومَنْ يظلمُ الناسَِ يحصدُ آهـا
فجدُّ أبي ثاويـاً فـي ثراهـا وجدي لأميَ حامـي حِماهـا
وأُوصِي الشبابَ بحبِّ الكويتِ فأنتم يداها فصونـوا هُداهـا
وهبوّا صفوفاً وشدوا بِناهـا بدينٍ وتقوى فأنتـم رجاهـا
عرفنا الكويتَ بخيرٍ وطيـبٍ وَمَنْ بدّلوها سَعَوا في أَذَاهـا
أصبرُّ نفسي وأدعو بطاهـا وآلِ النبـيِّ لفجـرِ ِضياهـا
فصبرٌ جميلٌ وتحيا الكويـتُ وهـذا قليـلٌ بحـقِّ وفاهـا
المتقارب 23
بوعيسى