

أبي لاتلمنـي علـى ماجـرى فأنتَ الذي قـد حملـتَ العَلَـمْ
أبي قد أنـرتَ ضيـاءً عـلا يشـعُّ سنـاهُ لأعلـى القـمـم
ومنـهُ يفـوحُ عبيـرٌ شـذيٌّ وهل يختفي المسكُ وهو ينـم!
بذاك الزمـانُ ونفـطٌ سليـبٌ نهضـتَ كليـثٍ هصورٍهجـم
فقلـتَ: وكـلٌ إليـك نصـتْ إلامَ السكوتُ علـى مـن ظلـم
وحـقٌ سليـبٌ بأيـدي النَهِـم وعُمالنافـي عـديـدِ الـخـدم
ونفـطُ الكويـتِ لأهـل البلـد ونحـن جيـاعٌ فأيـن الهمـم
فأيـن الرجـال وأيـن الشيـم ونحـن الأبـاةُ وفينـا الذمـم
لنا الحـق ياأهـل هـذا البلـد وللظلـمِ حـربٌ ولـعـنٌ وَذَم
فنحـنُ نُسـاقُ كسـوقِ الغنـم فهيّـا عليـه نصُّـبُ الحمـم
فهـبّ الرجـالُ بجـدٍّ وعـزم وكـلٌّ يقـولُ الـيـك نـعـم
ثبتَّ على القول عنـد العمـل كعهـد الرجـال لبـرِّ القَسَـم
وخضتَ الصعابَ على من ظلم ولم يُثنك الخطـبُ بعـد الألـم
ويومُ الصفاةِ وفـي الأحمـدي شهودٌ علـى كـلِّ ذاكَ الكَلِـم
وعاشورُ أضحى حديثُ البلـد وفي كـلِّ حفـلٍ صـداهُ يَعُـم
فأصبحتَ رمزاً لنيل الحقـوق وفيـضُ نـداك يعـمُّ الأمـم
أبي قد غـدوتَ عزيـزاً أبـي وخـطَّ بفخـرٍ خطـاكَ القلـم
أرادوا ليمحوا ضياك المضيء إلامَ الخسوفُ يـواري العتـم
وعاد الزمانُ يحاكـي الـورى ليكشفَ وجهـاً علـى ماانكتـم
وعاد الأبُ حيـثُ قـام الولـد فأرسـى بـذاك عهـودَ القـدم
ونفطُ الكويـتِ لصـدامَ سيـلٌ يريـقُ الدمـاءَ بـه والحُـرَم
ومَنْ نطقَ الحـقَّ فيهـا اتُّهِـم ومَن أنكرَ الظلـمَ زوراً حُكِـم
سيعلـمُ أهـلُ الكويـتِ غـداً بأنّـا النصـوحُ وذاكَ هَــدَم
ولله دَرّ القـضـا والـقــدر شديـدُ العقـابِ إذا مـا انتقـم
ورثتُ الشجاعـةَ منـكَ أبـي وشبهُ الوليدِ علـى مـن يَتِـم
رأيـتُ الهمـومَ عليـك تكـرُّ وسيماك تحكي عـن المُنكَتِـم
لفقـدِ العزيـز أبـي آمـنـه وحبـسِ الفـؤادِ وهَـمٍّ وَهَـم
فلـم تُبـد إلا ثباتـاً عـلـى شديـدِ الرزايـا كطـودٍ َأشَـم
أبي : كم سجينٍ سيبقـى علـم وخصمٍ سيغـدو مـداسَ القَـدَم
سأصبرُ عمري ولـن أنثنـي وإن طالَ أسـرى وزادَ سِقَـم
فحكـمُ المنايـا علينـا حُِـتـم فـإمـا بحـبـلٍ وإمّــا وأَم
دماءُ الشهيـدِ كسيـلِ العـرم تحيلُ عـروشَ الُّطغـاةِ رِمَـم
سأمضي وخصمي ليومِ الحساب هناكَ الجـزاءُ وربّـي الحَكَـم
كُتبتْ الأبيات للوالد من السجن المركزي في 5/10/1988