|
( فاليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن خلفك آية وإن كثيراً من
الناس عن آياتنا لغافلون )
أمّ العِـبَر

أخاطب نفسي بهذي الصور – أقلب طرفي بها والفكرْ
أتتكَ المواعظ ُ فيها العبرْ – فكن حذراٌ فالهوى ذو غير
!!
فكم من سعيد وكم من شقي – وأرجو النجاة لكل البشر
وكم عِبرةٍ لانطيل النظر - إلى أن تَصُبَّ العذابَ الأمر
فقد عشت فصلاً مهماً بها – فكان الرئيس الى أن أُسر !!
أما كانَ فرعونُ شخصاً ظلوما – ويقتلُ ظلماً ويفني البشر
أتتهُ المواعظُ تسعاً مُبينا - فأعرضَ عنها فعمَّ الضرر
وصدامُ لم يعتبرْها ولم يعتذر !!– فسار على خطه والأثر
؟!
أبانَ له الصدرُ وعظاً بلـيغا – وقد خابَ من لايطيع ُ
الصدر !!
وأنظرُ فلماً كثيرَ الضرر – ومنها الشعور غدا مقشعر
على النهج هذا أناسٌ تفانت ! - تصفقُ للظالم المُنتصر!!
فكم من قتيل وكم من دماء – وكم من حرامٍ بشتى الصور !!
وكم من عظام عليه شهودٌ – وكم من شهيدٍ لنا في الحُـفر
وكم من معاق وكم من مآسي - فصارت وبالاً عليه الصور !!
وألقى
السمومَ بقصفٍ ودمّر - وبيّضَ وجهَ المغولَ وهِتلر
ستشهد كل هذي المآسي – وتأتي الشهودُ ولاتَ مفر ؟؟!
إمامٌ وصدرينِ وعظ ٌ ورشدٌ – وألفُ مقامٍ ولايعتبر ؟!
وكان بصيرا وليس كفيفا !! فمن أين جاء العمى والضرر؟
وكانت سهامُ المنية ليلاً – تصُبُّ عليه سهام السحر !!
على الجار ظلماً يغير ويغزو – ويترك ثكلى وهدم َ الجُدُر
ويسفكُ دماً بشهرِ الحرامِ – لقد جئتَ أمراًً حراماً نُكر
أردتُ إعتباراً وقلباً سليما – ولستُ الشموتَ بمن قد قبر
صراع العراق الى المنتظر- وتفتحُ فتحا بأيدي الطهر !!
يعم البلاء بشتى الصور- ويبقى الصفاء ويفنى الكدر
فلم تعتبر بالذي قد مضى –
سلكتَ الهلاكَ ونارالخطر
فصرتَ
العظاتَ ولم تتعظ - وأُمُّ المعاركِ بانتْ سَقـَر
وتفنى
الملوكُ وتبقى العبر - ويخسرُ فيها عديم النظر
وعبرَ المحيطاتِ جاءَ الدمارُ – ذنوبٌ تسلط ُ سيفَ القدر!
وهذا الذي كنت تغزو به – أزاحك عنها بلمح
البصر !!
سيحصدُ ما
قد جنتهُ يداه ُ
– يسلط ُ علجاً عليه أمر
وفصلٌ
أخيرٌ مليء الحذر - أيقبرُ أم سيعيد ُ الذُعُر !!
له الأمرُربيّ حكيمٌ عليمٌ - وصدامُ يبقى عظيمَ العبر !!
---
بوعيسى – 22-5-2005 |