بقلم : بوعيسى 15/5/2005

( فاليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن خلفك آية وإن كثيراً من الناس عن آياتنا لغافلون )

أمّ العِـبَر

أخاطب  نفسي بهذي الصور – أقلب طرفي بها والفكرْ

أتتكَ المواعظ ُ فيها العبرْ – فكن حذراٌ  فالهوى ذو غير !!

فكم من سعيد وكم من شقي –  وأرجو النجاة لكل البشر

وكم عِبرةٍ لانطيل النظر - إلى أن تَصُبَّ العذابَ الأمر

فقد عشت فصلاً مهماً بها – فكان الرئيس الى أن أُسر !!

أما كانَ فرعونُ شخصاً ظلوما – ويقتلُ ظلماً ويفني البشر

أتتهُ المواعظُ تسعاً مُبينا  - فأعرضَ عنها فعمَّ الضرر

وصدامُ لم يعتبرْها  ولم يعتذر !!– فسار على خطه والأثر  ؟!

أبانَ له الصدرُ وعظاً بلـيغا –  وقد خابَ من لايطيع ُ الصدر !!

وأنظرُ فلماً كثيرَ الضرر – ومنها الشعور غدا مقشعر

على النهج هذا  أناسٌ  تفانت ! - تصفقُ للظالم المُنتصر!!

فكم من قتيل وكم من دماء – وكم من حرامٍ بشتى الصور !!

وكم من عظام عليه شهودٌ – وكم من شهيدٍ لنا في الحُـفر

وكم من معاق وكم من مآسي - فصارت وبالاً عليه الصور !!

وألقى السمومَ بقصفٍ ودمّر - وبيّضَ وجهَ المغولَ وهِتلر

ستشهد كل هذي المآسي – وتأتي الشهودُ ولاتَ مفر ؟؟!

إمامٌ وصدرينِ وعظ ٌ ورشدٌ – وألفُ مقامٍ ولايعتبر ؟!

 وكان بصيرا وليس كفيفا !! فمن أين جاء العمى والضرر؟

وكانت سهامُ المنية ليلاً – تصُبُّ عليه سهام السحر  !!

على الجار ظلماً يغير ويغزو  – ويترك ثكلى وهدم َ الجُدُر

ويسفكُ  دماً بشهرِ الحرامِ – لقد جئتَ أمراًً حراماً نُكر

أردتُ إعتباراً وقلباً سليما – ولستُ الشموتَ بمن قد قبر

صراع  العراق الى المنتظر-  وتفتحُ فتحا بأيدي الطهر !!

يعم البلاء بشتى الصور- ويبقى الصفاء ويفنى الكدر 

فلم تعتبر بالذي قد مضى – سلكتَ الهلاكَ ونارالخطر

فصرتَ العظاتَ ولم تتعظ - وأُمُّ المعاركِ بانتْ سَقـَر

وتفنى الملوكُ وتبقى العبر - ويخسرُ فيها عديم النظر

وعبرَ المحيطاتِ جاءَ الدمارُ – ذنوبٌ تسلط ُ سيفَ القدر!

وهذا الذي كنت تغزو به – أزاحك عنها بلمح البصر !!

سيحصدُ ما قد جنتهُ يداه ُ – يسلط ُ علجاً عليه أمر

وفصلٌ أخيرٌ مليء الحذر - أيقبرُ أم سيعيد ُ الذُعُر !!

له الأمرُربيّ حكيمٌ عليمٌ  - وصدامُ يبقى عظيمَ العبر !!

---

بوعيسى – 22-5-2005