
عتاب الأخوة
لِـمَ تجفـو ياأخـي يابن أُمـي ياجـوادْ
يابـنَ أُمّـي وأبـي منك قد طال الُبعـاد
يشـهـدُ اللهُ عَـلـيَّ حُبكم وسْـط الفـؤاد
بلسمٌ أنتـمْ لجرحـي في مزاري ياجـواد
كلما جائـتْ زيـاره هتفَ القلـبُ وشـاد
أسعدُ الأيـامَ عنـدي وهـي للنفـس وداد
خلفَ شبّـاكٍ منيـعٍ في ثـوانٍ أو تُـزاد
ثـمّ يمتـدُّ خيـالـي بعدكم فـي كـل واد
مسكنُ الموتى مزاري بيـن حُفّـاظٍ شِـداد
قد طُوِينا في طِبـاقٍ بين قُضبـانٍ حِـداد
أيُّ تصنيفٍ أُصنّف ؟ لست أدري ياجواد !!
أمِـنَ الأحيـا أُعـدُّ أم مِنَ الموتى الرُّقاد
هـذه الدنيـا بــلاءٌ وافتتانُ ُفـي ازديـاد
هل ترى فيها وفـاءً وهي تفري كالحصاد
غيّـبَ القبـرُ أخانـا وفؤاداً فـي الصِّفـاد
في شبابٍ غابَ عنّـا ويحَ قلبي كيف عـاد
هاهو الشيـبُ نذيـرٌ لـسـوادٍ وحــداد
قد طَوَينـا الأربعينـا هكـذا العمـرُ نَفـاد
هكذا يـوم الحسـاب كـم لبثتـم ياعبـاد ؟
في سويعـاتٍ قليلـه ذهبَ العُمـرُ وبـاد
وترى الناسَ حيارى مثلَ مبثوثِ الجـراد
يـوم لاينفـعُ شـيءٌ غيرُ صبـرٍ وجهـاد
ولسانُ الكفـرِ فيهـا ليتنـا كُنـا رمــاد
أملي في الله وحـده أرتجي منه الرَّشـاد
حسبنـا الله تعـالـى إنـه نِعـمَ الجـواد
بلّغِ الأهـلَ جميعـاً من تحيـاتِ الفـؤاد
للصغيـرِ والكبـيـرِ يتسـنـى بـازديـاد
بوعيسى